المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفة النَّفْس لله تعالى


عبد العزيز الداخل
11-01-2008, 12:01 AM
وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَاراً عَنْ عِيسَى صلى الله عليه وسلم قَالَ:{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفسِكَ} [المائدة: 116].

طيبة
11-27-2008, 04:14 PM
(3) الصفةُ الثالثةُ : النَّفْسُ .
النفسُ ثابتةٌ للهِ تعالَى بالكتابِ والسنَّةِ وإجماعِ السلَفِ .
قالَ اللهُ تعالَى : {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام:54] ، وقالَ عنْ عيسَى أَنَّهُ قالَ: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفسِكَ} [المائِدة:116] ، وقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)) رواهُ مسلمٌ .
وأجمَعَ السلَفُ على ثبوتِها على الوجهِ اللائِقِ بهِ ، فيَجِبُ إثباتُها للهِ منْ غيرِ تحريفٍ ولا تَعْطِيلٍ ، ولا تَكْييفٍ ولا تَمْثيلٍ .

طيبة
11-27-2008, 04:45 PM
(2) قولُهُ:{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} فيها إثباتُ النَّفسِ للهِ تَعَالَى.
والنَّفسُ حَقَّاً تُطْلَقُ على الذَّاتِ ، قالَ اللهُ تَعَالَى : {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام:54] ، على نفسِهِ ، يَعْنِي : على ذاتِهِ .
وَتَقُولُ: جَاءَنِي فلانٌ نَفْسُهُ ، يَعْنِي : تَأْكِيدًا ؛ حتَّى لا يُتَوَهَّمَ أنَّهُ جَاءَكَ رَسُولُهُ أو ابنُهُ .
فإثباتُ النَّفسِ على أنَّها الذَّاتُ مَعْرُوفٌ ، وَيُمْكِنُ القولُ بأنَّ قَصْدَ عِيسَى عليهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ : {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} ، ما في ضَمِيرِي ؛ ما أُسِرُّهُ في نَفْسِي وما أُخْفِيهِ في قَلْبِي ، وماَلْبِي ، وما لا أَتَكَلَّمُ بهِ ، بلْ أُحَدِّثُ بهِ نَفْسِي خُفْيَةً ، {وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} .
وَبِكُلِّ حالٍ ، هذا دليلٌ على إثباتِ هذهِ الصِّفةِ.
وإذا أُطْلِقَت النَّفسُ على الذَّاتِ ، أوْ أُطْلِقَتْ على ما في النَّفسِ ، يَعْنِي : ما هوَ خَفِيٌّ ، وَمَا يُضْمِرُهُ الإنسانُ ، أوْ يَخْفِيهِ الرَّبُّ تَعَالَى ، كانَ هذا سَائِغًا ، وكانَ دَلِيلاً وَاضِحًا على إثباتِ هذهِ الصِّفةِ .

وقدْ تَأَوَّلَهَا كثيرٌ من المُنْكِرِينَ ، وَأَنْكَرُوا إطلاقَ النَّفسِ على اللهِ تَعَالَى ، معَ أنَّها أُطْلِقَتْ في القرآنِ في هذهِ أَشْبَهَهَا ، وكذلكَ في بعضِ الأحاديثِ ، ولكنْ لا عِبْرَةَ بهم ولا بِتَأْوِيلاَتِهِم ، فَنَحْنُ نَتَقَبَّلُهَا ، ونَكِلُ كَيْفِيَّتَهَا إلى خَالِقِهَا ، هذا إثباتُ صفةِ النَّفسِ.

طيبة
11-27-2008, 05:18 PM
لا يوجد شرح للشيخ على هذا الموضوع

طيبة
11-27-2008, 05:29 PM
المتن:
(قوله تعالى إخباراً عن عيسى عليه السلام , أنه قال: { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك })

الشرح:
هذا فيه إثبات صفة النفس لله سبحانه وتعالى ,كما أن المخلوق له نفس { تعلم ما في نفسي } , هذا عيسى عليه السلام مخلوق , له نفس { ولا أعلم ما في نفسك } , يقول لربه: { ولا أعلم ما في نفسك } فعيسى عليه السلام خاطب ربه؛ لأنه لا يعلم ما في نفسه , ولم ينكر الله عليه ذلك , ففيه إثبات النفس لله.
وفي الآية الأخرى: { كتب ربكم على نفسه الرحمة } , فيه إثبات النفس لله، ولا يلزم من كون المخلوق له نفس أن تتشابه النفسان؛ نفس الله جل وعلا ونفس المخلوق.

طيبة
11-27-2008, 05:40 PM
ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى : وقوله تعالى إخبارً عن عيسى عليه السلام أنه قال : (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) . وهذا في إثبات النفس لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته . ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى في آية أخرى : (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) (آل عمران: من الآية28 ) ,
وورد أيضاً في أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قوله في الدعاء : (( سبحان الله وبحمده , عدد خلقه , ورضا نفسه , وزنة عرشه , ومداد كلماته )) (1) (http://www.afaqattaiseer.com/vb/editpost.php?do=updatepost&postid=6837#_ftn1) .
وأيضاً ورد في الحديث الصحيح الآخر المشهور : (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي, وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) (2) (http://www.afaqattaiseer.com/vb/editpost.php?do=updatepost&postid=6837#_ftn2) .
فهذه الآيات والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم دالة على إثبات هذه الصفة , وأهل السنة والجماعة يثبتونها لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته .
لكن ينبغي ألا يفهم منها - كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - أن لله نفساً منفصلة عن الله سبحانه وتعالى كما يقال بالنسبة للمخلوق : إن لـه جسداً وله روح تسمى نفساً, فيقولون : خرجت نفسه, يعني خرجت روحه .
فقول الله تعالى : {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}
لا يفهم منهما أن لله صفة منفصلة عنه , كما قد يفهم بالنسبة للمخلوق , وهذا هو الذي تدل عليه النصوص, فإن النفس هنا دالٌ على الصفة وعلى ذات الله سبحانه وتعالى التي لا تشبه ذوات المخلوقين .


____________________
(1) (http://www.afaqattaiseer.com/vb/editpost.php?do=updatepost&postid=6837#_ftnref1) أخرجه مسلم رقم (2726) كتاب البذكر والدعاء
(2) (http://www.afaqattaiseer.com/vb/editpost.php?do=updatepost&postid=6837#_ftnref2) أخرجه مسلم رقم (2577) كتاب البر والصلة

طيبة
01-01-2009, 07:35 PM
----------------------

طيبة
01-01-2009, 07:39 PM
العناصر
- إثبات صفة (النفس) لله تعالى .
- دلائل إثبات (النفس) لله تعالى .
- منهج أهل السنة في إثبات صفة (النفس) لله تعالى .

طيبة
01-01-2009, 07:42 PM
الأسئلة
س1: اذكر الأدلة على إثبات صفة اليد لله تعالى .
س2: اذكر تأويل الأشاعرة لصفة اليد ، وكيف ترد عليهم ؟
س3: كيف تجمع بين ورود صفة اليد في القرآن الكريم بلفظ الجمع و الإفراد والتثنية ؟