المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب فضله وبيان من فرض عليه (1/11) [فضل الحج والعمرة]


محمد أبو زيد
01-12-2009, 10:42 AM
بابُ فَضْلِهِ، وبيانِ مَن فُرِضَ عَلَيْهِ
عن أبي هُرَيْرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

محمد أبو زيد
01-12-2009, 04:27 PM
بَابُ فَضْلِهِ وَبَيَانِ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ
1/665 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ))، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ). قِيلَ: هُوَ الَّذِي لا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِن الإِثْمِ، وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ. وَقِيلَ: المَقْبُولُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، بِأَنْ يَكُونَ حَالُهُ بَعْدَهُ خَيْراً مِنْ حَالِهِ قَبْلَهُ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِرُّ الحَجِّ؟ قَالَ: ((إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ))، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَلَوْ ثَبَتَ لَتَعَيَّنَ بِهِ التَّفْسِيرُ، (لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
العُمْرَةُ لُغَةً: الزِّيَارَةُ، وَقِيلَ: القَصْدُ. وَفِي الشَّرْعِ: إحْرَامٌ وَسَعْيٌ وَطَوَافٌ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يُزَارُ بِهَا البَيْتُ وَيُقْصَدُ. وَفِي قَوْلِهِ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ)) دَلِيلٌ عَلَى تَكْرَارِ العُمْرَةِ، وَأَنَّهُ لا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ، وَلا تَحْدِيدَ بِوَقْتٍ.
وَقَالَتْ المَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ فِي السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ عُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهَا إلاَّ مِنْ سَنَةٍ إلَى سَنَةٍ، وَأَفْعَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحْمَلُ عِنْدَهُمْ عَلَى الوُجُوبِ أَو النَّدْبِ.
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ الشَّيْءَ وَهُوَ يَسْتَحِبُّ فِعْلَهُ؛ لِيَرْفَعَ المَشَقَّةَ عَن الأُمَّةِ، وَقَدْ نَدَبَ إلَى ذَلِكَ بِالقَوْلِ.
وَظَاهِرُ الحَدِيثِ عُمُومُ الأَوْقَاتِ فِي شَرْعِيَّتِهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ، وَقِيلَ: إلاَّ لِلْمُتَلَبِّسِ بِالحَجِّ، وَقِيلَ: إلاَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَقِيلَ: وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: إلاَّ أَشْهُرَ الحَجِّ لِغَيْرِ المُتَمَتِّعِ وَالقَارِنِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ مُطْلَقاً، وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فِي أَشْهُرِ الحَجِّ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَتِهَا فِيهَا؛ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمُرَهُ الأَرْبَعَ إلاَّ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَإِنْ كَانَت العُمْرَةُ الرَّابِعَةُ فِي حَجِّهِ؛ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ قَارِناً كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ الأَدِلَّةُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِن الأَئِمَّةُ الأَجِلَّةُ.

محمد أبو زيد
01-12-2009, 04:28 PM
بابُ فَضْلِه وبيانِ مَن فُرِضَ عليهِ
592-عن أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
مُفرداتُ الحديثِ:
-الكَفَّارَةُ لُغَةً: مِن الكُفْرِ، وهو السَّتْرُ والتَّغْطِيَةُ.
وشَرْعاً: إسقاطُ ما لَزِمَ الذِّمَّةَ؛ بسَببِ ذَنْبٍ، أو جِنايَةٍ.
-الحَجُّ في اللُّغةِ: القَصْدُ.
وفي الشَّرْعِ: الحَجُّ: قَصْدُ زِيارَةِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ علَى وَجْهِ التعظيمِ، بأفعالٍ مَخْصوصةٍ في زَمَنٍ مَخْصوصٍ.
-الْمَبْرُورُ: البِرُّ بكسرِ الباءِ: اسْمٌ جامِعٌ للخَيْرِ كُلِّه، فالمَبْرُورُ مُشْتَقٌّ مِن البِرِّ.
يُقالُ: بَرَّهُ: أحْسَنَ إليهِ، فهو مَبْرُورٌ، ثُمَّ قِيلَ: بَرَّ اللهُ عَمَلَه، إذا قَبِلَهُ، كأنَّه أحْسَنَ إلى عَمَلِه بأنْ قَبِلَهُ، ولَمْ يَرُدَّهُ، وعلامَةُ كَوْنِهِ مَقْبُولاً هو الإتيانُ بجَميعِ أركانِه وواجباتِه، معَ إخلاصِ النِّيَّةِ، واجْتنابِ ما نُهِيَ عَنْهُ.
قالَ النَّووِيُّ: الأصَحُّ والأشْهَرُ أنَّ المَبْرورَ هو الذي لا يُخالِطُه إثْمٌ، وعَلامَتُه أنْ تَظْهَرَ ثَمَرَتُه على صَاحِبِه، بأنْ تَكُونَ حَالُه بعدَ الحَجِّ خَيْراً منها قَبْلَه.
مَا يُؤْخَذُ من الحديثِ:
1- فَضْلُ العُمْرَةِ وأَنَّها تُكَفِّرُ الذُّنوبَ كسَائِرِ العباداتِ، قالَ تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114].
لكنْ قَيَّدَ العلماءُ التكفيرَ للصغائرِ دُونَ الكبائرِ.
قالَ النَّووِيُّ: مَذْهَبُ أهلِ السُّنَّةِ أنَّ الكَبائرَ إنَّما تُكَفِّرُها التَّوْبَةُ، أو رَحْمَةُ اللهِ وفَضْلُه.
قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: المُرادُ تَكْفِيرُ الصغائرِ دونَ الكَبائرِ.
2-الحديثُ ظَاهِرٌ في فَضْلِ الإكثارِ مِن العُمْرةِ، وسيأتي بيانُه إنْ شَاءَ اللهُ.
3-أنَّ العُمْرةَ لَيْسَ لها وَقْتٌ مَخْصوصٌ، ولا زَمَنٌ مُعَيَّنٌ لغيرِ مُتَلَبِّسٍ بالحَجِّ، وهو إجماعُ العلماءِ.
4-أنَّ الحَجَّ أفْضَلُ من العُمرةِ، لأهَمِّيَّتِه وكثرةِ أعْمالِه، وكونِه أَحَدَ أركانِ الإسلامِ.
5-قالَ النَّوَوِيُّ: الأصَحُّ الأشْهَرُ أنَّ الحَجَّ المَبْرورَ هو الذي لا يُخالِطُه إثْمٌ، مَأْخوذٌ من البِرِّ، وهو الطَّاعَةُ.
6-أنَّ الجَنَّةَ هِي مُنْتَهَى الآمالِ، وهي الجائزةُ الكَبيرةُ لفضَائِلِ الأعمالِ، ومن أعظمِ نَعيمِ الجَنَّةِ النظرُ إلى وَجْهِ الربِّ تَبارَكَ وتعالى.
7-الحَضُّ على أداءِ الحَجِّ خَالِياً مِن الإثْمِ، آتياً على الوَجْهِ المشروعِ؛ لأجْلِ الحُصولِ على هذا الثوابِ العظيمِ.
خِلافُ العُلماءِ:
ذهَبَ جُمهورُ العلماءِ إلى اسْتِحْبابِ العُمْرةِ في السَّنَةِ الوَاحِدَةِ مِرَاراً، وقالَتِ المَالِكِيَّةُ: تُكْرَهُ في السَّنَةِ أكْثَرُ مِن عُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ.
ودليلُهم: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْها إلاَّ مِن سَنَةٍ إلى سَنَةٍ.
أمَّا الجُمهورُ: فدليلُهم حديثُ البابِ، وما أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (738) وغيرُه من حديثِ ابنِ مَسْعودٍ مرفوعاً: ((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ))، وغَيْرُهما من الأحاديثِ، وقَدِ اعْتَمَرَتْ عَائِشَةُ في شَهْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ، وذلك في حَجَّتِها معَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الوَدَاعِ.
والعلماءُ المُحقِّقونَ يُريدُونَ مِن العُمْرَةِ مَا يَأْتِي بها الإنسانُ من بَلَدِه، لا ما يَخْرُجُ مِن أَجْلِها مِن مَكَّةَ إِلَى أَدْنَى الحِلِّ.
قالَ ابْنُ القَيِّمِ في زادِ المَعادِ: ولَمْ يَكُنْ في عُمَرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ خَارِجاً مِن مَكَّةَ، كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ من الناسِ اليومَ، وإنَّما كانَتْ عُمَرُه كُلُّها وهو دَاخِلٌ إلى مَكَّةَ، وقَدْ أقَامَ بعدَ الوَحْيِ بمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يُنْقَلْ عنه أنَّه أحْرَمَ خَارجاً من مَكَّةَ تلك المُدَّةَ أصْلاً، فالعُمْرَةُ التي فعَلَها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشَرَعها عُمْرَةُ الداخلِ إلى مَكَّةَ، لا عُمْرَةُ مَن كانَ بها فخَرَجَ إلى الحِلِّ لِيَعْتَمِرَ، ولَمْ يَفْعَلْ هذا على عَهْدِه أحَدٌ قَطُّ إلاَّ عَائِشَةَ وَحْدَها، من بينَ سائِرِ مَن كانَ مَعَه؛ لأنَّها كَانَتْ أحْرَمَتْ بالعُمْرةِ فحَاضَتْ، فأمَرَها فأدْخَلَتِ الحَجَّ علَى العُمْرَةِ، فصارَتْ قَارِنَةً، فوَجَدَتْ فِي نَفْسِها أنْ يَرْجِعَ صَواحِباتُها بحَجٍّ وبعُمْرَةٍ مُسْتقِلَّةٍ، وتَرْجِعَ هي بعُمْرَةٍ ضِمْنَ حَجَّتِها، فأمَرَ أخاهَا أَنْ يُعْمِرَها مِن التَّنْعِيمِ.
وأمَّا الشيخُ عبدُ العزيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ فقَالَ: وأَمَّا مَا يَفْعَلُه بَعْضُ الناسِ مِن الإكثارِ مِن العُمْرَةِ بعدَ الحَجِّ مِن التَّنْعِيمِ، أو الجِعْرَانَةِ، أو غَيْرِهما، وقَدْ سَبَقَ أَنِ اعْتََمَر قَبْلَ الحَجِّ، فلا دَلِيلَ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِه.
بل الأدِلَّةُ تَدُلُّ علَى أَنَّ الأفْضَلَ تَرْكُه؛ لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابَه لَمْ يَعْتَمِرُوا بعدَ فراغِهم من الحجِّ، وإنَّما أعْمَرَ عَائِشَةَ مِن التَّنْعِيمِ؛ لكونِها لَمْ تَعْتَمِرْ معَ الناسِ حِينَ دُخولِ مَكَّةَ بسَبَبِ الحَيْضِ، فطَلَبَتْ مِن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ تَعْتَمِرَ بَدَلاً مِن عُمْرَتِها التي أَحْرَمَتْ بِهَا مِن المِيقاتِ، فأجَابَها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذلك، وقَدْ حَصَلَتْ لَهَا عُمْرتانِ، فمَن كانَ مِثْلَ عَائِشَةَ فَلاَ بَأْسَ أنْ يَعْتَمِرَ بعدَ فَرَاغِهِ مِن الحجِّ، عَمَلاً بالأدِلَّةِ كُلِّها.
وأمَّا شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فقالَ: وأمَّا الاعْتِمَارُ بخُروجِهِ إلى الحِلِّ، فهذا لَمْ يَفْعَلْهُ أحَدٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ، إلاَّ عَائِشَةَ في حَجَّةِ الوَداعِ، معَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْها به، بل أَذِنَ فيه بعدَ مُراجَعَتِها.
أمَّا أصْحابُه ـ الذينَ حَجُّوا معَه حَجَّةَ الوداعِ، كُلًُّهم مِن أَوَّلِهم إلى آخِرِهِم ـ فلَمْ يَخْرُجْ منهم أحَدٌ، لا قَبْلَ الحَجَّةِ ولا بعدَها، وكذلك أهلُ مَكَّةَ المُستوطِنونَ لَمْ يَخْرُجْ مِنهم إلى الحِلِّ لعُمْرَةٍ، وهذا مُتَّفَقٌ عليهِ، مَعلومٌ لجميعِ العلماءِ الذينَ يَعْلَمونَ سُنَّتَه وشَرِيعَتُه.