المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب صلاة الجماعة والإمامة (19/21) [صحة إمامة الأعمى حتى بالمبصرين]


محمد أبو زيد
01-05-2009, 04:02 PM
وعن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابنَ أمِّ مَكتومٍ يَؤُمُّ الناسَ وهو أَعْمَى. رواهُ أحمدُ وأبو دَاوُدَ.
ونحوُهُ لابْنِ حِبَّانَ: عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

محمد أبو زيد
01-05-2009, 06:27 PM
26/395- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
(وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ) وَتَقَدَّمَ اسْمُهُ فِي الأَذَانِ (يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ).
فِي رِوَايَةٍ لأَبِي دَاوُدَ، أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ مَرَّتَيْنِ. وَهُوَ فِي الأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ يَؤُمُّ النَّاسَ، وَالْمُرَادُ اسْتِخْلافُهُ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَقَدْ عُدَّتْ مَرَّاتُ الاسْتِخْلافِ لَهُ فَبَلَغَتْ ثَلاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ذَكَرَهُ فِي الْخُلاصَةِ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الأَعْمَى مِنْ دُونِ كَرَاهَةِ ذَلِكَ.


27/396- وَنَحْوُهُ لابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(وَنَحْوُهُ)؛ أيْ: نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ، (لابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.

محمد أبو زيد
01-05-2009, 06:28 PM
344 - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَنَحْوُهُ لابْنِحِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
ــ
دَرَجَةُ الْحَدِيثِ:
الْحَدِيثُ صَحِيحٌ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (3/88) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ المُلَقِّنِ وَالصَّنْعَانِيُّ.
مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:
1 - صِحَّةُ إِمَامَةِ الأَعْمَى حَتَّى بِالْمُبْصِرِينَ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ مَا دَامَ أَنَّهُ أَعْلَمُ الْحَاضِرِينَ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَأَفْضَلُهُمْ بِالتُّقَى وَالصَّلاحِ.
2 - أَنَّ مَا يُخْشَى منْ عدمِ تَوَقِّيهِ النَّجَاسَاتِ أُمُورٌ مَشْكُوكٌ فِيهَا، وَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مَعْفُوٌّ عَنْهَا، فَتَكُونُ مَغْمُورَةً بِجَانِبِ كَفَاءَتِهِ، وَصَلاحِيَتِهِ لهذا الْعَمَلِ.
3 - قَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ للإمامةِ؛ لِسَابِقَتِهِ فِي الإِسْلامِ، فَهُوَ مِن الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، وَهُوَ مِن الْقُرَّاءِ والعلماءِ، فَاسْتَحَقَّ الإمامةَ بهذهِ الفضائلِ.
4 - أَنَّ الْقُوَّةَ عَلَى الْعَمَلِ والأمانةَ عَلَيْهِ تَكُونُ بِحَسَبِ الْعَمَلِ الَّذِي يُقَامُ بِهِ، فَإِنَّ عَاهَةَ ابْنِ أُمِّ مكتومٍ لا تَنْقُصُ منْ قُوَّتِهِ فِيهِ، وَأَمَانَتِهِ عَلَيْهِ شيئاً.
5 - الظَّاهِرُ أنَّ ولايةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابْنِ أُمِّ مكتومٍ ولايةٌ عَامَّةٌ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، فَلَهُ أَنْ يُفْتِيَ، وَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُدِيرَ أَحْوَالَ المُقِيمِينَ فِي الْمَدِينَةِ، وبهذا تَصِحُّ ولايةُ الأَعْمَى عَلَى الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا وَغَيْرِ ذَلِكَ.
6 - أَنَّ المقاماتِ الدِّينِيَّةَ والقياداتِ الإسلاميَّةَ لا تُنَالُ إِلاَّ بهذهِ المُؤَهِّلاتِ مِن الْعِلْمِ النافعِ، والاستقامةِ، والتَّقْوَى.
7 - هَذِهِ الميزةُ العظيمةُ والثقةُ الكبيرةُ من النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهذا الصحابيِّ الجليلِ تُعْتَبَرُ منْ مَنَاقِبِهِ الكِبَارِ، فَهِيَ ثِقَةٌ مُؤَيَّدَةٌ بالعِصْمَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَهِيَ كالشهادةِ النبويَّةِ عَلَى صلاحِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.