المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصاب الحبوب والثمار


عبد العزيز الداخل
11-24-2008, 01:26 AM
ويُعتبرُ بُلوغُ نِصابٍ قَدْرُه ألْفٌ وسِتُّمائةِ رَطْلٍ عِراقيٍّ، وتُضَمُّ ثَمرةُ العامِ الواحدةُ بعضُها إلى بعضٍ في تكميلِ النصابِ، لا جِنْسٌ إلى آخَرَ، ويُعْتَبَرُ أن يكونَ النصابُ مَمْلُوكًا له وَقْتَ وُجوبِ الزكاةِ ، فلا تَجِبُ فيما يَكتسبُه اللقاطُ أو يَأْخُذُه بحَصَادِه، ولا فيما يَجتَنِيهِ من الْمُباحِ كالبطُمِ والزَّعْبَلِ وبِزْرِ قَطُونا ولو نَبَتَ في أرضِه.

محمد أبو زيد
11-27-2008, 10:48 AM
.................

محمد أبو زيد
11-27-2008, 10:49 AM
(ويُعْتَبَرُ) لوُجُوبِ الزَّكَاةِ في جَمِيعِ ذلك (بُلُوغُ نِصَابِ قَدْرِه) بعدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ مِن قِشْرِه وجَفَافِ غَيْرِه خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لحديثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ يَرْفَعُه ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)) رواه الجَمَاعَةُ. والوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً، وتَقَدَّمَ أنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ عِرَاقِيٍّ فهي (أَلْفٌ وسِتُّمِائَةِ رَطْلٍ عِرَاقِيٍّ) وأَلْفٌ وأَرْبَعُمِائَةٍ وثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ رَطْلاً وأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ رَطْلٍ مِصْرِيٍّ، وثَلاثُمِائَةٍ واثْنَانِ وأَرْبَعُونَ رَطْلاً وسِتَّةُ أَسْبَاعِ رَطْلٍ دِمِشْقِيٍّ، ومِائَتَانِ وسَبْعَةٌ وخَمْسُونَ رَطْلاً وسُبْعُ رَطْلٍ قُدُسِيٍّ. والوَسْقُ والمُدُّ والصَّاعُ مَكَايِيلُ نُقِلَت إلى الوَزْنِ لتُحْفَظَ وتُنْقَلَ، وتُعْتَبَرُ بالبُرِّ الرَّزِينِ، فمَن اتَّخَذَ مَكِيلاً يَسَعُ صَاعاً مِنْهُ عُرِفَ به ما بَلَغَ حَدَّ الوُجُوبِ مِن غَيْرِه. (وتُضَمُّ) أَنْوَاعُ الجِنْسِ مِن (ثَمَرَةِ العَامِ الوَاحِدِ) وزَرْعِه (بَعْضُها إلى بَعْضٍ) ولو مِمَّا يَحْمِلُ في السَّنَةِ حَمْلَيْنِ (في تَكْمِيلِ النِّصَابِ) لعُمُومِ الخَبَرِ، وكما لو بَدَا صَلاحُ إِحْدَاهَا قَبْلَ الأُخْرَى سَوَاءٌ اتَّفَقَ وَقْتُ إِطْلاعِهَا وإِدْرَاكِهَا أو اختلَفَ، تَعَدَّدَ البَلَدُ أو لا. (لا جِنْسٌ إلى آخَرَ) فلا يُضَمُّ بُرٌّ لشَعِيرٍ، ولا تَمْرٌ لزَبِيبٍ في تَكْمِيلِ نِصَابٍ كالمَوَاشِي. (ويُعْتَبَرُ) أَيْضاً لوُجُوبِ الزَّكَاةِ فيما تَقَدَّمَ (أن يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكاً له وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ) وهو بُدُوُّ الصَّلاحِ (فلا تَجِبُ فيما يَكْتَسِبُه اللَّقَّاطُ أو يَأْخُذُه بحَصَادِه) وكذا ما مَلَكَهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاحِ بشِرَاءٍ أو إِرْثٍ أو غَيْرِه. (ولا فيما يَجْتَنِيهِ مِنَ المُبَاحِ كالبُطْمِ والزَّعْبَلِ) بوَزْنِ جَعْفَرٍ وهو شَعِيرُ الجَبَلِ، (وبَزْرٍ قُطُوناً) وحَبِّ تَمَامٍ (ولو نَبَتَ في أَرْضِه)؛ لأنَّه لا يُمْلَكُ بمِلْكِ الأَرْضِ، فإن نَبَتَ بنَفْسِه ما يَزْرَعُه الآدَمِيُّ كمَن سَقَطَ له حَبُّ حِنْطَةٍ في أَرْضِه أو أَرْضٍ مُبَاحَةٍ ففيه الزَّكَاةُ؛ لأنَّه يَمْلِكُه وَقْتَ الوُجُوبِ.

محمد أبو زيد
11-27-2008, 10:50 AM
(ويعتبر) لوجوب الزكاة في جميع ذلك (بلوغ نصاب([1] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn1)) قدره) بعد تصفية حب من قشره، وجفاف غيره، خمسة أوسق([2] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn2)).


لحديث أبي سعيد الخدري يرفعه «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» رواه الجماعة([3] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn3)) والوسق ستون صاعًا([4] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn4)) وتقدم أنه خمسة أرطال وثلث عراقي([5] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn5)) فهي (ألف وستمائة رطل عراقي)([6] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn6)).


وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلاً، وأربعة أسباع رطل مصري، وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلاً وستة أسباع رطل دمشقي، ومائتان وسبعة وخمسون رطلاً، وسبع رطل قدسي([7] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn7)) والوسق والمد والصاع مكاييل، نقلت إلى الوزن، لتحفظ وتنقل([8] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn8)) وتعتبر بالبر الرزين([9] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn9)) فمن اتخذ مكيلا يسع صاعًا منه، عرف به ما بلغ حد الوجوب من غيره([10] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn10)).


(وتضم) أنواع الجنس من (ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض) ولو مما يحمل في السنة حملين (في تكميل النصاب)([11] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn11)) لعموم الخبر([12] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn12)) وكما لو بدا صلاح إحداهما قبل الأُخرى([13] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn13)) سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أَو اختلف، تعدد البلد أو لا([14] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn14)).


(لا جنس إلى آخر) فلا يضم بر لشعير، ولا تمر لزبيب، في تكميل نصاب، كالمواشي([15] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn15)) (ويعتبر) أيضًا لوجوب الزكاة فيما تقدم (أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة) وهو بدو الصلاح([16] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn16)) (فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط([17] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn17)) أو يأْخذه بحصاده)([18] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn18)) وكذا ما ملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره([19] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn19)).


(ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم والزعبل) بوزن جعفر، وهو شعير الجبل([20] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn20)) (وبزر قطونا) وحب نمام (ولو نبت في أرضه) لأنه لا يملكه بملك الأرض([21] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn21)) فإن نبت بنفسه ما يزرعه الآدمي، كمن سقط له حب حنطة في أرضه، أو أرض مباحة ففيه الزكاة، لأنه يملكه وقت الوجوب([22] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftn22)).

[/URL]-
([1]) أي في جميع ما تقدم، مما تجب فيه، كمال نصاب، وهذا الشرط الأول.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref1)([2]) واحدها وسق بفتح الواو وكسرها، والأشهر الفتح. قال الهروي: كل شيء جمعته فقد وسقته، والتصفية التنقية من الأغثاء، والنبت الذي لا خير فيه، وتصفية الحب تنقيته من قشره الذي عليه، والجفاف اليبس، وغيره الحب الثمر والورق، واعتبرت التصفية والجفاف لأن التوسيق وكمال الادخار لا يكون إلا بعدهما، فوجب اعتبارهما، قال الموفق وغيره: إلا الأرز والعَلس يدخر في قشره، فإن نصاب كل واحد منهما مع قشرة عشرة أوسق، ولو صفي الأرز والعلس فنصاب كل منهما خمسة أوسق، قال في الإنصاف: بلا نزاع.

([3]) أحمد والبخاري ومسلم وأهل السنن الأربعة، ورواه غيرهم، وتقدم لمسلم «من حب ولا ثمر» بالمثلثة، وله نحوه عن جابر، وقال الخطابي وغيره: حديث أبي سعيد أصل في بيان مقادير ما يحتمل الأموال من المواساة، وإيجاب الصدقة فيها، وإسقاطها عن القليل الذي لا يحتملها، لئلا يجحف بأرباب الأموال، ولا يبخس الفقراء حقوقهم. وإذا بلغتها أنواع هذه الأموال وجب فيها الحق، وقال ابن عبد البر: فيه إيجاب الصدقة في هذا المقدار، ونفيها عما دونه، وأجمع أهل العلم أنما زاد ففيه الزكاة، وحكاه النووي وغيره، وأنها لا تجب في أقل من خمسة أوسق، وهو مذهب جماهير العلماء، مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref3)([4]) قال ابن المنذر وغيره: بغير خلاف، وأنه المعتمد في تقديره، ولابن ماجه وغيره «الوسق ستون صاعًا».

([5]) يعني الصاع، في باب الغسل.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref5)([6]) تقريبًا، فلا يؤثر النقص اليسير، قال في الإنصاف: وهو الصواب. قال الشيخ: والرطل البغدادي ثمانية وعشرون درهمًا، والدراهم هي هذه التي هي من زمان عبد الملك، كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل، فبلغ النصاب بها ألفًا وستمائة رطل.

([7]) وما وافق تلك في الزنة، وتقدم.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref7)([8]) أي قدرت بالوزن، فلا يزاد ولا ينقص منها، وتنقل من الحجاز إلى غيره، والنقل تحويل الشيء من موضع إلى آخر. فلا بد من تحديد، وليست صنجًا.

([9]) وهو الذي يساوي العدس في وزنه، واعتبروا الصاع به، لأنه المتوسط من المكيلات وزنًا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref9)([10]) أي غير البر الرزين، فإن المكيل يختلف في الوزن فمنه ثقيل كتمر وأرز، ومنه متوسط كبر وعدس،ومنه خفيف كشعير وذرة، فالاعتبار في ذلك بالمتوسط، فمن أخذ خمسة أرطال وثلثا من البر، ثم كال به ما شاء من خفيف وثقيل عرف ما بلغ حد الوجوب، من غيره الذي لم يبلغه بالوزن، ونص أحمد وغيره من الأئمة أن الصاع خمسة أرطال وثلث، بالحنطة من الرزين، وهو الذي يساوي العدس، وقال الداودي وغيره: معياره الذي لا يختلف أربع حفنات، بكَفّي الرجل المعتدل الخلقة. وذكر صاحب القاموس وغيره أنه جربه فوجده صحيحًا، وأما عَلَس وأرْز يدخران في قشريهما فعشرة أوسق، إذا كان يخرج مصفى منهما النصف وتقدم، ولا يقدر غيرهما من حنطة ونحوها، لعدم جريان العادة به، ونصاب ما لا يكال، كالزعفران والقطن والورس بالوزن، ألف وستمائة رطل عراقي ... اختاره وصححه أكثر الأصحاب.

([11]) وفاقًا، ولو اختلف النوع، وتعدد البلد، كما سيأتي، لاتحاد الجنس، ولأنها ثمرة عام واحد، كمعقلي وإبراهيمي، فيضمان في تكميل النصاب، وكعلس إلى حنطة، لأنه نوع منها، وسلت إلى شعير، لأنه نوع منه، وذكر الجويني أن تمر المدينة مائة وعشرون نوعًا ستون أحمر وستون أسود، وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرًا، بل وقت استغلال المغل من العام عرفًا، وأكثره عادة ستة أشهر، بقدر فصلين، قال ابن نصر الله: ولهذا اجتمعنا أن من استغل حنطة أو رطبًا، آخر تَمّوز من عام، ثم عاد واستغل منه في العام المقبل أول تَمّوز أو قبله في حزيران لم يضما، مع أن بينهما دون من الإثني عشر شهرًا، ويأتي قول الشيخ: تضم الحبوب، وكذا القطاني بعضهما إلى بعض، ولو كان بعضه صيفيًا وبعضه شتويًا، وكذلك الثمرة. إلى آخره، وما يحمل في السنة مرتين، كالذرة والنخل الذين يحملان في السنة مرتين فضم بعضه إلى بعض، لأنه ثمرة عام واحد.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref11)([12]) يعني قوله «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» فإنه دليل على وجوبها فيما يوسق ويكال من الحبوب والثمار.

([13]) قال في المبدع: وهو محمول على اختلاف الأنواع كالبرني والمعقلي.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref13)([14]) نص عليه في العام الواحد، كما تقدم، و لا تأثير لأجل تعدد البلد. ولعامل كل بلد أخذ حصته وفاقًا.

([15]) فإنه لا يضم جنس البر إلى الشعير، ولا التمر إلى الزبيب، ولا إلى غيرهما من الثمار، كما أنه لا تضم غنم إلى إبل أو بقر إجماعًا، ولا تضم الأثمان ولا الحبوب إلى السائمة، ولا السائمة إلى الحبوب والثمار، وعنه: تضم الحنطة إلى الشعير. وهي أظهر الروايتين، وفاقًا لمالك، وقال الشيخ: يضم القمح والشعير والسلت في الزكاة، وتضم القطاني بعضهما إلى بعض، ولو كان بعضه صيفيًا وبعضه شتويًا، إذا كان لواحد، وإلا فلا.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref15)([16]) في الثمر، واشتداد الحب في الزرع، وهذا هو الشرط الثاني، ولو باعه ونحوه بعد بدو الصلاح فزكاته عليه، خرص أم لا، كما لو باع السائمة بعد الحول.

([17]) لعدم ملكه وقت الوجوب.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref17)([18]) أو دياسه ونحوه أو تصفيته أو نطارته ونحو ذلك، والحصاد قطع الزرع ونحوه من: حصدته أحصده حصدًا.

([19]) كهبة وعطية وصدقة وعوض خلع أو صلح أو إجارة ونحو ذلك، لأنه لم يكن مالكًا له وقت الوجوب.

(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref19)([20]) قاله الموفق وغيره، والبطم الحبة الخضراء أو شجرها، الواحدة بطمة.

([21]) هذا هو المشهور من المذهب، وكذا كزبرة، وعفص وأشنان وسماق ونحو ذلك، وعنه: تجب فيه الزكاة وفاقًا، لأنه مكيل ومدخر قوتا، وقال ابن الجوزي: هو المذهب. وقال غيره: هو قياس المذهب. لأنه أوجبه في العسل، فهنا أولى. «وقطونا» بفتح القاف وضم الطاء، يمد ويقصر، بزر معروف، هو حب الربلة، و«نمام» بالموحدة نبت طيب الرائحة، سمي بذلك لسطوع رائحته، وبالمثلثة نبت قصير ضعيف، لا يطول، وحبه معروف يؤكل.

[URL="http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref22"] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6599#_ftnref21)([22]) ولأنه لا يشترط لوجوبها فعل الزرع، وكذا إن كانت مملوكة للغير، وكان لا على وجه الغصب ولم يتملكه رب الأرض، قال الخلوتي: فما يوهمه كلامه من التقييد ليس مرادًا.

حفيدة بني عامر
12-04-2008, 06:42 PM
وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُ نِصَابٍ قَدْرُهُ ألفٌ وستُّمِائَة رَطْلٍ عِرَاقِيٍّ..............
قوله: «ويعتبر بلوغ نصاب قدره ألف وستمائة رطل عراقي» أي: يشترط في وجوب الزكاة بلوغ نصاب، قدره: ألف وستمائة رطل عراقي.
لكن بأي شيء يعتبر هذا الوزن؟ إذ هناك شيء خفيف وشيء ثقيل؟
اعتبره العلماء بالبرِّ الرزين الجيد، فتتخذ إناء يسع هذا الوزن من البر ثم تعتبره به.
فإذا قال قائل: لماذا اعتبر العلماء ـ رحمهم الله ـ الكيل بالوزن، والسنة جاءت بالكيل؟
فالجواب: أن الوزن أثبت؛ لأن الأصواع والأمداد تختلف من زمن إلى آخر، ومن مكان لآخر، فنقلت إلى الوزن؛ لأن الوزن يعتبر بالمثاقيل، وهي ثابتة من أول صدر الإسلام إلى اليوم، وهذا أحفظ ويكون اعتبارها سهلاً.
وذكر مشايخنا ـ رحمهم الله ـ أن صاع النبي صلّى الله عليه وسلّم أربعة أمداد، وهذا ما جاءت به السنة، بينما الصاع عندنا ثلاثة أمداد مع أنه أكبر من صاع النبي صلّى الله عليه وسلّم فدل ذلك على أننا لو اعتبرنا الكيل لحصل في هذا اختلاف كثير.
والصاع النبوي بالوزن يساوي كيلوين وأربعين جراماً من البر، فتأتي بإناء وتضع فيه الذي وزنت، فإذا ملأه فهذا هو الصاع النبوي، وعندنا صاع من النحاس وجدناه في خرابات في عنيزة مكتوب عليه من الخارج نقشاً: هذا ملك فلان، عن فلان، عن فلان، إلى أن وصل إلى زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ وقد اعتبرته بالوزن، فأتيت ببر رزين، وملأت هذا الإناء ووزنته، فإذا هو مقارب لما ذكره الفقهاء ـ رحمهم الله ـ.

وَتُضَمُّ ثَمَرَةُ العَامِ الواحِدِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَاب، لاَ جِنْسٌ إِلَى آخَرَ ..........
قوله: «وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، لا جنس إلى آخر» أي: لو كان عند إنسان بستان بعضه يُجنى مبكراً، والبعض الآخر يتأخر، فإننا نضم بعضه إلى بعض إلى أن يكتمل النصاب، فإذا كان الأول نصف نصاب، والثاني نصف نصاب، وجبت الزكاة، ولا يقال: إنَّ هذا قد جُذَّ قبل جَذَاذِ الثاني، أو حصد إذا كان زرعاً قبل حصاد الثاني؛ لأنها ثمرة عام واحد.
وإذا باع النصف الأول من البستان الذي بدا صلاحه، قبل أن يبدو الصلاح في نصفه الآخر، لم تسقط الزكاة؛ لأنه إذا وجبت الزكاة فأخرج الثمرة عن ملكه بعد وجوب الزكاة لم تسقط.
وأما ثمرة عامين فلا تضم، فلو زرع الإنسان أرضاً في عام «اثني عشر»، ثم زرعها مرة ثانية في عام «ثلاثة عشر»، فلا تضم؛ لأن كل واحدة مستقلة عن الأخرى.
وقول صاحب الروض: «وتضم ثمرة العام الواحد....، ولو مما يحمل في السنة حملين» هذا فيه نظر؛ فما يحمل في السنة مرتين يعتبر كل حمل على انفراد؛ لأن هذا من شجرة واحدة.
وأفادنا المؤلف ـ رحمه الله ـ أنه إذا كان عند الإنسان بساتين في مواضع متعددة بعيد بعضها عن بعض؛ فإنه يضم بعضها إلى بعض، فلو كان عنده في مكة مزرعة تبلغ نصف نصاب، وفي المدينة مزرعة تبلغ نصف نصاب وجبت عليه الزكاة.
وتضم الأنواع بعضها إلى بعض، فالسكري مثلاً يضم إلى البرحي، وهكذا، وكذلك في البر فالمعية، واللقيمى، والحنطة، والجريبا، يضم بعضها إلى بعض.
لكن لا يضم جنس إلى آخر والدليل على أنه يضم الأنواع بعضها إلى بعض دون الجنس، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أوجب الزكاة في الثمر مطلقاً ومعلوم أن التمر يشمل أنواعاً ولم يأمر بتمييز كل نوع عن الآخر، فلو كان عنده مزرعة نصفها شعير، ونصفها بر، وكل واحد نصف النصاب، فإنه لا يضم بعضه إلى بعض؛ لاختلاف الجنس، كما لا تضم البقر إلى الإبل أو الغنم؛ لأن الجنس مختلف.
وسيأتي في زكاة النقدين هل يضم الذهب إلى الفضة؟

وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكاً لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةَ، فَلاَ تَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللَّقَّاطُ أوْ يأخُذُهُ بِحَصَادِهِ وَلاَ فِيمَا يَجْتَنِيه مِن المُبَاحِ، كَالبُطْمِ، والزَّعْبَل، وَبِزْرِ قَطُونا، ولَو نَبَتَ فِي أرْضِهِ..........
قوله: «ويعتبر أن يكون النصاب مملوكاً له وقت وجوب الزكاة» أي: ويشترط أيضاً أن يكون النصاب مملوكاً له وقت وجوب الزكاة.
ووقت وجوب الزكاة في ثمر النخل: ظهور الصلاح في الثمرة بأن تحمر أو تصفر، وفي الحبوب أن تشتد الحبة بحيث إذا غمزتها لا تنغمز تكون مشتدة، فيشترط أن يكون مملوكاً له في هذا الوقت فلو باعه قبل ذلك فإنه لا زكاة عليه، وكذلك إن ملكه بعد ذلك فلا زكاة، ولذلك قال:
«فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط، أو يأخذه بحصاده» اللقاط هو الذي يتتبع المزارع، ويلقط منها التمر المتساقط من النخل، أو يلتقط منها السنبل المتساقط من الزرع، فإذا كسب هذا اللقاط نصاباً من التمر أو نصاباً من الزرع، فلا زكاة عليه فيه؛ لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه.
وكذلك لو مات المالك بعد بدوِّ الصلاح، فلا زكاة على الوارث؛ لأنه ملكه بعد وجوب الزكاة، لكن الزكاة في هذه الحالة على المالك الأول (الميت) فتخرج من تركته.
وكذك أيضاً لا زكاة فيما يأخذه بحصاده، أي: إذا قيل لرجل: احصد هذا الزرع بثلثه، فحصده بثلثه، فلا زكاة عليه في الثلث؛ لأنه لم يمكله حين وجوب الزكاة، وإنما ملكه بعد ذلك.
فصار عندنا شرطان:
الأول: بلوغ النصاب.
الثاني: أن يكون النصاب مملوكاً له وقت الزكاة.
قوله: «ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم[(59)]، والزعبل، وبزر قطونا» «المباح» أي: الذي يخرج في الفلاة مما يخرجه الله عزّ وجل، فلو جنى الإنسان منه شيئاً كثيراً، فإنه لا زكاة عليه فيه؛ لأنه وقت الوجوب ليس ملكاً له؛ إذ إن المباح، وهو ما يجنى من الحشيش وغيره، لا يملكه الإنسان إلا إذا أخذه.
و «الزعبل» على وزن جعفر، شعير الجبل.
و «بزر قطونا» : يقول مشايخنا: هو سنبلة الحشيش، والحشيش يسمى عندنا: «الرِّبْلة».
قوله: «ولو نبت في أرضه» «لو» إشارة خلاف فإن بعض العلماء قال:
إذا نبت في أرضه، فإنه ملكه، وإذا كان ملكاً له فقد ملكه حين وجوب الزكاة.
والمذهب: أن ما ينبت في أرضه من فعل الله ليس ملكاً له، وهو أحق به من غيره، فبناء على اختلاف القولين:
إن قلنا: بأن ما نبت في أرضه من المباح ملك له، وجبت عليه الزكاة إذا أخذه بعد استكماله.
وإذا قلنا: لا يملكهُ وهو الصحيح، فلا زكاة عليه فيما يجنيه منه؛ لأنَّهُ حين الوجوب ليس ملكاً له، وإنما صححنا أنه ليس ملكاً له؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار» [(60)]، وهذا من الكلأ.
والخلاصة: أن الزكاة تجب في كل مكيل مدخر من الحبوب والثمار سواء كان قوتاً أم لم يكن، وأنه يشترط لذلك شرطان:
الأول: بلوغ النصاب.
الثاني: أن يكون مملوكاً له وقت وجوب الزكاة.
مسألة: هل يشترط أن يكون الحب والثمر قوتاً؟
المذهب: لا يشترط، فما دام مكيلاً مدخراً ففيه الزكاة.
القول الثاني: يشترط أن يكون قوتاً.
لكن ظاهر عموم قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [(61)] يشمل ما كان قوتاً، وما كان غير قوت.