المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب صلاة الجمعة (21/21) [يندب للخطيب أن يخطب متوكئا على قوس أو عصا]


محمد أبو زيد
01-06-2009, 03:56 PM
وعن الْحَكَمِ بنِ حَزْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فقامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أو قَوْسٍ. رواهُ أبو دَاوُدَ.

محمد أبو زيد
01-07-2009, 07:43 AM
29/442 - وَعَن الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً أَوْ قَوْسٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
(وَعَن الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ): بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ فَنُونٌ. وَالْحَكَمُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَأَبُوهُ حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ.
(قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً أَوْ قَوْسٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد). تَمَامُهُ فِي السُّنَنِ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ.
ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا، أَوْ لَنْ تَفْعَلُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَيَسِّرُوا)). وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَأَبْشِرُوا)). وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وابنُ خُزَيْمَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ يَوْمَ العِيدِ قَوْساً، فخَطَبَ عَلَيْهِ.
وطَوَّلَهُ أَحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، وصَحَّحَهُ ابنُ السَّكَنِ، وأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم كَانَ إذَا خَطَبَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَنَزَةٍ لَهُ، وَالْعَنَزَةُ مِثْلُ نِصْفِ الرُّمْحِ أَوْ أَكْبَرُ، فِيهَا سِنَانٌ مِثْلُ سِنَانِ الرُّمْحِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْخَطِيبِ الاعْتِمَادُ عَلَى سَيْفٍ أَوْ نَحْوِهِ وَقْتَ الخُطْبَةِ، وَالْحِكْمَةُ أَنَّ فِي ذَلِكَ رَبْطاً لِلْقَلْبِ وَلِبُعْدِ يَدَيْهِ عَن الْعَبَثِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَرْسَلَ يَدَيْهِ، أَوْ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَوْ عَلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، وَيُكْرَهُ دَقُّ الْمِنْبَرِ بِالسَّيْفِ؛ إذْ لَمْ يُؤْثَرْ، فَهُوَ بِدْعَةٌ.

محمد أبو زيد
01-07-2009, 07:44 AM
386 - وَعَن الْحَكَمِ بْنِ حَزَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً أَوْ قَوْسٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
دَرَجَةُ الْحَدِيثِ:
الْحَدِيثُ حَسَنٌ.
قَالَ فِي (التلخيصِ): رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ منْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الكُلَفِيِّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، وَقَد اخْتُلِفَ فِيهِ، والأكثرُ وَثَّقُوهُ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ (2/352).
وَلَهُ شَاهِدٌ منْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَفِي الْبَابِ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، رَوَاهُمَا أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ حِبَّانَ.
مُفْرَدَاتُ الْحَدِيثِ:
مُتَوَكِّئاً: أَيْ: مُسْتَنِداً أَوْ مُعْتَمِداً عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصاً.
قَوْسٍ: بِفَتْحِ الْقَافِ المُثَنَّاةِ فَسُكُونِ الْوَاوِ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ ـ هِيَ سلاحٌ قَدِيمٌ عَلَى هَيْئَةِ هلالٍ، تُرْمَى بِهَا السِّهَامُ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، جَمْعُهَا: أَقْوَاسٌ وَقِسِيٌّ.
مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:
1 - يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ يَنْدُبُ للخَطِيبِ أَنْ يَخْطُبَ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصاً.
2 - الحكمةُ فِي ذَلِكَ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ أَنَّ ذَلِكَ أَرْبَطُ لِقَلْبِ الخطيبِ، وَأَثْبَتُ لِقِيَامِهِ، وَأَبْعَدُ لَهُ عَن العَبَثِ بِيَدَيْهِ، وَهِيَ عَادَةٌ عَرَبِيَّةٌ عِنْدَ الخُطَبَاءِ، تُشْعِرُ بِالْقُوَّةِ وَالعِزَّةِ للخطيبِ، وَتُدْخِلُ الانقيادَ وَالإِذْعَانَ لِسَامِعِيهِ.
3 - قَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْتَحَبُّ للخطيبِ حَمْلُ السَّيْفِ، إِشْعَاراً بِأَنَّ الإِسْلامَ إِنَّمَا فُتِحَ بِهِ، وَرَدَّ ذَلِكَ ابْنُ القَيِّمِ فَقَالَ: لَمْ يُحْفَظْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ اتِّخَاذِ المِنْبَرِ أَنَّهُ كَانَ يَرْقَاهُ بِسَيْفٍ وَلا قَوْسٍ وَلا غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ سُنَّةً، مَا تَرَكَهُ بَعْدَ اتِّخَاذِهِ المِنْبَرَ، كَمَا لم يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ اتَّخَذَ سَيْفاً قَبْلَ اتِّخَاذِ المِنْبَرِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصاً، وَمَا يَظُنُّهُ الجُهَّالُ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى السَّيْفِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الدِّينَ قَامَ بِهِ مِنْ فَرْطِ جَهْلِهِمْ، فَالدِّينُ إِنَّمَا قَامَ بالوَحْيِ والقُرْآنِ.
وَتَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا الْكَلامِ.