مشاهدة النسخة كاملة : تفسير سورة المجادلة (الآيات: 5-8)
عبد العزيز الداخل
11-04-2008, 03:00 AM
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)}.
حفيدة بني عامر
11-04-2008, 03:39 AM
النَّجْوَى هِيَ التَّنَاجِي بينَ اثنيْنِ فأَكثَرَ، وقدْ تَكُونُ في الْخَيْرِ وتَكُونُ في الشَّرِّ، فأَمَرَ اللَّهُ المُؤمنِينَ أنْ يَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ، وهو اسمٌ جامِعٌ لكلِّ خَيْرٍ وطاعةٍ وقِيامٍ بحقِّ اللَّهِ وحقِّ عِبادِه.
{والتَّقْوَى} وهي هنا اسمٌ جامِعٌ لتَرْكِ جَميعِ الْمَحارِمِ والْمَآثِمِ؛ فالمُؤمِنُ يَمْتَثِلُ هذا الأمْرَ الإِلَهِيَّ؛ فلا تَجِدُه مُناجِياً ومُتَحَدِّثاً إلاَّ بما يُقَرِّبُه إلى اللَّهِ ويُباعِدُه مِن سَخَطِهِ، والفاجِرُ يَتَهَاوَنُ بأمْرِ اللَّهِ ويُناجِي بالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعصيةِ الرَّسولِ؛ كالْمُنافقِينَ الَّذينَ هذا دَأْبُهم وحالُهم معَ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ.
قالَ تعالى: {وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}؛ أيْ: يُسِيئُونَ الأدَبَ في تَحِيَّتِهم لكَ.
{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ}؛ أيْ: يُسِرُّونَ فيها ما ذَكَرَه عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ عنهم، وهو قولُهم: {لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ}، ومعنَى ذلكَ أنَّهم يَتهاوَنونَ بذلكَ، ويَستَدِلُّونَ بعَدَمِ تَعجيلِ العُقوبةِ عليهم أنَّ ما يَقولُونَه غيرُ مَحذورٍ.
قالَ تعالى في بيانِ أنَّه يُمْهِلُ ولا يُهْمِلُ: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}؛ أيْ: تَكْفِيهِمْ جَهَنَّمُ التي جَمَعَتْ كلَّ عذابٍ وشَقاءٍ عليهم، تُحيطُ بهم ويُعَذَّبونَ بها؛ فبِئسَ المصيرُ.
وهؤلاءِ الْمَذْكورونَ:
- إمَّا أُناسٌ مِن المُنافقِينَ، يُظْهِرونَ الإيمانَ ويُخاطِبُونَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ بهذا الْخِطابِ الذي يُوهِمُونَ أنَّهم أَرَدُاوا بهِ خَيْراً، وهم كَذَبَةٌ في ذلكَ.
- وإمَّا أُناسٌ مِن أهْلِ الكتابِ الذينَ إذا سَلَّمُوا على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ قالوا: السَّامُ عليكَ يا مُحَمَّدُ. يَعْنُونَ الموتَ.
حفيدة بني عامر
11-04-2008, 04:00 AM
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْمُحَادَّةُ: الْمُشَاقَّةُ والْمُعاداةُ والمخالَفَةُ.
{كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أيْ: أُذِلُّوا وأُخْزُوا.
{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً} أيْ: مُجتمعينَ في حالةٍ واحدةٍ، لا يَبْقَى منهم أحَدٌ لم يُبعثْ.
{فيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} في الدنيا مِن الأعمالِ القَبيحةِ؛ لتكميلِ الْحُجَّةِ عليهم.
{أَحْصَاهُ اللهُ} أَحصاهُ اللهُ جميعاً ولم يَفُتْهُ مِنه شيءٌ.
{وَنَسُوهُ} هم ولم يَحفظوهُ، فوَجَدُوه حاضراً مَكتوباً في صَحَاِئِفهم.
{وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} مُطَّلِعٌ وناظِرٌ.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} أيْ: أنَّ عِلْمَه مُحيطٌ بما فيهما، بحيثُ لا يَخْفَى عليه شيءٌ مما فيهما.
{مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ}: ما يُوجَدُ مِن تَناجِي رِجالٍ ثلاثةٍ.
{إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} يُشارِكُهم في الاطِّلاعِ على تِلكَ النَّجْوَى.
{وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ} لأنَّه سُبحانَه مع كُلِّ عَددٍ قَلَّ أو كَثُرَ، يَعلَمُ السرَّ والجهْرَ، لا تَخفَى عليه خافيةٌ.
{وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَأَكْثَرَ} أيْ: ولا أقَلَّ مِن العددِ المذكورِ: كالواحدِ، والاثنينِ، ولا أكثَرَ منه، كالستَّةِ والسبعةِ.
{إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ} يَعلَمُ ما يَتناجَوْنَ به لا يَخْفَى عليه منه شيءٌ.
{أَيْنَمَا كَانُوا} في أيِّ مكانٍ مِن الأَمْكِنَةِ.
{ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ} أيْ: يُخْبِرُهم.
{بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أيْ: ليَعْلَموا أنَّ نَجواهُم لم تكنْ عليه خافيةً؛ وليكونَ إعلامُه لمن يَتناجَوْنَ بالسوءِ تَوبيخاً لهم وتَبكيتاً وإلزاماً للحُجَّةِ.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ}: كان اليهودُ إذا مَرَّ بهم الرجُلُ مِن المؤمنينَ، تنَاجَوْا بينَهم حتى يَظُنَّ المؤمنُ شَرًّا، فنَهاهم اللهُ فلم يَنتَهُوا فنَزَلَتْ: {وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ} أيْ: بغِيبَةِ المؤمنينَ وأَذاهم ونحوِ ذلك؛ كالكَذِبِ والظلْمِ.
{وَالْعُدْوَانِ} ما فيه عُدوانٌ على المؤمنينَ.
{وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ}: مُخالَفَتِهِ.
{وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} المرادُ بها اليهودُ؛ كانوا يَأتونَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَقولونَ: السَّامُ عليك. يُريدونَبذلك السلامَ ظَاهراً وهم يَعْنُونَ الموتَ باطِناً، فيقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ)).
{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} أيْ: فيما بينَهم.
{لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ} أيْ يَقولون: لو كان محمَّدٌ نَبيًّا لعَذَّبَنا اللهُ بما يَتضمَّنُه قولُنا مِن الاستخفافِ به. وقيلَ: المعنى: لو كان نَبيًّا لاستُجِيبَ له فينَا حيثُ يقولُ: ((عَلَيْكُمْ)). ولَوَقَعَ علينا الموتُ عندَ ذلك.
{حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} عَذاباً، أيْ: يَكفيهِمْ عَذابُها عن الموتِ الحاضِرِ.
{يَصْلَوْنَهَا} يَدخلونَها.
{فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أيْ: الْمَرْجِعُ، وهو جَهَنَّمُ.
حفيدة بني عامر
11-04-2008, 04:07 AM
قولُه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أيْ: يَكونونَ في حَدٍّ غيرِ حَدِّ المُؤمنِينَ.
ويُقالُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أيْ: يُعادُونَ اللَّهَ ورسولَه. وقولُه في مَوْضِعٍ آخَرَ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أيْ: يَكُونُ في شِقٍّ غيرِ شِقِّ المُؤْمِنِينَ.
وقولُه: {كُبِتُوا} أيْ: أُخْزُوا. قالَه قَتَادَةُ, ويُقالُ: أُهْلِكُوا.
قالَ أبو عُبَيْدَةَ: ويُقالُ: لُعِنُوا. قالَه السُّدِّيُّ.
وقولُه: {كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. أيْ: كما أُخْزِيَ وأُهْلِكَ ولُعِنَ الَّذينَ مِن قَبْلِهِم.
وقولُه: {وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}. أيْ: يُهِينُهم, وهو مِن الْهَوانِ، ومَن عَذَّبَه اللَّهُ فَقَدْ أَهانَهُ.
قولُه تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا}. أيْ: يُخْبِرُهم.
وقولُه: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}. أيْ: أحاطَ به عِلْمُ اللَّهِ، {ونَسُوهُ}؛ أيْ: نَسِيَهُ مَن عَمِلَ به.
وقولُه: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}. أيْ: شاهِدٌ.
قولُه تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ}. ذَكَرَ الزَّجَّاجُ أنَّ السِّرَارَ والنَّجْوَى بمعنًى واحدٍ.
وعن بعضِهم: أنَّ السِّرارَ يكونُ بينَ اثنَيْنِ، والنَّجْوَى تكونُ بينَ ثلاثةٍ وأكثَرَ إذا أُخْفِيَ.
وقولُه: {إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ}. يَعني: بالعِلْمِ والقُدْرَةِ.
وقولُه: {وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ}. هو كما بَيَّنَّا.
وقولُه: {وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}. هو كما بَيَّنَّا.
وقولُه: {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. أيْ: عالِمٌ.
قولُه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى}. نَزلَتِ الآيةُ في قومٍ مِن المُنافقِينَ, كانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً قالوا فيما بينَهم: قد أصابَ السَّرِيَّةَ، وكذا قد أُسِرُوا وقُتِلُوا. وما يُشبِهُ ذلك؛ إِرجافاً بالمُسلمِينَ، فنهَاهُم النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فكانوا يقولونَ: قد نُبِّئْنَا {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ}.
قولُه: {وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ}. وهو بالمعنَى الذي بَيَّنَّاهُ مِن قَبْلُ.
وقولُه: {وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}. هذا في اليهودِ.
ويُقالُ: إنَّ أوَّلَ الآيةِ في اليهودِ أيضاً، وتَحِيَّتُهُم أنَّهم كانوا يقولونَ: السَّامُ عليكَ يا محمَّدُ. وكانَ السَّامُ في لُغَتِهم: الموتَ والهلاكَ، وكانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ((وَعَلَيْكُمْ)).
فرُوِيَ في بعضِ الأخبارِ: أنَّ عَائِشَةَ سَمِعَتْهم يَقولُونَ ذلكَ؛ فجَعَلَتْ تَسُبُّهم وتَلْعَنُهم، فزَجَرَها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك وقالَ لها: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ))، وقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ ما قالوا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ: ((أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ. وَإِنَّا نُسْتَجَابُ فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابُونَ فِينَا)).
وقولُه: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ}. المعنَى: أنَّهم كانوا يَقولُونَ: لو كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لعَذَّبَنَا اللَّهُ بما نَقولُ.
وقولُه: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ}. أيْ: كافِيهِم عَذابُ جَهَنَّمَ.
وقولُه: {يَصْلَوْنَهَا}. أيْ: يَدْخُلُونَها.
وقولُه: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}. أي: المُنْقَلَبُ والْمَرْجِعُ.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir