مشاهدة النسخة كاملة : باب الغصب (4/5) [الأرض المغصوبة تسلم لصاحبها بلا غرس أو بناء]
محمد أبو زيد
01-14-2009, 10:33 AM
وعنْ عُروةَ بنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قالَ رجُلٌ مِن الصحابةِ مِنْ أصحابِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أَرْضٍ غَرَسَ أَحَدُهما فيها نَخْلًا، والأرْضُ للآخَرِ، فقَضَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأرضِ لصاحبِها، وأَمَرَ صاحبَ النخْلِ يُخْرِجُ نَخْلَهُ، وقالَ: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)). رواهُ أبو داودَ، وإسنادُهُ حَسَنٌ.
وآخِرُهُ عندَ أصحابِ (السُّنَنِ) منْ روايَةِ عُروةَ عنْ سعيدِ بنِ زيدٍ، واخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وإرسالِهِ، وفي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ.
محمد أبو زيد
01-14-2009, 04:24 PM
4/846 - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلاً، وَالأَرْضُ لِلآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ، وَقَالَ: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ.
(وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلاً، وَالأَرْضُ لِلآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ): بِالإِضَافَةِ وَالتَّوْصِيفِ، وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ الإِضَافَةَ.
(حَقٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ)، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ عن عُرْوَةَ مُرْسَلاً، وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُتَّصِلاً مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيِّ، وَعَنْ عُبَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ ((عِرْقٍ ظَالِمٍ))؛ فَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ عندَهُ فَيَسْتَحِقُّهَا بِذَلِكَ، وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَا أَخَذَ وَاحْتَفَرَ غَرْسٌ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ يَكُونُ ظَاهِراً، وَيَكُونُ بَاطِناً؛ فَالْبَاطِنُ: مَا احْتَفَرَ الرَّجُلُ مِن الآبَارِ، وَاسْتَخْرَجَهُ مِن الْمَعَادِنِ، وَالظَّاهِرُ: مَا بَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ. وَقِيلَ: الظَّالِمُ مَنْ غَرَسَ أوْ بَنَى أَوْ زَرَعَ أَوْ حَفَرَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلا شُبْهَةٍ.
وَكُلُّ مَا ذُكِرَ مِن التَّفَاسِيرِ مُتَقَارِبٌ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّارِعَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ ظَالِمٌ، وَلا حَقَّ لَهُ، بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ إخْرَاجِ مَا غَرَسَهُ أوْ أَخْذِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ جَمْعاً بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ زَرْعٍ وَشَجَرٍ.
وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ لِلْغَاصِبِ حَمْلٌ لَهُ عَلَى خِلافِ ظَاهِرِهِ، وَكَيْفَ يَقُولُ الشَّارِعُ: (( لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)) وَيُسَمِّيهِ ظَالِماً وَيَنْفِي عَنْهُ الْحَقَّ، وَنَقُولُ: بَل الْحَقُّ لَهُ.
محمد أبو زيد
01-14-2009, 04:24 PM
770- وعن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قَالَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلاً، وَالأَرْضُ للآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالأرضِ لصاحبِها، وأمَرَ صاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ، وقالَ: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)) رواهُ أبو دَاوُدَ، وإسنادُه حَسَنٌ، وآخِرُه عندَ أصحابِ السُّننِ من روايةِ عُرْوَةَ عن سعيدِ بن زَيْدٍ، واخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وإرسالِه، وفي تَعْيِينِ صحابِيِّهِ.
درجةُ الحديثِ:
الحديثُ صَحِيحٌ.
قالَ في (التلخيصِ): رواهُ النَّسائِيُّ والتِّرْمِذِيُّ، وأعَلَّه التِّرْمِذِيُّ بالإرسالِ، ورَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرسالَه، ورواهُ أبو دَاوُدَ والطَّيَالِسِيُّ، من حديثِ عَائِشَةَ، وفي إسنادِه زَمْعَةُ، وهو ضَعِيفٌ، ورواهُ ابنُ أبي شَيْبَةَ من حديثِ كَثِيرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّه، وعَلَّقَهُ البخاريُّ بقولِه: ويُرْوَى عن عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وللحديثِ طُرُقٌ قَوِيَ بها، تُرْوَى عن سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، وعَائِشَةَ، وسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، وعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، ورَجُلٍ مِن الصَّحابةِ، وغيرِهم.
1-حديثُ سَعِيدٍ: أخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، وعنه البَيْهَقِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وهذه الطريقُ مَوْصُولَةٌ عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ.
والطريقُ الثاني: عن هِشَامٍ، عن أبيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُرْسَلاً، والطريقُ الأولى المَوْصولَةُ رجالُها كُلُّهم ثِقَاتٌ، رِجَالُ الشيخَيْنِ، فهي صحيحةٌ، وقدْ قَوَّاها الحافِظُ في ( الفَتْحِ).
2-أمَّا حديثُ عَائِشَةَ: فيَرْويهِ عُرْوَةُ عنها، فقَدْ أخْرَجَهُ الطَّيالِسِيُّ والبَيْهَقِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ، وفيها زَمْعَةُ بنُ صَالِحٍ، ضَعِيفٌ، لكنْ رواهُ القُضاعِيُّ من طُرُقٍ أُخْرَى، ورُواتُه ثِقَاتٌ، وهذا يُؤَيِّدُ القَوْلَ بصِحَّتِه.
3-أمَّا حَدِيثُ الرجُلِ مِن الصَّحابةِ: فيَرْويهِ محمدُ بنُ إسحاقَ، عن يَحْيَى بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ... فذَكَرَه، أخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ وأبو عُبَيْدٍ، ورجالُ سَنَدِه ثِقَاتٌ، لولا أنَّ مُحمدَ بنَ إسحاقَ مُدَلِّسٌ، وقدْ عَنْعَنَهُ، ومعَ ذلك فقالَ الحافِظُ: إسنادُه حَسَنٌ.
4- أمَّا حديثُ سَمُرَةَ، فيَرْويهِ الحَسَنُ عنه مَرْفوعاً، فقدْ أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ وأبو دَاوُدَ وعِلَّتُه عَنْعَنَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
5- أمَّا حديثُ عُبَادَةَ، فيَرْوِيهِ إسْحاقُ بنُ يَحْيَى بنِ الوليدِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصامِتِ، أخْرَجَهُ أحمدُ والطَّبَرَانِيُّ، قالَ الهَيْثَمِيُّ: وإسحاقُ بنُ يَحْيَى لم يُدْرِكْ عُبَادَةَ وهو مَجْهُولُ الحالِ، قالَ الحافِظُ في ( الفَتْحِ ) بعدَ أَنْ سَاقَ الطُّرُقَ المَذْكُورَةَ كُلَّها: وفي أسانيدِها مَقالٌ، ولكنْ يُقَوِّي بَعْضُها بَعْضاً، وهذا بالنَّظَرِ إلى قولِه: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ))، وأمَّا الشَّطْرُ الأوَّلُ من الحديثِ فصحيحٌ قَطْعاً، فقَدْ أخْرَجَهُ البخاريُّ وغَيْرُه من حديثِ عَائِشَةَ.
مُفرداتُ الحَديثِ:
-لِعِرْقٍ ظَالِمٍ: بكَسْرِ العينِ وسكونِ الراءِ، آخرُه قَافٌ.
يُرْوَى بتنوينٍ ((عِرْقٍ)) فيَكُونُ ((ظَالِمٍ)) نَعْتاً لـ((عِرْقٍ))، وأُسْنِدَ إليه الظُّلْمُ؛ لأنَّ الظُّلْمَ حَصَلَ به، ويُرْوَى بغيرِ تَنْوِينٍ، فيَكُونُ مُضافاً إلى ظَالِمٍ، فمَن نَوَّنَ جعَلَه ظَالِماً بنَفْسِه تَشْبِيهاً، ومَن لم يُنَوِّنْ فهو على حَذْفِ مضافٍ، أي: لذي عِرْقِ ظَالِمٍ.
ما يُؤْخَذُ من الحديثِ:
1-تَحْرِيمُ الاعتداءِ والاستيلاءِ على حُقوقِ الناسِ، وإنِ اعْتَدَى على أَرْضِ غَيْرِه أو حَقِّه؛ فهو ظالِمٌ آثِمٌ، وحُقوقُ العبادِ لا مَفَرَّ من تَبِعَتِها إلا بالبراءةِ منها.
2- أنَّ غَرْسَ المُعْتَدِي، وبناءَهُ لا حُرْمَةَ لهما؛ لأنَّهما وُضِعَا بغَيْرِ حَقٍّ، وليسَ لعِرْقٍ ظالِمٍ حَقُّ إبقاءِ الغَرْسِ، أو البناءِ.
3-أنَّه يَجِبُ في الحالِ رَدُّ الأرضِ المَغْصُوبَةِ إلى صَاحِبِها، وإنْ كَانَ فِيهِ غَرْسٌ، أو بناءٌ تَجِبُ إزالتُه، وتَسْلِيمُ الأرضِ خاليةً مِمَّا يَشْغَلُها.
4-إذا حَصَلَ ضَرَرٌ من وَضْعِ الغرسِ كحَفْرٍ، أو أكوامٍ تُرابِيَّةٍ ونحوِ ذلك، فعلى المُعْتَدِي إِزَالَةُ الضَّرَرِ الحاصِلِ من فِعْلِه العُدْوَانِيِّ؛ لأنَّ هذا أثَرُ اعتدائِه، فيَجِبُ عليهِ إِزَالَتُه، ويَلْزَمُه أيضاً أَرْشُ نَقْصِ الأرضِ إنْ نَقَصَتْ.
5-قالَ رَبِيعَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ: العِرْقُ الظَّالِمُ يَكُونُ ظَاهِراً ويكونُ بَاطِناً، فأمَّا البَاطِنُ فما حُفِرَ من الآبارِ، واسْتُخرِجَ من المعادِنِ، والظاهِرُ ما بناهُ أو غَرَسَهُ.
6-قالَ فُقهاؤُنا: وإنْ بَنَى في الأرضِ المَغْصوبةِ، أو غَرَسَ بلا إِذْنِ ربِّها، لَزِمَهُ قَلْعُ الغَرْسِ، وإزالةُ البناءِ إذا طَالَبَهُ المالِكُ بذلك.
قالَ المُوَفَّقُ: لا نَعْلَمُ فيهِ خِلافاً، وقالَ ابْنُ رُشْدٍ: أجْمَعَ العلماءُ على أنَّ مَن غَرَسَ نَخْلاً أو كَرْماً في غيرِ أَرْضِه، أنَّه يُؤْمَرُ بالقَلْعِ؛ لقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)) هذا هو المشهورُ عن الإمامِ أحمدَ، وعليه الأصحابُ.
وعنه روايةٌ أُخْرَى: لا يُقْلَعُ بل يُمَلَّكُه صَاحِبُ الأرضِ بالقِيمَةِ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir