مشاهدة النسخة كاملة : مشروعية أكل لحم الضبع
محمد أبو زيد
01-21-2009, 11:57 AM
وعن ابنِ أبي عَمَّارٍ قالَ: قُلْتُ لجابِرٍ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هيَ؟ قالَ: نعمْ، قُلْتُ: قالَهُ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ، وصَحَّحَهُ البخاريُّ وابنُ حِبَّانَ.
محمد أبو زيد
01-21-2009, 02:54 PM
7/1246 - وَعَن ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
(وَعَن ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ): هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ الْمَكِّيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَيُسَمَّى: الْقَسَّ؛ لِعِبَادَتِهِ. وَوَهَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي إعْلالِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ.
(قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ).
الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حِلِّ أَكْلِ الضَّبُعِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، فَهُوَ مُخَصَّصٌ مِنْ حَدِيثِ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِن السِّبَاعِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعاً: ((الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَيُؤْكَلُ)). وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا زَالَ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا وَيَبِيعُونَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ. وَحَرَّمَها الْهَادَوِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ؛ عَمَلاً بِالْحَدِيثِ الْعَامِّ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ، وَلَكِنَّ أَحَادِيثَ التَّحْلِيلِ تُخَصِّصُهُ. وَأَمَّا اسْتِدْلالُهُمْ عَلَى التَّحْرِيمِ بِحَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ جُزْءٍ، وَفِيهِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟)) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، فَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
محمد أبو زيد
01-21-2009, 02:55 PM
1154- وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الضَّبُعُ صَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
*درجةُ الحديثِ:
الحديثُ صحيحٌ.
أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، والدارِمِيُّ، والطَّحاوِيُّ، وابنُ حِبَّانَ، والدَّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ، وغيرُهم مِن طُرُقٍ، عن جَرِيرِ بنِ حازمٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُبَيْدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمَّارٍ، عن جابِرٍ، قالَ: سأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الضَّبُعِ، فقالَ: ((هُوَ صَيْدٌ)).
وصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابنُ خُزَيْمَةَ، وابنُ حِبَّانَ، والبَيْهَقِيُّ.
قالَ الحاكمُ: صحيحٌ على شرطِ الشيخيْنِ.
*مُفْرَداتُ الحديثِ:
- الضَّبُعُ: بتشديدِ الضادِ المُعْجَمَةِ، وسكونِ الباءِ الموحَّدَةِ، وضَمِّها، جِنْسٌ مِن الفصيلةِ الضَّبُعِيَّةِ، ورُتْبَةِ اللواحِمِ، كبيرةُ الرأسِ، قوِيَّةُ الفَكَّيْنِ.
قالَ الدَّمِيرِيُّ: الذَّكَرُ ضِبْعَانُ، والجمعُ ضَبَاعِينُ، وأَضْبُعٌ، ويَتَغَذَّى بِبَقَايَا الفريسةِ.
الضَّبُعُ: جِنْسٌ مِن الحيوانِ، مِن فصيلةِ ورُتبةِ آكِلَةِ اللحومِ، ولفظُ الضَّبُعِ مؤنَّثَةٌ، وقد تُطْلَقُ على الذكَرِ، ولا يُقالُ: ضَبُعَةٌ، جَمْعُه: أَضْبُعٌ وضِباعٌ، والذكَرُ يُقالُ له: ضِبْعَانُ، والأنثى: ضِبْعَانَةٌ، جَمْعُه: ضَبَاعِينُ.
*ما يُؤْخَذُ مِنَ الحَدِيثِ:
1- حديثُ البابِ يَدُلُّ على حِلِّ أَكْلِ لَحْمِها، وأنه صَيْدٌ، والصيدُ مُباحٌ، وقدِ اخْتَلَفَ العلماءُ في حِلِّها:
فذَهَبَ الإمامانِ الشافعيُّ وأحمدُ: إلى حِلِّها؛ مُسْتَدِلِّينَ بهذا الحديثِ، وبما رَوَاهُ الحاكمُ (1/623) وصَحَّحَ إسنادَه من حديثِ جابرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الضَّبُعُ صَيْدٌ، وَجَزَاؤُهُ كَبْشٌ مُسِنٌّ)).
قالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عنه؟ فقالَ: إنه حديثٌ صحيحٌ.
أمَّا أبو حَنِيفَةَ: فقالَ: يَحْرُمُ.
وأمَّا مالكٌ فقالَ: يُكْرَهُ.
ودليلُ أبي حَنِيفَةَ على تحريمِها حديثُ: ((كُلُّ ذِي نابٍ مِن السِّبَاعِ فأَكْلُهُ حَرامٌ)). والضَّبُعُ ذو نابٍ.
قالَ الأَوْزَاعِيُّ: كانَ العلماءُ بالشامِ يَعُدُّونَهَا مِن السِّباعِ، ويَكْرَهُونَ أَكْلَها.
قالَ في (المُغْنِي): وهو القياسُ، إلاَّ أنَّ اتِّبَاعَ السنَّةِ أَوْلَى.
والصحيحُ حِلُّ أَكْلِها؛ فقد قالَ الشافعيُّ: (ما زالَ الناسُ يَأْكُلُونَها ويَبِيعُونَهَا بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ من غيرِ نَكِيرٍ).
2- قالَ شيخُ الإسلامِ: (مُبَاحَةٌ عندَ جماهيرِ العلماءِ، ومِنهم مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وغيرُهم؛ لقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا صَيْدٌ))، وأَمَرَ بأكلِها، ولأن العربَ تَسْتَطِيبُه وتَمْدَحُه).
3- قالَ الدَّمِيرِيُّ في (حياةِ الحيوانِ): الضَّبُعُ لا يَغْتَذِي بالعدوِّ، فهو يَعِيشُ بغيرِ أنيابِه.
قالَ ابنُ القَيِّمِ: إنما حُرِّمَ ما له نابٌ مِن السباعِ العادِيَةِ بطبعِها، كالأسدِ، وأمَّا الضَّبُعُ فإنما فيها أحدُ الوصفيْنِ، وهو كونُها ذاتَ نابٍ، وليسَتْ مِن السبَاعِ العادِيَةِ، والسَّبُعُ إنما حُرِّمَ؛ لما فيه مِن القوَّةِ السَّبُعِيَّةِ التي تُوَرِّثُ المتغذِّي بها شَبَهاً، ولا تُعَدُّ الضَّبُعُ مِن السِّباعِ لا لُغَةً ولا عُرفاً.
قلتُ: وبهذا فحديثُ: ((كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ)) لا يَصْلُحُ دليلاً على تحريمِها.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir