مشاهدة النسخة كاملة : سورة المرسلات (الآيات: 8-15)
عبد العزيز الداخل
11-04-2008, 01:39 AM
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)
حفيدة بني عامر
11-08-2008, 07:15 PM
فتَنْطَمِسُ النجومُ؛ أي: تَتَنَاثَرُ وتَزُولُ عن أماكِنِها وتُنْسَفُ الجبالُ فتَكُونُ كالهَبَاءِ المَنثورِ، وتكونُ هي والأرضُ قاعاً صَفْصَفاً، لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً، وذلكَ اليومُ هو اليومُ الذي أُقِّتَتْ فيه الرسُلُ، وأُجِّلَتْ للحُكْمِ بينَها وبينَ أُمَمِها.
ولهذا قالَ: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} استفهامٌ للتعظيمِ والتفخيمِ والتهويلِ.
ثم أَجابَ بقولِه: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ}؛ أي: بينَ الخلائقِ بعضِهم لبعضٍ وحسابُ كلٍّ منهم مُنفرِداً، ثم تَوَعَّدَ المكذِّبَ بهذا اليومِ فقالَ: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ}؛ أي: يا حَسْرَتَهم وشِدَّةَ عذابِهم، وسوءَ مُنْقَلَبِهم، أخْبَرَهم اللَّهُ وأَقْسَمَ لهم فلم يُصَدِّقُوهُ فاسْتَحَقُّوا العقوبةَ البَليغةَ.
حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:40 AM
8-{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} أيْ: مُحِيَ نُورُها وذَهَبَ ضَوْءُها.
9-{وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ} أيْ: فُتِحَتْ وشُقَّتْ.
10-{وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ} أيْ: قُلِعَتْ مِن مَكَانِها وطارَتْ في الْجَوِّ هَباءً فاسْتَوَى مَكانُها بالأرْضِ.
11-{وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} جُعِلَ لها وَقتٌ للفَصْلِ والقضاءِ بينَهم وبينَ الأُمَمِ.
12-{لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} أيْ: ليومٍ عظيمٍ يَعْجَبُ العِبادُ منه لشِدَّتِه ومَزيدِ أهوالِه، ضُرِبَ الأَجَلُ للرسُلِ لِجَمْعِهم، يَحْضُرُونَ فيه للشَّهادةِ على أُمَمِهم.
13-{لِيَوْمِ الْفَصْل} يُفْصَلُ فيه بينَ الناسِ بأعمالِهم فيُفَرَّقُونَ إلى الجنَّةِ والنارِ.
14-{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} أيْ: وما أَعْلَمَكَ بيومِ الفَصْلِ؟ يَعْنِي أنه أمْرٌ هائِلٌ لا يُقَادَرُ قَدْرُه.
15-{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} أيْ: وَيْلٌ لهم في ذلك اليومِ الهائلِ، والوَيْلُ تَهديدٌ بالهلاكِ.
حفيدة بني عامر
11-09-2008, 08:41 AM
قولُه تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} أيْ: مُحِيَتْ وأُذْهِبَ ضَوْءُها.
وقولُه: {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} أيْ: شُقَّتْ.
وقولُه: {وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ} أيْ: قُلِعَتْ مِن أَماكِنِها.
وقولُه: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} أيْ: جُمِعَتْ لوَقْتِها، وهو يومُ القِيامةِ، ليَشْهَدوا على الأُمَمِ. وقيلَ: التوقيتُ تَقديرُ الوقْتِ لوُقوعِ الفعْلِ، فلما كانت الرُّسُلُ عليهم السلامُ قد قُدِّرَ إرسالُهم لأوقاتٍ معلومةٍ بحَسَبِ صلاحِ العِبادِ بها، كانَتْ قد وُقِّتَتْ بكلِّ الأوقاتِ. وقُرِئَ: (وُقِّتَتْ) و(وُقِتَتْ) و(أُوقِتَتْ) بمعنًى واحدٍ، والواوُ إذا ضُمَّتْ وابتدأَ بها الكلمةَ أُبْدِلَتْ بالهمْزِ، تقولُ العرَبُ: وُجوهٌ وأُجُوهٌ، ووُجْدَاناً وأُجْدَاناً.
وقيلَ: (وإِذَا الرسُلُ وُقِّتَتْ) أيْ: أُجِّلَتْ.
وقولُه: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} أيْ: لأيِّ يومٍ أُخِّرَتْ؟!
وقولُه: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ} أيْ: أُخِّرَتْ ليومِ الفَصْلِ، وهو يومُ القِيامةِ.
وقولُه: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} قالَ الحسَنُ: واللهِ ما دَرَى حتى أَعْلَمَه اللهُ تعالى.
وقولُه: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} قالَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ: الوَيْلُ وَادٍ في جَهَنَّمَ فيه أَلوانٌ مِن العذابِ، وهو مَرْوِيٌّ عن ابنِ مَسعودٍ أيضاً.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir