أم سفيان
06-15-2011, 04:46 PM
الإمام : يونس بن عبيد رحمه الله
اسمه ونسبه:
يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري, من صغار التابعين وفضلائهم .[سير أعلام النبلاء: 288 ], [تهذيب التهذيب]
مولده:
قال حماد بن زيد: (ولد قبل الجارف).
وقال حميد بن الأسود: كان أسن من بن عون بسنة. [تهذيب التهذيب],[سير أعلام النبلاء: 295 ]
طبقته :
رأى أنس بن مالك، وطبقته من صغار التابعين.
شيوخه:
الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، ونافع مولى ابن عمر ، وزياد بن جبير ، وإبراهيم التيمي ، وعمرو بن سعيد الثقفي, وغيرهم. [سير أعلام النبلاء: 288 ]، [تهذيب التهذيب]
تلاميذه :
شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وهشيم بن بشير، وأبو جعفر الرازي، وابنه عبد الله بن يونس، وخلق كثير. [سير أعلام النبلاء: 288 ]، [تهذيب التهذيب]
أقوال الأئمة النقاد في توثيقه:
قال الذهبي : (يونس بن عبيد بن دينار الإمام القدوة ، الحجة أبو عبد الله العبدي) .[سير أعلام النبلاء: 288 ]
قال ابن سعد: (كان ثقة ، كثير الحديث).
وقال أحمد وابن معين والنسائي: (ثقة). [سير أعلام النبلاء:289 ],[تهذيب التهذيب]
وقال أبو حاتم : (هو أحب إلي من هشام بن حسان ، وأكبر من سليمان التيمي ، لا يبلغ التيمي منزلة يونس). [سير أعلام النبلاء : 289 ]
وقال عثمان الدارمي : (قلت لابن معين: يونس أحب إليك في الحسن أو حميد؟ فقال كلاهما) [تهذيب التهذيب]
وقال بن المديني: ( يونس بن عبيد أثبت في الحسن من بن عون) [تهذيب التهذيب]
وقال: (له نحو مائتي حديث). [تهذيب التهذيب][سير أعلام النبلاء:289 ]
وقال أبو زرعة : (يونس أحب إلي في الحسن من قتادة لأن يونس من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران يونس ويونس أحب إلي من هشام بن حسان) [تهذيب التهذيب],[سير أعلام النبلاء: 288 ]
وقال سفيان بن حسن : (حدثني الثقة يونس بن عبيد) [تهذيب التهذيب]
حفظه:
قال ابن سعد: (قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا قط) [تهذيب التهذيب]
ثناء الأئمة عليه:
قال بن حبان في الثقات :(كان من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير) .[تهذيب التهذيب]
قال ابن عائشة عن شيخ له: ( التقى يونس وأيوب فلما ولي يونس قال أيوب قبح الله العيش بعدك ). [تهذيب التهذيب]
قال مخلد بن حسين عن هشام بن حسان:( ما رأيت أحدا يطلب بعلمه الله تعالى إلا يونس بن عبيد) . [تهذيب التهذيب]
قال سلمة بن علقمة: ( جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة) .[تهذيب التهذيب] [سير أعلام النبلاء: 289 ]
قال حماد بن زيد : (كان يونس يحدث ، ثم يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله ثلاثا ). [سير أعلام النبلاء: 289 ], [تهذيب التهذيب]
وعن جار ليونس قال : (ما رأيت أكثر استغفارا من يونس . كان يرفع طرفه إلى السماء ويستغفر) .[سير أعلام النبلاء: 292 ]
وعبد الملك بن سليمان جاره قال: ( ما رأيت رجلا قط كان أشد استغفارا من يونس) . [تهذيب التهذيب]
قال سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال : (ما كان يونس بأكثرهم صلاة ، ولا صوما . ولكن لا والله ما حضر حق لله إلا وهو متهيئ له ).[سير أعلام النبلاء: 291 ]
من أقـوالـه:
1 - قال ابن شوذب : سمعت يونس يقول: (خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما : صلاته ولسانه) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
2 - قال سعيد بن عامر: قال يونس: (هان علي أن آخذ ناقصا ، وغلبني أن أعطي راجحا) .[سير أعلام النبلاء: 291 ], [تهذيب التهذيب]
3 - قال حماد بن زيد : (شكى رجل إلى يونس وجعا في بطنه ، فقال له: يا عبد الله ، هذه دار لا توافقك ، فالتمس دارا توافقك) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
4 - حماد بن زيد: سمعت يونس بن عبيد يقول: (عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه ، وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه) . [سير أعلام النبلاء: 292 ], [تهذيب التهذيب]
5 - وعن يونس قال : (يرجى للرَّهِق بالبر الجنة ، ويخاف على المتأله بالعقوق النار) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
6 - روى سلام بن أبي مطيع عن يونس قال : (رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حِسْبَةً ، ورحم الله محمداً إني لأحسبه سكت حسبة) . [سير أعلام النبلاء: 294 ]
يقصد الحسن البصري، ومحمد بن سيرين
7 - قال سعيد بن عامر الضبعي : حدثنا أسماء بن عبيد ، سمعت يونس بن عبيد يقول : (ليس شيء أعز من شيئين : درهم طيب ، ورجل يعمل على سنة) . [سير أعلام النبلاء: 290 ]
8 - قال حماد بن سلمة : سمعت يونس يقول : (ما همَّ رجلا كَسْبُه إلا همَّه أين يضعه) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
9 - عن جعفر بن برقان قال : بلغني عن يونس فضل وصلاح ، فأحببت أن أكتب إليه أسأله. فكتب إلي: (أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه؛ فأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها ، وتكره لهم ما تكره لها ، فإذا هي من ذاك بعيدة ، ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير ، فوجدت الصوم في اليوم الحار أيسر عليها من ذلك . هذا أمري يا أخي والسلام) . [سير أعلام النبلاء: 290 - 291 ]
10 - قال سعيد بن عامر : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد قال : (لا تجد من البر شيئا واحدا يتبعه البر كله غير اللسان؛ فإنك تجد الرجل يكثر الصيام ، ويفطر على الحرام ، ويقوم الليل ويشهد بالزور بالنهار، وذكر أشياء نحو هذا، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق؛ فيخالف ذلك عمله أبدا) . [سير أعلام النبلاء: 291 - 292 ]
11 - قال حماد بن زيد : سمعت يونس يقول : (توشك عينك أن ترى ما لم تر ، وأذنك أن تسمع ما لم تسمع ، ثم لا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هو أشد منها حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
12 - قال غسان بن المفضل الغلابي ، حدثني بعض أصحابنا قال : (جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتمامه بذلك.
فقال: أيسرك ببصرك مائة ألف؟ قال : لا .
قال: فبسمعك؟ قال : لا .
قال: فبلسانك؟ قال : لا .
قال: فبعقلك؟ قال : لا .
- في خلال - وذكره نعم الله عليه ، ثم قال يونس : (أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة ؟ !) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
13 - قال حازم بن أبي حازم : مر بنا يونس بن عبيد على حمار ونحن قعود ، على باب ابن لاحق ؛ فوقف ؛ فقال : (أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا ، وأغرب منه الذي يعرفها) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
14 - عامر بن أبي عامر الخراز: سمعت يونس بن عبيد وهو يرثي بهذه الأبيات:
من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبره = ولا لجزوع كاره الموت مجزع
أرى كل ذي نفس وإن طال عمرها = وعاشت لها سم من الموت منقع
فكل امرئ لاق من الموت سكرة = له ساعة فيها يذل ويضرع
وإنك من يعجبك لا تك مثله = إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع
[سير أعلام النبلاء: 294 - 295 ]
تحذيره من البدع :
1- قال سعيد بن عامر : حدثنا أبو جعفر قلت ليونس : مررت بقوم يختصمون في القدر . فقال : (لو همَّتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر) . [سير أعلام النبلاء: 293 ],[تهذيب التهذيب]
2 - عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا إبراهيم بن الحسن الباهلي ، حدثنا حماد بن زيد قال : قال يونس بن عبيد : (ثلاثة احفظوهن عني : لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن ، ولا يخلون أحدكم مع امرأة يقرأ عليها القرآن ، ولا يمكّن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
3 - قال سعيد بن عامر ، حدثنا حرب بن ميمون الصدوق المسلم ، عن خويل ، يعني - ختن شعبة - قال : كنت عند يونس فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ; تنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد ، وقد دخل عليه ابنك ؟
قال : ابني ! قال : نعم .
فتغيظ الشيخ . فلم أبرح حتى جاء ابنه؛ فقال : (يا بني ، قد عرفت رأيي في عمرو ثم تدخل عليه ؟ قال : كان معي فلان . وجعل يعتذر . قال : أنهاك عن الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر . ولأن تلقى الله بهنَّ أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو) .[سير أعلام النبلاء: 294 ], [تهذيب لتهذيب]
4 - قال سعيد بن عامر : قال يونس : (إني لأعدها من نعمة الله أني لم أنشأ بالكوفة) . [سير أعلام النبلاء: 294 ]
5 - قال خويل بن واقد الصفار : سمعت رجلا سأل يونس بن عبيد فقال جار لي معتزلي مريض أعيده فقال: (أما لحسبة فلا).[تهذيب التهذيب]
ورعه:
1: قال ضمرة عن بن شوذب: ( اجتمع يونس بن عبيد وابن عون فتذاكر الحلال والحرام فكلاهما قال ما أعلم في مالي درهما حلالا ).
قال الذهبي: ( والظن بهما أنهما لا يعرفان في مالهما أيضا درهما حراما ).[سير أعلام النبلاء: 293 ], [تهذيب التهذيب]
2: قال بشر بن المفضل : (جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد تعرضه عليه ، فقال لها : بكم ؟
قالت: بستين درهما.
فألقاه إلى جاره، فقال: كيف تراه ؟
قال: بعشرين ومائة.
قال: أرى ذاك ثمنه ، أو نحوا من ثمنه.
فقال لها: (اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة).
قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين.
قال: ارجعي فاستأمريهم) .[سير أعلام النبلاء: 290] ، [تهذيب التهذيب]
3: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان غلا الخزّ في موضع، وكان يونس خزازا؛ فعلم بذلك واشترى متاعا بثلاثين ألفا
ثم قال بعد لصاحبه: (هل كنت علمت أن المتاع غلا هناك؟)
قال: لا، ولو علمت لم أبع.
فقال: هلمَّ إليَّ مالي، وخذ مالك فرده عليه.
4: قال أمية بن خالد : (جاءت امرأة يونس بن عبيد بجبة خز ، فقالت له : اشترها . قال : بكم ؟
قالت : بخمسمائة .
قال : هي خير من ذلك .
قالت : بستمائة
قال : هي خير من ذلك .
فلم يزل حتى بلغت ألفا.
وكان يشتري الإبريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس، وكان وكيله يبعث إليه بالخز؛ فإن كتب وكيله إليه : إن المتاع عندهم زائد ، لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد) . [سير أعلام النبلاء: 289 ]
من أخباره:
1: قال فضيل بن عبد الوهاب : حدثنا خالد بن عبد الله قال : أراد يونس بن عبيد أن يلجم حمارا : فلم يحسن.
فقال لصاحب له : (ترى الله كتب الجهاد على رجل لا يلجم حمارا ؟) [سير أعلام النبلاء: 294 ]
2: قال غسان بن المفضل عن إسحاق بن إبراهيم: ( نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له فقال قدماي لم تغبر في سبيل الله تعالى) . [تهذيب التهذيب] [سير أعلام النبلاء: 291 ]
وفاته:
1: قال فهد بن حيان: (مات سنة تسع وثلاثين ومائة). [سير أعلام النبلاء: 295 ]، [تهذيب التهذيب]
قال ابن حجر: وفيها أرخه عمرو بن علي وأبو موسى وخليفة بن خياط وابن أبي عاصم وجماعة . [تهذيب التهذيب]
2: وقال محمد بن سعد : (مات يونس سنة أربعين ومائة). [سير أعلام النبلاء: 295 ]
قال محمد بن عبد الله الأنصاري : رأيت سليمان وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن عباس ، وابني سليمان يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم .
فقال عبد الله بن علي : هذا والله الشرف ! .[سير أعلام النبلاء: 295 ]
-
تلخيص: أمجاد الحربي.
مراجعة: الشيخ: عبدالعزيز الداخل.
اسمه ونسبه:
يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري, من صغار التابعين وفضلائهم .[سير أعلام النبلاء: 288 ], [تهذيب التهذيب]
مولده:
قال حماد بن زيد: (ولد قبل الجارف).
وقال حميد بن الأسود: كان أسن من بن عون بسنة. [تهذيب التهذيب],[سير أعلام النبلاء: 295 ]
طبقته :
رأى أنس بن مالك، وطبقته من صغار التابعين.
شيوخه:
الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، ونافع مولى ابن عمر ، وزياد بن جبير ، وإبراهيم التيمي ، وعمرو بن سعيد الثقفي, وغيرهم. [سير أعلام النبلاء: 288 ]، [تهذيب التهذيب]
تلاميذه :
شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وهشيم بن بشير، وأبو جعفر الرازي، وابنه عبد الله بن يونس، وخلق كثير. [سير أعلام النبلاء: 288 ]، [تهذيب التهذيب]
أقوال الأئمة النقاد في توثيقه:
قال الذهبي : (يونس بن عبيد بن دينار الإمام القدوة ، الحجة أبو عبد الله العبدي) .[سير أعلام النبلاء: 288 ]
قال ابن سعد: (كان ثقة ، كثير الحديث).
وقال أحمد وابن معين والنسائي: (ثقة). [سير أعلام النبلاء:289 ],[تهذيب التهذيب]
وقال أبو حاتم : (هو أحب إلي من هشام بن حسان ، وأكبر من سليمان التيمي ، لا يبلغ التيمي منزلة يونس). [سير أعلام النبلاء : 289 ]
وقال عثمان الدارمي : (قلت لابن معين: يونس أحب إليك في الحسن أو حميد؟ فقال كلاهما) [تهذيب التهذيب]
وقال بن المديني: ( يونس بن عبيد أثبت في الحسن من بن عون) [تهذيب التهذيب]
وقال: (له نحو مائتي حديث). [تهذيب التهذيب][سير أعلام النبلاء:289 ]
وقال أبو زرعة : (يونس أحب إلي في الحسن من قتادة لأن يونس من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران يونس ويونس أحب إلي من هشام بن حسان) [تهذيب التهذيب],[سير أعلام النبلاء: 288 ]
وقال سفيان بن حسن : (حدثني الثقة يونس بن عبيد) [تهذيب التهذيب]
حفظه:
قال ابن سعد: (قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا قط) [تهذيب التهذيب]
ثناء الأئمة عليه:
قال بن حبان في الثقات :(كان من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير) .[تهذيب التهذيب]
قال ابن عائشة عن شيخ له: ( التقى يونس وأيوب فلما ولي يونس قال أيوب قبح الله العيش بعدك ). [تهذيب التهذيب]
قال مخلد بن حسين عن هشام بن حسان:( ما رأيت أحدا يطلب بعلمه الله تعالى إلا يونس بن عبيد) . [تهذيب التهذيب]
قال سلمة بن علقمة: ( جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة) .[تهذيب التهذيب] [سير أعلام النبلاء: 289 ]
قال حماد بن زيد : (كان يونس يحدث ، ثم يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله ثلاثا ). [سير أعلام النبلاء: 289 ], [تهذيب التهذيب]
وعن جار ليونس قال : (ما رأيت أكثر استغفارا من يونس . كان يرفع طرفه إلى السماء ويستغفر) .[سير أعلام النبلاء: 292 ]
وعبد الملك بن سليمان جاره قال: ( ما رأيت رجلا قط كان أشد استغفارا من يونس) . [تهذيب التهذيب]
قال سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال : (ما كان يونس بأكثرهم صلاة ، ولا صوما . ولكن لا والله ما حضر حق لله إلا وهو متهيئ له ).[سير أعلام النبلاء: 291 ]
من أقـوالـه:
1 - قال ابن شوذب : سمعت يونس يقول: (خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما : صلاته ولسانه) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
2 - قال سعيد بن عامر: قال يونس: (هان علي أن آخذ ناقصا ، وغلبني أن أعطي راجحا) .[سير أعلام النبلاء: 291 ], [تهذيب التهذيب]
3 - قال حماد بن زيد : (شكى رجل إلى يونس وجعا في بطنه ، فقال له: يا عبد الله ، هذه دار لا توافقك ، فالتمس دارا توافقك) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
4 - حماد بن زيد: سمعت يونس بن عبيد يقول: (عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه ، وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه) . [سير أعلام النبلاء: 292 ], [تهذيب التهذيب]
5 - وعن يونس قال : (يرجى للرَّهِق بالبر الجنة ، ويخاف على المتأله بالعقوق النار) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
6 - روى سلام بن أبي مطيع عن يونس قال : (رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حِسْبَةً ، ورحم الله محمداً إني لأحسبه سكت حسبة) . [سير أعلام النبلاء: 294 ]
يقصد الحسن البصري، ومحمد بن سيرين
7 - قال سعيد بن عامر الضبعي : حدثنا أسماء بن عبيد ، سمعت يونس بن عبيد يقول : (ليس شيء أعز من شيئين : درهم طيب ، ورجل يعمل على سنة) . [سير أعلام النبلاء: 290 ]
8 - قال حماد بن سلمة : سمعت يونس يقول : (ما همَّ رجلا كَسْبُه إلا همَّه أين يضعه) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
9 - عن جعفر بن برقان قال : بلغني عن يونس فضل وصلاح ، فأحببت أن أكتب إليه أسأله. فكتب إلي: (أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه؛ فأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها ، وتكره لهم ما تكره لها ، فإذا هي من ذاك بعيدة ، ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير ، فوجدت الصوم في اليوم الحار أيسر عليها من ذلك . هذا أمري يا أخي والسلام) . [سير أعلام النبلاء: 290 - 291 ]
10 - قال سعيد بن عامر : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد قال : (لا تجد من البر شيئا واحدا يتبعه البر كله غير اللسان؛ فإنك تجد الرجل يكثر الصيام ، ويفطر على الحرام ، ويقوم الليل ويشهد بالزور بالنهار، وذكر أشياء نحو هذا، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق؛ فيخالف ذلك عمله أبدا) . [سير أعلام النبلاء: 291 - 292 ]
11 - قال حماد بن زيد : سمعت يونس يقول : (توشك عينك أن ترى ما لم تر ، وأذنك أن تسمع ما لم تسمع ، ثم لا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هو أشد منها حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
12 - قال غسان بن المفضل الغلابي ، حدثني بعض أصحابنا قال : (جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتمامه بذلك.
فقال: أيسرك ببصرك مائة ألف؟ قال : لا .
قال: فبسمعك؟ قال : لا .
قال: فبلسانك؟ قال : لا .
قال: فبعقلك؟ قال : لا .
- في خلال - وذكره نعم الله عليه ، ثم قال يونس : (أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة ؟ !) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
13 - قال حازم بن أبي حازم : مر بنا يونس بن عبيد على حمار ونحن قعود ، على باب ابن لاحق ؛ فوقف ؛ فقال : (أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا ، وأغرب منه الذي يعرفها) . [سير أعلام النبلاء: 292 ]
14 - عامر بن أبي عامر الخراز: سمعت يونس بن عبيد وهو يرثي بهذه الأبيات:
من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبره = ولا لجزوع كاره الموت مجزع
أرى كل ذي نفس وإن طال عمرها = وعاشت لها سم من الموت منقع
فكل امرئ لاق من الموت سكرة = له ساعة فيها يذل ويضرع
وإنك من يعجبك لا تك مثله = إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع
[سير أعلام النبلاء: 294 - 295 ]
تحذيره من البدع :
1- قال سعيد بن عامر : حدثنا أبو جعفر قلت ليونس : مررت بقوم يختصمون في القدر . فقال : (لو همَّتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر) . [سير أعلام النبلاء: 293 ],[تهذيب التهذيب]
2 - عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا إبراهيم بن الحسن الباهلي ، حدثنا حماد بن زيد قال : قال يونس بن عبيد : (ثلاثة احفظوهن عني : لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن ، ولا يخلون أحدكم مع امرأة يقرأ عليها القرآن ، ولا يمكّن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء) . [سير أعلام النبلاء: 293 ]
3 - قال سعيد بن عامر ، حدثنا حرب بن ميمون الصدوق المسلم ، عن خويل ، يعني - ختن شعبة - قال : كنت عند يونس فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ; تنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد ، وقد دخل عليه ابنك ؟
قال : ابني ! قال : نعم .
فتغيظ الشيخ . فلم أبرح حتى جاء ابنه؛ فقال : (يا بني ، قد عرفت رأيي في عمرو ثم تدخل عليه ؟ قال : كان معي فلان . وجعل يعتذر . قال : أنهاك عن الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر . ولأن تلقى الله بهنَّ أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو) .[سير أعلام النبلاء: 294 ], [تهذيب لتهذيب]
4 - قال سعيد بن عامر : قال يونس : (إني لأعدها من نعمة الله أني لم أنشأ بالكوفة) . [سير أعلام النبلاء: 294 ]
5 - قال خويل بن واقد الصفار : سمعت رجلا سأل يونس بن عبيد فقال جار لي معتزلي مريض أعيده فقال: (أما لحسبة فلا).[تهذيب التهذيب]
ورعه:
1: قال ضمرة عن بن شوذب: ( اجتمع يونس بن عبيد وابن عون فتذاكر الحلال والحرام فكلاهما قال ما أعلم في مالي درهما حلالا ).
قال الذهبي: ( والظن بهما أنهما لا يعرفان في مالهما أيضا درهما حراما ).[سير أعلام النبلاء: 293 ], [تهذيب التهذيب]
2: قال بشر بن المفضل : (جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد تعرضه عليه ، فقال لها : بكم ؟
قالت: بستين درهما.
فألقاه إلى جاره، فقال: كيف تراه ؟
قال: بعشرين ومائة.
قال: أرى ذاك ثمنه ، أو نحوا من ثمنه.
فقال لها: (اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة).
قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين.
قال: ارجعي فاستأمريهم) .[سير أعلام النبلاء: 290] ، [تهذيب التهذيب]
3: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان غلا الخزّ في موضع، وكان يونس خزازا؛ فعلم بذلك واشترى متاعا بثلاثين ألفا
ثم قال بعد لصاحبه: (هل كنت علمت أن المتاع غلا هناك؟)
قال: لا، ولو علمت لم أبع.
فقال: هلمَّ إليَّ مالي، وخذ مالك فرده عليه.
4: قال أمية بن خالد : (جاءت امرأة يونس بن عبيد بجبة خز ، فقالت له : اشترها . قال : بكم ؟
قالت : بخمسمائة .
قال : هي خير من ذلك .
قالت : بستمائة
قال : هي خير من ذلك .
فلم يزل حتى بلغت ألفا.
وكان يشتري الإبريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس، وكان وكيله يبعث إليه بالخز؛ فإن كتب وكيله إليه : إن المتاع عندهم زائد ، لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد) . [سير أعلام النبلاء: 289 ]
من أخباره:
1: قال فضيل بن عبد الوهاب : حدثنا خالد بن عبد الله قال : أراد يونس بن عبيد أن يلجم حمارا : فلم يحسن.
فقال لصاحب له : (ترى الله كتب الجهاد على رجل لا يلجم حمارا ؟) [سير أعلام النبلاء: 294 ]
2: قال غسان بن المفضل عن إسحاق بن إبراهيم: ( نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له فقال قدماي لم تغبر في سبيل الله تعالى) . [تهذيب التهذيب] [سير أعلام النبلاء: 291 ]
وفاته:
1: قال فهد بن حيان: (مات سنة تسع وثلاثين ومائة). [سير أعلام النبلاء: 295 ]، [تهذيب التهذيب]
قال ابن حجر: وفيها أرخه عمرو بن علي وأبو موسى وخليفة بن خياط وابن أبي عاصم وجماعة . [تهذيب التهذيب]
2: وقال محمد بن سعد : (مات يونس سنة أربعين ومائة). [سير أعلام النبلاء: 295 ]
قال محمد بن عبد الله الأنصاري : رأيت سليمان وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن عباس ، وابني سليمان يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم .
فقال عبد الله بن علي : هذا والله الشرف ! .[سير أعلام النبلاء: 295 ]
-
تلخيص: أمجاد الحربي.
مراجعة: الشيخ: عبدالعزيز الداخل.