المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموقوف


عبد العزيز الداخل
11-14-2008, 06:33 PM
الموقوفُ

وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ = بصاحِبٍ وصَلْتَ أو قَطَعْتَهُ
وبعضُ أهلِ الفِقهِ سَمَّاهُ الأَثَرْ = وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ

مسلمة 12
12-03-2008, 12:50 PM
الموقوفُ
(101) وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ بصاحِبٍ وصَلْتَ أو قَطَعْتَهُ
(102) وبعضُ أهلِ الفِقهِ سَمَّاهُ الأَثَرْ وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ
أيْ: والموقوفُ ما قَصَرْتَهُ بواحِدٍ مِن الصحابةِ قَوْلاً له أو فِعْلاً أو نَحْوَهما ولم يُتجاوَزْ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، سواءٌ أتَّصَلَ إسنادُه إليه أمْ لم يَتَّصِلْ، وقالَ أبو القاسِمِ الفُورَانِيُّ مِن الْخُرَاسَانِيِّينَ: الفُقهاءُ يقولونَ: الأثَرُ ما يُرْوَى عن الصحابةِ.
وقولُه: (وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ) أيْ: وإنِ استَعْمَلْتَ الموقوفَ فيما جاءَ عن التابعينَ فمَن بعدَهم فقَيِّدْهُ بهم فقُلْ: موقوفٌ على عطاءٍ أو على طاوُسٍ، أو وَقَفَه فُلانٌ على مجاهِدٍ ، ونحوَ ذلك، وفي كلامِ ابنِ الصلاحِ أنَّ التَّقْيِيدَ لا يَتَقَيَّدُ بالتابِعِيِّ، فإنه قالَ: وقد يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّداً في غيرِ الصحابِيِّ، فعلى هذا يُقالُ: موقوفٌ على مالِكٍ، على الثورِيِّ، على الأَوْزَاعِيِّ، على الشافعِيِّ، ونحوُ ذلك.

مسلمة 12
12-21-2008, 10:15 AM
الموقوفُ

وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ بصاحِبٍ وصَلْتَ أو قَطَعْتَهُ
وبعضُ أهلِ الفِقهِ سَمَّاهُ الأَثَرْ وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ
(وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَه بصاحبٍ) أيْ: على صحابِيٍّ، أيْ: لم يَتجاوَزْ به عنه إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قولاً، أو فِعْلاً، أو نحوَه، وخَلاَ عن قَرينةِ الرفْعِ، سواءٌ (وَصَلْتَ) السنَدَ به (أو قَطَعْتَهُ).
واشتراطُ الحاكِمِ عَدَمَ انقطاعِه شاذٌّ.
(وبعضُ أهْلِ الفِقْهِ) مِن الشافعيَّةِ (سَمَّاهُ) أيِ: الموقوفَ (الأثَرْ)، وسَمَّى المرفوعَ الخبرَ.
وأمَّا الْمُحَدِّثُونَ فقالَ النَّوَوِيُّ: إنهم يُطْلِقونَ الأثَرَ على المرفوعِ والموقوفِ.
(وإنْ تَقِفْ بغيرِه) أيْ: على غيرِ الصحابِيِّ مِن تابِعِيٍّ أو مَن دونَه، وفي نُسخةٍ: "بتابِعٍ" (قَيِّدْ) به؛ كقولِك: موقوفٌ على فُلانٍ، أو وَقَفَه فلانٌ عن فُلانٍ (تَبَرّ) بذلك، أيْ: يَذْكُو به عمَلُكَ ويُمْدَحُ.

مسلمة 12
12-24-2008, 04:23 PM
(الموقوفُ)
وسَمِّ بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ بصاحِبٍ وصَلْتَ أو قَطَعْتَهُ
وبعضُ أهلِ الفِقهِ سَمَّاهُ الأَثَرْ وإنْ تَقِفْ بغيرِهِ، قَيِّدْ تَبَرّْ

وقُدِّمَ على ما بعدَه؛ لاختصاصِه بالصحابِيِّ، وفيه للضياءِ أبي حَفْصٍ عمرَ بنِ بَدرِ بنِ سعيدٍ الكُرْدِيِّ الْمَوْصِلِيِّ الحنفيِّ الفَقيهِ (الوقوفُ على الموقوفِ) (وسَمِّ) أيُّها الطالِبُ (بالموقوفِ ما قَصَرْتَهُ بصَاحِبٍ) أيْ: على صحابِيٍّ قَوْلاً له أو فِعْلاً أو نحوَهما، مما لا قَرينةَ فيه للرفْعِ؛ سواءٌ (وَصَلْتَ) السنَدَ بذلك (أو قَطَعْتَهُ)، وشَذَّ الحاكمُ؛ فاشترَطَ عدَمَ الانقطاعِ، واختُلِفَ فيه هل يُسَمَّى خَبراً، أم لا؟
فمُقْتَضَى القولِ المرجوحِ بعدَمِ مُرادَفَةِ الخبرِ للحديث، وأنَّ الخبرَ ما جاءَ عن غيرِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ – الأوَّلُ.
(وبعضُ أهلِ الفِقْهِ) مِن الشافعيَّةِ (سَمَّاهُ الأثَرْ)، بل حَكاه أبو القاسِمِ الفَوْرَانِيُّ مِن الْخُراسانيِّينَ، عن الفُقهاءِ، وأَطْلَقَ فإنه قالَ: الفقهاءُ يقولونَ: الخبرُ ما كان عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والأثَرُ ما يُرْوَى عن الصحابةِ. انتهى.
وظاهِرُ تَسميةِ البَيهقيِّ كتابَه المشتَمِلَ عليهما بـ (مَعرِفَةِ السنَنِ والآثارِ) معهم، وكان سلَفَهم فيه إمامُهم، فقد وُجِدَ ذلك في كلامِهم كثيراً، واسْتَحْسَنَه بعضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، قالَ: (لأنَّ التفاوُتَ في الْمَراتِبِ يَقتضِي التفاوُتَ في الْمُتَرَتِّبِ عليها، فيُقالُ لِمَا نُسِبَ لصاحبِ الشرْعِ: الخبرُ، وللصحابةِ: الأثرُ، وللعلماءِ: القولُ، والْمَذْهَبُ).
ولكنِ الْمُحَدِّثونَ -كما عَزاهُ إليهم النوويُّ في كِتَابَيْهِ- يُطلِقُونَ الأثَرَ على المرفوعِ والموقوفِ.
وظاهِرُ تَسميةِ الطحاويِّ لكتابِه المشتَمِلِ عليهما (شرْحُ معاني الآثارِ) معهم، وكذا أبو جَعفرٍ الطبريُّ في (تهذيبِ الآثارِ) له، إلاَّ أنَّ كتابَه اقتَصَرَ فيه على المرفوعِ، وما يُورِدُه فيه مِن الموقوفِ فبطريقِ التبعيَّةِ، بل في (الجامعِ) للخطيبِ مِن حديثِ عبدِ الرحيمِ بنِ حبيبٍ الفَارْيَابِيِّ عن صالحِ بنِ بَيانٍ عن أسَدِ بنِ سعيدٍ الكوفيِّ عن جَعفرِ بنِ محمَّدٍ عن أبيه عن جَدِّهِ مَرفوعاً: ((ما جاءَ عن اللهِ فهو فَريضةٌ، وما جاءَ عَنِّي فهو حَتْمٌ وفريضةٌ، وما جاءَ عن أصحابِي فهو سُنَّةٌ، وما جاءَ عن أتباعِهم فهو أثَرٌ، وما جاءَ عمَّن دونَهم فهو بِدعةٌ)).
قالَ شيخُنا: (ويُنْظَرُ في سَنَدِه، فإنني أظُنُّ أنه باطِلٌ). قلتُ: بل لا يَخْفَى بُطلانُه على آحادِ أَتباعِه؛ فالفَارْيَابِيُّ رُمِيَ بالوضْعِ، وفي تَرجمتِه أوْرَدَه الذهبيُّ في (الْمِيزانِ)، واللذانِ فَوقَه قالَ الْمُستَغْفِرِيُّ في كلٍّ مِنهما: يَرْوِي العجائبَ، ويَنفرِدُ بالْمَناكيرِ. وأَصْلُ الأثَرِ: ما ظَهَرَ مِن مَشْيِ الشخْصِ على الأرْضِ.
قالَ زُهيرٌ:
والمرءُ ما عاشَ مَمدودٌ له أَثَرُ لا يَنتهِي العمْرُ حتى يَنتهِي الأثَرُ
ثم إنه لا اختصاصَ في الموقوفِ بالصحابِيِّ، بل ولو أُضيفَ الْمَرْوِيُّ للتابعِيِّ، وكذا لِمَن بعدَه - كما اقْتضاهُ كلامُ ابنِ الصلاحِ- ساغَ تَسميتُه مَوقوفاً.
(و) لكنْ (إنْ تَقِفْ بغيرِه) أيْ: على غيرِ الصحابِيِّ، وفي بعضِ النُّسَخِ (بتابِعٍ)، والأُولَى أشْمَلُ فـ (قَيِّدْ) ذلك بقولِه: موقوفٌ على فُلانٍ (تَبَرّ) أيْ: يَزْكُ عمَلُك ولا يُنْكَرْ.