المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب صفة الصلاة (14/38) [قراءة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة]


محمد أبو زيد
01-01-2009, 11:09 AM
290- وعن أبي هُرَيْرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقرأُ في صَلَاةِ الْفَجْرِ يومَ الْجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
291- وللطبرانيِّ مِن حديثِ ابنِ مَسعودٍ: ((يُدِيمُ ذَلِكَ)).

محمد أبو زيد
01-01-2009, 01:13 PM
24/275 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ) أي: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، (و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}) أي: فِي الثَّانِيَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ دَأْبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الصَّلاَةِ، وَزَادَ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيَاناً قَوْلُهُ:


25/276 - وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ.
(وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ) أي: يَجْعَلُهُ عَادَةً دَائِمَةً لَهُ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: السِّرُّ فِي قِرَاءَتِهِمَا فِي صَلاَةِ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُمَا تَضَمَّنَتَا مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ في يَوْمِهمَا؛ فَإِنَّهُمَا اشْتَمَلَتَا عَلَى خَلْقِ آدَمَ، وَعَلَى ذِكْرِ الْمَعَادِ ، وَحَشْرِ الْعِبَادِ، وَذَلِكَ يَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَفِي قِرَاءَتِهِمَا تَذْكِيرٌ لِلْعِبَادِ بِمَا كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ. قُلْتُ: لِيَعْتَبِرُوا بِذِكْرِ مَا كَانَ، وَيَسْتَعِدُّوا لِمَا يَكُونُ.

محمد أبو زيد
01-01-2009, 01:14 PM
231 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الفجرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: {الم * تَنْزِيلُ} السجدةِ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ}. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ.

· دَرَجَةُ الحديثِ:
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بإسنادٍ ضَعِيفٍ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ فِي (العِلَلِ) (1/204) إِرْسَالَهُ.
· مُفْرَدَاتُ الْحَدِيثِ:
- كانَ: تُفِيدُ الدوامَ والاستمرارَ غَالِباً؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ، فَقَدْ قَالَ العَيْنِيُّ: إِنَّهَا لا تَقْتَضِي المداومةَ.
· مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:
1- استحبابُ قِرَاءَةِ سُورَةِ{الم * تَنْزِيلُ} السجدةِ فِي الركعةِ الأُولَى، مِنْ صَلاةِ الفجرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وسورةِ (الإنسانِ) فِي الركعةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا، فَقِرَاءَتُهَا فِي هَذِهِ الصَّلاةِ منْ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثابتةِ.
2- قولُهُ: (كَانَ)، وروايةُ الطَّبَرَانِيِّ: (يُدِيمُ ذَلِكَ)، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُدِيماً عَلَى قِرَاءَةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي صَلاةِ صُبْحِ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّهُ لا يَدَعُهُمَا.
3- قَالَ ابْنُ القَيِّمِ فِي (زَادِ المَعادِ): كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي فجرِ الْجُمُعَةِ بِسُورَتَيْ {الم * تَنْزِيلُ}، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ}.
وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإِسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي فجرِ الْجُمُعَةِ؛ لأَنَّهُمَا تَضَمَّنَتَا مَا كَانَ وَيَكُونُ فِي يَوْمِهَا، فَإِنَّهُمَا اشْتَمَلَتَا عَلَى خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَعَلَى ذِكْرِ المعادِ والحشرِ للعبادِ، وَذَلِكَ يكونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَأَنَّ فِي قِرَاءَتِهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ تَذْكِيراً للأُمَّةِ بِمَا كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ؛ لِيَعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ، وَيَسْتَعِدُّوا لِمَا يَكُونُ، والسجدةُ جَاءَتْ تَبَعاً لَيْسَتْ مَقْصُودَةً، حَتَّى يَقْصِدَ المُصَلِّي قِرَاءَتَهَا، حَيْثُ اتَّفَقَتْ.
ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَيَظُنُّ كَثِيرٌ مِمَّنْ لا عِلْمَ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُرَادَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الصَّلاةِ بِسَجْدَةٍ زَائِدَةٍ، وَيُسَمُّونَهَا سجدةَ الْجُمُعَةِ؛ وَلِذَا كَرِهَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ المداومةَ عَلَى قِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ؛ دَفْعاً لِتَوَهُّمِ الجاهِلِينَ).
4- بَعْضُ أَئِمَّةِ المساجدِ يَأْتُونَ فِي صَلاةِ فجرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِمَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ بِهَذَا يُحْسِنُونَ:
(أ) فَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُ جُزْءاً منْ سُورَةِ (السجدةِ) فِي الركعةِ الأُولَى، وَجُزْءاً منْ سُورَةِ (الإنسانِ) فِي الركعةِ الثَّانِيَةِ.
(ب) وَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُ السجدةَ فِي صَلاةِ فجرِ الْجُمُعَةِ، وَفِي صَلاةِ فجرِ الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ سُورَةَ (الإنسانِ).
(ج) وَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُ سُورَةَ (الجمعةِ) وَ (المنافقِينَ)؛ تَذْكِيراً لِلنَّاسِ بيومِ الْجُمُعَةِ.
(د) وَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُ فِي فجرِ الْجُمُعَةِ شَيْئاً منْ سُورَةِ ( الكهفِ )، يُذَكِّرُ النَّاسَ بِقِرَاءَتِهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ.
وَهَذَا كُلُّهُ منْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، والواجبُ الاتِّبَاعُ، وَتَرْكُ مَا عَدَاهُ.
يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ عَلَى الخطيبِ، والواعظِ، والمرشدِ، ونحوِهِم أَنْ يَتَحَرَّوُا الْمُنَاسَبَاتِ فِي تَذْكِيرِ النَّاسِ وَوَعْظِهِمْ وَتَوْجِيهِهِمْ، فَكُلُّ وَقْتٍ لَهُ مُنَاسَبَتُهُ، وَكُلُّ حالةٍ لَهَا ظَرْفُهَا، كَذَلِكَ الْمُخَاطَبُونَ يُلْقَى عَلَيْهِمْ مَا يُنَاسِبُ حَالَهُمْ، وَيَتَّفِقُ مَعَ مَدَارِكِهِمْ، وَيَحْرِصُ عَلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي هُمْ وَاقِعُونَ فِيهَا، فَتُعَالَجُ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ، وَيَكُونُ هَذَا أَدْعَى للقَبُولِ، وأَقْبَلَ للعُقُولِ، وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُمْ.