المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حفر القبر


عبد العزيز الداخل
11-22-2008, 05:10 PM
واللَّحْدُ أَفْضَلُ من الشَّقِّ.

محمد أبو زيد
11-23-2008, 08:06 AM
.................

محمد أبو زيد
11-23-2008, 08:07 AM
(واللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ)؛ لقَوْلِ سَعْدٍ: أَلْحِدُوا لِي لَحْداً, وَانْصِبُوا اللَّبِنَ عَلَيَّ نَصْباً, كَمَا صُنِعَ برَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
واللَّحْدُ هو أَنْ يَحْفِرَ إذا بَلَغَ قَرَارَ القَبْرِ في حَائِطِ القَبْرِ, مَكَاناً يَسَعُ المَيِّتَ. وكَوْنُه مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ أَفْضَلُ، والشَّقُّ أن يُحْفَرَ فِي وَسَطِ القَبْرِ كالنَّهَرِ ويُبْنَى جَانِبَاهُ، وهو مَكْرُوهٌ بلا عُذْرٍ؛ كإِدْخَالِه خَشَباً ومَا مَسَّتْهُ نَارٌ, ودَفْنٍ في تَابُوتٍ، وسُنَّ أن يُوَسَّعَ ويُعَمَّقَ قَبْرٌ بلا حَدٍّ, ويَكْفِي ما يَمْنَعُ السِّبَاعَ والرَّائِحَةَ.
ومَن مَاتَ في سَفِينَةٍ ولم يُمْكِنْ دَفْنُه في البَحْرِ سَلاًّ؛ كإِدْخَالِه القَبْرَ بَعْدَ غُسْلِه وتَكْفِينِه والصَّلاةِ عَلَيْهِ وتَثْقِيلِه بشَيْءٍ.

محمد أبو زيد
11-25-2008, 09:13 AM
(واللحد أفضل من الشق)([1] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn1)) لقول سعد: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا على اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله r. رواه مسلم([2] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn2)). واللحد هو أَن يحفر إذا بلغ قرار القبر، في حائط القبر، مكانًا يسع الميت([3] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn3)).


وكونه مما يلي القبلة أفضل([4] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn4)) والشق أن يحفر في وسط القبر كالنهر ويبنى جانباه([5] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn5)) وهو مكروه بلا عذر([6] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn6)) كإدخاله خشبًا، وما مسته النار([7] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn7)) ودفن في تابوت([8] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn8)).


وسن أن يوسع ويعمق قبر بلا حد([9] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn9)) ويكفي ما يمنع من السباع والرائحة([10] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn10)) ومن مات في سفينة، ولم يمكن دفنه، أُلقي في البحر سَلاَّ، كإدْخاله القبر([11] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn11)).
بعد غسله وتكفينه، والصلاة عليه، وتثقيله بشيءٍ([12] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftn12))
-
[/URL]([1]) وفاقًا، وحكى الوزير الاتفاق على أن السنة اللحد، وأن الشق ليس بسنة، وأجمع العلماء على أن الدفن في اللحد، وفي الشق جائزان، واللحد أصله الميل، وكل مائل عن الاستواء لحد، بفتح اللام وضمها، لغتان مشهورتان، ولحَدْتُ وأَلحَدْتُ لغتان، والشق بفتح الشين.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref1)([2]) قاله رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه، وقال عروة: كان بالمدينة رجلان، أحدهما يلحد، والآخر يشق، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أيهما جاء أولاً، عمل عمله. فجاء الذي يلحد، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. واتفق الصحابة على ذلك، ونقلوا عَدَدَ اللبن تسعًا، ولولا مزيد فضله ما عانوه، كما في الخبر: فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وفي السنن «اللحد لنا، والشق لغيرنا».
وفي رواية لأحمد «لأهل الكتاب» فيسن نصب اللبن عليه نصبًا وفاقًا، ويجوز ببلاط وغيره، كأحجار كبيرة، واللبن بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز إسكانها مع فتح اللام وكسرها.

([3]) أي في جانب القبر مما يلي القبلة، إذا نصب اللبن، ولا يعمق، بحيث ينزل فيه جسد الميت كثيرًا، بل يقدر ما يكون الجسد ملاصقًا للبن، هذا إذا كانت الأرض صلبة، وإن كانت رخوة اتخذ لها من الأحجار ونحوها ما يسندها باللحد، ولا يلحد منها، لئلا يخر القبر على الميت.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref3)([4]) فيكون ظهره إلى جهة ملحده.

([5]) يعني باللبن أو غيره، مما لا يكره إدخاله القبر، أو يشق وسطه، فيصير كالحوض ثم يوضع الميت فيه، ويسقف عليه بأحجار ونحوها، ويرفع السقف قليلاً، بحيث لا يمس الميت.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref5)([6]) قال أحمد: لا أحب الشق، لحديث «اللحد لنا، والشق لغيرنا» فإن كان ثم عذر، بأن كانت الأرض رخوة، لا يثبت فيها اللحد، ولا يمكن دفع انهيارها بنصب لبن ولا حجارة ونحوهما، شق فيها للحاجة، وإن أمكن جعل شبه اللحد من الجنادل والحجارة واللبن فعل به، ولم يعدل إلى الشق، نص عليه.

([7]) فيكره، كما يكره إدخال القبر خشبًا، تفاؤلاً بأن لا تمسه النار، ولأحمد عن عمرو بن العاص: لا تجعلوا في قبري خشبًا، ولا حجرًا، ولكراهة السلف لذلك، ولأنه مُعدَدٌ لمَسَّ النارِ، وما مَسْته نار كآجُرًّ. قال النخعي: كانوا يكرهون الآجُرَّ والبناء بالآجر.
رواه الأثرم، وعن زيد بن ثابت أنه منع منه،وكذا حديد ونحوه، بل حكى الوزير الإجماع على جواز اللبن، وكراهة الآجر والخشب.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref7)([8]) أي ويكره دفن في تابوت، ولو امرأة، إجماعًا، قال إبراهيم النخعي: كانوا يستحبون اللبن، ويكرهون الخشب، ولا يستحبون الدفن في تابوت لأنه خشب. ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، والأرض أنشف لفضلاته.

([9]) لقوله عليه الصلاة والسلام في قتلى أحد «احفروا وأوسعوا وعمقوا» قال الترمذي: حسن صحيح. ولأبي داود «أوسع من قبل رأسه، وأوسع من قبل رجليه» ولأن التوسيع أطيب لأنفس أهله، والتعميق هو الزيادة في النزول، وهو أنفى لظهور الرائحة التي يستضر بها الأحياء، وأبعد لقدرة الوحش على نبشه، وآكد لستر الميت.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref9)([10]) أي ويكفي من التعميق ما يمنع السباع والرائحة، لأنه لم يرد فيه تقدير فيرجع إليه، فرجع إلى ما يحصل به المقصود، وقال بعضهم: قامة وسط، وأوصى ابن عمر أن يعمق قبره قامة، ولم ينكر، فهو إجماع.

([11]) وفاقًا للشافعي، ورواية عن مالك، وصفة إدخاله القبر سَلا أن يجعل رأس الميت في الموضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل فيه سلاً رفيقًا، لأنه عليه الصلاة والسلام سل من قبل رأسه، رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح، وأدخل عبد الله بن يزيد الحارث قبره من قبل رجلي القبر.
وقال «هذا من السنة» رواه أحمد وأبو داود، والبيهقي وصححه، وعن أنس، أنه كان في جنازة، فأمر بالميت فسل من عند رجلي القبر، رواه أحمد وغيره، ولأنه ليس موضع توجه، بل دخول، فدخول الرأس أولى، ولأنه المعروف عند الصحابة، وهو عمل المهاجرين والأنصار، رواه الشافعي وغيره عنهم، وقال: لا يختلف في أنه يسل سلاً. اهـ. وإن لم يكن إدخاله القبر من قبل رجليه أسهل، أدخل من حيث سهل، إذ المقصود الرفق بالميت.
وقال أبو حنيفة: يوضع عرضًا من ناحية القبلة، ثم يدخل القبر معترضًا،
وقال مالك: كلاهما سواء، واستظهر في المبدع أنه بحسب الحاجة، وإن أمكن دفن من مات في سفينة، بأن كان البر قريبًا، وجب دفنه فيه، ولو حبسوه يومًا أو يومين، ما لم يخافوا عليه الفساد، قال أحمد: أرجو أن يجدوا له موضعًا للدفن. وروى البيهقي بإسناد صحيح، أن أبا طلحة ركب البحر، فمات، لم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام، فدفنوه فيها، ولم يتغير.

[URL="http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref12"] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6021#_ftnref11)([12]) ليستقر في قرار البحر، فيحصل الستر المقصود به، وإن مات في بئر، أخرج وجوبًا، ليغسل ويكفن، ويصلى عليه ويدفن، وإلا طمت عليه إن لم يحتج لها، ومع الحاجة يخرج مطلقًا، سواء تغير أو لا.

حفيدة بني عامر
12-04-2008, 12:04 PM
قوله: «واللحد أفضل من الشق» ، أي: القبر إذا كان لحداً فهو أفضل.
واللحد: أن يحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة ليوضع فيها، ويجوز من جهة خلف القبلة، لكنها من جهة القبلة أفضل؛ وسمي لحداً، لأنه مائل من جانب القبر.
قوله: «أفضل من الشق» ، الشق: أن يحفر للميت في وسط القبر حفرة. ولكن إذا احتيج إلى الشق فإنه لا بأس به، والحاجة إلى الشق إذا كانت الأرض رملية، فإن اللحد فيها لا يمكن؛ لأن الرمل إذا لحدت فيه انهدم، فتحفر حفرة، ثم يحفر في وسطها ثم يوضع لبن على جانبي الحفرة التي بها الميت؛ من أجل ألا ينهد الرمل، ثم يوضع الميت بين هذه اللبنات.
وعلم من قوله: «اللحد أفضل من الشق» أن الشق جائز، وهو كذلك، ولكنه خلاف الأفضل.
مسألة: هل يحفر بطول قامة الرجل، أو نصف الرجل، أو أقل، أو أكثر؟
الجواب: التعميق سنة، فيعمق في الحفر، والواجب: ما يمنع السباع أن تأكله، والرائحة أن تخرج منه، وأما كونه لا بد أن يمنع السباع والرائحة: فاحتراماً للميت؛ ولئلا يؤذي الأحياء، ويلوث الأجواء بالرائحة. هذا أقل ما يجب، وإن زاد في الحفر، فهو أفضل وأكمل لكن بلا حد. وبعضهم حده بأن يكون بطول القامة وهذا قد يكون شاقاً على الناس. ثم إنه أحياناً يعترضنا عند الحفر ماء. ففي هذه الحال لا بد أن نتخذ الإجراءات اللازمة لمنع الماء، إما ببناء لبنات، أو ما أشبه ذلك حتى يمتنع الماء عن الميت.