المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سورة الإنسان (الآيات: 7-14)


عبد العزيز الداخل
11-04-2008, 01:36 AM
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14)

حفيدة بني عامر
11-08-2008, 07:00 PM
وقد ذَكَرَ جُملةً مِن أعمالِهم في أوَّلِ هذه السورةِ فقالَ: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}؛ أي: بما أَلْزَمُوا به أنْفُسَهم لِلَّهِ مِن النُّذُورِ والْمُعَاهَداتِ، وإذا كانُوا يُوفُونَ بالنَّذْرِ، وهو لم يَجِبْ عليهم إلاَّ بإيجابِهم على أنْفُسِهم، كانَ فِعْلُهم وقِيامُهم بالفُروضِ الأصليَّةِ مِن بابِ أَوْلَى وأَحْرَى.
{وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً}؛ أي: مُنتَشِراً فاشِياً، فخَافُوا أنْ يَنالَهُم شَرُّه فَتَرَكُوا كلَّ سَببٍ مُوجِبٍ لذلك.
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}؛ أي: وهم في حالٍ يُحِبُّونَ فيها المالَ والطعامَ، لكنَّهم قَدَّمُوا مَحَبَّةَ اللَّهِ على مَحَبَّةِ نفُوسِهم، ويَتَحَرَّوْنَ في إطعامِهم أَوْلَى الناسِ وأَحْوَجَهم؛ {مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً}.
ويَقْصِدُونَ بإنْفَاقِهم وإطعامِهم وَجهَ اللَّهِ تعالى، ويَقولونَ بلِسانِ الحالِ: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً}؛ أي: لا جَزَاءً مالِيًّا ولا ثَناءً قَوْلِيًّا.
{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً}؛ أي: شديدَ الْجُهْمَةِ والشرِّ.
{قَمْطَرِيراً}؛ أي: ضَنْكاً ضَيِّقاً.
{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} فلا يَحْزُنُهُمُ الفزَعُ الأَكْبَرُ، وتَتَلَقَّاهُمُ الملائكةُ {هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}.
{وَلَقَّاهُمْ}؛ أي: أَكْرَمَهم وأَعْطَاهُم {نَضْرَةً} في وُجوهِهم، {وَسُرُوراً} في قُلوبِهم، فجَمَعَ لهم بينَ نَعيمِ الظاهرِ والباطنِ.
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا} على طاعةِ اللَّهِ، فعَمِلُوا ما أَمْكَنَهم منها، وعن مَعَاصِي اللَّهِ فتَرَكُوها، وعلى أقدارِ اللَّهِ الْمُؤْلِمَةِ، فلم يَتَسَخَّطُوها {جَنَّةً} جامعةً لكلِّ نَعيمٍ، سالمةً مِن كلِّ مُكَدِّرٍ ومُنَغِّصٍ، {وَحَرِيراً} كما قالَ تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}.
ولعَلَّ اللَّهَ إنَّما خَصَّ الحريرَ؛ لأنه لِباسُهم الظاهرُ، الدالُّ على حالِ صاحبِه.
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ}، الاتِّكاءُ: التَّمَكُّنُ مِن الجلوسِ، في حالِ الرَّفاهِيَةِ والطُّمأنينةِ والراحةِ، والأرائكُ هي السُّرُرُ التي عليها اللِّباسُ الْمُزَيَّنُ.
{لاَ يَرَوْنَ فِيهَا}؛ أي: في الجنَّةِ، {شَمْساً} يَضُرُّهم حَرُّها، {وَلاَ زَمْهَرِيراً}؛ أي: برْداً شَديداً، بل جَميعُ أوقاتِهم في ظِلٍّ ظليلٍ، لا حَرَّ ولا برْدَ، بحيثُ تَلْتَذُّ به الأجسادُ ولا تَتألَّمُ مِن حَرٍّ ولا بَرْدٍ.
{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً}؛ أي: قُرِّبَتْ ثَمَرَاتُها مِن مُريدِها تَقريباً يَنَالُها وهو قائمٌ، أو قاعدٌ، أو مُضْطَجِعٌ.

حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:24 AM
7-{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} يُوفونَ إذا نَذَرُوا للهِ سُبحانَه، والنَّذْرُ في الشرْعِ: ما أَوْجَبَهُ الْمُكَلَّفُ على نفْسِه للهِ تعالى مِن صلاةٍ أو صَوْمٍ أو ذَبْحٍ أو غَيْرِها، مما لم يكنْ عليه واجباً بالشرْعِ.
{وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} المرادُ: يَخافونَ يومَ القيامةِ، استطارَ شَرُّ ذلك اليومِ حتى مَلأَ السماواتِ والأرضَ، فانشقَّتِ السماءُ، وتَناثَرَتِ الكواكبُ، والأرضُدُكَّتْ، ونُسِفَتِ الجبالُ.
8-{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} أيْ: يُطْعِمونَ هؤلاءِ الثلاثةَ الأصنافَ الطعامَ على قِلَّتِه عِندَهم وحُبِّهم إياه وشَهْوَتِهم له. وقيلَ: المعنى: يُطْعِمونَ الطعامَ على حُبِّ اللهِ.
9-{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} لا يَتَوَقَّعُونَ المكافأةَ، ولا يُريدونَ ثناءَ الناسِ عليهم بذلك، عَلِمَه اللهُ مِن قُلُوبِهم فأَثْنَى عليهم بذلك.
{لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} أيْ: لا نَطلُبُ منكم الْمُجازاةَ على هذا الإطعامِ، ولا نُريدُ منكم الشكْرَ لنا، بل هو خالِصٌ لوَجْهِ اللهِ.
10-{إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} تَعْبَسُ فيه الوُجوهُ مِن هَوْلِه وشِدَّتِه، {قَمْطَرِيراً} صَعْباً شَديداً.
11-{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} أيْ: دفَعَ عنهم شَرَّهُ بسببِ خَوْفِهم منه وإطعامِهم لوَجْهِه.
{وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} أَعطاهُم بَدَلَ العُبوسِ في الكفارِ نَضرةً في الوُجوهِ وسُروراً في القلوبِ. والنَّضْرَةُ البَياضُ والنقاءُ في وُجوهِهِم مِن أَثَرِ النِّعْمَةِ.
13-{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ} جَزَاهم جَنَّةً مُتَّكِئِينَ فيها على الأَسِرَّةِ التي عليها الكِلَلُ، {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} لا يَرَوْنَ في الجنَّةِ حَرَّ الشمسِ ولا بَرْدَ الزَّمْهَريرِ.
14-{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} المعنى أنَّ ظِلالَ الأشجارِ قَريبةٌ منهم مُظِلَّةٌ عليهم زِيادةً في نَعيمِهم، وإنْ كانَ لا شَمْسَ هنالِكَ، {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} سُخِّرَتْ ثِمَارُها لِمُتَنَاوِلِيها تَسخيراً، يَتناوَلُها القائمُ والقاعدُ والْمُضْطَجِعُ، لا يَرُدُّ أيْدِيَهُم عنها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.

حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:26 AM
قولُه تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} أيْ: يُوفونَ بأقوالِهم.
وقيلَ: هو نفْسُ النَّذْرِ، والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّ النَّذْرَ مَكروهٌ على ما وَرَدَ في بعضِ الأخبارِ: "إنَّ النذْرَ يُستخْرَجُ به مِن البَخيلِ". والمعنى: أنَّ الْجَوادَ لا يَحتاجُ إلى النَّذْرِ، وعلى الْجُملةِ الوَفاءُ بالنَّذْرِ محمودٌ.
وقولُه: {وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} أيْ: فَاشِياً، وقيلَ: مُمْتَدًّا، وقيلَ: مُنْتَشِراً.
قالَ الشاعرُ:
وهانَ على سَراةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَريقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُستطيرُ
أيْ: مُنْتَشِرٌ، وانتشارُ شَرِّ يومِ القِيامةِ في السماواتِ والأرضِ؛ أمَّا في السماواتِ فبِتَكْويرِ شَمْسِها، وخُسُوفِ قَمَرِها، وانتثارِ كواكِبِها، وطَيِّ السماواتِ كطَيِّ السِّجِلِّ، وما أَشْبَهَ ذلك، وأمَّا شَرُّه في الأرْضِ فبِقَلْعِ جِبَالِها، وطَمِّ أَنْهَارِها، وإخرابِ نَباتِها، وكسْرِ بعضِها على بعضٍ، وما شبَهَ ذلك مِن تبديلِ الأرضِ وإهلاكِ الخلْقِ وغيرِه. وقولُه: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً} أيْ: على حُبِّ الطعامِ وشَهْوَتِهم إيَّاهُ وحاجتِهم إليه.
وقولُه: {مِسْكِيناً} هو المحتاجُ، {وَيَتِيماً} هو الذي لا أَبَ له، {وَأَسِيراً} قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: "هو المحبوسُ المسجونُ".
وعن مُجَاهِدٍ وقَتادةَ وجَماعةٍ: هو الأَسيرُ مِن الْمُشْرِكينَ. وعن أبي سليمانَ الدَّارانِيِّ: على حُبِّ اللهِ.
واختلَفَ القولُ فيمَن نَزلتْ هذه الآيةُ؟ فأَصَحُّ الأقاويلِ: أنَّ الآيةَ على العمومِ.
والقولُ الثاني: أنها نَزلتْ في عَلِيٍّ وفَاطمةَ والحسَنِ والحسينِ، رواه عمرُو بنُ عُبيدٍ، عن الحسَنِ البَصريِّ، وحُكِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ ذلك في بعضِ الرِّواياتِ.
وفي القِصَّةِ: أنَّ عَلِيًّا وفاطمةَ أصْبَحَا صائِمَيْنِ، فهَيَّأَتْ فاطمةُ ثلاثةَ أقراصٍ مِن شَعيرٍ لتَأكلَ قُرْصاً بنَفْسِها، ويَأكلَ عَلِيٌّ قُرْصاً، وللحسَنِ والحسينِ قُرْصٌ، فلما كانَ المساءُ جاءَ مِسكينٌ فأَعْطَوْهُ أحَدَ الأقراصِ، ثم جاءَ يَتيمٌ فأَعْطَوْهُ القُرْصَ الثانيَ، ثم جاءَ أَسيرٌ فأَعْطَوْهُ القُرْصَ الثالثَ وطَوَوْا، وفي روايةٍ: أنَّ عليًّا كانَ آجَرَ نفْسَه مِن يَهوديٍّ يَستقِي له بشيءٍ مِن شَعيرٍ، وحَمَلَ ذلك الشعيرَ إلى فاطمةَ، وأَخَذَتْ منه الأقراصَ الثلاثةَ.
وفي بعضِ الرواياتِ: أنَّ ذلك كان في ثلاثِ لَيالٍ. واللهُ أَعْلَمُ.
وفي هذه القصةِ خَبْطٌ كثيرٌ تَرَكْنَا ذِكْرَه، وقيلَ: إنَّ الآيةَ نَزلتْ في أبي الدَّرْداءِ.
قولُه تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً} أيْ: جَزاءً بالفعْلِ، ولا ثَناءً بالقولِ، وفي التفسيرِ: أنهم لم يَقولوا هذا القولَ، ولكنه كان في ضَمِيرِهم فأَخْبَرَ اللهُ تعالى على ما كان في ضميرِهم.
قولُه: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً} لأنَّ الوُجوهَ تَنْعَبِسُ فيه، وأضافَ العُبوسَ إلى اليومِ على طريقِ مَجازٍ، ومعنى {نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً} أيْ: مِن عذابِ يومٍ، وقولُه: {قَمْطَرِيراً} أيْ: شَديداً. يُقالُ: يومٌ قَمطريرٌ وقُمَاطِرٌ إذا اشتَدَّ فيه الأمْرُ.
قالَ الشاعِرُ:
بَنِي عَمِّنَا هل تَذكرونَ بَلاَءَنا عليكم إذا ما كان يومٌ قُمَاطِرُ
وقولُه تعالى: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} أيْ: نَضْرَةً في الوجهِ، وسُروراً في القلوبِ، والنَّضْرَةُ: هي الْحُسْنُ في الوُجوهِ مِن النعمةِ، وهي التَّنَعُّمُ.
وقولُه: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا} على الأمْرِ والنهيِ. وقيلَ: على الْمِحَنِ والشدائدِ، وعلى الْجُوعِ مع الإيثارِ.
وقولُه: {جَنَّةً وَحَرِيراً} أي: البَساتينَ والثيابَ مِن الدِّيبَاجِ.
وقولُه تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ} الأرائكُ: هي السُّرُرُ في الْحِجالِ عليها الفُرُشُ، والعرَبُ لا تُسَمِّيهَا أَريكةً إلاَّ إذا كانتْ في حَجَلَةٍ.
وقولُه تعالى: {لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً} أيْ: حَرًّا ولا بَرْداً.
قالَ الشاعِرُ:
منَعَّمَةٌ طَفْلَةٌ مَهاةٌ لم تَرَ شَمْساً ولا زَمهريرَا
قولُه تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ} نَصَبَ {وَدَانِيَةً} عَطْفاً على قولِه: {مُتَّكِئِينَ}. وقولُه: {عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا} أيْ: ظِلالُ الْحِجَالِ.
وقولُه: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً} أيْ: أُدْنِيَتْ قُطوفُها إليهم، وفي التفسيرِ: أنهم إذا قَامُوا ارْتَفَعَتْ إليهم، وإذا قَعَدُوا نَزلتْ إليهم، وإذا اضْطَجَعُوا دَنَتْ منهم، وقيلَ: لا يَمنعُهم منها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ.
___________________________
([1] ) لعلها: " أَشْبَهَ " .
([2] ) كذا بالأصل.