مشاهدة النسخة كاملة : المرفوع
عبد العزيز الداخل
11-14-2008, 06:31 PM
المرفوعُ
(95) وسَمِّ مَرفوعاً مُضافاً للنَّبِي = واشترَطَ الْخَطيبُ رفْعَ الصاحِبِ
ومَن يُقابِلْه بذِي الإرسالِ = فقد عَنَى بذاكَ ذا اتِّصالِ
مسلمة 12
12-03-2008, 12:45 PM
المرفوعُ
(95) وسَمِّ مَرفوعاً مُضافاً للنَّبِي واشترَطَ الْخَطيبُ رفْعَ الصاحِبِ
(96)ومَن يُقابِلُه بذِي الإرسالِ فقد عَنَى بذاكَ ذا اتِّصالِ
أي: اخْتُلِفَ في حَدِّ الحديثِ المرفوعِ والمشهورُ أنه ما أُضيفَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولاً له أو فِعْلاً، سواءٌ أضَافَه إليه صحابِيٌّ أو تابِعِيٌّ أو مَن بَعْدَهما سواءٌ اتَّصَلَ إسنادُه أمْ لا، فعلى هذا يَدْخُلُ فيه الْمُتَّصِلُ والْمُرْسَلُ والْمُنْقَطِعُ والْمُعْضَلُ، وقالَ الْخَطيبُ: هو ما أَخْبَرَ به الصحابِيُّ عن قولِ الرسولِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أو فِعْلِه، فعلى هذا لا يَدْخُلُ فيه مَراسِيلُ التابعينَ ومَن بَعْدَهم، قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ومَن جَعَلَ مِن أهْلِ الحديثِ المرفوعَ في مُقَابَلَةِ المرسَلِ فقد عَنَى بالمرفوعِ الْمُتَّصِلَ.
مسلمة 12
12-21-2008, 10:11 AM
ولَمَّا فَرَغَ مِن بيانِ الحكْمِ على الْمَتْنِ والإسنادِ بأنه صحيحٌ أو حسَنٌ أو ضعيفٌ، أخَذَ في بيانِ صِفاتِها فقالَ:
المرفوعُ
وسَمِّ مَرفوعاً مُضافاً للنَّبِيْ واشترَطَ الْخَطيبُ رفْعَ الصاحِبِ
ومَن يُقابِلْه بذِي الإرسالِ فقد عَنَى بذاكَ ذا اتِّصالِ
(وسَمِّ مَرفوعًا مضافًا للنبِيْ) صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أيْ: سَمِّ أيُّها الطالِبُ كلَّ ما أُضيفَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قَوْلاً، أو فِعْلاً، أو تَقريرًا أو صِفةً تَصريحًا أو حُكْمًا - : مَرفوعًا؛ سواءٌ أَضافَه صحابِيٌّ أمْ غيرُه ولو مِنَّا الآنَ.
فيَدْخُلُ فيه: المتَّصِلُ، والمرسَلُ، والمنقَطِعُ، والمعْضَلُ، والمعَلَّقُ دُونَ الموقوفِ والمقطوعِ، وهذا هو المشهورُ.
(واشترَطَ) فيه الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عَلِيٍّ (الخطيبُ رفْعَ الصاحِبِ) فيَخْرُجُ مرفوعُ غيرِه مِن تابِعِيٍّ ومَن دونَه.
قالَ شيخُنا: والظاهِرُ أنَّ الخطيبَ لم يَشترِطْ ذلك، وأنَّ كلامَه خَرَجَ مَخْرَجَ الغالِبِ مِن أنَّ ما يُضافُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إنما يُضيفُه الصحابِيُّ. (ومَن يُقابِلْه) أيِ: المرفوعَ (بذي الإرسالِ) أيْ: بالمرسَلِ؛ كأنْ يقولَ في حديثٍ: رفعَه فلانٌ وأَرسلَه فُلانٌ، (فقَدْ عَنَى) المقابِلُ (بذاك) المرفوعِ (ذا اتِّصالِ) أيِ: الْمُتَّصِلَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فهو رفْعٌ مخصوصٌ لِمَا مَرَّ أنَّ المرفوعَ أعَمُّ مِن الْمُتَّصِلِ وغيرِه، على أنَّ بعضَهم جَرَى على ظاهِرِ هذا فقَيَّدَ المرفوعَ بالاتِّصالِ.
مسلمة 12
12-24-2008, 04:21 PM
المرفوعُ
وسَمِّ مَرفوعاً مُضافاً للنَّبِي واشترَطَ الْخَطيبُ رفْعَ الصاحِبِ
ومَن يُقابِلْه بذِي الإرسالِ فقد عَنَى بذاكَ ذا اتِّصالِ
وقُدِّمَ على ما بعدَه؛ لتَمَحُّضِه في شَريفِ الإضافةِ (وسَمِّ) أيُّها الطالِبُ (مَرفوعاً مُضافاً للنَّبِي) أيْ: وسَمِّ كلَّ ما أُضِيفَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَوْلاً له أو فِعْلاً أو تَقريراً، مَرفوعاً؛ سواءٌ أَضافَه إليه صحابِيٌّ أو تابعِيٌّ، أو مَن بعدَهما، حتى يَدْخُلَ فيه قولُ الْمُصَنِّفِينَ ولو تَأَخَّرُوا: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعلى هذا يَدْخُل فيه الْمُتَّصِلُ، والمرسَلُ، والمنقَطِعُ، والمعضَلُ، والمعلَّقُ لعدَمِ اشتراطِ الاتصالِ، ويَخرُجُ الموقوفُ والمقطوعُ لاشتراطِ الإضافةِ المخصوصةِ.
(واشترَطَ) الحافظُ الْحُجَّةُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ البَغداديُّ (الخطيبُ) الآتي في الوَفَيَاتِ فيه (رفْعَ الصاحبِ) فقطْ، ولَفْظُه: المرفوعُ ما أَخْبَرَ فيه الصحابِيُّ عن قولِ الرسولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو فِعْلِه، فعلى هذا ما يُضيفُه التابعِيُّ فمَن بعدَه إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُسَمَّى مَرفوعاً.
ولكنَّ المشهورَ الأوَّلُ، مع أنَّ شيخَنا قد تَوَقَّفَ في كونِه قَيْداً؛ فإنه قالَ: يَجوزُ أنْ يكونَ ذكْرُ الخطيبِ للصحابِيِّ على سبيلِ الْمِثالِ، أو الغالِبِ؛ لكونِ غالِبِ ما يُضافُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو مِن إضافةِ الصحابةِ، لا أنه ذكرَهُ على سبيلِ التقييدِ، فلا يَخرُجُ حينئذٍ عن الأوَّلِ، ويَتأيَّدُ بكونِ الرفْعِ إنما يُنظَرُ فيه إلى الْمَتْنِ دُونَ الإسنادِ. انتهى. وفيه نَظَرٌ.
(ومَن يُقابِلْهُ) أي: المرفوعَ (بذِي الإرسالِ) أيْ: بالمرسَلِ؛ كأنْ يقولَ في حديثٍ واحدٍ: رَفَعَه فُلانٌ، وأَرْسَلَه فُلانٌ، مِثالُه حديثُ عيسى بنِ يُونسَ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيه عن عائشةَ (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقبَلُ الْهَديَّةَ، ويُثيبُ عليها).
قالَ الآجُرِّيُّ: سألتُ أبا دَاودَ عنه، فقالَ: تفرَّدَ برفْعِه عيسى، وهو عندَ الناسِ مُرْسَلٌ. ونحوُه قولُ التِّرْمِذِيِّ: لا نَعرِفُهُ مَرفوعاً إلا مِن حديثِ عيسى.
(فقد عَنَى) القائلُ (بذاك) اللفظِ (ذا اتِّصالِ) أي: الْمتَّصِلَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحينئذٍ فهو رَفْعٌ مخصوصٌ؛ إذ المرفوعُ أعمُّ كما قَرَّرْنَاهُ، على أنَّ ابنَ النَّفِيسِ مَشَى على ظاهِرِ هذا، فقَيَّدَ المرفوعَ بالاتصالِ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir