المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب سترة المصلي (2/7) [القدر المستحب أن تكون عليه سترة المصلي]


محمد أبو زيد
12-31-2008, 08:43 AM
229- وعن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في غزوةِ تَبُوكَ عن سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فقالَ: ((مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ)). أَخَرَجَهُ مسلِمٌ.

محمد أبو زيد
12-31-2008, 09:14 AM
2/216 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي، فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي، فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ) بِضَمِّ المِيمِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَكَسْرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَفِيهَا لُغَاتٌ أُخَرُ. الرَّحْلُ: هُوَ العُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْلِ+، (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
وَفِي الحَدِيثِ نَدْبٌ لِلْمُصَلِّي إلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ، وَأَنَّهُ يَكْفِيهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ؛ وَهِيَ قَدْرُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ، وَتَحْصُلُ بِأيِّ شَيْءٍ أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ العُلَمَاءُ: وَالحِكْمَةُ فِي السُّتْرَةِ كَفُّ البَصَرِ عَمَّا وَرَاءَهَا، وَمَنْعُ مَنْ يَجْتَازُ بِقُرْبِهِ، وَأُخِذَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لا يَكْفِي الخَطُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ بِهِ حَدِيثٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، إلاَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ، ويَأْتِي للمُصَنِّفِ تَحْسِينُهُ، ورَدَّ قَوْلَ مَنْ قالَ: إنَّهُ مُضْطَرِبٌ.
وَقَدْ أَخَذَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: يَكْفِي الخَطُّ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِن السُّتْرَةِ وَلا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَلَى ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصاً أَوْ نَحْوَهَا جَمَعَ أحجاراً أَوْ تُرَاباً أَوْ مَتَاعَهُ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: اسْتَحَبَّ أَهْلُ العِلْمِ الدُّنُوَّ مِن السُّتْرَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَدْرُ مَكَانِ السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الصُّفُوفِ.
وَقَدْ وَرَدَ الأَمْرُ بِالدُّنُوِّ مِنْهَا، وَبَيَانِ الحِكْمَةِ فِي اتِّخَاذِهَا، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مَرْفُوعاً: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاتَهُ)).
وَيَأْتِي فِي الحَدِيثِ الرَّابِعِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ. وَالقَوْلُ بِأَنَّ أَقَلَّ السُّتْرَةِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يَرُدُّهُ الحَدِيثُ الآتِي:
3/217 - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ وَلَوْ بِسَهْمٍ)). أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ.

محمد أبو زيد
12-31-2008, 09:14 AM
183 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي، فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

· مُفْرَدَاتُ الْحَدِيثِ:
- غَزْوَةِ تَبُوكَ: تَبُوكُ إِحْدَى مُدُنِ المُقَاطَعَةِ الشَّمَالِيَّةِ للمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، تَبْعُدُ عَن الْمَدِينَةِ شَمَالاً نَحْوَ (680) كِيلُو مِتْرٍ، وَغَزْوَةُ تَبُوكَ فِي السَّنَةِ التاسعةِ من الهجرةِ، وَلَمْ يَلْقَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدُوًّا.
- مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الخاءِ المُعْجَمَةِ، وَيُقَالُ: بِفَتْحِ الخاءِ مَعَ شَدِّهَا وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ -: هِيَ الْعُودُ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الرَّحْلِ، يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ الرَّاكِبُ، وَهِيَ نَحْوُ ثُلُثَي الذِّرَاعِ.
- الرَّحْلِ - بِفَتْحِ الراءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ -: هُوَ مَا يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ للرُّكُوبِ، وَيُسَمَّى: الكُورَ، بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ.
· مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:
1- مَشْرُوعِيَّةُ السُّتْرَةِ للمُصَلِّي؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فَوَائِدِهَا الَّتِي تَعُودُ عَلَى صِيَانَةِ الصَّلاةِ وَحِفْظِهَا، وَعَلَى الابتعادِ عَمَّا يَنْقُصُهَا، وَعَلَى دَرْءِ الإثمِ عَنِ المارِّ، وَعَدَمِ التَّسَبُّبِ فِيمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَيُحْرِجُهُ.
2- أَنْ تَكُونَ بِقَدْرِ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فِي طُولِهَا وَعَرْضِهَا، إِنْ أَمْكَنَ.
3- إِنْ لَمْ يَجِدِ المُصَلِّي هَذَا، فَتَكُونُ بِعَصاً وَنَحْوِهِ.
4- فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَبِخَطٍّ يَكُونُ أَمَامَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فالقَصْدُ أَنْ يَأْتِيَ المُصَلِّي بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَمَا يَسْتَطِيعُهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا.
5- أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ السُّتْرَةِ تَكُونُ فِي الحَضَرِ والسَّفَرِ، وَفِي الْفَضَاءِ والبِنَاءِ.
أَنَّ مشروعيَّةَ السُّتْرَةِ مُتَقَرِّرَةٌ لَدَى الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَبْلِ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ الهجرةِ.