مشاهدة النسخة كاملة : من نوى الصوم ثم غاب عقله لعارض
عبد العزيز الداخل
11-25-2008, 03:23 AM
ومَن نَوَى الصومَ ثم جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه جميعَ النهارِ ولم يُفِقْ جزءًا منه لم يَصِحَّ صَوْمُه، لا إن نامَ جميعَ النهارِ، ويَلْزَمُ الْمُغْمَى عليه القضاءُ فقط.
محمد أبو زيد
11-27-2008, 03:09 PM
..................
محمد أبو زيد
11-27-2008, 03:09 PM
(ومَن نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه جَمِيعَ النَّهَارِ ولم يُفِقْ جُزْءاً مِنْهُ لم يَصِحَّ صَوْمُه)؛ لأنَّ الصَّومَ الشَّرعِيَّ الإمساكُ معَ النِّيَّةِ فلا يُضَافُ للمَجْنُونِ ولا للمُغْمَى عليه، فإن أفاقَ جُزْءاً مِن النَّهارِ صَحَّ الصَّومُ سواءٌ كانَ مِن أوَّلِ النَّهَارِ أو آخِرِهِ، (لا إن نامَ جميعَ النَّهَارِ) فلا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَوْمِه؛ لأنَّ النَّوْمَ عَادَةٌ ولا يزولُ به الإحساسُ بالكُلِّيَّةِ. (ويَلْزَمُ المُغْمَى عليه القَضَاءُ)؛ أي: قَضَاءُ الصَّوْمِ الوَاجِبِ زَمَنَ الإغماءِ؛ لأنَّ مُدَّتَهُ لا تطولُ غالباً فلم يَزُلْ به التَّكْلِيفُ (فَقَطْ) بخلافِ المجنونِ فلا قضاءَ عليه لزَوَالِ تَكْلِيفِه.
محمد أبو زيد
11-27-2008, 03:10 PM
(ومن نوى الصوم ثم جن، أَو أُغمي عليه، جميع النهار، ولم يفق جزءًا منه، لم يصح صومه)([1] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn1)).
لأَن الصوم الشرعي الإمساك مع النية([2] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn2)) فلا يضاف للمجنون، ولا للمغمى عليه([3] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn3)) فإن أفاق جزءًا من النهار، صح الصوم([4] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn4)) سواءً كان من أول النهار، أو آخره([5] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn5)) (لا إن نام جميع النهار) فلا يمنح صحة صومه([6] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn6)) لأن النوم عادة، ولا يزول به الإحساس بالكلية([7] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn7)).
(ويلزم المغمى عليه القضاءُ) أي قضاءُ الصوم الواجب زمن الإغماء([8] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn8)) لأَن مدته لا تطول غالبًا، فلم يزل به التكليف([9] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn9)) (فقط) بخلاف المجنون، فلا قضاء عليه، لزوال تكليفه([10] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftn10))
[/URL]-
([1]) وهذا مذهب مالك والشافعي.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref1)([2]) ومتى لم يوجد إمساك ولا نية، لم يصر صائمًا.
([3]) يعني الصوم لعدم حصول الإمساك من المجنون والمغمى عليه، فلم يجزئهما، والنية وحدها لا تجزئ، لما في الصحيحين وغيرهما: يقول الله تعالى «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه من أجلي» فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، ومن جن، أو أغمى عليه جميع النهار، لم يضف إليه إمساك البتة، فلا يصح صومه، إذ المركب ينتفي بانتفاء جزئه.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref3)([4]) أي فإن أفاق المجنون، أو المغمي عليه، جزءًا من النهار الذي بيت النية له، صح الصوم منه، حيث بيت النية، للخبر، ولوجود الإمساك في الجملة، ولصحة إضافة الترك إليه.
([5]) أي سواء كانت إفاقة المجنون أو المغمى عليه من أول النهار، أو آخره، قال الوزير: اتفقوا على أن من وجد منه إفاقة في بعض النهار، ثم أغمي عليه باقيه، فإن صومه صحيح، وقليل الإغماء لا يفسد الصوم وفاقًا، والجنون كالإغماء وفاقًا، ومن جن في صوم قضاء، أو كفارة ونحوهما، قضاه بالوجوب السابق، كالصلاة.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref5)([6]) وهو إجماع قبل الإصطخري من الشافعية، وإن استيقظ لحظة منه صح إجماعًا.
([7]) لأنه متى نبه انتبه، فهو كذاهلٍ وساهٍ.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref7)([8]) على الأصح وفاقًا، وقال الشارح: لا نعلم فيه خلافًا، لأنه نوع مرض، وهو مغط على العقل.
([9]) وقال الزركشي وغيره: ولا نزاع في ذلك، لأن الولاية لا تثبت عليه، فلم يزل به التكليف كالنوم، ولهذا جاز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
[URL="http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref10"] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=6690#_ftnref9)([10]) سواء فات بالجنون الشهر أو بعضه، وهذا مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وليس في الشرع ما يوجب القضاء عليه، من نص، ولا قياس، بخلاف الصرع، وهو الخنق ثم يصحو منه وقتا، فصفاه ملحق بالإغماء، بخلاف الجنون، فإنه يزيل العقل خاصة، فيلحق بالبهائم، وينبغي تقييده بما إذا لم يتصل جنونه بشرب محرم، كما تقدم في الصلاة.
حفيدة بني عامر
12-04-2008, 10:03 PM
وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ، ثُمَّ جُنَّ أوْ أغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَلَم يُفِقْ جُزْءاً مِنهُ لَمْ يَصحَّ صَوْمُهُ، لاَ إن نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَيَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيهِ القَضَاءُ فَقط............
قوله: «ومن نوى الصوم، ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار، ولم يفق جزءاً منه لم يصح صومه، لا إن نام جميع النهار، ويلزم المغمى عليه القضاء فقط» قوله: «فقط» في عبارته هذه فيه شيء من الخلل؛ لأن قوله: «فقط»، يوهم أن المراد بلا إطعام وليس هذا هو المراد، بل المراد أن المغمى عليه من بين هؤلاء الثلاثة هو الذي يلزمه القضاء، ولهذا لو قال: ويلزم المغمى عليه فقط القضاء لكان أبين.
هذه ثلاثة أشياء متشابهة: الجنون، والإغماء، والنوم، وأحكامها تختلف.
أولاً: الجنون، فإذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه؛ لأنه ليس أهلاً للعبادة، ومن شرط الوجوب والصحة العقل، وعلى هذا فصومه غير صحيح، ولا يلزمه القضاء، لأنه ليس أهلاً للوجوب.
ثانياً: المغمى عليه، فإذا أغمي عليه بحادث، أو مرض ـ بعد أن تسحر ـ جميع النهار، فلا يصح صومه؛ لأنه ليس بعاقل، ولكن يلزمه القضاء؛ لأنه مكلف، وهذا قول جمهور العلماء[(342)].
وقال صاحب الفائق أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ويسمى ابن قاضي الجبل، وله اختيارات جيدة جداً، قال: إن المغمى عليه لا يلزمه القضاء كالإنسان الذي أغمي عليه أوقات الصلاة، فإن جمهور العلماء لا يلزمونه بالقضاء، وقال: إنه لا فرق بين الصلاة والصوم.
ولو فرض أن الرجل أغمي عليه قبل أذان الفجر، وأفاق بعد طلوع الشمس لصح صومه، وأما صلاة الفجر فلا تلزمه على القول الراجح؛ لأنه مر عليه الوقت وهو ليس أهلاً للوجوب[(343)].
الثالث: النائم ، فإذا تسحر ونام من قبل أذان الفجر، ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس، فصومه صحيح، لأنه من أهل التكليف ولم يوجد ما يبطل صومه، ولا قضاء عليه.
والفرق بينه وبين المغمى عليه أن النائم إذا أوقظ يستيقظ بخلاف المغمى عليه.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir