مشاهدة النسخة كاملة : أحق الشروط بالوفاء ما استحل به الفروج
محمد أبو زيد
01-17-2009, 09:39 AM
وعنْ عُقبةَ بنِ عامرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)). مُتَّفَقٌ عليهِ.
محمد أبو زيد
01-17-2009, 04:48 PM
24/935 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)؛ أيْ: أَحَقُّ الشُّرُوطِ بِالْوَفَاءِ شُرُوطُ النِّكَاحِ؛ لأَنَّ أَمْرَهُ أَحْوَطُ، وَبَابَهُ أَضْيَقُ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشُّرُوطَ الْمَذْكُورَةَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ يَتَعَيَّنُ الْوَفَاءُ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ عَرَضاً أَوْ مَالاً حَيْثُ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمَرْأَةِ؛ لأَنَّ اسْتِحْلالَ الْبُضْعِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، أَوْ تَرْضَاهُ لِغَيْرِهَا.
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا؛ فَمِنْهَا مَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ اتِّفَاقاً، وَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ. وَمِنْهَا مَا لا يُوَفَّى بِهِ اتِّفَاقاً؛ كَطَلاقِ أُخْتِهَا؛ لِمَا وَرَدَ مِن النَّهْيِ عَنْهُ. وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ؛ كَاشْتِرَاطِ أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلا يَتَسَرَّى، وَلا يَنْقُلَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا إلَى مَنْزِلِهِ.
وَأَمَّا مَا يَشْتَرِطُهُ الْعَاقِدُ لِنَفْسِهِ خَارِجاً عَن الصَّدَاقِ، فَقِيلَ: هُوَ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقاً، وَهُوَ قَوْلُ الْهَادَوِيَّةِ وَعَطَاءٍ وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ لِمَنْ شَرَطَهُ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالأَبِ دُونَ غَيْرِهِ مِن الأَوْلِيَاءِ. وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ وَقَعَ فِي حَالِ الْعَقْدِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَهْرِ، أَوْ خَارِجاً عَنْهُ فَهُوَ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ.
وَدَلِيلُهُ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، يَرْفَعُهُ بِلَفْظِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَّةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ)).
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِن الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ قَالَ: إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِشَرْطِ أَنْ لا يُخْرِجَهَا لَزِمَ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، إلاَّ أَنَّهُ قَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّ نَقْلَهُ عَن الشَّافِعِيِّ غَرِيبٌ، وَالْمَعْرُوفُ عَن الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُرَادَ مِن الشُّرُوطِ هِيَ الَّتِي لا تُنَافِي النِّكَاحَ، بَلْ تَكُونُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِهِ وَمَقَاصِدِهِ؛ كَاشْتِرَاطِ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالإِنْفَاقِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى، وَأَنْ لا يُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا مِنْ قِسْمَةٍ وَنَفَقَةٍ، وَكَشَرْطِهِ عَلَيْهَا أَلاَّ تَخْرُجَ إلاَّ بِإِذْنِهِ، وَأَنْ لا تَتَصَرَّفَ فِي مَتَاعِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قُلْتُ: هَذِهِ الشُّرُوطُ إنْ أَرَادُوا أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْحَدِيثُ فَقَدْ قَلَّلُوا فَائِدَتَهُ؛ لأَنَّ هَذِهِ أُمُورٌ لازِمَةٌ لِلْعَقْدِ لا تَفْتَقِرُ إلَى شَرْطٍ، وَإِنْ أَرَادُوا غَيْرَ ذَلِكَ، فَمَا هُوَ؟ نَعَمْ، لَوْ شَرَطَتْ مَا يُنَافِي الْعَقْدَ كَأَنْ لا يَقْسِمَ لَهَا، وَلا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا، فَلا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَبَقَ شَرْطُ اللَّهِ شَرْطَهَا.
فَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الشُّرُوطُ الْجَائِزَةُ، لا الْمَنْهِيُّ عَنْهَا. فَأَمَّا شَرْطُهَا أَنْ لا يُخْرِجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا، فَهَذَا شَرْطٌ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، فَيَتَعَيَّنُ بِهِ الْوَفَاءُ.
محمد أبو زيد
01-17-2009, 04:49 PM
859- عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ)). مُتَّفَقٌ عليهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* مُفْرداتُ الحَديثِ:
- إنَّ أَحَقَّ الشروطِ: (أَحَقَّ) منصوبٌ على أنه اسْمُ (إِنَّ) قالَ صَاحِبُ (الإكمالِ): إِنَّ ((أَحَقَّ)) هنا بمعنى: "أَوْلَى" عندَ كَافَّةِ العُلماءِ.
- الشروطِ: جَمْعُ شَرْطٍ، والمرادُ بها الشروطُ المُباحَةُ، المُتَعلِّقَةُ بالنكاحِ، ممَّا لا يُنافِي مُقْتَضَى العَقْدِ، كقَدْرِ المَهْرِ، ونوعِه، والسَّكَنِ، ونحوِ ذلك.
- ما اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ: خَبَرُ (إِنَّ) أي: صَارَتْ لَكُمْ بها حلالاً، نَقِيضُ الحَرامِ.
- الفُروجَ: جَمْعُ فَرْجٍ، مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ، الأصْلُ في هذهِ المَادَّةِ أَنَّها تَدُلُّ على انفتاحٍ في شيءٍ كالفُرْجَةِ في الحَائِطِ، ففَرَّجَ بينَ شَيْئَيْنِ، جاءَ في الأمورِ المَعْنَوِيَّةِ، كتفريجِ الشِّدَّةِ، وهي الخُلوصُ منها، ومن ذلك الفَرْجُ من الإنسانِ يُطْلَقُ على القُبُلِ والدُّبُرِ؛ لأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهما مُنْفَرِجٌ.
قالَ في (المِصباحِ): وأكثرُ استعمالِه في العُرْفِ في القُبُلِ.
* ما يُؤْخَذُ مِن الحديثِ:
1- الشَّرْطُ هو إلزامُ أَحَدِ المتعاقِدَيْنِ الآخَرَ ـ بسببِ العَقْدِ ـ ما له فيه مَنْفَعَةٌ وغَرَضٌ صحيحٌ، ويَجِبُ الوَفَاءُ بالشروطِ؛ لقولِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ)).
2- قالَ شَيْخُ الإسلامِ: الأصلُ في العُقودِ والشروطِ الجوازُ والصِّحَّةُ، ولا يَحْرُمُ منها ويَبْطُلُ إلاَّ ما دَلَّ الشَّرْعُ على تَحْرِيمِه وإبطالِه، وأصولُ أَحْمَدَ أكثرُها تَجْرِي على هذا القولِ، ومَالِكٌ قَرِيبٌ منه.
قالَ ابنُ القَيِّمِ: الضابِطُ الشرعيُّ أنَّ كلَّ شَرْطٍ خَالَفَ حُكْمَ اللهِ تعالى فهو بَاطِلٌ، وما لم يُخَالِفْ فهو لازمٌ.
3- قالَ الفُقَهاءُ: والمُعْتَبَرُ من الشروطِ ما كانَ في صُلْبِ العَقْدِ.
وقالَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وكذا لو اتَّفَقَا عليهِ قَبْلَ العَقْدِ، وهو قولُ قُدماءِ أصحابِ أَحْمَدَ.
قالَ في الإنصافِ: وهو الصوابُ الذي لا شَكَّ فيه.
قُلْتُ: وقَطَعَ بهِ في (الإقناعِ) و(المُنْتَهى)، فيكونُ هو المَذْهَبَ.
4- الحديثُ يُفِيدُ وُجوبَ الوَفاءِ بالشروطِ، قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ولو لَمْ تَكُنْ مُعْتَبَرَةً ما أُمِرَ بالوفاءِ بها.
5- ويَدُلُّ على أنَّ أحَقَّ ما يُوَفَّى به هي شُروطُ النِّكاحِ؛ لأنَّ أَمْرَه أَحْوَطُ، والبَذْلُ فيهِ لأجْلِ تلك الشروطِ هو أغْلَى ما تَمْلِكُه المرأةُ، وتحافِظُ عليه، فيَتَعَيَّنُ الوفاءُ به.
6- الشروطُ التي يَجِبُ الوَفاءُ بها، هي الشروطُ التي لا تُخالِفُ كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِه، فإنْ خَالَفَتْهُمَا فتَحْرُمُ ولا تَصِحُّ؛ ولذا قالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ)).
قالَ الإمامُ الشافعِيُّ: أكثرُ العُلماءِ حَمَلوهُ على شرطٍ لا يُنافِي مُقْتَضَى النكاحِ ويكونُ مِن مَقاصِدِه؛ كاشتراطِ العِشْرَةِ بالمعروفِ، والإنفاقِ عليها وكِسوَتِها. هذا، ومِنْ جَانِبِ المَرْأَةِ ألاَّ تَخْرُجَ مِن بَيْتِه إلاَّ بإذْنِه.
وأمَّا الشرْطُ الذي يُخالِفُ مُقْتَضَى النكاحِ، كشرطِ ألاَّ يُقْسِمَ لها، فلا يَجِبُ الوَفَاءُ به، بل يَكُونُ لَغْواً.
7- من الشروطِ الصحيحةِ أنْ يُصْدِقَها شيئاً مُعَيَّناً، أو ألاَّ يُخْرِجَها مِن بَلَدِها أو ألاَّ يُفَرِّقَ بينَها وبينَ أبَوَيْها أو أولادِها، فمِثْلُ هذه الشروطِ صَحِيحةٌ لازِمَةٌ.
8- مِن الشروطِ الفَاسِدَةِ أنْ تَشْتَرِطَ عليهِ طَلاقَ ضَرَّتِها.
ففي الصحيحيْنِ عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: "نَهَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ تَسْأَلَ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا، لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا".
قالَ الشيخُ مُحمدُ بنُ إبراهيمَ آلُ الشيخِ: إذا شَرَطَتْ طَلاقَ ضَرَّتِها صَحَّ عندَ أبى الخَطَّابِ، وعليهِ أكثرُ الأصحابِ.
والقولُ الثاني: أنَّه ليسَ صَحِيحاً، وهو اختيارُ الشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وهذا هو الصحيحُ؛ لأنَّه لا يَحِلُّ أنْ تَشْتَرِطَهُ، ولو شَرَطَتْهُ فهو لاغٍ؛ لحديثِ: ((كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ)).
9- قالَ الخَطَّابِيُّ: الشُّرُوطُ في النِّكاحِ أَنْواعٌ:
1- بَعْضُها يَجِبُ الوفاءُ به، وهو ما أَمَرَ اللهُ تعالى به، مِن إمساكٍ بمَعْروفٍ، أو تسريحٍ بإحسانٍ.
2- وبعضُها لا يُوَفَّى به، كطَلاقِ أُخْتِها؛ لِمَا وَرَدَ من النهْيِ عنه.
3- وبعضُها مُخْتَلَفٌ فيه، كاشتراطِ ألاَّ يَتَزَوَّجَ عليها، أو لا يَنْقُلَها مِن مَنْزِلِها إلى مَنْزِلِه، وما يَشْتَرِطُه العاقِدُ لنَفْسِه خَارِجاً عن الصَّدَاقِ، وبصِحَّةِ هذه الشروطِ وأمثالِها قالَ الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ.
10- اللهُ تَبارَكَ وتعالى عَظَّمَ أمْرَ عَقْدِ النكاحِ، وأَوْصَى بهذهِ الرَّابِطَةِ الزوجيةِ أنْ تُرَاعَى، وأنْ يُحافَظَ عليها، وأنَّ استحلالَ الفُروجِ أمْرٌ لَيْسَ بالسَّهْلِ، ولا بالهَيِّنِ، فقَدْ قالَ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] وقالَ تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] وسَمَّى العَقْدَ مِيثاقاً غَلِيظاً فقالَ: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} [النساء:21].
وقالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في خُطْبَتِه في حِجَّةِ الوَداعِ يَعِظُ الناسَ: ((اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ فَاسْتَوْصُوا فِيهِنَّ خَيْراً)).
11- وقالَ ابنُ القَيِّمِ: الوفاءُ بشروطِ النكاحِ الصحيحةِ، هي أَحَقُّ أنْ يُوَفَّى بها، وهو مُقْتَضَى الشَّرْعِ والعَقْلِ والقِياسِ الصحيحِ، فإنَّ المَرْأَةَ لم تَرْضَ ببَذْلِ بُضْعِها للزوجِ، إلاَّ على هذا الشَّرْطِ، ولو لَمْ يَجِبِ الوَفاءُ بهِ لَمْ يَكُنِ العَقْدُ عن تَراضٍ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir