مشاهدة النسخة كاملة : مشروعية التورية عند الغزو
محمد أبو زيد
01-20-2009, 01:16 PM
وعنْ كعبِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ إذا أرادَ غَزوةً وَرَّى بغيرِها. مُتَّفَقٌ عليهِ.
محمد أبو زيد
01-20-2009, 04:49 PM
12/1191 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى): بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ؛ أَيْ: سَتَرَهَا، (بِغَيْرِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
وَقَدْ جَاءَ الاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ بِلَفْظِ: إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ؛ فَإِنَّهُ أَظْهَرَ لَهُمْ مُرَادَهُ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ فِيهِ: وَيَقُولُ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةٌ))، وَكَانَتْ تَوْرِيَتُهُ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ قَصْدَ جِهَةٍ سَأَلَ عَنْ طَرِيقِ جِهَةٍ أُخْرَى؛ إيهَاماً أَنَّهُ يُرِيدُهَا، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ أَتَمُّ فِيمَا يُرِيدُهُ مِنْ إصَابَةِ الْعَدُوِّ وَإِتْيَانِهِمْ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ غَيْرِ تَأَهُّبِهِمْ لَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ هَذَا، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
محمد أبو زيد
01-20-2009, 04:50 PM
1104 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
مُفْرَدَاتُ الْحَدِيثِ:
- وَرَّى بِغَيْرِهَا: بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَتَشْدِيدِ الراءِ، آخِرَهُ أَلِفٌ مَقْصُورٌةٌ؛ أَيْ: أَخْفَاهَا وَسَتَرَهَا، وَكَنَّى عَنْهَا، وَأَظْهَرَ غَيْرَهَا، وَيُفَسِّرُهُ مَعْنَى الزيادةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي أَبِي دَاوُدَ: وَيَقُولُ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:
1- هَذَا الْحَدِيثُ الشريفُ يُبَيِّنُ جَانِباً مِنْ جَوَانِبِ قِيَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَسْكَرِيَّةِ وَتَدَابِيرِهِ الْحَرْبِيَّةِ.
2- فَهُوَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَ بَلْدَةٍ أَوْ قبيلةٍ فِي الشمالِ؛ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ وِجْهَةَ الجنوبِ مَثَلاً، فَصَارَ يَسْأَلُ جَهْرَةً عَنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَمَوَارِدِهَا، وَطُرُقِهَا، والقبائلِ الَّتِي فِي طَرِيقِهِ إِلَيْهَا؛ لِيُوهِمَ أَنَّهُ يَقْصِدُ تِلْكَ الطَّرِيقَ.
3- الْغَرَضُ مِنْ هَذَا أَنْ يُفَاجِئَ عَدُوَّهُ عَلَى غِرَّةٍ وَغَفْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يُنْذَرَ وَيُعْلَمَ عَنْ قَصْدِهِ إِلَيْهِ فَيَسْتَعِدَّ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ بدونِ اسْتِعْدَادٍ مِنْهُ.
4- فَفِي هَذِهِ المفاجأةِ فَائِدَتَانِ:
الأُولَى: أَنَّ خسائرَ الأرواحِ تَقِلُّ بَيْنَ الطرفَيْنِ فِي هَذِهِ المفاجأةِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ صِدَامٌ بَيْنَ جَيْشَيْنِ مُتَكَافِئَيْنِ خَفَّتِ الخَسَارَةُ، وَحَرْبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبُ رَحْمَةٍ وإحسانٍ، فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مِنْ عَدُوِّهِ الإذعانُ والاستسلامُ، لِتَحِلَّ الرَّحْمَةُ مَحَلَّ القسوةِ، وَيَكُونَ الإحسانُ إِلَى الأَسْرَى مَكَانَ الانتقامِ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ فِي هَذَا تَوْفِيراً لِطَاقَةِ جيشِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ رجالٍ وَعَتَادٍ، وَهَذَا التوفيرُ سَيَكُونُ ذَخِيرَةً لمعركةٍ لا تُجْدِي فِيهَا الخُدْعَةُ، وَالمَسِيرُ أَمَامَ الجيشِ الْمُسْلِمِ طويلٌ.
5- فَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ هَذَا، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةٌ)). وَلَكِنَّهُ خِدَاعٌ لَيْسَ مَعَهُ غَدْرٌ وَنَقْضُ عُهُودٍ.
6- تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَهْجُمْ عَلَى عَدُوِّهِ إِلاَّ بَعْدَ دَعْوَتِهِ إِلَى الإِسْلامِ، وَالإِعْذَارِ إِلَيْهِ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir