مشاهدة النسخة كاملة : الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ
عبد العزيز الداخل
11-14-2008, 07:51 PM
الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ
(940) ولهم الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ = صَنَّفَ فيه الحافِظُ الْخَطيبُ
كابنِ يَزيدَ الأسودِ الرَّبَّانِي = وكابنِ الاسْوَدِ يَزيدَ اثنانِ
مسلمة 12
12-15-2008, 09:34 AM
الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ
(940) ولهمُ الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ صَنَّفَ فيهِ الحافِظُ الْخَطيبُ
(941) كابنِ يَزيدَ الأسودِ الرَّبَّانِي وكابنِ الأَسْوَدِ يَزيدَ اثنانِ
هذا النوعُ مما يَقَع فيه الاشتباهُ في الذهْنِ لا في صُورةِ الْخَطِّ، وذلك أنْ يكونَ اسمُ أحَدِ الراوِيَيْنِ كاسمِ أبِ الآخَرِ خَطًّا ولَفْظاً، واسمُ الآخَرِ كاسْمِ أبِ الأوَّلِ فيَنْقَلِبُ علَى بعضِ أهلِ الحديثِ كما انقَلَبَ علَى البخاريِّ ترجمةُ مسلِمِ بنِ الوليدِ الْمَدَنِيِّ فجَعَلَهُ الوليدَ بنَ مُسلِمٍ كالوليدِ بنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشقيِّ المشهورِ، وخَطَّأَهُ في ذلك ابنُ أبي حاتمٍ في كتابٍ له في خَطَأِ البخاريِّ في تاريخِهِ حكايةً عن أبيهِ، وهذه الترجمةُ ليستْ في بعضِ نُسَخِ التاريخِ، وقد صَنَّفَ الخطيبُ في ذلك كِتابًا سَمَّاهُ (رافِعَ الارتيابِ في المقلوبِ مِن الأسماءِ والأنسابِ).
ومِثالُهُ: الأسودُ بنُ يزيدَ ويَزيدُ بنُ الأسودِ:
فالأَوَّلُ: هو النَّخَعِيُّ المشهورُ خَالُ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ مِن كِبارِ التابعينَ وعُلَمَائِهم، حديثُهُ في الكتُبِ الستَّةِ، والرَّبَّانِيُّ هو العالِمُ العامِلُ المعَلِّمُ، قاله ثعلَبٌ، وقالَ الْجَوهريُّ: الْمُتَأَلِّهُ والعارِفُ باللَّهِ تعالَى. وقد كانَ الأسودُ يُصَلِّي كلَّ يومٍ سَبْعَمائةِ رَكعةٍ وسافَرَ ثمانينَ حَجَّةً وعُمرةً مِن الكوفةِ لم يَجْمَعْ بينَهما.
والثاني: يَزيدُ بنُ الأسودِ الْخُزاعيُّ، له صُحبةٌ وله في السُّنَنِ حديثٌ واحدٌ، قالَ ابنُ حِبَّانَ: عِدَادُهُ في أهْلِ مَكَّةَ. وقالَ الْمَزِّيُّ: في الكُوفِيِّينَ. ويَزيدُ بنُ الأسودِ الْجُرَشِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ يُكَنَّى أبا الأسودِ، سَكَنَ الشامَ واسْتَسْقَوْا به فسُقُوا للوقْتِ حتَّى كادوا لا يَبْلُغُونَ مَنازِلَهم.
وقولِي: (اثنانِ) إشارةٌ إلَى أنَّ يَزيدَ الأسودَ اثنانِ.
مسلمة 12
12-23-2008, 11:51 PM
المشتَبِهُ المقلوبُ
(المشتَبِهُ المقلوبُ) مِن فوائدِه: الأمْنُ مِن تَوَهُّمِ القلْبِ
ولهمُ الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ صَنَّفَ فيه الحافِظُ الْخَطيبُ
كابنِ يَزيدَ الأسودِ الرَّبَّانِي وكابنِ الأَسْوَدِ يَزيدَ اثنانِ
(ولهمُ) أي: الْمُحَدِّثِينَ (المشتَبِهُ المقلوبُ) وهو مرَكَّبٌ مِن مُتَّفِقٍ ومختلِفٍ؛ بأنْ يكونَ اسمُ أحَدِ رَاوِيَيْنِ كاسمِ أبِ الآخَرِ خَطًّا ولَفْظًا، واسمُ الآخَرِ كاسمِ أبِ الأوَّلِ، فيَنقلِبُ على بعضِ أهْلِ الحديثِ كما انْقَلَبَ على البخاريِّ في (تاريخِه) ترجمةُ مسلِمِ بنِ الوليدِ المدنيِّ، فجَعَلَه الوليدَ بنَ مسلِمٍ، كالوليدِ بنِ مسلِمٍ الدِّمشقيِّ المشهورِ.
وقد صَنَّفَ فيه الحافظُ الخطيبُ كِتابًا حَسَنًا.
وذلك (كابنِ يَزيدَ الأسودِ) أيْ: كالأسودِ بنِ يَزيدَ النَّخَعِيِّ (الرَّبَّانِيِّ) أي: العالِمِ العامِلِ المعَلِّمِ، وهو مِن كِبارِ التابعينَ، وخالُ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ.
(وكابنِ الاَسْوَدِ) بالدرْجِ (يَزيدَ) أيْ: وكيزيدَ بنِ الأسودِ، وهو (اثنانِ):
أحَدُهما: الخزاعيُّ المكيُّ، وقيلَ: الكوفيُّ، صحابِيٌّ، وحديثُه في (السنَنِ).
والآخَرُ: الْجُرَشِيُّ، تابعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، يُكَنَّى أبا الأسودِ.
وقد يَقَعُ مع ذلك تقديمٌ وتأخيرٌ في بعضِ حُروفِ الاسمِ المشتَبِهِ، كأيُّوبَ بنِ سَيَّارٍ، ويَسَارِ بنِ أيُّوبَ.
مسلمة 12
12-25-2008, 01:10 PM
المُشْتَبِهُ المَقْلُوبُ.
(940) ولهم الْمُشْتَبِهُ المقلوبُ صَنَّفَ فيه الحافِظُ الْخَطيبُ
كابنِ يَزيدَ الأسودِ الرَّبَّانِي وكابنِ الاسْوَدِ يَزيدَ اثنانِ
(ولهم) أي: المُحدِّثِينَ ما يَحْصُلُ الاتِّفاقُ فيهِ لراوييْنِ في اسميْنِ لفظاً وخَطًّا، لكنْ يحصُلُ الاختلافُ أو الاشتباهُ بالتقديمِ والتأخيرِ بأنْ يَكُونَ أحدُ الاسميْنِ في أحَدِهما للراوي وفي الآخرِ لأبيهِ، وهو (المُشْتَبِهُ المَقْلُوبُ) وأُفْرِدَ عن المركَّبِ النوعُ قبلَه، وإنْ كانَ أيضاً مركَّباً من مُتَّفِقٍ ومختلِفٍ؛ لأنَّ ما فيه من الاختلافِ ليسَ من نوعِ المُؤتلِفِ، وقد (صَنَّفَ فيهِ الحافظُ الخطيبُ) (رَافِعَ الارتيابِ في المقلوبِ من الأسماءِ والأنسابِ)، وهو في مُجلَّدٍ ضَخمٍ، وفائدةُ ضَبْطِه الأمنُ من تَوَهُّمِ القلبِ خُصوصاً، وقد انقَلَبَ على بعضِ المُحدِّثِينَ، بل نُسِبَ شيءٌ من ذلك لإمامِ الصنعةِ البخاريِّ، وأمثلتُه كثيرةٌ؛ كمسلمِ بنِ الوليدِ المَدَنِيِّ والوليدِ بنِ مسلمٍ الدِّمَشْقِيِّ الشهيرِ الذي نبَّه ابنُ أبي حاتمٍ في كتابٍ أفرَدَه لخَطَأِ البخاريِّ في تاريخِه حكايةً عن أبيهِ على أنَّ البخاريَّ جعَلَ أوَّلَهما الثانِيَ، ولكنَّ هذه الترجمةَ لا تُوجَدُ في بعضِ نسخِ التاريخِ؛ وكعبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، ويَزِيدَ بنِ عبدِ اللهِ.
و (كابْنِ يَزِيدَ الأسْوَدِ) أي: كالأسودِ بنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ الزاهدِ الفقيهِ المُفْتِي، (الرَّبَّانِي) أي: العالمِ الراسخِ في العلمِ والدينِ أو الطَّالِبِ بعلمِه وَجْهَ اللهِ، أو المُرَبِّي المُتعلِّمِينَ بصغارِ العلومِ قبلَ كِبارِها، وكانَ جديراً بالاتِّصافِ بذلك؛ فإنَّه كانَ معَ كونِه من كبارِ التابِعِينَ وعلمائِهم، بل ذكَرَه جماعةٌ مِمَّن صَنَّفَ في الصحابةِ لإدراكِه في الجملةِ، وخالُ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ يُصَلِّي كلَّ يومٍ سَبْعَمائةِ ركعةٍ ويَصومُ الدهْرَ حتى ذهبَتْ إحْدَى عَيْنَيْهِ من الصومِ، وسافَرَ ثمانِينَ حِجَّةً وعُمْرَةً من الكوفةِ، لم يَجْمَعْ بينَهما، (وكابنِ الأسودِ يَزِيدَ) أي: يَزِيدَ بنِ الأسودِ (اثنانِ): أحَدُهما الخُزاعِيُّ الحِجَازِيُّ المَكِّيُّ، وقيلَ: المَدَنِيُّ الصَّحَابِيُّ المُخرَّجُ حديثُه في السُّنَنِ، والآخرُ الجُرَشِيُّ تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، يُكَنَّى أبا الأسودِ، سَكَنَ الشامَ وأقعَدَه معاويةُ وهو يَستسقِي على المِنْبرِ عندَ رِجْلَيْهِ، وأمرَه أنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ ففَعَلَ، وفعلَ الناسُ مثلَه، وقالَ مُعاويةُ: اللهُمَّ إِنَّا نَسْتَشفِعُ إِلَيْكَ بيَزِيدَ بنِ الأسودِ الجُرَشِيِّ. فسُقُوا للوقتِ حتى كادوا لا يَبْلُغونَ مَنازِلَهم، وقد يقَعُ التقديمُ والتأخيرُ معَ ذلك في بعضِ حروفِ الاسمِ المُشْتَبِهِ؛ كأيُّوبَ بنِ سَيَّارٍ ويَسَارِ بنِ أيُّوبَ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir