المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفاس


عبد العزيز الداخل
11-19-2008, 12:10 PM
وأكثرُ مُدَّةِ ( النِّفَاسِ ) أربعون يومًا، ومَتَى طَهُرَتْ قَبْلَه تَطَهَّرَتْ وصَلَّتْ ، ويُكْرَهُ وَطَؤُهَا قبلَ الأربعينَ بعدَ التطهيرِ، فإن عاوَدَها الدمُ فمشكوكٌ فيه تَصومُ وتُصَلِّي، وتَقْضِي الواجبَ، وهو كالحيْضِ فيما يَحِلُّ ويَحْرُمُ ويَجِبُ ويَسْقُطُ غيرَ العِدَّةِ والبلوغِ، وإن وَلَدَتْ تَوْءَمَيْنِ فأَوَّلُ النِّفاسِ وآخِرُه من أَوَّلِهما.

محمد أبو زيد
11-22-2008, 03:48 PM
....................

محمد أبو زيد
11-22-2008, 03:49 PM
(وأَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ) وهو:
دَمُ تَرْخِيَةِ الرَّحِمِ للوِلادَةِ وبَعْدَهَا وهو بَقِيَّةُ الدَّمِ الذي احتُبِسَ في مُدَّةِ الحَمْلِ لأجْلِهِ، وأَصْلُه لُغَةً مِنَ النَّفَسِ وهو الخُرُوجُ مِن الجَوْفِ.
أو مِن: نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ؛ أي: فَرَّجَهَا, (أَرْبَعُونَ يَوْماً) وأَوَّلُ مُدَّتِه مِن الوَضْعِ، ومَا رَأَتْهُ قَبْلَ الوِلادَةِ بيَوْمَيْنِ أو ثَلاثَةٍ بأَمَارَةٍ, فنِفَاسٌ
وتَقَدَّمَ، ويَثْبُتُ حُكْمُه بشَيْءٍ فيه خَلْقُ الإنسانِ، ولا حَدَّ لأقَلِّهِ؛ لأنَّهُ لم يَرِدْ تَحْدِيدُه، وإن جاوزَ الدَّمُ الأربَعِينَ
وصَادَفَ عَادَةَ حَيْضِهَا ولم يَزِدْ, أو زادَ وتَكَرَّرَ؛ فحَيْضٌ, إن لم يُجَاوِزْ أَكْثَرَهُ، ولا يَدْخُلُ حَيْضٌ واستِحَاضَةٌ في مُدَّةِ نِفَاسٍ.
(ومتى طَهُرَتْ قَبْلَهُ)؛ أي: قبلَ انقِضَاءِ أَكْثَرِه,(تطَهَّرَت)؛ أي: اغتَسَلَتْ.
(وصَلَّتْ) وصَامَتْ؛ كسَائِرِ الطَّهَارَاتِ، كالحائضِ إذا انقطَعَ دَمُهَا في عَادَتِهَا.
(ويُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعْدَ) انقِطَاعِ الدَّمِ و (التَّطْهِيرِ)؛ أي: الاغتِسَالِ.
قالَ أَحْمَدُ: ما يُعْجِبُنِي أنْ يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا علَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ, أنَّهَا أَتَتْهُ قبلَ الأَرْبَعِينَ فقَالَ: لا تَقْرَبِينِي.
ولأنَّهُ لا تَأْمَنُ عَوْدَ الدَّمِ في زَمَنِ الوَطْءِ.
(فإن عاودَها الدَّمُ) في الأربعِينَ.
(فمَشْكُوكٌ فيه), كما لو لم تَرَهُ ثُمَّ رأتْهُ فيها.
(تَصُومُ وتُصَلِّي)؛ أي: تَتَعَبَّدُ؛ لأنَّهَا وَاجِبَةٌ في ذِمَّتِهَا بيَقِينٍ, وسُقُوطُها بهذا الدَّمِ مَشْكُوكٌ فيه.
(وتَقْضِي الوَاجِبَ) مِن صَوْمٍ ونَحْوِه؛ احتِيَاطاً ولوُجُوبِه يَقِيناً، ولا تَقْضِي الصَّلاةَ, كما تَقَدَّمَ.
(وهو)؛ أي: النِّفَاسُ (كالحَيْضِ فيما يَحِلُّ)؛ كالاستِمْتَاعِ بها دُونَ الفَرْجِ.
(و) فيما (يَحْرُمُ) بهِ, كالوَطْءِ في الفَرْجِ والصَّوْمِ والصَّلاةِ والطَّلاقِ بغَيْرِ سُؤَالِهَا على عِوَضٍ.
(و) فيما (يَجِبُ) به, كالغُسْلِ والكَفَّارَةِ بالوَطْءِ فيهِ.
(و) فيما (يَسْقُطُ) به, كوُجُوبِ الصَّلاةِ؛ فلا تَقْضِيهَا (غَيْرَ العِدَّةِ)؛ فإنَّ المُفَارَقَةَ في الحيَاةِ تَعْتَدُّ بالحَيْضِ دونَ النِّفَاسِ.
(و) غَيْرَ (البُلُوغِ), فيَثْبُتُ بالحَيْضِ دونَ النِّفَاسِ؛ لحُصُولِ البُلُوغِ بالإِنْزَالِ السَّابِقِ للحَمْلِ، ولا يُحْتَسَبُ بمُدَّةِ النِّفَاسِ على المَوْلَى, بخِلافِ مُدَّةِ الحَيْضِ.
(وإن وَلَدَتِ) امرَأَةٌ (تَوْأَمَيْنِ)؛ أي: وَلَدَيْنِ في بَطْنٍ وَاحِدٍ .
(فأَوَّلُ النِّفَاسِ وآخِرُه مِن أَوَّلِهِمَا), كالحَمْلِ الوَاحِدِ، فلو كان بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ يَوْماً فأَكْثَرُ, فلا نِفَاسَ للثَّانِي.
ومَن صَارَت نُفَسَاءَ بتَعَدِّيهَا؛ بضَرْبِ بَطْنِهَا أو بشُرْبِ دَوَاءٍ, لم تَقْضِ.

محمد أبو زيد
11-24-2008, 12:26 PM
(وأكثر مدة النفاس) وهو دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله([1] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn1)) وأصله لغة من التنفس وهو الخروج من الجوف([2] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn2)).
أو من: نفس الله كربته، أي فرجها([3] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn3)) (أربعون يوما)([4] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn4)) وأول مدته من الوضع([5] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn5)) وما رأته قبل الولادة بيومين أو ثلاثة، بأمارة فنفاس وتقدم([6] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn6)) ويثبت حكمه بشيء فيه خلق الإنسان([7] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn7)).
ولا حد لأقله([8] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn8)) لأنه لم يرد تحديده([9] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn9)) وإن جاوز الدم الأربعين وصادف عادة حيضها ولم يزد أو زاد وتكرر فحيض إن لم يجاوز أكثره([10] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn10)) ولا يدخل حيض واستحاضة في مدة نفاس([11] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn11)) (ومتى طهرت قبله) أي قبل انقضاء أكثره (تطهرت) أي اغتسلت (وصلت) وصامت كسائر الطاهرات([12] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn12)).


كالحائض إذا انقطع دمها في عادتها([13] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn13)) (ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد) انقطاع الدم و(التطهير) أي الاغتسال، قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها، على حديث عثمان بن أبي العاص([14] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn14)) (فإن عاودها الدم) في الأربعين([15] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn15)) (فمشكوك فيه) كما لو لم تره ثم رأته فيها([16] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn16)) (تصوم وتصلي) أي تتعبد، لأنها واجبة في ذمتها بيقين، وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه (وتقضي الواجب) من صوم ونحوه احتياطا([17] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn17)).


ولوجوبه يقينا([18] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn18)) ولا تقضي الصلاة كما تقدم([19] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn19)) (وهو) أي: النفاس (كالحيض([20] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn20)) فيما يحل) كالاستمتاع بما دون الفرج([21] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn21)) (و) فيما (يحرم) به كالوطء في الفرج والصوم والصلاة([22] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn22)) والطلاق بغير سؤالها على عوض([23] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn23)) (و) فيما (يجب) به كالغسل([24] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn24)) والكفارة بالوطء فيه([25] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn25)) (و) فيما (يسقط) به كوجوب الصلاة فلا تقضيها([26] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn26)) (غير العدة) فإن المفارقة في الحياة تعتد بالحيض دون النفاس([27] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn27)).


(و) غير (البلوغ) فيثبت بالحيض دون النفاس لحصول البلوغ بالإنزال السابق للحمل([28] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn28)) ولا يحتسب بمدة النفاس على المولي([29] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn29)) بخلاف مدة الحيض([30] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn30)) (وإن ولدت) امرأة (توأمين) أي ولدين في بطن واحد([31] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn31)) (فأول النفاس وآخره من أولهما) كالحمل الواحد([32] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn32)) فلو كان بينهما أربعون فأكثر فلا نفاس للثاني([33] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn33)).


ومن صارت نفساء بتعديها بضرب بطنها أو بشرب دواء لم تقض([34] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftn34)).


-
([1]) جعله الله غذاء له، وفي التعريفات، النفاس دم يعقب الولد.

[/URL]([2]) أي خروج النفس من الرئة بعد إدخاله إليها، أو من التنفس الذي هو التشقق والانصداع يقال: تنفست القوس إذا تشققت وسميت ولادة المرأة نفاسا لأنه يصحبها خروج النفس وهو الدم، ثم سمي الدم نفاسا، لأنه خارج بسبب الولادة، تسمية للمسبب باسم السبب، يقال: نفست المرأة، بضم النون لا غير إذا ولدت
والمصدر النفاس بالكسر، ويقال للمرأة نفساء بضم النون وفتح الفاء، وضم النون أفصح من فتحها، ومن ضم فسكون، وهي بالمد على اللغات الثلاث، ومثناها نفساوان، ويقال أيضا نفست بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما إذا حاضت.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref2)([3]) ويقال نفسه بمعنى أمهله، أو نفس كربه.

([4]) من ابتداء خروج بعض الولد، حكاه أحمد عن عمر وغيره، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة لحديث أم سلمة: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما، رواه الترمذي وغيره، وأثنى عليه البخاري، ومعناه: كانت تؤمر أن تجلس إذ محال اتفاق عادة نساء عصر في نفاس أو حيض، واحتج أيضا الجمهور بأحاديث في معناه، وقال الترمذي: أجمع أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي، قال أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس، وقال إسحاق: هو السنة المجتمع عليها، وقال الشيخ: لا حد لأكثره ولو زاد على السبعين وانقطع، ولكن إن اتصل فهو دم فساد، وحينئذ فالأربعون منتهى الغالب.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref4)([5]) وفاقا: وقال ابن رشد والنووي وغيرهما: لا خلاف أن الدم الذي يهراق بعد الولادة نفاس.

([6]) أي في قوله: إلا أن تراه قبل ولادتها إلخ، وقوله: أمارة، بفتح الهمزة أي علامة على الولادة كالتألم، وإلا فلا تجلسه، ولا تعتد به من الأربعين.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref6)([7]) لا علقة أو مضغة لا تخطيط فيها فليس بنفاس، والمدة التي يتبين فيها غالبا ثلاثة أشهر، وأقله أحد وثمانون يوما، فمتى رأت دما على طلق قبلها لم تلتفت
إليه، وبعدها تمسك عن الصلاة والصوم ثم إن تبين فيه خلق الإنسان رجعت فاستدركت وإلا استمر الحكم على الظاهر.

([8]) أي لا حد لأقل زمنه وفاقا، فيثبت حكمه ولو بقطرة قال أبو الطيب: وهو قول جمهور العلماء.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref8)([9])فرجع فيه إلى الوجود وقد وجد قليلا وكثيرا، حتى وجد من لم تر نفاسا أصلا، وحكى البخاري في تاريخه أن عائشة قالت لامرأة لم تره: أنت امرأة قد طهرك الله والنقاء زمنه طهر.

([10])وكذا إن لم يصادف عادة، ولم يجاوز أكثر الحيض، وتكرر فحيض، كما صرح به غير واحد، وإن لم يصادف عادة حيض فهو استحاضة، إن لم يتكرر، لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا، ولو هجرها الدم ثم أتاها في عادتها فهو حيض، لأنه لا حد لأكثر الطهر، وإن زاد على العادة وجاوز أكثر الحيض فاستحاضة، وقال مالك والشافعي، أكثره ستون، وتقدم أنه لا حد لأكثره، وأن المرجع في ذلك إلى الوجود.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref10)([11])كما لا تدخل في مدة حيض، لأن الحكم للأقوى، فلو ولدت المستحاضة واستمر الدم أربعين يوما فإنه نفاس، لا تصوم فيه ولا تصلي.

([12]) لانقطاع دم النفاس، وروي عن أم سلمة مرفوعا، كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ذكره في المبدع.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref12)([13]) تغتسل وتصلي وتصوم ونحوه.

([14]) أنها أتته قبل الأربعين، فقال: لا تقربيني، ولأنها لا تأمن عود الدم في زمن الوطء وعنه: لا أكره وطأها، ذكره الزركشي وغيره، وقال جمهور أهل العلم: لا كراهة في وطئها لأن لها حكم الطاهرات في كل شيء، وليس للكراهة دليل يعتمد عليه، وإن اتصلت به صفرة أو كدرة فنفاس، وقيل: بلا خلاف.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref14)([15]) يعني بعد انقطاعه.

([16]) فمشكوك فيه، يعني كونه نفاسا أو فسادا، لتعارض الأمارتين فيه، وعنه: هو نفاس تدع له الصوم والصلاة، وهو قول كثير من العلماء، واختاره الموفق وغيره.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref16)([17]) تقدم قول الشيخ: إن قولهم: تصوم وتصلي وتقضي الواجب باطل من وجوه، وأن من فعل العبادة كما أمر بحسب وسعه فلا إعادة عليه، واحتاط الرجل، أخذ في أموره بالحزم، واحتاط لنفسه أخذ بالثقة، واحتاط على الشيء حافظ عليه، افتعال، وهو طلب الأحوط، والأخذ بأوثق الوجوه.

([18]) لا يقال إنها لا تقضي الصوم قياسا على الناسية إذا صامت في الدم الزائد على غالب الحيض، لأنه يتكرر فيشق بخلاف النفاس.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref18)([19]) يعني في قولهما: وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة إجماعا.

([20]) بلا خلاف في الجملة، لأنه حيض مجتمع، احتبس لأجل الحمل، فكان حكمه حكم الحيض، ونقل ابن جريج إجماع المسلمين عليه إلا ما استثني.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref20)([21]) وله أن يستمتع منها كما يستمتع من الحائض.

([22]) أي النفساء كالحائض في ذلك اتفاقا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref22)([23]) ظاهره إن سألته بلا عوض، أو سأله غيرها لم يبح، وبذلك العوض يدل على إرادته حقيقة.

([24]) إجماعا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref24)([25]) قياسا على الحائض على القول بها.

([26]) إجماعا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref26)([27]) لأنه ليس بقرء، ولأن العدة تنقضي بوضع الحمل.

([28]) لأن الحمل ينعقد من مائها، والبلوغ في الأصل الوصول، وبلغ الغلام أو الجارية: أدركا بلوغ حد التكليف، ويأتي في الحجر.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref28)([29]) في مدة الإيلاء لأنه ليس بمعتاد.

([30]) لاعتياده، ولا يحصل بالنفاس استبراء، ولا فصل بين طلاقي السنة والبدعة.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref30)([31]) فأكثر من ولدين، يقال: أتأمت المرأة، إذا ولدت اثنين في بطن واحد، فهي متئم، فإذا كان ذلك عادة لها فهي متآم، وهذا الولد تؤم لهذا.

([32]) وفاقا لمالك وأبي حنيفة، والوجه الثاني للشافعية، لأنه دم خرج عقب الولادة فكان نفاسا واحدا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref32)([33]) من التوأمين نص عليه، لأن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله، فما خرج مع الولد الثاني بعد الأربعين على القول بها دم فساد، لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا، وعنه: من الثاني لأنها قبل وضعه حامل، ولا يضرب لها مدة النفاس، كما قبل الأول، ولهذا لا تنقضي العدة إلا بوضعهما، واختاره أبو المعالي وغيره، وقال: لا يختلف المذهب فيه، وقال بعض الشافعية، اتفق أئمتنا على استئناف نفاس، فإن الذي تقدمه نفاس كامل، ويستحيل أن تلد الثاني وترى الدم عقيبه ولا يكون نفاسا اهـ وللاتفاق على أن الدم المهراق بعد الولادة نفاس.

[URL="http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=5731#_ftnref34"]([34]) أي الصلاة لأنه دم فساد، ولأن وجود الدم ليس معصية من جهتها وكذا حيض، كما لو كان التعدي من غيرها، وقيل: يجوز شرب دواء مباح لإلقاء نطفة، وقال الشيخ: الأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في مجاري الحبل، وقال القاضي وغيره: لا يباح شرب دواء مباح لقطع الحيض إلا بإذن الزوج كالعزل، قال في الإنصاف: وهو الصواب، وقال في الفروع: وفعل ذلك بها من غير علم يتوجه تحريمه، لإسقاط حقها مطلقا من النسل المقصود، وقال: ويتوجه في الكافور ونحوه له كقطع الحيض، قال في الإنصاف، وهو الصواب فيهما الذي لا شك فيه، وأما إسقاط الحمل فقال الشيخ: حرام باتفاق المسلمين.

حفيدة بني عامر
11-29-2008, 09:15 PM
وأكثرُ مُدةِ النِّفاسِ أربعونَ يوماً،.........
قوله: «وأكثر مدَّة النِّفاس أربعون يوماً» ،
النِّفاس آخرُ الدِّماء، لأن الدماء ثلاثةٌ: حيضٌ، واستحاضةٌ، ونِفاس، وبعضهم يزيد دماً رابعاً: دمُ فساد، وبعضهم يُدخِلُ دمَ الفساد في دم الاستحاضة.
والنِّفاس: بكسر النون من نَفَّسَ اللَّهُ كُربَتَه، فهو نِفاس، لأنه نُفِّسَ للمرأة به، يعني لما فيه من تنفيس كُربة المرأة.
ولا شكَّ أن المرأة تتكلَّفُ عند الحمل، وعند الولادة، قال الله تعالى: {{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ}} [لقمان: 14] ، وقال تعالى: {{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا}} [الأحقاف: 15] .
والنِّفاس: دمٌ يخرج من المرأة بعد الولادة، أو معها، أو قبلها بيومين، أو ثلاثةٍ مع الطَّلق، أما بدون الطَّلق، فالذي يخرج قبل الولادة دمُ فساد وليس بشيء.
فإِن قيل: كيف نعرف أنه قبل الولادة بيومين أو ثلاثة؟ فهنا امرأة أحسَّت بالطَّلق، وصار الدَّم يخرج منها؛ لكن هل نعلم أنها سَتَلِدُ خلال يومين أو ثلاثة؟.
الجواب: لا نعلم، والأصل أنها لا تجلس، لكن عندنا ظاهرٌ يَقْوَى على هذا الأصل وهو الطَّلق، فإِنه قرينةٌ على أنَّ الدَّم دمُ نِفاسٍ، وأن الولادةَ قريبةٌ، وعلى هذا تجلسُ ولا تُصلِّي، فإِن زاد على اليومين قضت ما زاد؛ لأنَّه تبيَّن أنَّ ما زاد ليس بنفاس، بل هو دمُ فساد.
وقال بعض العلماء: لا نفاس إِلا مع الوِلادة أو بعدها، وما تراه المرأةُ قبل الولادة ـ ولو مع الطَّلق ـ فليس بنِفاس[(933)].
وعلى هذا القول تكونُ المرأة مستريحةً، وتُصلِّي وتصومُ حتى مع وجود الدَّم والطَّلق ولا حرج عليها، وهذا قول الشَّافعية[(934)]، وأشرت إِليه لقوَّته؛ لأنَّها إِلى الآن لم تتنفَّس، والنِّفاس يكون بالتنفُّس.
مسألة: هل كلُّ دم يخرج عند الوضع يكون نفاساً؟.
الجواب: لا يخلو هذا من أحوال:
الأولى: أن تُسقِطَ نطفةً، فهذا الدَّم دمُ فساد وليس بنِفَاس.
الثَّانية: أن تضع ما تمَّ له أربعةُ أشهر، فهذا نِفاسٌ قولاً واحداً؛ لأنه نُفِختْ فيه الرُّوحُ، وتيقَّنَّا أنَّه بَشَرٌ، وهذان الطَّرفان محلُّ اتفاق، وما بينهما محل اختلاف.
الثَّالثة: أن تُسقِطَ علقةً. واختُلفَ في ذلك:
فالمشهور من المذهب: أنه ليس بحَيضٍ ولا نِفَاس.
وقال بعض أهل العلم: إِنه نفِاس[(935)]. وعلَّلوا: أن الماء الذي هو النُّطفة انقلب من حاله إِلى أصل الإِنسان، وهو الدَّمُ، فتيقَّنَّا أن هذا السَّقط إِنسانُ.
الرابعة: أن تُسقِط مُضغَةً غير مخلَّقة.
فالمشهور من المذهب: أنَّه ليس بِنفَاسٍ.
وقال بعض أهل العلم: إِنَّه نفاس (935) .
وعلَّلوا: أن الدَّم يجوز أن يفسد، ولا ينشأ منه إِنسان، فإذا صار إلى مضغة لحم فقد تيقَّنّا أنه إنسان، فدمُها دمُ نِفاس.
الخامسة: أن تُسقِطَ مُضغةً مخلَّقة بحيث يتبينُ رأسُه ويداه ورجلاه.
فأكثر أهل العلم ـ وهو المشهور من المذهب ـ أنَّه نِفَاس.
والتَّعليل:
أنه إِذا سقط ولم يُخَلَّقْ يُحتمل أن يكون دماً متجمِّداً، أو قطعة لحم ليس أصلها الإِنسان، ومع الاحتمال لا يكون نِفَاساً؛ لأنَّ النِّفاس له أحكام منها إِسقاط الصَّلاة والصَّوم، ومنع زوجها منها، فلا نرفع هذه الأشياء إِلا بشيء مُتيقَّنٍ، ولا نتيقَّن حتى نتبيَّن فيه خَلْقَ الإِنسان.
وأقلُّ مدَّة يتبيَّن فيها خَلْقُ الإِنسان واحدٌ وثمانون يوماً؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه: «أربعون يوماً نطفة، ثم علقة مثل ذلك»[(936)].
فهذه ثمانون يوماً، قال: «ثم مضغة»، وهي أربعون يوماً، وتبتدئ من واحد وثمانين.
فإِذا سقط لأقلَّ من ثمانين يوماً، فلا نِفاس، والدَّمُ حكمُه حكمُ دم الاستحاضة.
وإِذا ولدت لواحد وثمانين يوماً فيجب التثبُّتُ، هل هو مخلَّق أم غير مخلق؛ لأن الله قسَّمَ المُضْغَة إِلى مخلَّقة، وغير مخلَّقة بقوله: {{مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}} [الحج: 5] ، فجائز ألاَّ تُخلَّق.
والغالب:
أنه إِذا تمَّ للحمل تسعون يوماً تبيَّن فيه خلق الإِنسان، وعلى هذا إِذا وضعت لتسعين يوماً فهو نِفَاس على الغالب، وما بعد التِّسعين يتأكَّد أنه ولدٌ وأنَّ الدَّم نفاسِ، وما قبل التسعين يحتاج إِلى تثبُّتٍ.
وإِذا نَفِستِ المرأةُ فقد لا ترى الدَّم، وهذا نادرٌ جدًّا، وعلى هذا لا تجلس مدَّة النِّفاس، فإِذا ولدت عند طُلوع الشَّمس ودخل وقت الظُّهر ولم تَرَ دَماً فإِنها لا تغتسلُ، بل تتوضَّأْ وتُصلِّي.
وإِذا رأت النُّفساء الدَّم يوماً أو يومين أو عشرة أو عشرين أو ثلاثين أو أربعين يوماً فهو نِفَاس، وما زاد على ذلك فالمذهبُ أنَّه ليس بنِفَاسٍ؛ لأنَّ أكثرَ مدَّة النَّفاس أربعون يوماً.
واستدلُّوا: بما رُويَ عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: «كانت النُّفساء تجلس على عهد النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم مُدَّة أربعين يوماً»[(937)]، وهذا الحديث من العلماء من ضعَّفه، ومنهم من حسَّنه وجوَّده، وله شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن.
فيحتمل أن يكون معناه أنَّ هذا أكثرُ مدَّة النِّفاس، ويُحتمل أن يكونَ هذا هو الغالب.
فعلى الأوَّل إِذا تمَّ لها أربعون يوماً؛ والدَّم مستمرٌ؛ فإِنَّه يجب عليها أن تغتسل وتصلِّي وتصومَ؛ إِلا أن يوافق عادةَ حيضِها فيكونُ حيضاً؛ لأنَّ أكثر مدَّة النِّفاس أربعون يوماً.
وعلى الثَّاني تستمرُّ في نِفَاسها حتى تبلغَ ستين يوماً، وهذا قول مالك[(938)] والشَّافعي[(939)] وحكاه ابنُ عقيل رواية عن أحمد[(940)].
وعلَّلوا: بأن المرجع فيه إِلى الوجود وقد وُجد من بَلَغَ نِفاسُها ستين يوماً.
وحملوا حديث أمِّ سلمة على الغالب.
ويدُّل لهذا الحمل أنه يوجد من النِّساء من يستمرُّ معها الدَّمُ بعد الأربعين على طبيعته، ورائحته، وعلى وتيرة واحدة.
فكيف يُقال مثلاً:
إِذا ولدت في السَّاعة الثانية عشرة بعد الظُّهر، وتمَّ لها أربعون يوماً في الثَّانية عشرة من اليوم الأربعين.
كيف يُقال: إِنها في السَّاعة الثانية عشرة إِلا خمس دقائق من اليوم الأربعين دمُها دمُ نِفاس، وفي السَّاعة الثانية عشر وخمس دقائق من اليوم نفسه دمُها دمُ طُهْرٍ؟ فالسُّنَّة لا تأتي بمثل هذا التَّفريقِ مع عدم الفارق.
فإِن قيل: هذا الإِيرادُ يَرِدُ على الستِّين أيضاً.
فالجواب: أنَّ هذا أكثر ما قيل في هذه المسألة عن العلماء المعتبرين، وإِن كان بعضُ العلماءِ قال: أكثرُه سبعون[(941)]، لكنه قولٌ ضعيفٌ شاذٌّ.
والذي يترجَّح عندي: أنَّ الدَّم إِذا كان مستمرًّا على وتيرة واحدة، فإِنَّها تبقى إِلى تمام ستِّين، ولا تتجاوزه.
وعلى التَّقديرين، السِّتِّين أو الأربعين على القول الثَّاني إِذا زاد على ذلك نقول: إِن وافق العادة فهو حيضٌ.
مثاله: امرأةٌ تمَّ لها أربعون يوماً في أوَّل يوم من الشَّهر، وعادتُها قبل الحمل أن يأتيها الحيضُ أولَ يوم من الشَّهر إِلى السِّتَّة الأيام فإِذا استمرَّ الدَّمُ من اليوم الأوَّل إِلى السَّادس، فهذه الأيَّام نجعلُها حيضاً؛ لأنَّه وافق العادة، وهو لمَّا تجاوز أكثَر النِّفاس صار حكمُه حكم الاستحاضة، وقد تقدَّم أن المستحاضةَ المعتادةَ ترجعُ إِلى عادتِها[(942)]، فَنَرُدُّ هذه إِلى عادتها.
فإِن لم يصادف العادةَ فدَمُ فساد، لا تترك من أجله الصَّومَ ولا الصَّلاةَ، وأما أقلُّ النِّفاس فلا حدَّ له، وبهذا يُفارق الحيضَ، فالحيضُ على كلام الفقهاء أقلُّه يومٌ وليلة، وأما النِّفاس فلا حَدَّ لأقلّه.

ومتى طَهُرتْ قَبْلَه تَطَهَّرتْ وصَلَّتْ، ويُكْرَهُ وَطْؤُها قَبْلَ الأرْبَعِينَ بَعدَ التَّطَهُّر،.............
قوله: «ومتى طَهُرَتْ قَبلَه» ، أي: طَهُرَت النُّفساء قبل مدَّة أكثر النِّفاس.
وذلك بانقطاع الدَّم، والمرأةُ تعرف الطَّهارةَ.
قوله: «تطهَّرت» ، أي: اغتسلت.
قوله: «وصلَّت» ، أي: فروضاً ونوافل، فالفرائض وجوباً، والنَّوافل استحباباً.
قوله: «ويُكره وَطؤها قبل الأربعين بعد التَّطهُّر» ، أي: يُكره وَطءُ النُّفساء إِذا تطهَّرت قبل الأربعين.
واستدلُّوا على ذلك بما يلي:
1- أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه لما طَهُرتْ زوجتُه قبل الأربعين وأتت إِليه قال: «لا تقربيني»[(943)]. وهو من الصَّحابة، وقوله: «لا تقربيني» نهيٌ، وأقلُّه الكراهةُ.
2- وخوفاً من أن يرجع الدَّم، لأنَّ الزَّمنَ زمنُ نِفاس.
فأخرجوا حكم الوَطء عن الحكم الأصليِّ، وهو التَّحريم في حالة نزول الدَّم إِلى الكراهة بانقطاعه؛ لزوال علَّة التحريم وهو الدَّم، فلماذا لا يخرجُ عن التَّحريم إِلى الإِباحة؟ لأن وَطء النُّفساء إِما حلالٌ، وإِما حرامٌ، والكراهةُ تحتاجُ إِلى دليل، ولا دليل.
فالرَّاجح: أنه يجوز وطؤُها قبل الأربعين إِذا تطهَّرت.
وقول عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه يُجاب عنه بما يلي:
1- أنَّه ضعيف.
2- أنه قد يَتَنَزَّه عن ذلك دون أن يكونَ مكروهاً عنده، فلا يدلُّ على الكراهة.
3- أنه ربما كان فعله من باب الاحتياط، فقد يخشى أنها رأت الطُّهر وليس بطُهْرٍ، أو يخشى أن ينزل الدَّم بسبب الجماع، أو غير ذلك من الأسباب.

فإِن عَاوَدَهَا الدَّمُ فَمَشْكُوكٌ فيه تَصُومُ، وتُصَلِّي، وتَقْضِي الواجب،.............
قوله: «فإِن عاودها الدَّم» ، أي: عاد الدَّم إِلى النُّفساء بعد انقطاعه.
قوله: «فمشكوكٌ فيه» ، أي: لا ندري أنِفاسٌ هو؟ أم دمُ فساد؟.
فإِن كان نفاساً ثبت له حُكْمُ النِّفاس، وإِن كان دم فساد لم يثبتْ له حكمُ النِّفاس.
قوله: «تصومُ وتُصلِّي» ، أي: يجب عليها أن تتطهَّر، وتصلي وتصومَ إِذا صادف ذلك رمضان، ولكنها تتجنَّب ما يحرم على النّفساء كالجماع مثلاً فلا تفعله، لأننا نأمرها بفعل المأمور كالصَّلاة والصَّوم من باب الاحتياط، ونمنعُها من المحرَّم من باب الاحتياط.
قوله: «وتقضي الواجب» ، يعني من الصَّوم والصَّلاة إِن كان يُقْضَى.
مثال ذلك:
امرأةٌ كان يوم طُهرِها في اليوم العاشر من رمضان، ولها عشرون يوماً في النِّفاس، بمعنى أنَّها ولدت قبل رمضان بعشرة أيَّام، وطَهُرت في العاشر من رمضان، واستمرَّ الطُّهر إِلى عشرين من رمضان، ثم عاودها الدَّم في العشر الأواخر من رمضان، فيجب عليها أن تصلِّي وتصوم احتياطاً، لأنه يحتمل أنه ليس دمَ نفاس.
ثم إِذا طَهُرَتْ عند تمام الأربعين وذلك في يوم العيد، وجب عليها أن تغتسلَ وأن تقضيَ الصَّوم الذي صامته في أثناء هذا الدَّم، لأنه يُحتمل أنه دمُ نفاس، والصَّوم لا يصحُّ مع دم النِّفاس.
وأمَّا الأيَّام التي صامتْها أثناء الطُّهر ـ وهي ما بين العاشر إِلى العشرين من رمضان ـ فلا تقضيها، لأنها صامتها وهي طاهرٌ ليس عليها دمٌ.
وأما بالنسبة للصلاة؛ فلا يجب عليها أن تقضيَ الصَّلوات التي فعلتها بعد معاودة الدَّم، لأنَّه إِن كان دم فساد فقد صلت وبرئت ذمَّتُها، وإِن كان دمَ نفاس فالصَّلاة لا تجب على النُّفساء.
فصار حكم الدَّم المشكوك فيه أن المرأة يجب عليها فعلُ ما يجب على الطَّاهرات لاحتمال أنه دمُ فساد، ويجب عليها قضاءُ ما يجب على النُّفساء قضاؤه لاحتمال أنه دمُ نِفاس، هذا ما قاله المؤلِّف وهو المذهب.
والرَّاجح:
أنَّه إِن كان العائدُ دمَ النِّفاس بلونه ورائحته، وكلِّ أحواله، فليس مشكوكاً فيه، بل هو دمٌ معلومٌ، وهو دمُ النِّفاس فلا تصومُ، ولا تصلِّي، وتقضي الصَّوم دون الصَّلاة. وإِن عَلِمَت بالقرائنِ أنه ليس دمَ نفاس فهي في حكم الطَّاهرات تصومُ وتصلِّي، ولا قضاءَ عليها؛ لأن الله لم يوجبْ على العباد العبادةَ مرَّتين. فإِمّا أن تكونَ أهلاً للصوم فتصوم وإِلا فلا. لكن إِن صادف العائدُ عادة حيضها فهو حيض.

وهو كالْحيض فيما يَحِلُّ، ويَحْرُمُ، ويَجِبُ، ويَسْقُطُ، غَيْرَ العِدَّة، والبُلُوغِ،............
قوله: «وهو كالحيض فيما يحلُّ» ، يعني أن حكمَ النِّفاس حكمُ الحيض. فيما يحلُّ كاستمتاعِ الرَّجل بالمرأة بغير الوَطء، والمرورِ في المسجد مع أمن التَّلويث.
قوله: «ويحرم» ، يعني أنه كالحيض فيما يحرُمُ. كالصَّوم، والصَّلاة، والوطءِ، والطَّواف، والطَّلاق على حسب كلام المؤلِّف.
قوله: «ويجب» ، يعني أنه كالحيض فيما يجب. كالغسل إِذا طَهُرتْ.
قوله: «ويسقُطُ» ، يعني أنه كالحيض فيما يَسقُطُ به، كالصَّوم، والصَّلاةِ فإِنهما يسقطانِ عنها، لكن الصومَ يجبُ قضاؤه، والصلاةَ لا تُقضى.
قوله: «غير العِدَّة» ، يعني أن النِّفاس يفارق الحيض في العدَّة.
فالحيضُ يُحْسَبُ من العِدَّة، والنِّفاس لا يُحْسَبُ من العدَّة.
مثاله:
إِذا طلَّق امرأته، فإِنها تعتدُّ بثلاث حِيَضٍ، وكلُّ حيضةٍ تحسبُ من العدَّةِ.
والنِّفاس لا يُحسب؛ لأنه إِذا طلَّقها قبلَ الوضعِ انتهتِ العدَّةُ بالوضع، وإِن طلَّقها بعده انتظرتْ ثلاث حيض، فالنِّفاسُ لا دخلَ له في العِدَّة إِطلاقاً.
قوله: «والبلُوغ» ، يعني: أنه يفارقَ الحيضَ في البلوغِ، أي: أن الحيضَ من علامات البلوغ.
أما الحَملُ فليس من علامات البلوغ؛ لأنَّها إِذا حملت، فقد علمنا أنَّها أنزلت، وحصل البلوغُ بالإِنزال السَّابق على الحمل.
ويُستثنى أيضاً مدَّة الإِيلاء، وهو أن يحلف عن ترك وطء زوجته إِما مُطْلَقاً، أو مدَّة تزيد على أربعة أشهر. مثل أن يقول: والله لا أَطَأُ زوجتي.
أو يقول: والله لا أطأ زوجتي حتى يخرج الدجَّال.
فهذا يُحسب عليه أربعةُ أشهر، فإِن رجعَ وجامع كَفَّر عن يمينه، وإِنْ أَبَى، فإِن تمَّت المدَّةُ يُقال له: ارجعْ عن يمينك، أو طلِّقْ.
فإن قال: إِن امرأته تحيضُ في كلِّ شهر عشرةَ أيام، فيبقى من مدَّة الإِيلاء أربعون يوماً، وطلب إِسقاطها من مدَّة الإِيلاء يُقال له: لا تُسْقَطُ عنك أيَّام الحيض، بل تُحسَبُ عليك.
أما بالنِّسبة للنِّفاس فلا تُحسب مدَّتُه على المولي.
مثاله:
حلف ألا يجامع زوجتَه وهي في الشَّهر التَّاسع من الحمل، فيُضربُ له أربعَة أشهرٍ، فإِذا وضعتْ زوجته ومضى أربعةُ أشهرٍ من الأجل الذي ضربناه له، قلنا: طلِّقْ، أو جامعْ، فإِن قال: إِنَّ زوجته جلستْ أربعين يوماً في النَّفاس، وأريد إِسقاطها عنِّي، فهذه نسقطها عنه ونزيدُه أربعين يوماً، وإن جلستْ ستِّين يوماً زدناه ستِّين يوماً.
فهذا فرق بين الحيض والنِّفاس، ووجهُ الفرق كما قال أهلُ العلم[(944)]: أن الحيضَ أمرٌ معتادٌ، وقد جعل اللَّهُ تعالى لهذا الزوج أربعةَ أشهرٍ وعشراً؛ وهو سبحانه وتعالى يعلم أن غالب النساء يحضن في كلِّ شهر مرَّة.
وأما النِّفاس فهو أمرٌ نادرٌ وهو حالٌ تقتضي أن لا يميلَ المولي إلى زوجه حال النِّفاس والدم، والمسألة مع ذلك لا تخلو من خلاف[(945)].
ومن الفروق أيضاً:
أنَّ المرأةَ المعتادة التي عادتُها في الحيض ستَّةُ أيَّام؛ إِذا طَهُرَتْ لأربعة أيام طهراً كاملاً يوماً وليلة، ثم عاد إِليها الدَّم؛ فيما بقي من مدَّة العادة وهو يومٌ وليلةٌ، فهو حيضٌ، وفي النِّفاس إِذا عاد في المدَّة يكون مشكوكاً فيه، وهذا على المذهب.
ومن الفروق أيضاً:
وهو خلاف المذهب، أن الطَّلاق في الحيض حرامٌ، وهل يقعُ؟ فيه خلافٌ[(946)].
وفي النِّفاس ـ على المذهب ـ حرام أيضاً كما قال المؤلِّفُ: «وهو كالحيض فيما يحلُّ ويحرمُ».
لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال لعمر: «مُرْهُ فليطلِّقها طاهراً، أو حاملاً»[(947)]، والنُّفساء غير طاهر.
والصحيح: أنُّه ليس بحرام.
والدليل على ذلك: أن الطَّلاق في الحيض حُرِّمَ لكونه طلاقاً لغير العدَّة، قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}} [الطلاق: 1] ، فإِذا طلَّق وهي حائضٌ فإِن بقيَّة هذه الحيضة لا تحسب، فلا بدَّ أن تأتي ثلاثُ حِيَضٍ جديدةِ، فلا تدخل في العدَّة من حينِ الطَّلاقِ.
أما النِّفاس فلا دخل فيه في العدَّة، لأنه لا يُحسب منها، فإِذا طلقَّها فيه شرعت في العدَّة من حين الطَّلاق فيكون مطلِّقاً للعدة، وإِذا كان كذلك فإِذا طلَّقها في النِّفاس أو بعده، فهو على حدٍّ سواء.
أما قولُه صلّى الله عليه وسلّم: «مُرْهُ فليطلِّقها طاهراً، أو حاملاً»[(948)]، أي: طاهراً من الحيض بدليل ما جاء في الحديث: «أنه طلَّق امرأته وهي حائضٌ» (948) ، ولأنه صلّى الله عليه وسلّم قرأ: {{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}} [الطلاق: 1] ، وهذا الحكمُ يختصُّ بالطَّلاق في الحيض دون النِّفاس.
ومن الفروق بين الحيض والنِّفاس:
أنَّه يُكره وطءُ النُّفساء إِذا طَهُرَتْ قبل الأربعين على المشهورِ من المذهبِ، ولا يُكرهُ وطء الحائضِ، إِذا طَهُرَتْ قبلع زمن العادةِ.
ومن الفروق أنه لا حدَّ لأقل النِّفاس بخلاف الحيض.
فهذه سبعةُ فروقٍ بين الحيضِ والنِّفاس.

وإِن وَلَدتْ تَوْأَمَيْنِ، فَأوَّلُ النِّفاسِ، وآخِرُهُ من أَوَّلِهِمَا.
قوله: «وإِن ولدت توأمين» ، أي: ولدين.
قوله: «فأوَّلُ النِّفاس، وآخرُه من أوَّلهما» ، أي: أوَّل الولدين خروجاً.
حتى ولو كان بينهما مدَّة كيومين، أو ثلاثة، فلو قُدِّر أنها ولدت الأول في أول يوم من الشهر، والثَّاني في العاشرِ من الشَّهر، فإِنه يبقى لها ثلاثون يوماً؛ لأن أوَّل النِّفاس من الأوَّل.
ولو قُدِّر أنها ولدت الأوَّل في أوَّلِ الشَّهر، وولدت الثَّاني في الثَّاني عشر من الشَّهر الثَّاني، فلا نفاس للثَّاني؛ لأن النِّفاس من الأوَّل، وانتهت الأربعون يوماً، ولا يمكن أن يزيدَ النِّفاس على أربعين يوماً على المذهب؛ لأن الحملَ واحدٌ والنَّفاس واحدٌ، وإن تعدَّد المحمولُ.
والرَّاجحُ:
أنه إِذا تجدَّدَ دمٌ للثاني، فإِنَّها تبقى في نفاسِها، ولو كان ابتداؤه من الثاني، إِذ كيفَ يُقال: ليس بشيءٍ، وهي ولدتْ وجاءها دم؟!.
--------------------------

[876] وقال أهل الطب: يستعدُّ جسمُ المرأة كلَّ شهر للحمل، فتتضخَّمُ بطانةُ جدار الرَّحم وتحتقنُ بالدَّم؛ استعداداً لتلقِّي البويضة الملقَّحة كي تُعشعش فيها، فإِذا لم يحدث التلقيح والحمل انكمشت البطانةُ المحتقنة بالدَّم وانسلخت، ثم تتساقط من الفرج. فيحدث ما يُعرف بالحيض. انظر: «القرار المكين» للدكتور: مأمون الشقفة ص(41 ـ 48).
[877] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الأمر بالنُّفساء إِذا نُفِسْنَ، رقم (294)، ومسلم، كتاب الحج، باب إحرام النفساء، رقم (1211) من حديث عائشة.
[878] تقدم تخريجه، ص(442).
[879] أخرجه البيهقي في «السنن» (1/319) وتعقَّبه ابن التركماني بقوله: «في سنده أحمد بن طاهر بن حرملة، قال الدارقطني: كذَّاب، وقال ابن عدي: حدَّث عن جده عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها»، وهذه الحكاية من جملتها.
[880] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الاستحاضة، رقم (306)، ومسلم، كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، رقم (334)، من حديث عائشة.
[881] انظر: «مجموع الفتاوى» (19/237، 240)، «الاختيارات» ص(28).
[882] انظر: «المغني» (1/389)، «المجموع شرح المهذَّب» (2/373).
[883] انظر: «المغني» (1/444).
[884] انظر: «مجموع الفتاوى» (19/239)، «الإنصاف» (2/389).
[885] انظر: «المغني» (11/226، 227)، «إعلام الموقعين» (2/66).
[886] انظر: «مجموع الفتاوى» (21/631، 632).
[887] انظر ص(486).
[888] رواه أحمد (6/439)، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب من قال إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة: رقم (287)، والترمذي، أبواب الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين، رقم (128) وغيرهم.
والحديث وهّنه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: «تفرَّد به ابنُ عقيل، وليس بقويٍّ»، ونحوه قال البيهقي.
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه البخاري: «مقارب الحديث». قال الذهبي: «حسن الحديث؛ احتجَّ به أحمد وإسحاق»، «المغني» له (1/رقم3337).
قال ابن حجر: «صدوق في حديثه لين، ويُقال تغيَّر بأخَرَة» «تقريب» (542). وصحَّح الحديث: أحمد بن حنبل، والترمذي، والنووي، وحسَّنه البخاري.
انظر: «علل الترمذي الكبير» (1/187)، «العلل» لابن أبي حاتم (1/51) رقم (123)، «الخلاصة» رقم (632)، «التلخيص» رقم (224).
[889] رواه البخاري معلَّقاً بصيغة التمريض، كتاب الحيض: باب إِذا حاضت في شهر ثلاث حيض. قال ابن حجر: وصله الدارمي ورجاله ثقات.
انظر: «سُنن الدارمي» رقم (854)، «الفتح» شرح ترجمة حديث رقم (325).
[890] انظر: «مجموع الفتاوى» (19/237، 240)، «الاختيارات» ص(28).
[891] انظر: «الإنصاف» (2/396).
[892] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب ترك الحائض للصوم رقم (304) واللفظ له، ومسلم، كتاب الإيمان: باب بيان نقصان الإِيمان بنقص الطاعات، رقم (80)، وانظر رقم (79) من حديث أبي سعيد الخدري.
[893] تقدم تخريجه ص(307).
[894] انظر: «إعلام الموقعين» (2/60).
[895] رواه البخاري، كتاب الشُّروط: باب الشرط في الولاء، رقم (2561، 2562)، ومسلم، كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، رقم (1504) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
[896] رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها..، رقم (302) من حديث أنس بن مالك.
[897] رواه أحمد (1/230، 237)، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب في إِتيان الحائض، رقم (264)، والنسائي، كتاب الطهارة: باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها بعد علمه بنهي الله عزّ وجل عن وطئها، رقم (288) (1/153)، والترمذي، أبواب الطهارة: ما جاء في الكفارة في إتيان الحائض، رقم (136)، وابن ماجه، كتاب الطَّهارة: باب في كفارة من أتى حائضاً، رقم (640) وغيرهم من حديث ابن عباس.
والحديثُ ضعَّفه البيهقيُّ وتبعه النوويٌّ؛ بسبب الاضطراب في سنده.
وذهب ابن القطان وابن التركماني وابن حجر وغيرهم إلى أن بعضَ رواياته سالمةٌ من الاضطراب.
والحديث صححَّه: الحاكم، وابن القطان، وابن دقيق العيد، وابن تيمية، وابن التركماني، وابن القيم، والخطابي، وابن حجر وغيرهم. واستحسنه أحمد بن حنبل.
انظر: «المستدرك» للحاكم (1/171)، «السنن الكبرى» للبيهقي مع «الجوهر النقي» (1/314) «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان رقم (2468)، «الخلاصة» للنووي رقم (605)، «شرح العمدة» لابن تيمية (1/467)، «التلخيص الحبير» رقم (228).
[898] انظر: «مسائل الإمام أحمد»، لأبي داود ص(26).
[899] انظر: «سنن أبي داود» حديث رقم (264).
[900] انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/360).
[901] انظر: «المغني» (1/416)، «الإنصاف» (2/377).
[902] انظر: «الإنصاف» (2/380).
[903] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض، رقم (300)، ومسلم، كتاب الحيض: باب مباشرة الحائض فوق الإِزار، رقم (293).
[904] رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب في المذي، رقم (212) من حديث عبد الله بن سعد. وفي إسناده: العلاء بن الحارث: صدوق فقيه، رُمي بالقدر، وقد اختلط. كما في «التقريب». وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في التطوع في البيت، رقم(1375)، وأبو يعلى [انظر «إِتحاف الخيرة المهرة» رقم(1061)]، والبيهقي (1/312) عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير مولى عمر، عن عمر بن الخطاب به. وقد رُوي هذا الحديث من أوجهٍ أخرى عن عاصم بن عمرو؛ هذا أرجحُها. انظر: «العلل» للدارقطني رقم(216). قال البوصيري: مدار الطريقين على عاصم بن عمرو، وهو ضعيف، ذكره العقيلي في «الضعفاء». وقال البخاري: لم يثبت حديثه. قال أبو حاتم الرازي: صدوق، يحوّل من كتاب الضعفاء ـ (الذي للبخاري). وذكره ابن حبان في «الثقات». «تهذيب الكمال» (13/534). وقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق رُمي بالتشيع. أما عمير؛ فقد ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال ابن حجر: مقبول. والحديث: حسَّنه النووي في «الخلاصة» رقم(602). وقال ابن كثير: ..فهذه شواهد تدلُّ على صحة هذا الحديث. «مسند الفاروق» (1/128، 129). قال ابن حجر: هذا حديثٌ حسن. «الأمالي الحلبية» له ص(43).
[905] رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز غُسْل الحائض رأس زوجها...، رقم (302) من حديث أنس.
[906] انظر: «الإنصاف» (2/104، 105).
[907] رواه البخاري، كتاب الصوم: باب اغتسال الصائم، رقم (1931، 1932)، ومسلم، كتاب الصيام: باب صحَّة صوم من طلع عليه الفجرُ وهو جُنُبٌ، رقم (1109).
[908] رواه البخاري، كتاب التفسير: باب تفسير سورة الطلاق، رقم (4908)، ومسلم، كتاب الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، رقم [5 ـ (1471)] من حديث ابن عمر، واللفظ له.
[909] انظر: «المحلَّى» (2/172).
[910] تقدم تخريجه، ص(473).
[911] رواه مسلم، كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، رقم (334) من حديث عائشة.
[912] انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/431).
[913] انظر: «الإنصاف» (2/412).
[914] رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب من قال إِذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، رقم (286)، والنسائي، كتاب الطهارة: باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، (1/123)، رقم (215، 216)، وابن حبَّان، رقم (1348)، والدارقطني (1/207) وغيرُهم عن ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به مرفوعاً..
قال الدارقطني: «رواته كلُّهم ثقات». وصحَّحه: ابن حبان، والحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قال النوويُّ: «صحيحٌ، رواه أبو داود والنسائي بأسانيد صحيحة»، «الخلاصة» رقم (609).
قلت: كذا قالوا! مع أن الحديث قد أُعِلَّ بعلَّتين قادحتين:
1- أنه قد اختُلف على ابن عدي في إِسناده، فحدَّث به مرَّة كما تقدم من حفظه، وحدَّث به أخرى من كتابه عن محمد بن عمرو، عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش.
قال ابن رجب الحنبلي: «قيل: إِن روايته عن عروة عن فاطمة أصحُّ؛ لأنها في كتابه كذلك، وقد اختُلف في سماع عروة من فاطمة». «فتح الباري» لابن رجب (1/438).
2- قال أبو حاتم الرازي: «لم يُتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر»، «العلل» (1/50) رقم (117). وأعلَّه النسائي بهذه العلَّة أيضاً عقب روايته له.
وانظر: «المحرر» لابن عبد الهادي رقم (133)، «فتح الباري» لابن رجب (1/437).
[915] انظر: «فتح الباري» (1/412)، «فرائد الفوائد» للمؤلف ص(191).
[916] انظر: «الإنصاف» (2/431).
[917] تنبيه: قد وَهِمَ صاحب «الروض» رحمه الله في هذا الموضع؛ فجعل صورة التَّقدم للتأخر؛ وصورة التأخُّر للتقدُّم، فتنبَّه.
[918] انظر: ص(495).
[919] تقدم تخريجه، ص(476).
[920] انظر: ص(495 ـ 497).
[921] انظر الأقوال في المسألة في: «المغني» (1/413)، «الإنصاف» (2/449)، «المجموع شرح المهذب» (2/395).
[922] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الكدرة والصفرة، رقم (326).
[923] رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، رقم (307)، والحاكم (1/174)، والبيهقي (1/337)، وغيرهم.
وصحَّحه الحاكم على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي.
قال النووي: «إسناده صحيح». «الخلاصة» رقم (613).
قال ابن حجر: «وهو موافق لما ترجم به البخاري». «الفتح» شرح حديث رقم (326).
وفي رواية الدارمي، كتاب الطهارة: باب الكدرة إذا كانت بعد الحيض، رقم (870): «كنّا لا نعتدُّ بالصُّفرة والكُدرة بعد الغُسل شيئاً».
قال النوويُّ: «إسناده صحيحٌ». «الخلاصة» رقم (612).
وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (1/521، 522).
[924] انظر: «المغني» (1/437)، «الإنصاف» (2/453).
[925] رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، كتاب الحيض، باب إِقبال المحيض وإِدباره، رقم (320)، ورواه مالك موصولاً في «الموطأ» رقم (150).
[926] انظر: «كشَّاف القناع» (1/207).
[927] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الاستحاضة، رقم (306)، ومسلم، كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها، رقم (333).
[928] انظر ص(271).
[929] هذا ما كان يراه شيخنا رحمه الله سابقاً، ثم إنه رجع عن ذلك وقال، إن المستحاضة ونحوها ممن حدثه دائم لا يجب عليه الوضوء لكل صلاة بل يستحب، فإذا توضأ فلا ينتقض وضوءه إلا بناقض آخر، وهذا مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله، لعدم الدليل على النقض، ولأن من حدثه دائم لا يستفيد بالوضوء شيئاً لأن الحدث معه دائم ومستمر. وأما رواية البخاري ثم توضئ لكل صلاة» فهذه الزيادة ضعفها مسلم، وأشار إلى أنه حذفها عمداً فقال: وفي حديث حماد حرف تركناه اهـ وضعفها أيضاً أبو داود والنسائي وذكرا أن جميع الروايات ضعيفة لانفراد حماد بها. وقال ابن رجب، إن الأحاديث بالأمر بالوضوء لكل صلاة مضطربة ومعللة اهـ، وأما رطوبة فرج المرأة فالقول بوجوب الوضوء منها أضعف من القول بوجوبه في الاستحاضة لأن الاستحاضة ورد فيها حديث بخلاف رطوبة فرج المرأة مع كثرة ذلك من النساء والله أعلم. انظر: الاختيارات ص(15)، فتح الباري لابن رجب (2/69 ـ 75).
[930] انظر: «الإنصاف» (1/469).
[931] رواه البخاري، كتاب الأطعمة: باب الشواء، رقم (5400)، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الضَّب، رقم (1945) عن ابن عباس وعن خالد بن الوليد.
[932] رواه البخاري، كتاب الحيض: باب عرق الاستحاضة، رقم (327)، ومسلم، كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها، رقم (334) من حديث عائشة.
[933] انظر: «الإنصاف» (2/392، 481).
[934] انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/521).
[935] انظر: «الإنصاف» (2/481).
[936] تقدم تخريجه ص(343).
[937] رواه أحمد (6/300، 304، 309، 310)، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب ما جاء في وقت النفساء، رقم (311)، والترمذي، أبواب الطهارة: باب ما جاء في كم تمكث النفساء، رقم (139)، وابن ماجه، كتاب الطهارة: باب النفساء كم تجلس، رقم (648)، والحاكم (1/175) وغيرهم من حديث كثير بن زياد، عن مُسَّة الأزدية، عن أم سلمة به.
وضُعِّف إسنادُه بسبب مُسَّة الأزدية: لا يُعرف حالُها، قال الحافظ فيها: «مقبولة» «تقريب» (1372)، أي حيث تُتابع.
وللحديث شواهد كثيرة لكنْ لا يخلو أيُّ واحد منها من مقال، وفي صلاحيتها للمتابعة نظر. انظر: «نصب الراية» (1/204).
والحديثُ صحّحه الحاكم ووافقه الذهبيُّ. قال النووي: «حديثٌ حسن، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. وقال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث، وأما قول جماعةٍ من مصنفي الفقهاء إِنه ضعيفٌ فمردودٌ عليهم». «الخلاصة» رقم (640). فثناءُ البخاريّ على هذا الحديث هو المعوَّلُ عليه. والله أعلم.
انظر: «علل الترمذي الكبير» (1/193).
[938] انظر: «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (1/174).
[939] انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/524).
[940] انظر: «الإنصاف» (2/471).
[941] انظر: «مجموع الفتاوى» (19/239)، «الإنصاف» (2/471).
[942] انظر: ص(486).
[943] روى عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (1202)، والدارقطني في «سننه» (1/219) رقم (842) عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص أنه كان يقول للمرأة من نسائه إِذا نفست: «لا تقربيني أربعين ليلة».
وروى عبد الرزاق أيضاً، رقم (1201)، والدارمي رقم (944)، وابن الجارود رقم (118) عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص أنه كان لا يقرب النساء أربعين ليلة ـ يعني في النفاس». والحسن مدلِّسٌ وقد عنعن. وقيل: لم يسمع من عثمان بن أبي العاص، «تهذيب الكمال» (19/409).
[944] انظر: «المغني» (11/34).
[945] انظر: «الإنصاف» (23/193).
[946] انظر: «المغني» (10/327)، «مجموع الفتاوى» (33/21).
[947] تقدم تخريجه ص(483).
[948] تقدم تخريجه، ص(483).