مشاهدة النسخة كاملة : سورة الإنسان (الآيات: 1-6)
عبد العزيز الداخل
11-04-2008, 01:36 AM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6)
حفيدة بني عامر
11-08-2008, 06:56 PM
تَفسيرُ سورةِ هل أَتَى على الإنسانِ
وهي مَكِّيَّةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً * إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءًَ وَلاَ شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً * عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً * إِنَّ هَؤُلاَءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً * نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً *}.
ذَكَرَ اللَّهُ في هذه السورةِ الكريمةِ أوَّلَ حالةِ الإنسانِ ومُبتَدَأَها ومُتَوَسَّطَها ومُنتهاها.
فذَكَرَ أنَّه مَرَّ عليه دهرٌ طويلٌ، وهو الذي قَبْلَ وُجودِه، وهو مَعدومٌ، بلْ ليسَ مَذكوراً.
ثُمَّ لَمَّا أَرادَ اللَّهُ تعالى خَلَقَه وخَلَقَ أَباهُ آدَمَ مِن الطِّينِ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَه متَسَلْسِلاً، {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}؛ أي: ماءٍ مَهينٍ مُستَقْذَرٍ.
{نَبْتَلِيهِ} بذلك؛ لنَعْلَمَ هل يَرَى حالَه الأُولَى ويَتَفَطَّنُ لها أَمْ يَنساها وتَغُرُّه نفْسُه؟
فأَنشَأَهُ اللَّهُ وخَلَقَ له القُوَى الباطنةَ والظاهرةَ، كالسمْعِ والبصَرِ، وسائرِ الأعضاءِ، فأَتَمَّها له وجَعَلَها سالِمَةً، يَتَمَكَّنُ بها مِن تَحصيلِ مَقاصِدِه.
ثم أَرْسَلَ إليه الرُّسُلَ، وأَنْزَلَ عليه الكُتُبَ، وهداه الطريقَ الْمُوَصِّلَةَ إلى اللَّهِ ورَغَّبَهُ فيها، وأَخْبَرَه بما له عندَ الوُصولِ إلى اللَّهِ.
ثم أَخْبَرَه بالطريقِ الْمُوَصِّلَةِ إلى الهلاكِ ورَهَّبَهُ منها، وأخْبَرَه بما له إذا سَلَكَها، وابتلاهُ بذلك، فانقَسَمَ الناسُ إلى شاكِرٍ لنِعمةِ اللَّهِ عليه، قائمٍ بما حَمَّلَه اللَّهُ مِن حُقوقِه، وإلى كَفورٍ لنِعمةِ اللَّهِ عليه، أَنعمَ اللَّهُ عليه بالنعَمِ الدينيَّةِ والدُّنيويَّةِ فرَدَّها، وكَفَرَ برَبِّه وسلَكَ الطريقَ الْمُوَصِّلَةَ إلى الهلاكِ.
ثم ذكَرَ تعالى حالَ الفريقينِ عندَ الجزاءِ فقالَ:
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً * إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً *} إلى آخِرِ الثوابِ؛ أي: إنَّا هَيَّأْنَا وأَرْصَدْنا لِمَن كفَرَ باللَّهِ وكَذَّبَ رُسُلَه، وتَجَرَّأ على المعاصِي {سَلاَسِلَ} في نارِ جَهَنَّمَ، كما قالَ تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ}.
{وَأَغْلاَلاً} تُغَلُّ بها أَيْدِيهِم إلى أَعناقِهم ويُوثَقُونَ بها.
{وَسَعِيراً}؛ أي: ناراً تَسْتَعِرُ بها أجسامُهم، وتُحَرَّقُ بها أَبدانُهم، {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ}، وهذا العذابُ دائِمٌ لهم أَبداً، مُخَلَّدونَ فيه سَرْمَداً.
وأمَّا {الأَبْرَارَ} وهم الذينَ بَرَّتْ قُلُوبُهم بما فيها مِن مَحَبَّةِ اللَّهِ ومَعرفتِه، والأخلاقِ الجميلةِ، فبَرَّتْ جَوارِحُهُم واستَعْمَلُوها بأعمالِ الْبِرِّ ـ أخْبَرَ أنَّهم {يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ}؛ أي: شرابٌ لذيذٌ مِن خَمْرٍ قد مُزِجَ بكافورٍ؛ أي: خُلِطَ بكافورٍ ليُبَرِّدَه ويَكْسِرَ حِدَّتَه، وهذا الكافورُ في غايةِ اللَّذَّةِ قد سَلِمَ مِن كُلِّ مُكَدِّرٍ ومُنَغِّصٍ موجودٍ في كافورِ الدنيا؛ فإنَّ الآفةَ الموجودةَ في الأسماءِ التي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّها في الجنَّةِ وهي في الدنيا, تُعْدَمُ في الآخرةِ.
كما قالَ تعالى: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنضُودٍ}، {وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ}، {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ}، {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ}.
{عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}؛ أي: ذلكَ الكَأْسُ اللذيذُ الذي يَشْرَبُونَ به لا يَخافُونَ نَفَادَه، بل له مَادَّةٌ لا تَنْقَطِعُ، وهي عينٌ دائمةُ الفَيضانِ والْجَرَيانِ، يُفَجِّرُها عِبادُ اللَّهِ تَفجيراً أَنَّى شَاؤُوا وكيفَ أَرَادُوا، فإنْ شَاؤُوا صَرَفُوها إلى البَساتِينِ الزاهراتِ أو إلى الرِّياضِ الناضراتِ، أو بينَ جوانبِ القُصورِ والمَساكِنِ المزَخْرَفاتِ، أو إلى أيِّ جِهةٍ يَرَوْنَها مِن الجهاتِ الْمُونِقاتِ.
حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:21 AM
سُورةُ الإنسانِ
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا * إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا * إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا * نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.
1-{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ} أيْ: قد أَتَى على الناسِ في شَخْصِ أَبِيهِم آدَمَ، {حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} قيلَ: أربعونَ سنةً قَبلَ أنْ يُنفخَ فيه الرُّوحُ، خُلِقَ مِن طِينٍ, ثم مِن حَمَإٍ مَسنونٍ, ثم مِن صَلْصَالٍ.
وقيلَ: المرادُ بالإنسانِ بنو آدَمَ، والحينُ مُدَّةُ الْحَمْلِ.
{لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} قالَ الفَرَّاءُ وثَعلبٌ: المعنى أنه كان جَسداً مُصَوَّراً، تُراباً وطِيناً لا يُذْكَرُ ولا يُعرفُ، ولا يُدْرَى ما اسْمُه ولا ما يُرادُ به، ثم نُفِخَ فيه الرُّوحُ فصارَ مَذكوراً. وقيلَ: المعنى: قد مَضتْ أَزْمِنَةٌ وما كانَ آدمُ شَيئاً ولا مَخلوقاً ولا مَذكوراً لأَحَدٍ مِن الْخَلِيقَةِ.
2-{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ} المرادُ بالإنسانِ هنا ابنُ آدمَ، والنُّطْفَةُ الْمَنِيُّ،{أَمْشَاجٍ} هي الأَخلاطُ، والمرادُ نُطفةُ الرجُلِ ونُطفةُ المرأةِ واختلاطُهما. وقيلَ: الأمشاجُ الأخلاطُ؛ لأنها مُمْتَزِجَةٌ مِن أنواعٍ يُخْلَقُ الإنسانُ منها وطِباعٍ مُختلِفَةٍ، {نَبْتَلِيهِ} أيْ: خَلقناه مُريدينَ ابتلاءَهُ بالخيرِ والشرِّ وبالتكاليفِ.
{فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً} أيْ: رَكَّبْنَا فيه الحواسَّ ليَعْظُمَ إدراكُه فيُمْكِنَ ابتلاؤُه.
3-{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} أيْ: بَيَّنَّاله وعَرَّفْنَاه طريقَ الْهُدى والضلالِ والخيرِ والشرِّ، وعَرَّفْنَاه مَنافعَه ومَضَارَّهُ التي يَهتدِي إليها بطَبْعِه وكمالِ عَقْلِه، سواءٌ كانَ شاكراً أو كانَ كَفورًا.
4-{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا} أيْ: أَعْدَدْناه لهم لنُعَذِّبَهم بها. والغُلُّ: ما تُغَلُّ به الأَيْدِي إلى الأعناقِ، والسعيرُ: الوَقودُ الشديدُ.
5-{إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ} الأبرارُ: أهلُ الطاعةِ والإخلاصِ الذين يُؤَدُّونَ حَقَّ اللهِ، والكأسُ: الإناءُ الذي فيه الشرابُ, {كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} أيْ: يُخَالِطُها وتُمْزَجُ به، ليَكْمُلَ رِيحُ الْخَمْرِ وطَعْمُها ويَطيبَ.
6-{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} أيْ: يَشربونَ منها الْخَمْرَ. ويَحتمِلُ أنَّ المعنى: يَشربونَ خَمْرَهم مَمزوجةً بماءِ تلك العَيْنِ، {يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً} أيْ: يُجْرُونَها إلى حيث يُريدونَ، ويَنتفعونَ بها كما يَشاؤُونَ، فهم يَشُقُّونَها شَقًّا كما يُشَقُّ النهَرُ ويُفَجَّرُ إلى هنا وهنا.
حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:23 AM
بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً * إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً * عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً * إِنَّ هَؤُلاَءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً * نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}.
تفسيرُ سورةِ الإنسانِ
وهي مَكِّيَّةٌ في قولِ بعضِهم، مَدنيَّةٌ في قولِ بعضِهم، وقيلَ: بعضُها مَكِّيَّةٌ وبعضُها مَدنيَّةٌ.
قولُه تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} معناه: قدْ أَتَى على الإنسانِ حِينٌ مِن الدهْرِ، قالَه الفَرَّاءُ: وقيلَ: أتَى على الإنسانِ حِينٌ مِن الدهْرِ، والإنسانُ هو آدَمُ على قولِ أكثرِ الْمُفَسِّرينَ، وعن ابنِ جُرَيْجٍ: أنه كلُّ إنسانٍ مِن الآدَمِيِّينَ.
وقولُه تعالى: {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} هو أَربعُونَ سَنةً.
قالَ محمَّدُ بنُ إسحاقَ: صَوَّرَ اللهُ آدَمَ عليه السلامُ ثم تَرَكَه أربعينَ سَنَةً يَنْظُرُ إليه، ثم نَفَخَ فيه الرُّوحَ، وفي روايةٍ: خَلَقَه مِن طِينٍ، ثم بَعْدَ أربعينَ سَنةً صارَ صَلْصَالاً مِن غيرِ أنْ تَمَسَّه النارُ. وفي رِوايةٍ: كانَ أَربعينَ سَنةً طِيناً وأربعينَ سَنةً حَمَأً مَسنوناً، وأربعينَ سَنَةً صَلْصَالاً.
وقولُه: {لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} ؛ أيْ: كانَ شَيئاً إلاَّ أنه لم يَكُنْ شَيئاً يُذْكَرُ، ورُوِيَ أنه قُرئتْ هذه الآيةُ عندَ عمرَ رَضِيَ اللهُ عنه فقالَ: "يا لَيْتَها تَمَّتْ". أيْ: تلك الحالةُ.
قولُه تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} أيْ: أَخلاطٍ. قالَ ابنُ مَسعودٍ: "أَمْشَاجُها عُروقُها التي في النُّطْفَةِ". وفي اللغةِ: أنَّ الأمشاجَ واحِدُها مَشِيجٌ، وهو الْخِلْطُ، والمعنى هو اختلاطُ ماءِ الرجُلِ بماءِ المرأةِ، أو اختلاطُ الدمِ بالنُّطْفَةِ.
وقيلَ: إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ الطبائعَ التي في الإنسانِ في النُّطْفَةِ مِن الحرارةِ والبُرودةِ والرُّطوبةِ واليُبُوسَةِ، فهي الأَمشاجُ، ثم عَدَّلَها ثم بَنَى البِنْيَةَ الْحَيَوانِيَّةَ على هذه الطبائعِ الْمُعَدَّلَةِ، ثم نَفَخَ فيها الرُّوحَ، ثم شَقَّ لها السمْعَ والبصَرَ، فسُبحانَ مَن خَلَقَ هذا الْخَلْقَ مِن نُطفةٍ مَهينةٍ أو عَلَقَةٍ نَجِسَةٍ.
وقيلَ: {أَمْشَاجٍ} أيْ: أَطوارٍ، فالنُّطفَةُ طَوْرٌ، والعَلَقَةُ طَوْرٌ، والْمُضْغَةُ طَوْرٌ، وكذلك ما بعْدَها، وقيلَ: {أََمْشَاجٍ} أيْ: أَلوانٍ. وفي الخبرِ: أنَّ ماءَ الرجُلِ أبيضُ غَليظٌ، وماءَ المرأةِ أَصفَرُ رَقيقٌ، فإذا عَلاَ مَاءُ المرأةِ ماءَ الرجُلِ آنَثَتْ، وإذا عَلاَ ماءُ الرجُلِ ماءَ المرأةِ أَذْكَرَتْ.
وقولُه: {نَبْتَلِيهِ} أيْ: نَخْتَبِرُه ونَمْتَحِنُه، وقيلَ: في الآيةِ تَقديمٌ وتأخيرٌ، ومعناها: فجَعلناهُ سَمِيعاً بصيراً نَبْتَلِيهِ ونَختبرُه.
قولُه تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} أي: الخيرَ والشرَّ، وهو مِثلُ قولِه تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} وقيلَ: بَيَّنَّا له طريقَ الإيمانِ والكفْرِ.
وقولُه تعالى: {إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}. عندَ البَصْرِيِّينَ أنَّ {إِمَّا} بمعنى (أوْ) وعندَ الكُوفِيِّينَ أنَّ مَعناهُ: إمَّا كانَ شاكراً وإمَّا كانَ كَفوراً، وقِيلَ: إمَّا شَقِيًّا، وإمَّا سَعيداً.
قولُه: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً) وقُرِئَ: {سَلاسِلَ}، والأصْلُ سَلاسلُ لا تَنْصَرِفُ، وأمَّا صَرْفُه على قِراءةِ مَن قَرأَ: {سَلاسلاً وأغلالاً وسَعيراً} على مُوافَقَةِ قولِه: {أَغْلاَلاً} وذلك جائزٌ على مَذْهَبِ العرَبِ.
والأغلالُ جَمْعُ غُلٍّ، ورَوَى جُبيرُ بنُ نُفَيْرٍ عن أبي الدرداءِ أنه قالَ: ارْفَعُوا أيْدِيَكم إلى اللهِ قَبلَ أنْ تُغَلَّ بالأغلالِ.
وقولُه: {سَعِيراً} أيْ: نَاراً مُوقَدَةً، وفي بعضِ الأخبارِ برِوايةِ عَطِيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ: "أنَّ اللهَ تعالى يَبعثُ سَحابةً فتَقِفُ على رُؤوسِ أهْلِ النارِ، ويُقالُ لهم: ما تُريدونَ؟ فيقولونَ: الشرابَ. فيُمْطِرُهم اللهُ منها السلاسِلَ والأغلالَ والْحَميمَ".
قالَ الْحَسَنُ: إنَّ اللهَ لا يَغُلُّ الكفارَ عَجْزاً عن حِفْظِهم ولكنْ حتى إذا خَبَتِ النارُ عنهم أَرْسَبَتْهم أَغلالُهم في أسْفَلِ النارِ.
قولُه تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ} الأبرارُ هم الْمُطيعونَ.
وقيلَ: هم الذينَ بَرُّوا الآباءَ والأبناءَ، وعن الحسَنِ: هم الذين لا يُؤْذُونَ الذَّرَّ.
وفي بعضِ الأخبارِ: ((مَا مِنْ وَلَدٍ يَنْظُرُ إِلَى وَالِدِهِ نَظَرَ بِرٍّ وَعَطْفٍ إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَجَّةً)). فقِيلَ: يا رسولَ اللهِ، وإنْ نَظَرَ في اليومِ مِائةَ مَرَّةٍ؟ قالَ: ((اللهُ أَكْبَرُ وَأَطْيَبُ)).
وقولُه: {مِنْ كَأْسٍ} قالَ الزَّجَّاجُ: العرَبُ لا تَذكُرُ الكأسَ إلاَّ إذا كانتْ فيها الْخَمْرُ.
قالَ الشاعِرُ:
صَرَفْتِ الكأسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمِينَا
وقولُه: {كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} أيْ: يُمْزَجُ بالكافورِ، وهو مِزاجُ وُجودِ الرائحةِ لا مِزاجُ وُجودِ الطعْمِ، وقيلَ: إنَّ الكافورَ والزَّنْجَبِيلَ اسمانِ لعَيْنَيْنِ مِن عُيونِ الجنَّةِ.
وقولُه: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ} النصْبُ على الْمَدْحِ، أَعْنِي عَيْناً {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ} أيْ: منها عِبادُ اللهِ.
وقولُه: {يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} أيْ: يُجْرُونَها جِرَاءً على ما يُرِيدُونَ ويَشْتَهُونَ.
وقيلَ: إنَّ الآيةَ نَزلتْ في أبي بكرٍ وعُمَرَ وعَلِيٍّ والزبيرِ وعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدٍ وأَبِي عُبيدةَ. وفي بعضِ التفاسيرِ: وابنِ مسعودٍ وحذيفةَ وسَلْمانَ وأبي ذَرٍّ.
([1] ) لعلها: إجراءً .
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir