المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمع وتصنيف أعمال مذاكرة الطلاب في (الأربعون النووية)


ساجدة فاروق
03-12-2010, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
هذه مجهودات طلاب المعهد أثناء استذكارهم لمادة الأربعون النووية
وسيتم إضافة مجهودات الطلاب الجدد تبعا بإذن الله ..
لينتفع بها من يأت من ورائهم .. وليراجع منها الطلبة عموما ..
جزا الله الطلبة جميعا خيرا ..

ساجدة فاروق
03-12-2010, 09:25 PM
ملخص من الشرح المعتمد
للأحاديث من 1 إلى 21
للأخت الفاضلة / المتقية بارك الله فيها
رجب 1430

الحديث الأول عن أميرِ المؤمنينَ أبي حفصٍ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ:((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). رواه إماما المحدِّثينَ: أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ المغيرةِ ابنِ بَرْدِزْبَه البُخاريُّ.

تَرْجَمَةُ الصَّحابيِّ رَاوِي الحَديثِ:أميرُ المؤمنينَ أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ -رَضيَ اللهُ تَعالى عنْهُ-، ابنِ نُفَيْلِ بنِ عبْدِ العُزَّى العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
يَجْتَمِعُ معَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كعبِ بنِ لُؤَيٍّ.

كُنْيَتُهُ: أبو حَفْصٍ.وَلَقَبُهُ: الفاروقُ لِفُرْقَانِهِ بينَ الحقِّ والباطلِ بإِسْلاَمِهِ؛ إِذْ أَمْرُ المسلِمينَ كانَ قبْلَهُ على غايةِ الخَفَاءِ، وبعدَهُ على غايةِ الظُّهُورِ.

معنى الحديث :

((إنما الأعمال بالنيات )) : وجوب النية قدروه بصحة الأعمال بالنيات او مايقاربها , أي لاعبرة للاعمال التي يمكن أن تكون محلا للثواب عند الله تعالى إلا بالنيات
وهذا التركيب يفيد الحصر لوجود إنما ولأن الأعمال جمع محلى بالام وهذا يفيد الاستغرق المستلزم بالقصر
((وإنما لكل امرئ مانوى)) : من نوى شيئا يحصل عليه سواء عمله أو منعه عنه مانع يعذر به شرعا
((ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امراة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر إليه)) : ان الاعمال بحسب النيات وأن حظ العامل من عمله نيته من خير أو شر وهاتان كلمتان جامعتان وقاعدتان كليتان لايخرج عنهما شيء
فمن هاجر حبا لله تبارك وتعالى ولرسوله ورغبة في التفقه في دينه واظهاره حيث كان يعجز عن ذلك في ديار الكفر فهذا هو المهاجر لله ورسوله بحق ومن كان مقصد هجرته حظوظ الدنيا وشهواتها من نساء ومال وجاه وحظوظها الفانية
((الى ما هاجر اليه)) فيه تحقير واستهانة لما طلبه من الدنيا حيث لم يذكره بلفظ ويقاس على الهجرة سائر الاعمال من حج وعمرة
فائدة:

منزلة الحديث ((قال الشوكاني : هذا الحديث قاعده من قواعد الإسلام حتى قيل إنه ثلث العلم ومن تعظيم العلماء لهذا الحديث رأووا البداءة به في مصنفاتهم وذلك تنبيها لطالب العلم الى تصحيحه نيته
فائدة:

منزلة الحديث ((قال الشوكاني : هذا الحديث قاعده من قواعد الإسلام حتى قيل إنه ثلث العلم ومن تعظيم العلماء لهذا الحديث رأووا البداءة به في مصنفاتهم وذلك تنبيها لطالب العلم الى تصحيحه نيته
ضوابط تحويل المباح الى قربة

1- لايجوز ان تتخذ المباحات قربه في صورتها وذاتها
2-ان تكون المباح وسيلة الى العبادة
3- ان يكون الأخذ به على انه تشريع الهي ينبغي للمسلم ان يأخذ المباح معتقدا ان الله عز وجل اباحه له والله يجب ان يؤتى رخصه كما تؤتي عزائمه
4-ان يكون المباح مباحا بالجزء ولكنه مطلوب بالكل سواء على الندب او الوجوب
-

ضوابط تحويل المباح الى قربة

1- لايجوز ان تتخذ المباحات قربه في صورتها وذاتها
2-ان تكون المباح وسيلة الى العبادة
3- ان يكون الأخذ به على انه تشريع الهي ينبغي للمسلم ان يأخذ المباح معتقدا ان الله عز وجل اباحه له والله يجب ان يؤتى رخصه كما تؤتي عزائمه
4-ان يكون المباح مباحا بالجزء ولكنه مطلوب بالكل سواء على الندب او الوجوب
2) الإيمان :
اصل الإيمان التصديق وعرفه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بلإيمان لما بطن من الإعتقادات
وعليه قول اهل السنة والجماعه :ان الايمان قول وعمل ونية
وأن الاعمال كلها داخلة في مسمى الايمان والدليل قولَهُ تَعَالَى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}.
3) الإسلام والإيمان

إذا قرن في نص بين الإيمان والإسلام يكون بينهما فرق :
فيكون الايمان : هو تصديق القلب واقراره ومعرفته
ويكون الاسلام : الاستسلام لله والخضوع والانقياد له بالعمل
وعلى هذا قال العلماء :كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن لأن العبد بلأعمال الظاهرة كالصلاة والحج والزكاة وغيرها تظاهرا ونفاقا وقد ينقاد وايمانه ضعيف وتصديقه ضعيف
4) عقيدة اهل السنة والجماعة :

ان العمل من الايمان وذلك بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لااله الا الله وأدناها وإماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الأيمان

قال البخاري : باب امور الايمان وباب الصلاة من الايمان وباب الزكاة من الايمان وباب الجهاد من الايمان

وأَذْكُرُ مِنْهَا قولَهُ جلَّ وَعَلا: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا}.
بيَّنَ جلَّ وَعَلا بأنَّ المؤمنَ مَنْ كَانَتْ هَذِه صفاتِهِ:
- إيمانٌ بالقلبِ.
- وعملٌ بالواجباتِ.
5) عقيدة أهل السنة والجماعة:

قولُهُ تَعَالَى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ}.
وقولُهُ: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}.
قال ابن بطال " ان كان الايمان هو التصديق "
فالجوابُ: أنَّ التَّصديقَ يَكْمُلُ بالطَّاعاتِ كلِّهَا، فكُلَّمَا ازدادَ المؤمنُ مِنْ أعمالِ الْبِرِّ كَانَ إيمانُهُ أَكْمَلَ، وبهذه الجملةِ يَزيدُ الإيمانُ، وبِنُقْصَانِهَا يَنْقُصُ، فمتَى نَقَصَتْ أعمالُ الْبِرِّ، نَقَصَ كَمَالُ الإيمانِ، ومتَى زادَتْ زادَ الإيمانُ كَمالاً، هَذَا تَوَسُّطُ الْقَوْلِ فِي الإيمانِ)اهـ
الإيمانُ بالقضاءِ والقَدَرِ:
القضاءُ : حُكْمُ اللَّهِ سبحانَهُ أَزَلاً بِوُجُودِ الشَّيءِ أَو عدمِهِ.
والقَدَرُ: إِيجَادُ اللَّهِ تَعَالَى الشَّيءَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ فِي وَقْتٍ خاصٍّ، وَقَدْ يُطْلَقُ كلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ.


والإيمانُ بالقَدَرِ يَكُونُ عَلَى وَجهينِ، كَمَا بيَّنَ العُلماءُ:
1- التَّصديقِ بأنَّ اللَّهَ جلَّ وَعَلا سَبقَ فِي علمِهِ مَا يَعمَلُهُ عِبادُهُ مِن خَيْرٍ وشرٍّ، وطاعةٍ ومعصيَةٍ، قَبْلَ إيجادِهِم، ومَنْ هُو مِنْ أَهْلِ السَّعادةِ، ومَنْ هُو مِنْ أَهْلِ الشَّقاءِ، ودَوَّنَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ المحفوظِ.
2- إنَّ اللَّهَ جلَّ جلالُهُ خَلَقَ أفعالَ العِبادِ كلَّهَا، مِنْ كُفْرٍ وإيمانٍ، وطاعةٍ ومَعصيَةٍ، وشاءَهَا منهُم، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}.
-

الحديث الثالت
مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
قالَ النَّوويُّ: (إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَصْلٌ عظيمٌ فِي معرفةِ الدِّينِ، وَعَلَيِْهِ اعتمادُهُ وَقَد جَمَعَ أركانَهُ) أ. هـ.

متَى يَكُونُ الْعَبْدُ مسلِمًا ؟:
لا يَكُونُ الْعَبْدُ مسلمًا إِلا بالقيامِ بأُسُسِ ودعائمِ وأركانِ الإِسْلامِ الَّتي بيَّنَها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ومثَّلَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عَلَيْهِ لِهَذِه الأُسُسِ والدَّعائمِ بالبناءِ العَتيدِ المُحْكَمِ الثَّابتِ، الَّذي لا يقومُ إِلا عَلَى قواعدَ وإلا انهارَ عَلَى أهلِهِ، وبقيَّةُ خِصالِ الإِسْلامِ الواجبةِ مُتَمِّمَةٌ لَه، كَمَا أنَّ البناءَ لَه تَتِمَّاتٌ ضَروريَّةٌ لا يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْهَا.

أوَّلاً: الشَّهادةُ:

ومعناها: الإقبالُ عَلَى اللَّهِ بالعِبادةِ الصَّادقةِ، والْبَرَاءةُ مِن عِبادةِ كلِّ مَا سِوَى اللَّهِ، فَهُو الإلهُ الحقُّ فِي الوُجودِ، وكلُّ مَا سِوَاهُ مِن آلهةٍ باطلةٌ.
ومعنَى: مُحمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ: الشَّهادةُ لَهُ بأنَّهُ مُرسَلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، تَجِبُ مَحَبَّتُهُ وطاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وتَصديقُهُ فِيمَا أَخبَرَ، وأَلا يُقدِّمَ عَلَى قولِهِ قولاً.

ثانيًا: الصَّلاةُ:

الصَّلاةُ هِي الصِّلَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وربِّهِ تباركَ وَتَعَالَى، يَجِبُ أداؤُهَا عَلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلـُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)).

ثالثًا: الزَّكاةُ:

الزَّكاةُ أوجبَهَا ربُّنَا تباركَ وَتَعَالَى عَلَى كلِّ مسلمٍ مَلَكَ نِصابًا مِن مالٍ بشروطِهِ.
وَهِي مأخوذةٌ مِن الزَّكاةِ، وَهُو النَّماءُ والطَّهارةُ والبركةُ.
وسُمِّيَتْ بِذَلِك: لِمَا يَكُونُ فِيهَا مِن البركةِ فِي المالِ، وطهارةِ النَّفسِ لمؤدِّيها مِن أَدْرَانِ الشُّحِّ والبخلِ


الترغيب في الزكاة :

أَدَاءَ الزَّكاةِ يُطَهِّرُ النَّفسَ ويُزَكِّيها مِن دَنَسِ البُخلِ والطَّمعِ والقَسْوَةِ عَلَى الضُّعفاءِ والبائسينَ، قَالَ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}.
- أَدَاءَ الزَّكاةِ مِن أسبابِ التَّمكينِ فِي الأَرْضِ، قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ}.

- أَدَاءَ الزَّكاةِ سَبَبٌ فِي ذَهابِ شرِّ المالِ: عَن جابرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيْتَ إِنْ أدَّى الرَّجلُ زكاةَ مالِهِ ؟
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ)).


- التَّرْهيبُ مِن مَنْعِ الزَّكاةِ:

أ- بَيَّنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مآلَ مانِعِ زكاةِ الذَّهبِ والفضَّةِ يومَ الْخِزْيِ والنَّدامةِ، بأنَّ هَذِه الأموالَ الَّتي يَبْخَلُ بِهَا عَلَى عِبادِ اللَّهِ، سوفَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي سَقَرَ، ثمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وباقي جَسَدِهِ،
ب- كَمَا بَيَّنَ سبحانَهُ بأنَّ مانِعَ الزَّكاةِ سوف يُطَوَّقُ يومَ الْمَعادِ؛بِسَبَبِ امتناعِهِ عَن أَدَاءِ حقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ
د- منعُ الزَّكاةِ سَبَبٌ فِي مَنعِ نزولِ الأمطارِ

تابع للحديث الثالث :

الحج
الحج في بيت الله الحرام من قواعد الاسلام والحج واجب في العمر مرة واحدة
الدليل : ((ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا))

الترغيب في الحج:


1) الحج من افضل الاعمال التي يتقرب بها العبد الى ربه كما هو من العبادات التي لها اثرها واضح على النفوس وهو اكثر العبادات ثوابا
2) الحج المبرور جزاءه الجنة التي فيها مالا عين رات ولا اذن سمعت ولاخطر على قلب بشر
3) الحج جهاد الضعيف والنساء
4) الحج ينقي المسلم من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس اذا حج المسلم كما امره الله


صوم رمضان

صوم رمضان اثبت في الكتاب والسنة
الدليل قوله تعالى ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه ))



#marqueecontainer { PADDING-RIGHT: 8px; PADDING-LEFT: 8px; PADDING-BOTTOM: 8px; OVERFLOW: hidden; PADDING-TOP: 8px; POSITION: relative}الترغيب في الصيام :





1) من صام رمضان مخلصا لله عز وجل مبتغيا ما اعد الله للصائمين من ثواب جزيل غفر الله تبارك وتعالى ذنوبه
عن أَبِي هُريرةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مـَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
2) العتق من النار
والدليل عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم((ان لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة وان لكل مسلم في كل يوم دعوة مستجابة ))
3) التوبة والانابة بترك المعاصي



#marqueecontainer { PADDING-RIGHT: 8px; PADDING-LEFT: 8px; PADDING-BOTTOM: 8px; OVERFLOW: hidden; PADDING-TOP: 8px; POSITION: relative}الترهيب من الافطار في رمضان





الافطار في رمضان من الكبائر فيجب على المسلم ان يقي نفسه من غضب الله
، قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}.

-
تلخيص الحديث الرابع :

منزلة الحديث :
تكمن اهمية الحديث في :
- تَعَرَّضَه لكيفيَّةِ خَلْقِ الإِنْسَانِ الَّذي كَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى باقي مخلوقاتِهِ،
- الْكَلامُ حولَ القضاءِ والقَدَرِ، الَّذِي هُو الرُّكنُ السَّادسُ مِن أركانِ الإيمانِ، الَّذي لا يَتِمُّ إيمانُ الْعَبْدِ إِلا بِهِ،
- فِيهِ فوائدُ كَثِيرَةٌ عَظِيمَةٌ، استنْبَطَها العُلماءُ مِنْهُ.

كيفية تكوين الانسان :
&((أن احدكم يجمع خلقه في بطن امه ))
المراد بالجمع ضم بعضه الى بعض بعد الانتشار

طور التكوين:

النطفة
: وهي الطور الاول الذي يمر به الجنين بعد التقاء الحيوان المنوي مع البويضة
والنطفة اصلها الماء الصافي والمراد هنا المني وتمتد مدة الطور اربعين يوما
قال عليه الصلاة والسلام ((أربعين يوما نطفة ))


العلقة
: وهي الطور الثاني الذي يمر به الجنين
العلقة هي الدم الغليظ ويسمى بذلك لتعلقه بما يمر به ويمتد هذا الطور اربعين يوما
قال علية الصلاة والسلام(( ثم يكون علقة بعد ذلك ))


المضغة
: وهو الطور الثالث
المضغة هي قطعة من اللحم وسميت بذلك لانها قدر مايمضغ الماضغ ويمتد هذا الطور اربعين يوما
قال عليه الصلاة والسلام ثم يكون مضغة مثل ذلك


نفخ الروح
:ويكون ذلك بعد مضي مائة وعشرين يوما من اجتماع الزوجين
قال عليه الصلاة والسلام ((ثم برسل اليه الملك فينفخ فيه الروح))

&((وَيـُؤْمـَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بكَتْبِ رِزْقِهِ، وأَجَلِهِ، وعَمَلِهِ، وشَقِيٌّ أَو سَعيدٌ)
تَعَرَّضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقضيَّةٍ مِن القضاءِ والقَدَرِ، وَهِي تَتَعَلَّقُ بعِلْمِ اللَّهِ الْكَامِلِ، الَّذي يَعْلَمُ مَا كَانَ، وَمَا سيكونُ، وَكَيْف يَكُونُ، وبِناءً عَلَى هَذَا العلْمِ الْكَامِلِ، كَتَبَ سبحانَهُ فِي الْكِتَابِ رِزْقَ الإِنْسَانِ الَّذي سيَحْصُلُ عَلَيْهِ أثناءَ حياتِهِ حتَّى يَموتَ، وَالْعَمَلَ الَّذي سيقومُ بِه مِن خَيْرٍ وشرٍّ، وهل هُو مِن أَهْلِ الشَّقاءِ أَمِ السَّعادةِ.

الأعمالُ بالخواتيمِ
وأعمالُ عبادِ اللَّهِ الَّتي تصدُرُ مِنْهُم فِي الدُّنْيَا لا بُدَّ أن تَكُونَ مُوَافِقَةً لِمَا كتبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِم فِي الْكِتَابِ السَّابقِ، فَمَن كُتِبَ أنَّهُ مِن أَهْلِ الجنَّةِ لا بدَّ أَنْ يُوَفَّقَ للأعمالِ الَّتي تَدْخِلُهُ الجنَّةَ، وَلَو عَمِلَ فترةً مِن حياتِهِ بأعمالِ أَهْلِ النَّارِ.

فوائدُ الْحَدِيثِ:

1- الحثُّ عَلَى الدُّعاءِ بالثَّباتِ عَلَى الدِّينِ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ بالثَّباتِ عَلَى الدِّينِ
2- الحثُّ عَلَى الاستعاذةِ مِن سوءِ الْخَاتِمَةِ
3- أنَّ الأعمالَ سَبَبُ دخولِ الجنَّةِ أَو النَّار ِ.
4- أنَّ عَلَى مَن عَلِمَ كَيْفِيَّةَ خَلْقِهِ وإيجادِهِ أَنْ يَشْكُرَ مَنْ أَوْجَدَهُ، وخَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَنْ يُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَ، ويَنْتَهِيَ عمَّا نَهَى عَنْه وَزَجَرَ.
5- أنَّ الشَّقاءَ والسَّعادةَ لا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ.
6- القَسَمُ عَلَى الخبَرِ الصِّدْقِ تأكيدًا فِي نَفْسِ السَّامعِ.
7 - الاطمئنانُ عَلَى الرِّزقِ، والقناعةُ مَعَ أَخْذِ الأسبابِ، وعَدمُ الحرصِ عَلَيْهِ وبيعُ الدِّينِ والضَّميرِ مِن أَجْلِهِ، كَمَا يَفْعَلُ الْبَعْضُ.
8- وفيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أنَّ البعثَ حقٌّ؛ لأنَّ مَن قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الإِنْسَانِ مِن مَاءٍ مهينٍ، قادرٌ عَلَى إعادتِهِ.
9-استدَلَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بأنَّهُ إِذَا أُسْقِطَ الجنينُ بَعْدَ أربعةِ أشهرٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأنَّهُ قَد نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ،
8- الْحَيَاةُ بيدِ اللَّهِ، ولن يموتَ عَبْدٌ حتَّى يَستكملَ عُمُرَهُ، وَهَذَا يَدْعُو العَبْدَ أَنْ لا يَهابَ أحدًا فِي اللَّهِ، وَيَكُونَ شُجاعًا.
9- الأعمالُ سَيِّئُها وحَسَنُها عَلاماتٌ وَلَيْس بموجِباتٍ.
10- قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ والحكمةِ: فِي هَذِه الأطوارِ رِفقٌ بالأمِّ؛ لأنَّهُ قادرٌ عَلَى خَلْقِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
11- رخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إسقاطِ الجنينِ مَا لَم تُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ، وقاسوا ذَلِك عَلَى الْعَزْلِ، ولكنَّ هَذَا يُرَدُّ بأنَّ تَخَلُّقَ الجنينِ يَبدأُ فِي النُّطفةِ بَعْدَ أَنْ تَستقرَّ فِي الرَّحمِ
-
تلخيص الحديث الخامس:

منزلة الحديث
قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ رحمَهُ اللَّهُ: (هَذَا الْحَدِيثُ معدودٌ مِن أُصولِ الإِسْلامِ، وقاعدةٌ مِن قواعدِ الدِّينِ).
- وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمهُ اللَّهُ: (هَذَا الْحَدِيثُ ممَّا يَنْبَغِي حِفْظُهُ واستعمالُهُ فِي إبطالِ الْمُنْكَرَاتِ، وإشاعةُ الاسْتِدْلالِ بِهِ).

& الإحداثُ فِي العِباداتِ:

الاصل في العبادات التحريم
قاعدة: فكلُّ عبادةٍ لَم يَشْرَعْهَا اللَّهُ وَلا رسولُهُ يحرُمُ عَلَى المسلمِ أَنْ يَتقرَّبَ بِهَا
مِنْ حَيْثُ الردُّ وَعَدَمُ القَبولِ لا بدَّ مِن بَيَانِ الآتي:
1-ما كَانَ قُربةً فِي عِبادةٍ لا يَكُونُ قُربةً فِي كلِّ المواطنِمثل :
- كَشْفُ الرَّأسِ أثناءَ الإحرامِ قُربةٌ مشروعةٌ ولكن كشف الراس في موضع آخر لم يشرع فهو بدعة ومردود غير مقبول
-القيام قربة مشروعة أثناء الصلاة والآذان لكن النذر في القيام بدعة ومردود غير مقبول
2-ما كَانَ خارجًا عَن الشَّرعِ بالكُلِّيَّةِ:
مِثْلُ مَن تَقرَّبَ بسَماعِ الْمَلاهِي، أَو بالرَّقصِ أَو بغيرِهَا مِن الْخُرافاتِ والبِدَعِ الَّتي مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلطانٍ،فهذه مردودة على صاحبها لايقبلها الله منه بل يحجب الله التوبة عن صاحبها حتى يتركها
3- الزِّيادةُ عَلَى الْعَمَلِ المشرُوعِ:
الزِّيادةُ فِي الْعَمَلِ الَّذي شرعهُ اللَّهُ سبحانَهُ مردودةٌ غَيْرُ مقبولةٍ، وَلَكِنْ مِن حَيْثُ بطلانُ الْعَمَلِ الَّذِي زِيدَ فِيهِ.
- تارةً: يَكُونُ الْعَمَلُ باطلاً، كمَنْ تعمَّدَ زِيَادَةَ ركعةٍ فِي الصَّلاةِ المفروضةِ.
- وتارةً: لا تُبْطِلُ الْعَمَلَ كمَن توضَّأَ أربعًا أربعًا.

4- الإخلالُ بِشَيْءٍ مِن الْعَمَلِ المشروعِ:
-فَإِنْ أَخَلَّ بشرطٍ مِن شُروطِ الْعَمَلِ -كمَنْ تَرَكَ الطَّهارَةَ للصَّلاةِ وَكَذَلِك مَن أَخَلَّ بتَرْكِ رُكْنٍ يَكُونُ باطلاً مَردُودًا عَلَى صاحبِهِ، كمَن تَرَكَ سَجْدَةً مِن الرَّكعةِ.
-أمَّا مَن أَخَلَّ بِشَيْءٍ لا يُوجِبُ بُطلانَ الْعَمَلِ المشروعِ ، فهنا لا يُقالُ ببُطلانِ الْعَمَلِ أَو رَدِّهِ، بَل يُقالُ بنُقصانِهِ، كمَنْ تَرَكَ صَلاةَ الجماعةِ

الإحداثُ فِي الْمُعاملاتِ:

الأصلُ فِي الْمُعَامَلاتِ الحِلُّ
والإحداثُ فِي الْمُعَامَلاتِ يَكُونُ عَلَى أَوْجُهٍ مِنْهَا:
1-ما كَانَ مِنْهَا بديلاً لعُقودٍ شَرْعِيَّةٍ
2-العقودُ الَّتي نَهَى عَنْهَا الشَّرعُ:أ‌-كَوْنُ المعقودِ عَلَيْهِ لَيْس مَحَلاًّ للعَقْدِ: مثل من يحرم نكاحه بسبب القرابة او النسب
ب‌-فواتُ شرطٍ مِن العَقْدِ لا يَسقُطُ بالتَّراضي مثل نكاح المعتدة والنكاح بغير ولي
ج- عقودُ مَا حرَّمَ اللَّهُ سُبحانَهُ مثل بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام والكلب
3-العقودُ الَّتي يَحْصُلُ بِهَا ظُلْمٌ لأَحَدِ الطَّرفينِ مثل انكاح الولي دون اذن البنت وهذا يتوقف على صاحب الحق فان تنازل عن حقه فان العقد صحيح فان لم يتنازل فهو مردر


الْخُلاصةُ:

يجبُ عَلَى طالبِ الْعِلْمِ التَّريُّثُ وَعَدَمُ التَّسرُّعِ بالحكمِ عَلَى الْعَمَلِ بالردِّ وَعَدَمِ الْقَبُولِ استدلالاً بِهَذَا الْحَدِيثِ، ويجبُ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي القضيَّةِ، ويَعِيَ الضَّوابطَ والأصولَ الَّتي مِن خلالِهَا يحكمُ عَلَى الْعَمَلِ بالردِّ وَعَدَمِ الْقَبُولِ.


فوائدُ الْحَدِيثِ:

1- النَّهيُ يَقتضي الفسادَ.
- وَقَالَ الحافظُ: (وفيهِ أنَّ النَّهيَ يَقتضي الفسادَ).
2- فِي الْحَدِيثِ أنَّ الإِسْلامَ دينٌ كاملٌ لا نَقْصَ فِيهِ.
-
تلخيص الحديث السادس :

منزلة الحديث:
الحلال والحرام المحض بين قوله صلى الله عليه وسلم ((ان الحلال بين وان الحرام بين ))
& فالحلال المحض بين لاشبهة فيه : كالزواج واكل الطيبات ولبس ما يحتاج من القطن والصوف
& والحرام بين المحض بين : كشرب الخمر ونكاح المحارم ولباس الحرير على الرجال والزنا والربى
البيان في الحلال والحرام بعضه اظهر من بعض :
•هناك امور معلمومة بالدين بالضرورة وذلك لظهورها واشتهارها وهذا لايعذر احد بجهله
•وهناك امور لايعلمها الا حملة الشريعة وتخفى على اغلب عوام المسلمين
•وهناك امور لايعلمها الا العلماء الراسخون في العلم
الأمورُ الْمُشتَبِهاتُ:
قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((وَبَيْنَهـُمـ َا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ)) يَعْنِي: أنَّ بَيْنَ الحلالِ الْبَيِّنِ الظَّاهرِ والحرامِ البيِّنِ أُمورًا تَشْتَبِهُ عَلَى كثيرٍ مِن النَّاسِ: هَل هِي مِن الحلالِ أَمْ مِن الحرامِ
معنَى المُشْتَبَهَاتِ الْمُشْتَبِهاتُ: جَمْعُ مُشْتَبِهٍ، وَهُو مُشْكِلٌ، لِمَا فِيهِ مِن عَدَمِ الوُضوحِ فِي الْحِلِّ والْحُرْمَةِ
اقوال العلماء في تعريف الشتبهات:
& قَالَ النَّوَوِيُّ: (الْمـُشتَبِهاتُ معناهُ أنَّها لَيْسَتْ بواضحةِ الحِلِّ والْحُرمةِ، وَلِهَذَا لا يَعْرِفُهَا كثيرٌ مِن النَّاسِ، وأمَّا الْعُلَمَاءُ فيَعرِفونَ حُكْمَهَا بِنَصٍّ أَو قِياسٍ، فَإِذَا تَرَدَّدَ الشَّيءُ بَيْنَ الحِلِّ والْحُرمةِ، وَلَم يَكُنْ نصٌّ وَلا إِجْمَاعٌ اجْتَهَدَ فِيهِ الْمُجْتَهِدُ، فأَلْحَقَهُ بأحدِهِما بالدَّليلِ الشَّرْعِيِّ).
& وأمَّا إمامُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ، فقد فسَّرَ المشتَبِهاتِ بأنَّها مَنْزِلةٌ بَيْنَ الحلالِ والحرامِ الْمَحْضِ، وفَسَّرَهَا تارةً باختلاطِ الحلالِ والحرامِ، مِثْلَ مَن اخْتَلَطَ مالُهُ بحرامٍ؛ لذلك أَفْتَى: (إِذَا كَثُرَ الحرامُ عَلَى الحلالِ؛ فيَنْبَغِي أَنْ يَجْتَنِبَهُ، وَإِذَا كَان الحلالُ أَكْثَرَ والحرامُ يَسيرًا جازَ استعمالُهُ).
& الناس امام المتشابه ضربان:
النوع الأول :مَن يَتْرُكُهُ ابتغاءَ مَرضاةِ اللَّهِ، وَتَحَرُّزًا مِن الإثمِ، وَذَلِك لاشتباهِهِ عَلَيْهِم، وعدَمِ وُضوحِ الْحُكْمِ فِيهِ،
حكمه بتَرْكِهِم الْمُتَشَابِهَ طَلَبُوا السَّلامةَ لدِينِهِم، والبَرَاءَ لأعراضِهِمْ مِن الطَّعْنِ
الدليل :قولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((فَمَنِ اتـَّقَى الشـُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ)).
النوع الثانى :: مَن يَقَعُ فِي الْمُتشابِهِ مِن حَيْثُ هُو مُتشابِهٌ عِنْدَ النَّاسِ لا عندَهُ، وَذَلِك لاتِّضاحِ الْحُكْمِ لَه فِي القضيَّةِ
حكمه :لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي وُقوعِهِ، وَلَكِنْ إِنْ تَرَكَهُ حِفاظًا لعِرْضِهِ مِن النَّاسِ فهذا حَسَنٌ ومَمْدُوحٌ، فالمسلمُ مطالَبٌ بالحفاظِ عَلَى سَلامةِ عِرْضِهِ،
الدليل:قولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِمَن رآه واقِفًا مَع صَفِيَّةَ: ((إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)).
النوع الثالث ::مَنْ يَقَعُ فِي الْمُتشابِهِ -مَع أنَّهُ مُشْتَبِهٌ عَلَيْهِ- اتِّباعًا لهواهُ،
حكمه :وقع فى الحرام إما بالتدريج أو لمصادفة الحرام
الدليل قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ)).
سببُ تسميَةِ القلبِ:
- لتقلبه في الامور
-لانه خالص مافي البدن
-لانه وضع في الجسد مقلوبا
الاول والثاني قريبان من الصواب والثالث بعيد
& سبب الاهتمام بالقلب:
لان الانسان يفقه الامور به
ويَشهدُ لِهَذَا قولُهُ جلَّ وَعَلا: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا}.
ويستدل بالحيث ان العقل في القلب ((لهم قلوب لايفقهون بها ))
&مرض القلب :
وَقَالَ تَعَالَى: {فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا}.
فهذه الاية الكريمة وَغَيْرُ ذَلِك، تُجيبُ بأنَّ القلوبَ قَد تُصابُ بالمرضِ، وَالْمَقْصُودُ بأمراضِ القلوبِ مَا تُصابُ بِه مِن نِفاقٍ وشكٍّ وكُفْرٍ، وقَسوةٍ وكِبْرٍ، وحِقدٍ وحَسَدٍ
-
تلخيص الحديث السابع :

(1) مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
هذا الْحَدِيثُ لَه شَأْنٌ عظيمٌ؛ لأنَّهُ يَنُصُّ عَلَى أنَّ عِمادَ الدِّينِ وقِوامَهُ النَّصيحَةُ، فبُوجودِهَا يَبْقَى الدِّينُ قائمًا فِي المسلمينَ، وبِعَدَمِهَا يَدْخُلُ النَّقصُ عَلَى المسلمينَ فِي جَمِيعِ شؤونِ حياتِهِم.
معنى النصح :
- ياتي بمعنى الْخُلُوصِ، فخُلوصُ النَّفسِ لِلَّهِ وتَزْكِيَتُهَا وتَطْيِيبُهَا هِي غايَةُ رسالةِ مُحَمَّدٍ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عَلَيْهِ.
- يأتي النُّصحُ بِمَعْنَى: الْخُلوصِ، نَصَحَ الشَّيءُ: خَلُصَ.
- كما يأتي بمعنَى: خاطَ.مَصدرٌ مِن قولِكَ: نَصَحْتُ الثَّوبَ، إِذَا خِطْتَهُ
اقوال العلماء في تعريف النصيحة :
* قالَ الْخَطَّابيُّ فِي تعريفِ النَّصيحةِ:(كلمةً جامعةً معناها: حيازةُ الحظِّ للمَنصوحِ لَه).
* وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: (النـَّصيحةُ: كلمةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَن جُملةٍ هِي إِرَادَةُ الْخَيْرِ للمنصوحِ لَه).
* وَقَالَ أَبُو عمرِو بْنُ الصَّلاحِ: (النَّصيحةُ: كلمةٌ جامعةٌ تَتَضَمَّنُ قيامَ النَّاصحِ للمنصوحِ لَه بوُجوهِ الْخَيْرِ إِرَادَةً وفِعْلاً).

معنى النَّصيحَةُ لِلَّهِ سبحانه وتعالى :
الْخُلوصُ لِلَّهِ عزَّ وجلَّ، ونُصْحُ الْعَبْدِ لنفسِهِ؛ لأنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ غنيٌّ عَن نُصْحِ النَّاصحينَ
تكونُ النَّصيحةُ لِلَّهِ سبحانَهُ وَتَعَالَى بـ:
- الإيمانِ الصَّادقِ بِهِ، وبما أَخبرَ فِي كتابِهِ، وَعَلَى لسانِ رسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- وبإخلاصِ العِبادةِ لَه وَحدَهُ، ونفيِهَا عَن غيرِهِ.
- وطاعتِهِ فِيمَا أَمَرَ بِهِ، والابتعادِ عمَّا نَهَى عَنْه وزَجَرَ.
- وحُبِّ مَا يُحِبُّ، وبُغْضِ مَا يَبْغَضُ.
- ومُوالاةِ عِبادِهِ المؤمنِينَ، والتَّبَرُّؤِ مِن أعدائِهِ.
النَّصيحةُ لكتابِهِ:
- تكونُ بالإيمانِ بِه عَلَى الْوَجْهِ الَّذي آمَنَ بِه سلفُ الأمَّةِ رضوانُ اللَّهِ عَلَيْهِم
- وتكون بتَعظيمُهُ، وإجلالُهُ، والاعتقادُ بأنَّهُ مَنهجٌ للحياةِ، شَامِلٌ كاملٌ، صالحٌ لكلِّ زَمَانٍ ومكانٍ، وبَذْلُ مَا فِي الوُسْعِ لإقامتِهِ حُكْمًا مُهَيْمِنًا فِي مُجتمعاتِ المسلمينَ الَّتي هَجَرَتْ أحكامَهُ وتَعاليمَهُ.
-وتكون بإتقانُ تلاوتِهِ، قَالَ تَعَالَى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}، وتعليمُهُ للمسلمينَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)).
النَّصيحةُ لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- التَّصديقُ بنبوَّتِهِ،
- والْتِزَامُ طاعتِهِ فِي أمرِهِ ونَهْيِهِ،
- مُوالاةُ مَن وَالاهُ، ومُعاداةُ مَن عاداهُ،
- تَوقيرُهُ، ومَحَبَّتُهُ ومَحبَّةُ آلِ بيتِهِ،
- تَعظيمُهُ وتعظيمُ سُنَّتِهِ، وإحياؤُها بَعْدَ موتِهِ بالبَحْثِ عَنْهَا، والتَّفقُّهِ فِيهَا، والذَّبِّ عَنْهَا، ونَشرِهَا والدُّعاءِ إِلَيْهَا،
- التَّخلُّقِ بأخلاقِهِ الكريمةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
النَّصيحةُ لأئمَّةِ المسلمينَ
تكونُ النَّصيحةُ لقادةِ المسلمينَ:
- إعانتُهُم عَلَى مَا حُمِّلُوا القيامَ بِهِ،
- تَنبيهُهُم عِنْدَ الغَفلةِ، وسدُّ خَلَّتِهم عِنْدَ الْهَفوةِ،
- جَمعُ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِم،
- رَدُّ القلوبِ النَّافرةِ إليهِمْ،
- مِن أعظَمِ نصيحتِهِم دَفْعُهُم عَن الظُّلمِ بالَّتي هِي أَحْسَنُ
النَّصيحةُ لعامَّةِ المسلمينَ
تكونُ كَمَا بيَّنَ العلامَةُ النَّوويُّ: (
- إرشادُهُم لِمَصالحِهِم فِي آخرَتِهِمْ ودُنياهُمْ،
- وكفُّ الأذَى عنهُمْ، فيُعَلِّمُهُم مَا يَجهلونَهُ مِن دِينِهِم، ويُعينُهُم عَلَيْهِ بالقولِ والفعلِ.
- وسترُ عَوراتِهِم
- وسَدُّ خَلاتِهِم،
- دَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُم، وجَلْبُ الْمَنافعِ لَهُم،
- أَمْرُهُم بالمعروفِ، ونَهْيُهُم عَن الْمُنْكَرِ برِفقٍ وإخلاصٍ
- والشَّفقةُ عَلَيْهِم، وتوقيرُ كبيرِهِم، ورحمةُ صغيرِهِم،
- تَخَوُّلُهم بالْمَوْعِظةِ الْحَسَنَةِ، وتَرْكُ غِشِّهِم وحَسَدِهِم.
- أَنْ يُحِبَّ لَهُم مَا يُحِبُّ لنفسِهِ مِن الْخَيْرِ، ويَكرهَ لَهُم مَا يَكرَهُ لنفسِهِ مِن المكروهِ،
- الذَّبُّ عَن أموالِهِم وأعراضِهِم،
والنَّصيحَةُ لا تَقْتَصِرُ عَلَى المسلمينَ فَقَطْ ، بَل تَجِبُ لغيرِ المسلمينَ كَذَلِك
مَنْزِلةُ النَّاصحينَ :
& نُصْحُ عِبادِ اللَّهِ إِلَى مَا يَنْفَعُهُم فِي دُنياهُمْ وأُخرَاهُمْ هَذَا هُو عَمَلُ رُسُلِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
& والنُّصحُ مِن أسبابِ سُمُوِّ أنبياءِ اللَّهِ عَلَيْهِم السَّلامُ، فمَنْ أَرادَ أَنْ يَسْمُوَ فِي مَوازينِ رَبِّ السَّماواتِ والأرضِ، فعليهِ أَنْ يَقومَ بِهَذِه الْمُهِمَّةِ العظيمةِ الجليلةِ

حُكْمُ النَّصيحةِ قالَ النَّوويُّ: (والنـَّصيحةُ فَرْضُ كفايَةٍ، إِذَا قامَ بِهَا مَن يَكْفِي سَقَطَ عَن غيرِهِ وَهِي لازمةٌ عَلَى قَدْرِ الطَّاقةِ).
وأَرَى أنَّ النَّصيحةَ بمعناها الشَّاملِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ
- مِنْهَا: مَا هُو فرضُ عَيْنٍ.
- ومنها: مَا هُو فَرْضُ كفايَةٍ.
- ومنها: الواجبةُ.
- ومنها: الْمُسْتَحَبَّةُ؛ لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ أنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ، والدِّينُ مِنْه الْوَاجِبُ، ومنه المستحَبُّ، ومنه فَرْضُ الْعَيْنِ والكفايَةِ.
-
تلخيص الحديث الثامن :

مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
هذا الْحَدِيثُ عظيمٌ؛ لأنَّهُ يَنُصُّ عَلَى قواعدِ الدِّينِ وأُصولِهِ، مِن:
- توحيدِ اللَّهِ.
- وإقامةِ الصَّلاةِ.
- وإيتاءِ الزَّكاةِ.
- والجهادِ فِي سبيلِهِ.
- وإقامةِ باقي وَاجباتِ الإِسْلامِ.
- كَمَا يَنُصُّ عَلَى حُرْمَةِ دمِ المسلمِ ومالِهِ.
& وُجوبُ القتالِ:
قولُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ)) الآمِرُ لَهُ هُو اللَّهُ عزَّ وجلَّ،
فَرَضَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ القتالَ عَلَى المسلمينَ :
لِرَدِّ كيدِ الأَعْدَاءِ،
ولرَفعِهِ رايَةَ عقيدةِ الإِسْلامِ، حتَّى تُهَيْمِنَ عَلَى أُمَمِ الأَرْضِ
* لأهلِ الْكِتَابِ أَنْ يَبْقَوْا عَلَى دِينِهِمْ فَقَطْ بشَرْطِ دَفْعِ الْجِزْيَةِ.
* مُشْرِكُو العَرَبِ وغيرُهُمْ مِنَ الْوَثَنِيِّينَ فلمْ يَقْبَلْ مِنْهُم إِلا الإِسْلامَ أَو القتلَ.
& ا لعاصمُ للدِّماءِ والأموالِ:
1-النُّطقُ بالشَّهادتينِ: ((حَتـَّى يَشْهَدُوا: أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ))،
2- إقامةُ الصَّلاةِ، وَذَلِك لقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَيُقِيمُوا الصـَّلاةَ)) أَنْ يُدَاوِمُوا عَلَى إقامتـِها وبشروطِها وأَرْكَانِهَا، وَالْمَقْصُودُ بالصَّلاةِ: المفروضةُ

3- إيتاءُ الزَّكاةِ، وَذَلِك لقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ)).
- فمَنْ أدَّى الزَّكاةَ عَصَمَ دمَهُ ومالَهُ.
- ومَن أَنْكَرَ وُجُوبَهَا فإنَّهُ يَكْفُرُ ويَخْرُجُ مِن الملَّةِ.
- ومَن امْتَنَعَ عَن أدائِهَا مَع اعتقادِهِ بوجوبِهَا فإنَّهُ يَأْثَمُ وَلا يَخْرُجُ مِن الملَّةِ، وَعَلَى إمامِ المسلمينَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْه قَهْرًا.
- وَلَو امْتَنَعَ قَوْمٌ عَن أدائِهَا بِغَيْرِ جُحودٍ بفَرضيَّتِها، وَكَانَتْ لَهُم قُوَّةٌ ومَنَعةٌ، فعلَى إمامِ المسلمينَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ عَلَيْهَا حتىَّ يُعْطُوها.
4- الالتزامُ بباقي حُقوقِ الإِسْلامِ: سْتَنْبَطَ أَبُو بكرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مِن قولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ)) وُجُوبَ قِتالِ مانِعِي الزكاةِ، وَقَال: ((وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَن فرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ؛ فإنَّ الزَّكاةَ حقُّ المالِ)).
ومِنَ الْعُلَمَاءِ مَن قَالَ بقتالِ الْمُمْتَنِعينَ عَن الحجِّ والصِّيامِ استدلالاًبقولِهِ: ((إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ)).
وكذلك مِن حقِّهَا ارْتِكَابُ المسلمِ مَا يُبيحُ دمَهُ:
- كقَتْلِ النَّفسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ.
- والزِّنَى بَعْدَ الإحصانِ.
- والرِّدَّةِ.
& الأحكامُ تَجْرِي عَلَى الظَّواهرِ، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرائرَ:

قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَحِسَابُهـُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى)) مـَنْ أَظْهَرَ لَنَا الإِسْلامَ، وَقَامَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، عَصَمَ دمَهُ ومالَهُ، وعُومِلَ معامَلَةَ المسلمينَ.

- فَإِنْ قَصَدَ بإسلامِهِ اللَّهَ والدَّارَ الآخِرَةَ فَهُو مُؤْمِنٌ، لَه الجزاءُ الأَوْفَى يومَ الدِّينِ.
- ومَنْ قَصَدَ بإسلامِهِ التَّقِيَّةَ مِن القَتْلِ، فهذا مُنَافِقٌ أَمْرُ سريرتِهِ إِلَى اللَّهِ.
فوائدُ الْحَدِيثِ: 1
- قالَ الحافظُ: الاكتفاءُ فِي قَبولِ الإيمانِ بالاعتقادِ الجازمِ خِلافًا لِمَنْ أَوْجَبَ تَعَلُّمَ الأَدِلَّةِ.
2- قالَ ابنُ رجبٍ: قولُهُ:(((عَصَمُوا مِنـِّي دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُمْ))يَدُلُّ عَلَى أنَّهُ كَانَ عِنْدَ هَذَا الْقَوْلِ مَأْمُورًا بالقِتالِ، ويَقْتُلُ مَن أَبَى الإِسْلامَ، وَهَذَا كلُّهُ بَعْدَ هجرتِهِ إِلَى المدينةِ).
3- في الْحَدِيثِ ردٌّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ الَّذين زَعَمُوا أنَّ الإيمانَ لا يَحتاجُ إِلَى الأعمالِ، لِذَلِكَ أَوْرَدَ البخاريُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الإيمانِ للردِّ عَلَيْهِم.
4- في الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى قَبولِ الأعمالِ الظَّاهرةِ، والْحُكْمِ لَهُم بِمَا يَقتضِيهِ هَذَا الظَّاهِرُ، وتُوكَلُ السَّرائرُ إِلَى اللَّهِ
5- كما يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ تكفيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُقِرِّينَ بتوحيدِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ المقيمينَ لشرائِعِهِ
-
تلخيص الحديث التاسع

مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
هذا الْحَدِيثُ مِن جوامعِ كَلِمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيهِ وُجُوبُ اتِّباعِ أَمْرِهِ والتَّسليمِ لِمَا جَاءَ بِه مِنْ غَيْرِ مُعارَضَةٍ، وأنَّ الطَّاعةَ بقَدْرِ الاستطاعةِ، وفيهِ التَّحذيرُ مِن الوُقوعِ بِمَا وَقَعَتْ بِه الأُمَمُ السَّابقةُ، فأدَّى ذَلِك إِلَى هَلاكِهَا.
قَالَ النَّوويُّ: هُو مِن قَوَاعِدِ الإِسْلامِ.

سببُ الْحَدِيثِ:
عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ: ((أيُّها النَّاسُ، قَد فَرَضَ اللَّهُ عليكُمُ الْحَجَّ فحُجُّوا)).
فقالَ رجلٌ: أكلَّ عامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
فسَكَتَ حتَّى قالَهَا ثلاثًا.
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ)).
ثمَّ قَالَ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ)).السَّائِلُ: هُو الأقرعُ بْنُ حابسٍ، كَمَا أَوْرَدَ ابنُ ماجَةَ فِي سُنَنِهِ روايَةً نصَّتْ عَلَى ذَلِكَ.
&اجتنابُ الْمَنْهِيَّاتِ:
قولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((مَا نَهَيْتُكمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبـُوهُ)).
والنَّهيُ ضَرْبانِ: 1
- نَهْيُ التَّحريمِ: وَهُو مَا يـُثابُ تارِكُهُ امتثالاً، ويُعاقَبُ فاعلُهُ،
مِثْلَ: شُربِ الخمرِ، والزِّنَى، وأَكْلِ الرِّبَا، والتَّبرُّجِ، والغِشِّ، والغِيبَةِ، والنَّميمَةِ، وغيرِهَا مِن الْمَنْهِيَّاتِ.
2- نَهْيُ الكراهةِ أَو التَّنزيهِ: وَهُو مَا يـُثابُ تاركُهُ امتثالاً، وَلا يُعاقَبُ فاعلُهُ،
مِثْلَ: الْكَلامِ بَعْدَ العشاءِ، وأَكْلِ الثُّومِ والبَصَلِ.
والمكروهُ يَجُوزُ للعَبْدِ أَنْ يَفْعَلَهُ، سَوَاءٌ دَعَت الضَّرورَةُ إِلَى ذَلِك أَمْ لا، ولكنَّ الأَلْيَقَ والأَكْمَلَ للمُسلمِ التَّقِيِّ أَنْ يَجتنبَ المكروهاتِ حتَّى يَرْتَقِيَ فِي مَوازينِ ربِّ السَّماواتِ والأَرَضينَ.
فعلُ المأموراتِ:
قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمَا أَمَرْتـُكـُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)).
مَا طَلَبَ اللَّهُ مِنَّا فِعْلَهُ أَو قولَهُ ضَربانِ فمنهُ:
أ- أَمْرُ إيجابٍ وإلزامٍ: وَهُو مَا يُثابُ فاعلُهُ امتثالاً، ويُعاقَبُ تاركُهُ.
كإقامِ الصَّلاةِ وباقي أركانِ الدِّينِ وطاعةِ الوالدَيْنِ، والعدلِ بالحُكْمِ وإقامةِ الْحُدُودِ، والنَّفقةِ عَلَى مَن تَجِبُ عَلَيْهِم النَّفقةُ، وغيرِها مِن الوَاجباتِ الَّتِي أُمِرْنَا بِهَا.
ب- أَمْرُ استحبابٍ: وَهُو مَا يُثابُ فاعلُهُ امتثالاً، وَلا يعاقَبُ تاركُهُ.
مِثْلَ: السُّننِ الرَّواتبِ، والسِّواكِ، والغُسلِ للإحرامِ، وغيرِهِ مِن المستحبَّاتِ.
قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))
اسْتَنْبَطَ الْعُلَمَاءُ مِن قولِهِ هَذِه القاعدةَ: (الْمَيسورُ لا يَسقُطُ بالْمَعسورِ).
ومعناهَا: أنَّ الْمُكَلَّفَ فِي بَعْضِ الأحيانِ يَشُقُّ عَلَيْهِ فِعْلُ واجبٍ مِن الواجباتِ، وَلَكِنْ يَتيسَّرُ لَه فِعْلُ بعضِهِ، ففي هَذِه الْحَالَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمُتَيَسِّرِ لَه مِنْه.
وتكون ب:
-كمَن وَجَدَ مَاءً لا يَكْفِي لرَفْعِ الْحَدَثِ، فعليهِ فِي هَذِه الْحَالَةِ استعمالُهُ فِي بَعْضِ أعضائِهِ ويَتَيَمَّمُ للباقي.
-وَكَذَلِك مَن قَدَرَ عَلَى تغييرِ جُزءٍ مِن مُنْكَرٍ أَو تخفيفِهِ ففي هَذِه الْحَالَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ مَا تَيَسَّرَ لَه.
-وَكَذَلِك مَن عَجَزَ عَن بَعْضِ أركانِ وشروطِ الصَّلاةِ فعليهِ أَنْ يَأتيَ بِمَا يَستطيعُ مِنْهَا، وَلا تَسْقُطُ عَنْه الصَّلاةُ بِسَبَبِ عَجْزِهِ عَن بعضِهَا.
ولكنَّ هَذِه القاعدةَ ليسَتْ عَلَى إطلاقِهَا، فَلا بدَّ مِن مُراعاةِ ضوابِطِهَا، فمثلا :
مَن زالَ عَنْه مَرَضٌ مَنَعَهُ عَن الصِّيامِ فِي نَهارِ رمضانَ لا يَجِبُ عَلَيْهِ الإمساكُ لباقي الْيَوْمِ؛ لأنَّ صيامَ بَعْضِ الْيَوْمِ لَيْس بقُرْبَةٍ فِي نفسِهِ، كَمَا بَيَّنَ العُلماءُ.
وممَّا يَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِن الْقُرْآنِ الكريمِ قولُهُ جلَّ وَعَلا: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.

قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِنَّما أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)).
في الْحَدِيثِ بَيَانُ سَبَبِ هلاكِ ودَمارِ الأُمَمِ، فعلينا أَنْ نَحْذَرَ مِن الوُقوعِ بِمَا وَقعَتْ فِيهِ
كثرةُ مَسائِلِهِم:

& والأسئلةُ الَّتي هِي سَبَبٌ للهَلاكِ كالآتي:
1- السُّؤالُ عمَّا سَكَتَ عَنْه الشَّرعُ وَلَم يُبَيِّنْهُ
2- السُّؤالُ فِيمَا لا فائدةَ فِيهِ وَلا حَاجَةَ لَه،
3- السُّؤالُ عَلَى وَجْهِ الاستهزاءِ والسُّخريَةِ والعَبَثِ،
4- كثرةُ السُّؤالِ فِي المسائلِ الَّتي لَم تَقَعْ،
5- السُّؤالُ عَلَى وَجْهِ التَّشدُّدِ والتَّعنُّتِ والتَّعمُّقِ؛
6- السُّؤالُ عمَّا أَخفاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَن خَلْقِهِ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سبحانَهُ،
الاسئلة المطلوبة شرعا:
-ومنه مَا هُو فَرْضُ عَيْنٍ: مِثْلُ: أَحكامِ الطَّهارةِ، والصَّلاةِ، والصِّيامِ، وغيرِها.
- ومنه مَا هُو فَرْضُ كِفايَةٍ: وَهُو السُّؤالُ للتَّوسُّعِ فِي عُلُومِ الدِّينِ: كعِلْمِ الفرائضِ، والقضاءِ.
- ومنه مَا هُو مَندوبٌ: مِثْلُ السُّؤالِ عَن أعمالِ الْبِرِّ والقُرُباتِ الَّتي هِي فِي إطارِ الْمُسْتَحَبَّاتِ
&اختلافُهُم عَلَى أنبيائِهِم:
قَالَ تَعَالَى: {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلا خَسَارًا}.
فبَيَّنَ سبحانَهُ مَا حلَّ بِهِم مِن عِقابِهِ {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا}.
فوائدُ مِن الْحَدِيثِ: 1
- قالَ النَّوويُّ: (قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ)) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وأنَّهُ لا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرعِ، وَهَذَا هُو الصَّحيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الأُصوليِّينَ لقولِهِ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}).
2- قالَ الحافظُ: (وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الاشتغالِ بالأهمِّ المحتاجِ إِلَيْهِ عاجلاً عمَّا لا يُحتاجُ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ).
3-وُجوبُ الحجِّ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الإجماعُ.
-

تلخيص الحديث العاشر

مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
- أهميَّةِ الطِّيبةِ فِي عمومِ الأعمالِ الَّتي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّها شَرْطٌ فِي قَبولِ الأعمالِ الصَّالحةِ.
- كما فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الأَكْلِ والشُّربِ واللُّبْسِ مِن الحلالِ الطَّيِّبِ، والبعدِ عَن الحرامِ الخبيثِ؛ لأنَّهُ سَبَبٌ فِي عَدَمِ استجابةِ الدُّعاءِ
- تنزيهُ اللهِ تَعَالَى عَن النَّقائصِ:
- فَنَزَّهَ نفسَهُ عَن الصَّاحبةِ والوَلَدِ،
الدليل:قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}.
- ونَزَّهَ نفسَهُ كَذَلِك عَن الظُّلمِ،
الدليل قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}.
- نَزَّهَ نفسَهُ عَن النَّومِ،
الدليل قَالَ تَعَالَى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ}
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا))
فالمقصودُ بنَفْيِ القَبُولِ:
نفيُ حُصُولِ الثَّوابِ والأَجْرِ والرِّضَا ومَدْحِ فاعلِهِ والثَّناءِ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ والْمُبَاهاةِ بِهِ،
فياتي نفي القبول عند بعض اهل العلم :
_ يأتي نفيُ القَبولِ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ بِمَعْنَى نفيِ الأَجْرِ والثَّوابِ مَع سُقوطِ الْعَمَلِ الْوَاجِبِ مِن الذِّمَّةِ، مِثْلَ قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لاَ تـُقْبَلُ صَلاَةٌ لاِمْرَأَةٍ تَتَطَيَّبُ لِهَذَا الْمَسْجِدِ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ)).
_ ويَأْتِي نفيُ القَبولِ بِمَعْنَى نفيِ صِحَّةِ الْعَمَلِ وبُطلانِهِ، مِثْلَ قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)) فالصـَّلاةُ بِغَيْرِ طَهارةٍ لاَ تَسْقُطُ مِن الذِّمَّةِ، وَلاَ يَقْبَلُهَا اللهُ عزَّ وجلَّ
الأكلُ الحلالُ:
في الْحَدِيثِ الأَمْرُ بالأَكْلِ ممَّا أَحَلَّ اللهُ، وَأَنْ يَكُونَ بكَسْبٍ طَيِّبٍ، والابتعادُ عمَّا حَرَّمَهُ اللهُ، قَالَ اللهُ سبحانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ}
ودائرةُ الحرامِ الَّتي حرَّمَها اللهُ ضيِّقَةٌ وقليلةٌ، وأمَّا الحلالُ فَهُو واسعٌ وَكَثِيرٌ.
أسبابُ إجابةِ الدُّعاءِ، وَبَعْضُ آدابِهِ:
1 - إطالةُ السَّفرِ لإجابةِ الدُّعاءِ، وَذَلِك مِن قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثـُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ)) ففي ذَلِك إِشَارَةٌ إِلَى أنَّ السَّفَرَ سَببٌ لإجابةِ الدُّعاءِ،
2- حصولُ التَّبذُّلِ فِي اللِّباسِ والهيئةِ بالشَّعَثِ والإغبارِ، وَذَلِك مِن قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْعَثَ أَغْبَرَ)) ويَشهدُ لِذَلِك قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأََبَرَّهُ)).
3- مدُّ اليدينِ إِلَى السَّماءِ، وَذَلِك مِن قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ).
ورَفْعُ اليدينِ لَهَا كَيْفِيَّاتٌ مِنْهَا:
-الإشارةُ بإصبعِهِ السَّبَّابَةِ فَقَط، فَعَلَ ذَلِك عَلَى مِنْبَرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-رَفَعُ اليدينِ وجَعْلُ ظُهورِهِما تُجَاهَ القِبْلَةِ، رُوِيَتْ عَنْه هَذِه الصِّفةُ فِي الاستسقاءِ.
-رَفَعُ اليدينِ وجَعْلُ ظُهورِهما إِلَى السَّماءِ، وَذَلِك لِمَا رَواهُ أَنَسٌ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فأشارَ بظَهْرِ كَفَّيهِ إِلَى السَّماءِ.
4 - الإلحاحُ بالدُّعاءِ، والْعَزْمُ فِي المسألةِ، وَذَلِك بتكريرِ ذِكْرِ رُبوبيَّتِهِ، وَذَلِك مِن قولِهِ: (يَا رَبِّ، يَا رَبِّ) وَهَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ عَلَى الْحِرْصِ الشَّديدِ عَلَى حُصُولِ الْمَطْلُوبِ،
5 - إطابَةُ الْمَطْعَمِ والْمَشْرَبِ والْمَلْبَسِ سَبَبٌ لإجابةِ الدُّعاءِ، وَذَلِك مِن قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَطْعَمـُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ)
-
تلخيص الحديث الحادي عشر

قَالَ ابنُ حَجَرٍ الْهَيتميُّ: (هَذَا الْحَدِيثُ قاعدةٌ عَظِيمَةٌ مِن قَواعدِ الدِّينِ، وَأَصْلٌ فِي الوَرَعِ الَّذي عَلَيْهِ مَدَارُ الْمُتَّقِينَ، ومُنْجٍ مِن ظُلَمِ الشُّكوكِ والأَوْهَامِ الْمَانِعَةِ مِن نُورِ الْيَقينِ).
الْبُعْدُ عَن الشُّبُهَاتِ:
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ))
ثمرة امر الرسول عليه الصلاة والسلام بترك الامور المشكوك فيها:
يَحْفَظُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ مِن الذَّمِّ،
ويَحْفَظُ نفسَهُ مِن الوُقوعِ فِيمَا حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ،
ويَطْمَئِنُّ قلبُهُ مِن القَلَقِ والاضطرابِ؛ لأنَّ الشُّبُهاتِ سَبَبٌ لحصولِ القلقِ والاضطراباتِ فِي القلبِ
، ويُؤَدِّي بِه إِلَى خُلُقِ الوَرَعِ وَهُو عميمُ النَّفعِ فِي سدِّ أبوابِ وَساوسِ الشَّيطانِ، عظيمُ الْجَدْوَى فِي الدُّنيا والآخِرَةِ.
الوَرَعُ لأهلِ الاِسْتِقَامَةِ:
يكونُ الورعُ لائقًا لِمَن اسْتَقَامَتْ نفسُهُ بفِعلِ الواجباتِ وتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ، أمَّا مَن يَقَعُ فِي الكبائرِ، ويَتْرُكُ الوَاجباتِ، ثمَّ يَسْعَى لِتَرْكِ الشُّبُهاتِ، فهذا وَرَعُهُ مُظْلِمٌ مشكوكٌ فِيهِ، لِذَلِك أَنْكَرَ ابنُ عمرَ رَضِي اللهُ عَنْهُما عَلَى مَنْ سَأَلَهُ عَن دَمِ الْبَعُوضِ مِن أَهْلِ العِراقِ قَالَ: (يَسْأَلُونَنِي عَن دمِ البَعوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ، وسَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:((هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا)).
-
تلخيص الحديث الثاني عشر
مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
قالَ ابنُ رجبٍ رَحِمَهُ اللهُ: (هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عظيمٌ مِن أُصولِ الأَدَبِ).
مِن عَلاَمَةِ كَمالِ إسلامِ العَبْدِ:
تَرْكَهُ مَا لَيْس لَه بِه غَرَضٌ مِن الأقوالِ والأفعالِ،واقتصارَهُ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْهَا،
ومعنَى يَعْنِيهِ، أَيْ: مَا تَتَعَلَّقُ بِه عِنَايَتُهُ، وَيَكُونُ مِن مَقْصِدِهِ ومَطلوبِهِ، والعنايَةُ شدَّةُ الاهتمامِ بالشَّيءِ.
وأكثرُ مَا يُرادُ بتَرْكِ مَا لاَ يَعْنِي: حفظُ اللسانِ مِن لغوِ الْكَلاَمِ، قَالَ تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} فكثيرٌ مِن النَّاسِ لاَ يَعُدُّ كَلامَهُ مِن عملِهِ، فيُجازِفُ فِيهِ وَلاَ يَتَحَرَّى،
- قالَ النَّوويُّ (وَاعْلَمْ أنَّهُ يَنْبَغِي لكلِّ مُكلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لسانَهُ عَن جَمِيعِ الْكَلاَمِ إِلاَّ كَلامًا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، ومتَى استوَى الْكَلاَمُ وتَرْكُهُ فِي الْمَصْلَحةِ فالسُّنَّةُ الإمساكُ عَنْه؛ لأنَّهُ قَد يَنْجَرُّ الْكَلاَمُ الْمُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ ومَكروهٍ، وَذَلِك كثيرٌ فِي العَادَةِ، والسَّلامةُ لاَ يَعْدِلُهَا شَيْءٌ).
الضَّابطُ لتَرْكِ مَا لاَ يَعْنِي:
لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الضَّابطُ لِهَذِه القضيَّةِ الشَّرعَ، لاَ اتِّبَاعَ الهوَى، وحظوظِ النَّفسِ، لِذَلِك جَعَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن حُسْنِ الإِسْلاَمِ؛
فوائدُ الْحَدِيثِ:
1 - في الْحَدِيثِ الحثُّ عَلَى استثمارِ الْوَقْتِ بِمَا يَعودُ عَلَى العَبْدِ بالنَّفعِ فِي الدُّنيا والآخِرةِ.
2 - كما فِيهِ الحثُّ عَلَى الْبُعْدِ عَن سَفاسفِ الأُمُورِ، وَالاِشْتِغَالِ بِمَعَالِي الأُمُورِ.
3 - كما فِيهِ الحثُّ عَلَى مُجاهَدةِ النَّفسِ وتَهذيبِهَا، وَذَلِك بإبعادِهَا عمَّا يَشينُها مِن النَّقائصِ والرَّذائلِ.
4 - التَّدخُّلُ فِيمَا لاَ يَعْنِي يُؤَدِّي إِلَى الشِّقاقِ بَيْنَ النَّاسِ والْخِصَامِ.

تلخيص الحديث الثاني عشر

مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
قالَ ابنُ رجبٍ رَحِمَهُ اللهُ: (هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عظيمٌ مِن أُصولِ الأَدَبِ).
مِن عَلاَمَةِ كَمالِ إسلامِ العَبْدِ:
تَرْكَهُ مَا لَيْس لَه بِه غَرَضٌ مِن الأقوالِ والأفعالِ،واقتصارَهُ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْهَا،
ومعنَى يَعْنِيهِ، أَيْ: مَا تَتَعَلَّقُ بِه عِنَايَتُهُ، وَيَكُونُ مِن مَقْصِدِهِ ومَطلوبِهِ، والعنايَةُ شدَّةُ الاهتمامِ بالشَّيءِ.
وأكثرُ مَا يُرادُ بتَرْكِ مَا لاَ يَعْنِي: حفظُ اللسانِ مِن لغوِ الْكَلاَمِ، قَالَ تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} فكثيرٌ مِن النَّاسِ لاَ يَعُدُّ كَلامَهُ مِن عملِهِ، فيُجازِفُ فِيهِ وَلاَ يَتَحَرَّى،
- قالَ النَّوويُّ (وَاعْلَمْ أنَّهُ يَنْبَغِي لكلِّ مُكلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لسانَهُ عَن جَمِيعِ الْكَلاَمِ إِلاَّ كَلامًا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، ومتَى استوَى الْكَلاَمُ وتَرْكُهُ فِي الْمَصْلَحةِ فالسُّنَّةُ الإمساكُ عَنْه؛ لأنَّهُ قَد يَنْجَرُّ الْكَلاَمُ الْمُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ ومَكروهٍ، وَذَلِك كثيرٌ فِي العَادَةِ، والسَّلامةُ لاَ يَعْدِلُهَا شَيْءٌ).
الضَّابطُ لتَرْكِ مَا لاَ يَعْنِي:
لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الضَّابطُ لِهَذِه القضيَّةِ الشَّرعَ، لاَ اتِّبَاعَ الهوَى، وحظوظِ النَّفسِ، لِذَلِك جَعَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن حُسْنِ الإِسْلاَمِ؛
فوائدُ الْحَدِيثِ:
1 - في الْحَدِيثِ الحثُّ عَلَى استثمارِ الْوَقْتِ بِمَا يَعودُ عَلَى العَبْدِ بالنَّفعِ فِي الدُّنيا والآخِرةِ.
2 - كما فِيهِ الحثُّ عَلَى الْبُعْدِ عَن سَفاسفِ الأُمُورِ، وَالاِشْتِغَالِ بِمَعَالِي الأُمُورِ.
3 - كما فِيهِ الحثُّ عَلَى مُجاهَدةِ النَّفسِ وتَهذيبِهَا، وَذَلِك بإبعادِهَا عمَّا يَشينُها مِن النَّقائصِ والرَّذائلِ.
4 - التَّدخُّلُ فِيمَا لاَ يَعْنِي يُؤَدِّي إِلَى الشِّقاقِ بَيْنَ النَّاسِ والْخِصَامِ.
-
تلخيص الحديث الثالث عشر

مَنْزِلَةُ الْحَدِيثِ:
- لأنَّهُ يَنُصُّ عَلَى جُمَّاعِ آدابِ الْخَيْرِ، كَمَا أنَّهُ يَنُصُّ عَلَى الضَّابطِ لِمُعَامَلَةِ الآخَرِينَ، فَمَا يُحِبَّهُ الإِنسانُ لنفسِهِ مِن: قَوْلٍ، أَو فِعْلٍ، أَو شَيْءٍ، فعليهِ أَنْ يُحِبَّ ذَلِك للآخرينَ، وَمَا يَكْرَهْهُ ويَبْغَضْهُ لنفسِهِ مِن: قَوْلٍ، أَو فِعْلٍ، أَو مُعامَلَةٍ، أَو شَيْءٍ، فعَلَيْهِ أَنْ يَكْرَهَهُ ويَبْغَضَهُ للآخرينَ، وَأَنْ يُعامِلَ النَّاسَ بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُعامِلُوهُ.
اقوال العلماء في المراد بنفي الايمان:
- قالَ الحافظُ رَحِمَهُ اللهُ فِي (الفتحِ): (وَالْمُرَادُ بالنَّفيِ كَمَالُ الإيمانِ، ونفىُ اسْمِ الشَّيءِ عَلَى مَعْنَى نفيِ الكمالِ مُستفيضٌ فِي كَلاَمِ العربِ كقولِهِمْ: فلانٌ لَيْسَ بإنسانٍ) ويـُقصـَدُ نفيُ صِفَةٍ مِن صفاتِهِ).
- وقالَ النَّوويُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي شَرْحِ (صحيحِ مُسْلِمٍ): (قَالَ العُلماءُ رَحِمَهُمُ اللهُ: معناهُ: لاَ يؤمنُ الإيمانَ التَّامَّ، وإلا فأصلُ الإيمانِ يَحْصُلُ لِمَن لَم يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ).
- وقالَ عمرُو بْنُ الصَّلاحِ رَحِمَهُ اللهُ: (معناهُ: لاَ يَكْمُلُ إيمانُ أَحَدٍ حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ فِي الإِسْلاَمِ مِثلَ مَا يُحِبُّ لنفسِهِ).
مِن شُعَبِ الإيمانِ الواجبةِ:
قالَ البخاريُّ رحمَهُ اللهُ فِي (صحيحِهِ): (بابٌ: مِن الإيمانِ أَنْ يُحِبَّ لأخيهِ مَا يُحِبُّ لنفسِهِ) وساقَ الْحَدِيثَ.

وقالَ مسلمٌ رحمَهُ اللهُ فِي (صحيحِهِ): (مِن خِصالِ الإيمانِ أَنْ يُحِبَّ لأخيهِ مَا يحبُّ لنفسِهِ) وساقَ الْحَدِيثَ.
أثرُ الْحَدِيثِ فِي حياةِ سَلَفِ الأُمَّةِ:
1 - عن أَبِي ذرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ)).
2 - وكانَ محمَّدُ بْنُ واسعٍ يَبيعُ حمارًا لَه، فقالَ لَه رجلٌ: أَترضَاهُ لِي؟ قَالَ: لَو رَضِيتُهُ لَم أَبِعْهُ.
وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ أَنَّه لاَ يَرْضَى لأخيهِ إِلاَّ مَا يَرتضيهِ لنفسِهِ.
3 - قالَ ابنُ عبَّاسٍ تَرْجُمَانُ الْقُرْآنِ رَضِي اللهُ عَنْهُ: (إنِّي لأَمُرُّ عَلَى الآيَةِ مِن كِتَابِ اللهِ فَأَوَدُّ أنَّ النَّاسَ كلَّهُم يَعلمونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُ).
فوائدُ مِن الْحَدِيثِ:
1 - الحديثُ يدلُّ عَلَى ذمِّ الأنانيَّةِ، والحسدِ والكراهيَةِ والحِقْدِ؛
2 - العملُ بمضمونِ الْحَدِيثِ يُؤَدِّي إِلَى نَشْرِ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ الإسلاميِّ، ويُؤَدِّي ذَلِك إِلَى تَمَاسُكِهِ حتَّى يَكُونَ كالْجَسَدِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ مِثْلَ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)) وأُمـَّةٌ هَذَا تَمَاسُكُهَا لاَ تُقْهَرُ، وَلاَ تُغْلَبُ، وَلاَ تُنَكَّسُ لَهَا رايَةٌ.
3 - الحديثُ يَدُلُّ عَلَى أنَّ الإيمانَ يَزيدُ ويَنقُصُ، يَزيدُ بالطَّاعةِ وفِعْلِ الخيراتِ، ويَنقُصُ بالْمَعْصِيَةِ
-
تلخيص الحديث الرابع عشر

#حُرْمَةُ دَمِ الْمُسْلِمِ:
الحديثُ يَدُلُّ عَلَى أنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ الَّذي يَقومُ بحقوقِ الإِسْلاَمِ مَعصومٌ،
مِنْهَا:
1 - بشَّرَ اللهُ مَن قَتَلَ المسلمَ دُونَ حقٍّ بالعذابِ الأليمِ، وبِبُطلانِ عَمَلِهِ فِي الدُّنيَا والآخِرةِ، وَلاَ نَاصِرَ لَه يومَ الدِّينِ،
قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}.
2 - لَعَنَ اللهُ وغَضِبَ، وأَعَدَّ عذابًا عظيمًا، لِمَن تَعَمَّدَ قَتْلَ المسلمِ دُونَ حقٍّ،
قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.
3 - بيَّنَ رسولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ قَتْلَ النَّفسِ دُونَ حقٍّ مِن السَّبعِ الْمُهْلِكاتِ،
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اجْتَنِبـُوا السـَّبـْعَ الْمُوبِقَاتِ)).
قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟
قَالَ:((الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ))وذَكَرَ البَاقِيَ.

ا#لزِّنَا بَعْدَ إِحصانٍ:
أَجْمَعَ عُلماءُ المسلمينَ عَلَى أنَّ حَدَّ الزَّاني الثَّيِّبِ الرَّجمُ حتَّى يَموتَ،وَقَدْ رَجَمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ.

#قَتْلُ الْعَمْدِ:
قولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((وَالنـَّفْسُ بِالنَّفْسِ)).
أَجْمَعَ عُلماءُ المسلمينَ، أنَّ مَن قَتَلَ مُسلِمًا عَمْدًا اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ،
وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ}.

# ويَسْقُطُ القِصَاصُ إِذَا عفا أَولياءُ المقتولِ، ويُستثْنَى مِن الْقِصَاصِ:
- الوالدُ إِذَا قَتَلَ وَلَدَهُ، لاَ يُقْتَلُ بِهِ، وحُجَّتُهُم فِي ذَلِك قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يـُقتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ)).
2 - المسلمُ إِذَا قَتَلَ كافِرًا، فإنَّهُ لاَ يُقْتَلُ، فَإِنْ كَانَ الكافرُ المقتولُ حَرْبِيًّا، لاَ يُقْتَلُ بِلاَ خِلافٍ،
حُجَّتُهم فِي ذَلِك قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يـُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ))
3 - الحرُّ إِذَا قَتَلَ الْعَبْدَ لاَ يُقتَلُ؛ وَذَلِك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَالَ: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ}
لكن في حالة قتل الحر لعبد غيره فإنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمتُهُ، بالغةً مَا بَلَغَتْ، وَإِن جاوَزَتْ دِيَةَ الْحُرِّ،
- إذا قَتَلَ الْحُرُّ عَبْدَهُ، فعُقوبتُهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: عَن عمرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جدِّهِ: (أنَّ رَجُلاً قتلَ عَبْدَهُ صَبْرًا مُتَعَمِّدًا، فجَلَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، ونفاهُ سَنَةً، ومَحَا سَهْمَهُ مِن الْمُسلمينَ، وَلَم يُقِدْ بِهِ، وأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً).
#الرِّدَّةُ:
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَالتـَّاركُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ)).
أَجْمَعَ أَهْلُ العِلمِ عَلَى أنَّ مَن ارْتَدَّ عَن الإِسْلاَمِ، وأَصَرَّ عَلَى كُفْرِهِ بَعْدَ الاستتابةِ أنَّهُ يُقْتَلُ،
قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعاذٍ عندَما أَرْسَلَهُ لليَمَنِ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ فَادْعُهُ، فَإِنْ عَادَ، وَإِلاَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلاَمِ فَادْعُهَا، فَإِنْ عَادَتْ، وَإِلاَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهَا)).
#الْقَتْلُ بِغَيْرِ الثَّلاثِ المذكورةِ فِي الْحَدِيثِ:
1 - اللِّواطُ: يُقْتَلُ بسببِهِ المسلِمُ، سَوَاءٌ كَانَ مُحْصَنًا أَو غَيْرَ مُحْصَنٍ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مـَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ)).
2 - قَتْلُ مَن أَرادَ أَنْ يَشُقَّ عصا المسلمينَ؛ وَذَلِك لقولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَتَاكـُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، وَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ)).
ولقولـِهِ: ((إِذَا بُويِعَ خَلِيفَتَانِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا)).
3 - الإفسادُ فِي الأَرْضِ وقَطْعُ الطَّريقِ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
4 - تاركُ الصَّلاةِ، وسبقَ بَيَانُ ذَلِك أثناءَ شرحِ الْحَدِيثِ الثَّامنِ.
5 - مَن طَلَبَ أَخْذَ مالِ إنسانٍ أَو حريمِهِ بِغَيْرِ حقٍّ.
6 - السَّاحرُ يُقتلُ،وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ، فيَندرجُ تحتَ النُّصوصِ الَّتي تَنُصُّ عَلَى قَتْلِ الْمُرْتَدِّ،
فوائدُ مِن الْحَدِيثِ:
1 - الحديثُ يَدُلُّ عَلَى حِفْظِ الأعراضِ ونَقائِهَا.
2 - كما فِيهِ الحثُّ عَلَى التزامِ جماعةِ المسلمينَ، وعَدَمِ مُفارقَتِهِم.
3 - شَرَعَ اللهُ الْحُدُودَ لرَدْعِ الْجُنَاةِ، ولحمايَةِ المجتَمَعِ ووِقايَتِهِ مِن الجرائمِ.
4 - كما فِيهِ التَّرهيبُ مِن قَتْلِ النَّفسِ الَّتي حرَّم اللهُ.
-
تلخيص الحديث الخامس عشر

1) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ
# مسك زمام اللسان :
قالَ ابنُ رَجَبٍ:(أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بالكلامِ بالخيرِ، والسُّكوتِ عمَّا ليسَ بخيرٍ).
والصَّمتُ عندَ أهلِ اللغةِ: يُقالُ صَمُتَ -بضمِّ الميمِ- صَمْتًا وصُموتًا وصِماتًا؛ أيْ: سَكَتَ.
المقصود بنفي الايمان في الحديث :
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)) فلْيَفْعَلْ كذا وكذا، يَدُلُّ على أنَّ هذهِ الآدابَ مِنْ شُعَبِ الإيمانِ
ظاهر الحديث انتفء الايمان عمن قال ذلك وليس مرادا وانما اريد المبالغة للحث بالعمل به
اعمال الايمان :
منها: ما يَتعلَّقُ بحقوقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كفِعلِ الواجباتِ وتَرْكِ المحظوراتِ.
ومنها: ما يَتَعَلَّقُ بحقوقِ العِبادِ، كَكَفِّ الأذى وإكرامِ الضَّيفِ وصِلَةِ الرَّحِمِ.
التخيير في قوله صلى الله عليه وسلم فليقل خيرا او ليصمت
أنَّ صِيغةَ الفعلِ في قولِهِ: (فَلْيَقـُلْ).
وفي قولـِهِ: (لِيَصْمُتْ)لِمُطْلَقِ الإذْنِ الَّذي هوَ أَعَمُّ مِن الْمُباحِ وغيرِهِ.
يَلْزَمُ مِنْ ذلكَ أنْ يكونَ المباحُ حَسَنًا لدخولِهِ في الخيرِ).
(2) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ)).
#إكرامُ الجارِ:
فالحديثُ يَدُلُّ على إكرامِ الجارِ، والنَّهيِ عنْ إيذائِهِ، وهنا لا بُدَّ مِنْ بَيانِ الأُمُورِ الآتيَةِ:
1- الوِصَايَةُ بالجارِ: وَعَنْ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)).
ومعنى سَيُوَرِّثُهُ أيْ: يَجْعَلُ لهُ مُشارَكةً في المالِ بفَرْضِ سَهْمٍ يُعْطَاهُ معَ الأقاربِ.
2- غِلَظُ حُرمةِ أَذَى الجارِ: يَحْرُمُ على المسلمِ أنْ يُؤْذِيَ أحدًا دُونَ حقٍّ، ولكنَّ أَذَى الجارِ أشدُّ حُرمةً.
عن الْمِقدادِ بنِ الأسودِ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأََنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَلأََنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ)).
3-مفهومُ الإحسانِ إلى الجارِ:هوَ أنْ يقومَ بإيصالِ ضُرُوبِ الإحسانِ إلى جارِهِ، بِحَسَبِ الطَّاقةِ: كالهديَّةِ، والسَّلامِ، وطَلاَقةِ الوجهِ عندَ اللقاءِ، وتفقُّدِ حالِهِ، ومُعَاوَنَتِهِ فيما يَحتاجُ إليهِ، إلى غيرِ ذلكَ، وكفِّ أسبابِ الأذى عنهُ على اختلافِ أنواعِهِ؛ حِسِّيَّةً كانتْ أوْ مَعْنَوِيَّةً، وأَوْلَى النَّاسِ بالإِحسانِ الأقربُ فالأقربُ.
4- مَرَاتِبُ الْجِيرَانِ: التَّقسيمُ الآتي يُفيدُ مِنْ حيثُ تَرتيبُ إيصالِ الإحسانِ إلى الْجِيرانِ:
- الجارُ المسلمُ ذُو الرَّحِمِ: فهذا لهُ حقُّ الجوارِ والإسلامِ والقَرابةِ.
- الجارُ المسلمُ: فهذا لهُ حقُّ الْجِوارِ والإسلامِ.
- الجارُ غيرُ المسلِمِ: وهذا لهُ حقُّ الجوارِ، وذلكَ لعُمومِ النُّصوصِ،
(3) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ))
# إكرامُ الضَّيفِ:
- حُكْمُ إكرامِ الضَّيفِ ومُدَّةُ الضِّيافةِ: ذَهَبَ بعضُ العُلماءِ إلى القولِ بوُجوبِ الضِّيافةِ،ومدتها ثلاثة ايام
- مِنْ آدابِ الضِّيافَةِ:إعدادُ الطَّعامِ لهُ، والتَّكلُّفُ وخاصَّةً في اليومِ الأوَّلِ، ولكنْ دُونَ إِسْرَافٍ وتَبذيرٍ؛ لأنَّا نُهِينَا عنْ ذلكَ. والَّذي يَشْهَدُ لِمَا قُلْنَا الآتي:
في قِصَّةِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ عندَما جاءَتْهُ الملائكةُ على صُورةِ شُبَّانٍ قامَ بضِيافَتِهِم على أَكْمَلِ وَجْهٍ، فصَنَعَ لهم عِجْلاً مَشْوِيًّا على الرَّضْفِ، وهيَ الحجارةُ الْمُحَمَّاةُ، قالَ اللهُ تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} وقالَ تعالى: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ}.
فوائدُ مِن الحديثِ:
1- الإسلامُ يَدْعو إلى كلِّ ما يُشيعُ الْمَحَبَّةَ والأُلْفَةَ بينَ أفرادِ المجتمَعِ الإِسلاميِّ.
2- الحديثُ يَدُلُّ على خُطورةِ الكَلِمَةِ؛ لأنَّ العبدَ قدْ يَتكلَّمُ بالكلمةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لا يُلْقِي لها بَالاً يَهْوِي بسببِهَا في النَّارِ سَبعينَ خَريفًا.
3- في الحديثِ الحثُّ على التَّخلُّقِ بِمَكارمِ الأخلاقِ، والبُعدِ عنْ سَيِّئِها.
4- كما فيهِ الحثُّ على حُسْنِ مُعاشَرَةِ الآخرينَ
-
تلخيص الحديث السادس عشر

# تعريفُ الغضبِ:
والغضبُ: حالةٌ يَراها العبدُ في غيرِهِ، ويَشْعُرُ بها في ذاتِهِ، وهوَ نقيضُ الرِّضَا.
وعَرَّفَهُ قومٌ: بغَليانِ دمِ القلبِ طَلَبًا لدفعِ الْمُؤْذِي عنهُ خَشيَةَ وُقوعِهِ، أوْ طَلبًا للانتقامِ مِمَّنْ حَصَلَ لهُ الأذى بعدَ وُقوعِهِ
انواع الغضب :
غضب مذموم :هو الدُّنيوِيُّ وهوَ ما كانَ في غيرِ الحقِّ، ولكن اتِّباعًا لِهَوى النُّفوسِ، والَّذي يَتجاوزُ فيهِ العبدُ بقولِهِ، فيَشْتُمُ ويَقْذِفُ، ويَجْرَحُ إخوانَهُ بكلماتٍ مُؤْذِيَةٍ.
الغضبُ المحمودُ: وهوَ ما كانَ للهِ وللحقِّ، وخاصَّةً عندما تُنتَهَكُ مَحَارِمُ اللهِ عزَّ وجلَّ. وهذا ما كانَ عليهِ أنبياءُ اللهِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَكَانُوا لا يَنْتَقِمُونَ لحظوظِ النَّفسِ.
والدليل أخبرَنَا ربُّنَا تباركَ وتعالى عنْ غَضَبِيُونُسَ عليهِ السَّلامُ لربِّهِ تَبارَكَ وتعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.
# غضبُ اللهِ عزَّ وجلَّ: هل اللهُ يَغْضَبُ؟- وقالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ}.
فيَجبُ على المسلمِ أنْ يُثْبِتَ لربِّهِ هذهِ الصِّفَةَ، وأنْ لا يُؤَوِّلَها، وأنْ يَعْتَقِدَ أنَّ صفةَ الغضبِ عندَ اللهِ لا تُشْبِهُ صفةَ خَلْقِهِ، قالَ تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فصفةُ الغضبِ عندَ اللهِ كما تليقُ بجلالِهِ وعَظمتِهِ. وهذا مَنْهَجُ سَلَفِ الأمَّةِ الَّذينَ أَثْنَى اللهُ عليهم ورسولُهُ في صفاتِ اللهِ. فيجبُ على المسلمِ أنْ يَسلُكَ طريقَهُم في ذلكَ؛ فإنَّ النَّجاةَ فيهِ.

علاجُ الغضبِ المذمومِ: 1
1- الدُّعاءُ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هوَ المُوَفِّقُ والهادي إلى الصِّراطِ المستقيمِ، وبيدِهِ خيرُ الدُّنيَا والآخرةِ، وهوَ المُعِينُ على زَكاةِ النُّفوسِ مِمَّا يُدَنِّسُهَا مِنْ أَدْرَانِ الرَّذيلةِ، قالَ تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
2 - مُلازَمةُ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، مِنْ قِراءةِ قُرْآنٍ، وتسبيحٍ، وتَهليلٍ، واستغفارٍ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بَيَّنَ بأنَّ القلوبَ تَسْكُنُ وتَطْمَئِنُّ بذِكْرِهِ، قالَ تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
3 - التَّذَاكُرُ بما وردَ مِن النُّصوصِ في التَّرغيبِ في كَظْمِ الغيظِ والبُعدِ عنهُ، والتَّرهيبِ منهُ،
والذِّكْرَى كما قالَ ربُّنَا جلَّ شأنُهُ: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
4 - التَّعوُّذُ مِن الشَّيطانِ،
5 - تَغْيِيرُ الوَضْعِ الَّذي يكونُ عليهِ الغَاضِبُ، بأنْ يَجْلِسَ القائمُ، أوْ يَضْطَجِعَ، عنْ أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ)).
6 - إعطاءُ البدنِ حقَّهُ من النَّومِ والرَّاحةِ، وعدمُ إرهاقِهِ قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا)).
7 - البعدُ عنْ أسبابِ الغضبِ.
فوائدُ الحديثِ:
1 - حِرْصُ المسلمِ على النُّصحِ والبحثِ عنْ أبوابِ الخيرِ وَالْوُلُوجِ فيها.
2 - تَكْرَارُ الكلامِ حتَّى يَعِيَهُ السَّامعُ ويُدْرِكَ أَهَمِّيَّتَهُ.
3 - الغَضْبَانُ مَسْئُولٌ عنْ تَصرُّفاتِهِ، فإذا أَتْلَفَ مالاً حالَ غضبِهِ ضَمِنَهُ، وإذا قَتَلَ تَتَرتَّبُ عليهِ آثارُ القتلِ الَّتي نصَّ عليها الدِّينُ. وقدْ يُعذَرُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ، وخاصَّةً إذا دلَّ نَصٌّ على ذلكَ أوْ قياسٌ صحيحٌ، كمَنْ قالَ بعَدَمِ وُقوعِ طَلاقِ الغَضْبَانِ.
-

تلخيص الحديث السابع عشر

# حُكْمُ الإحسانِ:
تعريفُ الإحسانِ: والإحسانُ هوَ مَصْدَرٌ، تقولُ: أَحْسَنَ يُحسِنُ إحسانًا.
# ويأتي بمعنى:إِيصَالِ النَّفعِ إلى الآخرينَ.
وهذا منهُ ما هوَ واجبٌ: كالإحسانِ للوالدَيْنِ، والأرحامِ بِمِقدارِ ما يَحْصُلُ الْبِرُّ والصِّلَةُ الواجبةُ، وكالإحسانِ إلى الضَّيفِ بقَدْرِ ما يَصِلُ بهِ قِراهُ الواجبُ.
ومنهُ ما يكونُ مَندوبًا: كصَدَقةِ التَّطوُّعِ ونحوِهَا.
# كما يأتي الإحسانُ بمعنى: الإتقانِ وإجادةِ الشَّيءِ.
وهذا منهُ ما هوَ واجبٌ: كالإتيانِ بالواجباتِ الظَّاهرةِ والباطنَةِ على وجهِ كمالِ واجباتِهَا، فهذا القَدْرُ مِن الإحسانِ فيها واجبٌ.
ومنهُ ما هوَ مَندوبٌ: كالإِتْيَانِ بِمُستحبَّاتِ الواجباتِ، مثلُ القيامِ بِمُسْتَحبَّاتِ الصَّلاةِ والحجِّ وغيرِها مِن الفرائِضِ، والواجباتِ، فهذا ليسَ بواجبٍ.

(1) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ))
لفظُ الكتابةِ يَدُلُّ على الوُجوبِ عندَ أَكثرِ الفُقهاءِ والأُصوليِّينَ
، كما أنَّ لفظَ الكتابةِ استُعْمِلَ في القرآنِ فيما هوَ واجبٌ، وقالَ تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}.
# الإحسانُ في القتلِ:
(2) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ))
والقـِتلـَةُ وَالذِّبْحَةُ بالكسرِ؛ أي: الهَيْئَةُ.
والمعنى: وأَحْسِنُوا هَيْئَةَ الذَّبحِ وهَيْئَةَ القتلِ.
والحديثُ يَدلُّ على الإسراعِ في إزهاقِ النُّفوسِ الَّتي يُباحُ إِزْهَاقُهَا على أسْهَلِ الوُجوهِ، وأسهلُ وُجوهِ قَتْلِ الآدميِّ ضربُهُ بالسَّيفِ على العُنُقِ.
#الإحسانُ في الذَّبحِ:
- قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِذَا ذَبَحْتُـمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ}
كذلكَ من الإحسانِ أثناءَ عمليَّةِ الذَّبحِ أنْ يُرَاعِيَ الشُّروطَ والواجباتِ والمستحبَّاتِ الَّتي وردَتْ في الشَّرعِ؛ وهيَ:
1 - أنْ تكونَ آلةُ الذَّبحِ حادَّةً تُنْهِرُ الدَّمَ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
:قولـُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلْيُـحِـدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ)).
2 - قَطْعُ الْحُلْقومِ وَالْمَرِيءِ والْوَدَجَيْنِ في فَوْرٍ واحدٍ، وتَجوزُ تَذْكِيَتُهُ في أيِّ مَكانٍ في بَدَنِهِ عندَ ذَبْحِهِ، .
3 - التَّسْمِيَةُ: قالَ تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ}.
4 - أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي، بأنْ يكونَ مُسْلِمًا عاقلاً بالغًا، أوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا، أوْ كِتَابِيًّا؛ لقولِهِ جلَّ وَعَلا: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}.
5- ألاَّ تُحَدَّ الشَّفرةُ أمامَ الذَّبيحةِ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أنَّ رَجُلاً أَضْجَعَ شاةً، وهُوَ يُحِدُّ شَفْرتَهُ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوتانِ؟ هَلاَّ أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا)).
6- ومِن الإحسانِ كذلكَ، ألاَّ يَقْطَعَ منها شيئًا حتَّى تَتِمَّ الذَّكاةُ وتَموتَ الذَّبيحةُ، وألاَّ يُبالغَ في الذَّبحِ فيَقطعَ رأسَ الذَّبيحةِ؛ لأنَّ هذهِ إساءةٌ. وإنْ فعلَ ذلكَ فَتُوكَلْ معَ الإساءةِ.

فوائدُ الحديثِ:
1 -في الحديثِ الحثُّ على الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالحيوانِ، والإسلامُ لهُ السَّبقُ في هذا الْمَيدانِ قبلَ جماعاتِ الرِّفقِ بالحيوانِ الَّتي أُنْشِئَتْ حديثًا في أُورُوبَّا وغيرِهَا، والإنسانُ يَئِنُّ مِن الظُّلمِ الواقعِ عليهِ في مُجتمعاتِهِم.
2 - كما فيهِ النَّهيُ عن الْمُثْلَةِ بالإنسانِ بعدَ قَتْلِهِ دونَ وَجْهِ حقٍّ.
-
تلخيص الحديث الثامن عشر

(1) مَنْزِلَةُ الحديثِ:
تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ هذا الحديثِ بدَعْوَتِهِ إلى:
1- تقوى اللهِ هيَ غايَةُ الدِّينِ، وأصلُ كلِّ خيرٍ وفضيلةٍ، كما هيَ وصيَّةُ اللهِ تعالى القديمةُ للأوَّلينَ والآخِرِينَ.
2- حُسْنُ الخُلُقِ غايَةٌ منْ غاياتِ الدِّينِ الْحَنيفِ، وحُسْنُ الخُلُقِ سببٌ لترابُطِ الأمَّةِ، وانتشارِ المحبَّةِ، كما هوَ سببُ القُرْبِ مِن اللهِ تعالى ورفعُ الدَّرجاتِ يومَ الدِّينِ.
الوصاية بالتقوى :
الوصيَّةُ بالتَّقوى وصيَّةٌ عظيمةٌ، وهيَ وصيَّةُ اللهِ للأوَّلينَ والآخِرِينَ، قالَ تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ}.
تَعريفُ التَّقوَى:
والتَّقْوَى في اللُّغَةِ: اتِّخَاذُ وِقايَةٍ وحاجزٍ يَمْنَعُكَ ويَحْفَظُكَ مِمَّا تَخَافُ منهُ وتَحْذَرُهُ.
تقوى الله عز وجل :
يُعَرِّفُها ابنُ رَجَبٍ:(بأنْ يَجعلَ العبدُ بينَهُ وبينَ ما يَخشاهُ مِنْ ربِّهِ؛ مِنْ غَضبِهِ وسَخَطِهِ وعقابِهِ، وقايَةً تَقِيهِ مِنْ ذلكَ، وهوَ فِعْلُ طاعتِهِ واجتنابُ مَعاصِيهِ).
تفسير السلف لمعنى التقوى :
أقوالٌ كثيرةٌ؛ منها: (أنْ يُطاعَ فلا يُعصى، ويُذْكَرَ فلا يُنْسَى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَرَ).
- ويَدخلُ في تقوى اللهِ فعلُ الواجباتِ وتَرْكُ المحرَّماتِ، وهذهِ تَقوَى واجبةٌ على العبدِ لا بُدَّ مِنْ تَحقيقِهَا.
- كما يَدخلُ في التَّقوى فِعْلُ الْمُسْتَحبَّاتِ وتَرْكُ المكروهاتِ، وهذا يُؤَدِّي إلى كَمالِ تحقيقِ التَّقوَى، قالَ تعالى: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِّمَا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}.
تضاف التقوى الى الله عز وجل بمعنى
- تضاف التقوى الى غضب الله وسخطه و المعنى :اتَّقُوا سَخَطَ اللهِ وغَضَبَه، وهذا أَعْظَمُ ما يُتَّقَى؛ لأنَّ بسَببِهِ يَنشأُ عِقابُهُ وعذابُهُ في الدُّنيا والآخِرةِ.
كما قالَ تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} وقالَ سبحانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

- تُضافُ التَّقوَى إلى عِقابِ اللهِ وإلى مَوْضِعِهِ، وهوَ النَّارُ، وإلى زَمانِهِ، وهوَ يومُ القيامةِ، قالَ تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} وقالَ: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}{وَاتَّقُو ا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ}.
فَضائلُ التَّقوَى:
وَرَدَتْ نُصوصٌ كثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ تُبَيِّنُ فَضْلَ التَّقوى، وإليكَ بَعْضًا منها:
1- الْجَنَّةُ يَرِثُهَا الْمُتَّقُونَ، قالَ تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا}.
2- التَّقْوى سببٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ للعبدِ، قالَ تعالى: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}.
3- فَتْحُ بَرَكاتِ السَّماواتِ والأرضِ للمُتَّقينَ، قالَ تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}.
4- مَعِيَّةُ اللهِ معَ المُتَّقينَ، قالَ تعالى: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}.
5- تَيسيرُ الأمورِ في الدُّنيا والآخرَةِ، قالَ تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}.
6- خيرُ زادِ العبدِ في الدُّنيا والآخرةِ التَّقوَى، قالَ تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}.
7- العاقبةُ الطَّيِّبَةُ في الدُّنيا والآخرةِ للمتَّقينَ، قالَ تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
تقوَى اللهِ في السِّرِّ والعَلَنِ:
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ))
يَعْنِي: اتَّقِ اللهَ في السِّرِّ حيثُ لا يَراكَ أَحَدٌ، وفي العَلَنِ حيثُ يَراكَ النَّاسُ؛ لأنَّ اللهَ مُراقِبٌ لجميعِ الأعمالِ والأقوالِ والأحوالِ، قالَ تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} قالَ ابنُ كثيرٍ: (وهذا إرشادٌ وأَمْرٌ بِمُرَاقَبَةِ الرَّقيبِ).
-
تلخيص الحديث التاسع عشر


# احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ
(1) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ))
يعني: احْفَظْ أوامرَهُ ونَواهيَهُ وحدودَهُ وحقوقَهُ، ويكونُ ذلكَ بامتثالِ ما أمرَ اللهُ بهِ ورسولُهُ منْ واجباتٍ، والابتعادِ عن المَنْهِيَّاتِ.
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَحْفَظـْكَ))
اعظم ما امر الله بحفظه مَنْ حَفِظَ أوامرَهُ، وقامَ بما أَوْجَبَ اللهُ عليهِ، وانتهى عمَّا نَهَى عنهُ حَفِظَهُ اللهُ؛ فإنَّ الجزاءَ مِنْ جِنْسِ العملِ،
- الصلاة قال تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى}،
- حفظ اليمين قال تعالى {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}،
- حفظ الفروج من الفواحش قال تعالى {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}.
ويكونُ حِفْظُ اللهِ للعبدِ في الدُّنيَا بِحِفظِ مَصَالِحِهِ الدُّنيويَّةِ، وحِفْظِ بَدَنِهِ وولدِهِ وأهلِهِ ومالِهِ،
قالَ تَعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}
قالَ سعيدُ بنُ المُسَيِّبِ لابنِهِ: (لأَزِيدَنَّ في صَلاتي مِنْ أَجْلِكَ؛ رَجاءَ أنْ أُحْفَظَ فيكَ. ثمَّ تلا الآيَةَ السَّابقةَ).
ويكونُ الحفظُ للعَبْدِ بِحِفْظِ دينِهِ وإيمانِهِ مِن الشُّبُهاتِ الْمُضِلَّةِ، والشَّهواتِ الْمُحَرَّمةِ، حتَّى يَلْقَى اللهَ وهوَ على دِينٍ وخُلُقٍ كما يُحِبُّ ربُّنَا ويَرْضَى.
لذلكَ كانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدعو ربَّهُ بأنْ يَحْفَظَهُ ((إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)).
# مَعِيَّةُ اللهِ وتأييدُهُ للمتَّقينَ:
(2) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ))
مَنْ حَفـِظَ أَوامِرَ اللهِ في نفسِهِ وأَهلِهِ، واستقامَ وَفْقَ الكتابِ والسُّنَّةِ، كانَ اللهُ معهُ في كلِّ أحوالِهِ، حيثُ تَوجَّهَ يَحوطُهُ بعنايتِهِ ونصرِهِ وحِفْظِهِ وتوفيقِهِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}.
# حكم السؤال
(3) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَإِذَا سَأَلـْتَ فَاسْأَلِ اللهَ))
المقصودُ بالسُّؤالِ هنا الدُّعاءُ، والدُّعاءُ هوَ العِبادةُ، قالَ تعالى: {وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ}
# الاستعانةُ باللهِ وحدَهُ:
(4) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((وَإِذَا اسْتَعَنـْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ))
يَجِبُ على العبدِ أنْ يَستعينَ باللهِ وَحْدَهُ على مَصالِحِ دِينِهِ ودُنياهُ، فمَنْ أعانَهُ اللهُ فهوَ الْمُعَانُ الْمُوَفَّقُ، ومَنْ خَذَلَهُ وتَخلَّى عنهُ فهوَ الخاسرُ الْمُفْلِسُ
# الايمان بالقضاء والقدر
(5) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ))
والعبدُ لا يُصيبُهُ مِنْ خيرٍ ونَفْعٍ إلاَّ ما قُدِّرَ عليهِ، فمَنْ قَدَّرَ اللهُ لهُ نَفْعًا لو اجْتَمَعَ أهلُ السَّماءِ والأرضِ على مَنْعِ النَّفْعِ عنهُ لا يَستطيعونَ إلى ذلكَ سبيلاً. قال تعالى : {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا
قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ)).
قالَ ابنُ رَجَبٍ: (هوَ كِنايَةٌ عنْ تَقَدُّمِ كتابةِ الْمَقاديرِ كلِّها والفراغِ منها مِنْ أَمَدٍ بعيدٍ؛ فإنَّ الكتابَ إذا فُرِغَ مِنْ كِتابتِهِ ورُفِعَت الأقلامُ عنهُ وَطَالَ عَهْدُهُ، فقدْ رُفِعَتْ عنهُ الأقلامُ وجَفَّت الأقلامُ الَّتي كُتِبَ بها مِنْ مِدادِهَا، وجَفَّت الصُّحفُ الَّتي كُتِبَ فيها بالْمِدادِ المكتوبِ فيها، وهذا مِنْ أَحْسَنِ الكِناياتِ وأَبْلَغِهَا).
# تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ:
هذهِ مِن الْحِكَمِ النَّبويَّةِ الَّتي يَنْبَغِي أنْ تُحْفَظَ وتُنْشَرَ، وهيَ تَدْعُو إلى مَعْرِفَةِ اللهِ في الرَّخاءِ والأمْنِ والصِّحَّةِ والغِنَى والقُوَّةِ، وتكونُ معرفتُهُ بالمحافَظةِ على الواجباتِ وتَرْكِ المنهيَّاتِ وزيادةِ التَّقرُّبِ إليهِ بالنَّوافلِ. فَمَنْ عَرَفَ اللهَ في هذا الْمَقامِ عَرَفَهُ عندَما تَحِلُّ بهِ الشِّدَّةُ والضِّيقُ والفقرُ والمرضُ، وما أكثرَ همومَ الدُّنيا ومصائبَهَا.

ومَعرِفةُ اللهِ لهُ في هذا المقامِ تكونُ بإعانتِهِ وتَثبيتِهِ على الحقِّ ونُصْرَتِهِ وتأييدِهِ.
لقدْ عَرَفَ حبيبُنَا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربَّهُ في الرَّخاءِ، فعَرَفَهُ في الغارِ، وعَرَفَهُ يومَ بدرٍ ويومَ الأحزابِ ونَصَرَهُ وثَبَّتَهُ وأَعْلَى رايَتَهُ.

# النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ:

(6) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ)) يَشْهَدُ لهذا من القرآنِ قولُهُ تَبارَكَ وتعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
البلاءُ الَّذي يُجريهِ اللهُ على عِبادِهِ بحاجةٍ إلى صَبْرٍ، وما يُلاقِي المسلمُ في طريقِ الدَّعوةِ مِنْ مِحَنٍ وأذًى بحاجةٍ للصبرِ، وتَركُ الشَّهواتِ والمحارمِ بحاجةٍ إلى صبرٍ؛ لأنَّ الشَّهواتِ والمعَاصِيَ تَشُدُّ النُّفوسَ إليها، والمعصومُ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، والمُحَافَظةُ على طاعةِ اللهِ بحاجةٍ إلى الصبرِ، ومُجاهدَةُ أعداءِ اللهُ بحاجةٍ إلى صبرٍ؛ لأنَّ الجهادَ فيهِ كثيرٌ من المشاقِّ والْمَكارِهِ؛ فالصَّبرُ عليها سببُ النَّصرِ وطريقُهُ، كما بيَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

# الْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ:

(7) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ)) قدْ تَتوالَى الْمَصَائِبُ والفِتَنُ والْمِحَنُ على الْمُسْلِمِ، وتَشتدُّ عليهِ الأمورُ وتَضيقُ عليهِ الدُّنيا، ويَتمكَّنُ منهُ الْحُزْنُ والْغَمُّ، فإذا احْتَسَبَ وصَبَرَ وعَلِمَ أنَّ ما أَصابَهُ بقضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، ولمْ يَيْأَسْ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَدارَكَتْهُ عِنايَةُ اللهِ وعَفْوُهُ ومَغْفِرَتُهُ ورَحمتُهُ، وجاءَ الفَرَجُ، انْصَبَّ البلاءُ على مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبِهِ يومَ الأحزابِ صَبًّا، خوفٌ وجُوعٌ وبَرْدٌ ومشقَّةٌ، وصمَدَ الرِّجالُ، وعلى رَأْسِهِمْ سيِّدُ ولدِ آدمَ في مَيْدَانِ البلاءِ والمحنةِ كالصَّخرةِ الصَّمَّاءِ، ومِنْ خلالِ هذهِ المحنِ والكروبِ جاءَ نصرُ اللهِ وتأييدُهُ لهُمْ.
أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا:
(8) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)) مأخوذٌ منْ قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}.
وقولِهِ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} العسرُ والكربُ والضِّيقُ والشَّدائدُ تَصْقُلُ المسلمَ وتُصَفِّيهِ مِن الشَّوائبِ، وتُعَلِّقُ قلبَهُ بربِّهِ، ويَزدادُ هذا الرِّباطُ معَ شِدَّةِ العُسْرِ، ويَجعلُ المسلمَ يَتَوَجَّهُ إلى ربِّهِ بصِدْقٍ وإخلاصٍ، وهذا مِنْ أَعْظَمِ أسبابِ إزالةِ العُسْرِ.
-
تلخيص الحديث العشرون


اهمية الحديث :
-دعوتِهِ إلى خُلُقِ الحياءِ، الَّذي هوَ من الإيمانِ. والحياءُ يدعو صاحبَهُ للتَّحَلِّي بالفضائلِ، والبعدِ عن الرَّذائلِ. والحياءُ خُلُقُ أنبياءِ اللهِ وإمامِهِم محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حيثُ كانَ أشدَّ حياءً مِن العَذْراءِ في خِدْرِهَا.
# مِنْ إِرثِ أنبياءِ اللهِ:
(1) قولُهُ: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى))
االحكمة النبوية العظيمة التي دعا إليهِ أنبياءُ اللهِ السَّابقونَ العبادَ التَّخلُّقُ بِخُلُقِ الحياءِ
# معنى الأمرِ في الحديثِ:
(2) قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)).
للعلماء فيه اقوال:
- الأمرُ للتَّهديدِ والوعيدِ،
فيكونُ المعنى: إذا لمْ يكُنْ عندَكَ حياءٌ فاعملْ ما شِئْتَ؛ فإنَّكَ مُعَاقَبٌ مُجازًى على صَنيعِكَ، وقدْ يكونُ في الدُّنيا أو الآخرةِ أوْ في كِلاهُما.
وقدْ وَرَدَ في الذِّكْرِ الحكيمِ مثلُ هذا السِّياقِ، قالَ تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}.
2- الأمرُ للإباحةِ،
فيكونُ المعنى: إذا أَقْدَمْتَ على أمْرٍ فلمْ تَستحِ مِنْ صَنيعِهِ من اللهِ ولا رسولِهِ ولا النَّاسِ فافْعَلْهُ؛ فإنَّهُ يُباحُ لكَ ذلكَ.
قالَ النَّوويُّ: (الأَمرُ فيهِ للإباحَةِ؛ أيْ: إذا أَرَدْتَ فعلَ شيءٍ فإنْ كانَ ممَّا لا تَسْتَحِي إذا فَعَلْتَهُ مِن اللهِ ولا من النَّاسِ فَافْعَلْهُ، وإلاَّ فلا).
3- الأمرُ للإخبارِ،
فيكونُ المعنى: أنَّ المانعَ مِنْ فعلِ ما يَشِينُ العبدَ هوَ الحياءُ، فمَنْ فَقَدَهُ انْهَمَكَ في معاصي اللهِ عزَّ وجلَّ.
ومثلُ ذلكَ قولُهُ: ((فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) فالأمرُ هنا؛ أيْ: تَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ نارِ جهنَّمَ. وهنا كلامٌ جميلٌ للخَطَّابِيِّ، ونصُّهُ: (الحكمةُ في التَّعبيرِ بلفظِ الأمْرِ دونَ الخبرِ في الحديثِ أَنَّ الَّذي يَكُفُّ الإنسانَ عنْ موافقةِ الشَّرِّ هوَ الحياءُ، فإذا تَركَهُ صارَ كالمأمورِ طبعًا بارْتِكَابِ كلِّ شرٍّ).
#الحياءُ ضَرْبانِ:
1- الحياءُ غيرُ المكتَسَبِ: وهوَ ما كانَ فِطرةً وجِبِلَّةً يَمُنُّ اللهُ بهِ على مَنْ شاءَ مِنْ عبادِهِ، وهوَ مِنْ أعظمِ النِّعمِ الَّتي يَجودُ بها الباري على مَنْ شاءَ مِنْ عِبادِهِ؛ لأنَّهُ لا يأتي إلاَّ بالخيرِ للعبدِ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ))
2- الحياءُ المُكْتَسَبُ منْ معرفةِ اللهِ وصفاتِهِ العظيمةِ الجليلةِ، وأنَّهُ رقيبٌ على عبادِهِ لا تَخفى عليهِ خافيَةٌ، يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخْفِي الصُّدورُ.
وهذا الحياءُ المكتَسَبُ مِنْ معرفةِ اللهِ هوَ مِنْ خصالِ الإيمانِ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعـْهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ)).
# الحياء المذموم:
فالحياءُ الَّذي يُؤَدِّي بصاحبِهِ إلى التَّقصيرِ في حقوقِ اللهِ، فيعبدُ اللهَ على جهلٍ، ولا يَسألُ عنْ دينِهِ، ويُقَصِّرُ في القيامِ بحقوقِهِ، وحقوقِ مَنْ يَعولُ، وحقوقِ المسلمينَ، فهذا الحياءُ مذمومٌ؛ لأنَّهُ ضَعْفٌ وخَوَرٌ
# حياء المرأة لابد من ولي الامر أنْ يُرَبِّيَ بناتِهِ على الحياءِ؛ لأنَّ الحياءَ حُلِيُّ المرأةِ، فإذا خلَعَتْهُ خلَعَتْ معَهُ كلَّ فضيلةٍ.

فوائدُ من الحديثِ:
1- يَدُلُّ الحديثُ على أنَّ الحياءَ كُلَّهُ خيرٌ، ومَنْ كَثُرَ حياؤُهُ كَثُرَ خيرُهُ وعمَّ نَفْعُهُ، ومَنْ قلَّ حياؤُهُ قلَّ خيرُهُ.
2 - الحياءُ الَّذي يعوقُ مِن التَّعلُّمِ وطلبِ الحقِّ حياءٌ مذمومٌ.
3 - واجبٌ على وَلِيِّ الأمرِ أنْ يسعَى لِغَرْسِ خُلُقِ الحياءِ في أبنائِهِ.
4 - مِنْ فوائدِ الحياءِ العفَّةُ والوفاءُ.
5 - يُقَابِلُ الحياءَ الوقاحةُ، وهيَ خَصْلةٌ مذمومةٌ تدعو صاحبَهَا إلى فعلِ الشَّرِّ والانغماسِ فيهِ، والمجاهَرَةِ بالمعاصِي، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ)).
6 - والحياءُ مِنْ شُعَبِ الإيمانِ الواجبةِ.
-
تلخيص الحديث الحادي والعشرين

# معنى الاستقامة :
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ))
والاستقامةُ: الاعتدالُ، نقولُ: أقامَ الشَّيءُ واستقامَ: اعتدلَ واسْتَوى.

# أقوالٌ كثيرةٌ للصَّحابَةِ والتَّابعينَ وغيرِهِم في معنَى الاستقامةِ:
-قالَ ابنُ عبَّاسٍ وقتادةُ: (أي: استقامُوا على أداءِ فرائضِهِ).
-وقالَ القاضي عِيَاضٌ: (أيْ: وحَّدُوا اللهَ وآمَنُوا بهِ، ثمَّ استقامُوا فلم يَحِيدُوا عن التَّوحيدِ، والتزَمُوا طاعتَهُ سبحانَهُ وتَعَالى إلى أنْ تُوُفُّوا على ذلِكَ).
-قالَ ابنُ كثيرٍ: (أَخْلَصُوا العملَ للهِ، وعَجِلُوا بطاعةِ اللهِ تعالى على ما شَرَعَ اللهُ لهم).
-قالَ القُرْطبيُّ: (وهذهِ الأقوالُ وإنْ تَدَاخَلَتْ فتَلْخِيصُهَا: اعْتَدَلُوا على طاعةِ اللهِ عَقْدًا وقَوْلاً وفِعْلاً ودَاوَمُوا على ذلكَ).
# فضلُ الاستقامةِ:
- الاستقامةُ سببٌ لبَسطِ الرِّزقِ والتَّوسيعِ في الدُّنيا، قالَ تَعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأََسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}.
- سبب في نُزُولِ الملائكةِ على المستقيمينَ عندَ الموتِ وفي القبرِ وعندَ البعثِ، تُؤَمِّنُهُم مِن الخوفِ عندَ الموتِ، وتُزيلُ عنهم الحزنَ على فِراقِ الأولادِ؛ فإنَّ اللهَ خَليفَتُهُم في ذلِكَ، وتُبشِّرُ بمغفرةِ الذُّنوبِ والخطايا، وقَبولِ الأعمالِ، والبُشرَى بالجنَّةِ الَّتي فيها ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ.

# الاستقامةُ سلوكُ الصِّراطِ المستقيمِ:
استقامةُ القلبِ:
أعظمُ عُضْوٍ يَنْبَغِي للعبدِ أنْ يَجتهدَ على استقامتِهِ هوَ القلبُ؛ لأنَّهُ مَلِكُ الجوارحِ، وباستقامتِهِ تَستقيمُ جميعُ الْجَوارحِ.
استقامةُ اللسانِ:
وأَعظمُ ما يَنْبَغِي الاهتمامُ بهِ بعدَ القلبِ اللسانُ؛ لأنَّهُ المُعَبِّرُ عنْ مَكنوناتِ القلبِ، وقدْ تَخرجُ منهُ كلمةٌ لا يَزِنُهَا صاحبُهَا تكونُ سببًا في هلاكِهِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وأكثرُ ما يُورِدُ النَّاسَ النَّارَ هوَ اللسانُ.
الدليل:
- قالَ تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}
- عنْ أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)).
- عنْ سَهْلِ بنِ سعدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يَضْمَنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ)).
#فوائدُ مِن الحديثِ:
1- حِرْصُ الأصحابِ عليهم رِضْوَانُ اللهِ على النُّصحِ وتَعلُّمِ الدِّينِ.
2- كما فيهِ الأمرُ بالاستقامةِ على الإيمانِ ومُسْتَلْزَمَاتِهِ حتَّى الموتِ.
3- كما فيهِ ما أُعْطِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جوامِعِ الكَلِمِ.
-

ساجدة فاروق
04-06-2010, 04:42 PM
الفوائد من المنن الربانية لفضيلة الشيخ: سعد بن سعيد الحجري
للأحاديث من1-40
للأخت الفاضلة / أمجاد بارك الله فيها
ربيع الأول 1431




عن أميرِ المؤمنينَ أبي حفصٍ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ:((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مانَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).
رواه إمام المحدِّثينَ: أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ المغيرةِ ابنِ بَرْدِزْبَه البُخاريُّ.
وأبو الحُسَيْنِ مسلِمُ بنُ الحجَّاجِ بنِ مُسلمٍ القُشيْريُّ النَّيْسَابوريُّ في (صحيحيهما) اللَّذين هما أصحُّ الكتُبِ الْمُصَنَّفةِ

الفوائدُ:
1- جَوَازُ التَّكَنِّي ببعضِ الحيواناتِ التي تَحْمِلُ صفاتٍ حَمِيدةً.
2- مَشْرُوعِيَّةُ التَّرَضِّي عن الصَّحَابَةِ خَبَراً، وعنْ غَيْرِهِم إِنْشَاءً.
3- وجوبُ إتقانِ الرَّاوِي في رِوَايَتِهِ.
4- النِّيَّةُ رُكْنٌ في جميعِ الأعمالِ.
5- أنَّ النِّيَّةَ بالقصدِ فقطْ لا باللفظِ.
6- النهيُ عن التَّلَفُّظِ بالنِّيَّةِ؛ لأنَّ ذلكَ مِن البِدَعِ.
7- الحَثُّ على إِخْلاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
8- الإِخْلاصُ عَلامَةٌ مِنْ علاماتِ قَبُولِ العملِ.
9- عدمُ الإخلاصِ علامةٌ على رَدِّ العملِ.
10- التحذيرُ منْ إرادةِ الدُّنيا بعملِ الآخرةِ.
11- الناسُ يَتَفَاوَتُونَ في نِيَّاتِهِمْ، ولِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.
12- أفضلُ الهجرةِ ما كانَ مِنْ أَجْلِ اللَّهِ.
13- فَضْلُ شَدِّ الرِّحَالِ لِنَيْلِ رِضْوَانِ اللَّهِ.
14- مَشْرُوعِيَّةُ الانتقالِ إلى أهلِ العلمِ والأخذِ عنهم.
15- هَجْرُ أَمَاكِنِ الفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ.
16- الحَذَرُ مِن السفرِ إلى بلادِ الانحلالِ.
17- جَوَازُ هَجْرِ أهلِ المَعَاصِي.
18- الحذرُ مِن الاغترارِ بالدُّنْيَا.
19- الأمرُ بِغَضِّ الأبْصَارِ عن المُحَرَّمَاتِ.
20- مِنْ أعظمِ الفِتَنِ على الرجالِ النساءُ.
21- الإخلاصُ شَرْطٌ مِنْ شروطِ قَبُولِ العملِ.
22- حُسْنُ تعليمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وكمالُ بَلاغَتِهِ؛
حيثُ يَذْكُرُ الأصولَ والقواعدَ الكُلِّيَّةَ ثمَّ يُوَضِّحُها بالمثالِ.
فائدةٌ:
أعمالُ القلوبِ أَرْبَعَةٌ:
1- الهَاجِسُ.
2- الخَاطِرُ،وهُمَا لا يُكْتَبَانِ حسنةً ولا سَيِّئَةً.
3- حديثُ النفسِ،ويُكْتَبُ أجراً ولا يُكْتَبُ وِزْراً.
4- العَزْمُ والتَّصْمِيمُ ، ويُكْتَبُ حَسَنَةً وسَيِّئَةً، والدليلُ الحديثُ: ((إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ...))الحديث



2- عن عُمرَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: بَينَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاتَ يَوْمٍ إذْ طلَعَ عَلَيْنا رَجُلٌ شَديدُ بَيَاضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعْرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ على فَخِذَيْهِ.
قالَ: يامحمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ.
فَقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِليْهِ سَبِيلاً)).
قالَ: صَدَقْتَ.
قالَ: فَعَجِبْنا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ.
قالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ.
قالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِِ)).
قالَ: صَدَقْتَ.
قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ الإحسانِ؟
قالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يَرَاكَ)).
قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ السَّاعةِ.
قالَ: ((مَا الْمَسْؤُولُ عَنْها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)).
قالَ: فَأخْبِرْني عَنْ أَمَاراتِها.
قالَ: ((أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ)).
قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا.
ثُمَّ قالَ لي: ((يا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟)).
قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قالَ: ((فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ))رواه مسلم


الفَوَائدُ:
1- حِرْصُ الصحابةِ على العِلْمِ.
2- مُلازَمَتُهُم لمَجالسِ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ.
3- قُدْرَةُ المَلَكِ على التَّشَكُّلِ.
4- بيانُ نوعٍ مِنْ أنواعِ الوَحْيِ.
5- مِنْ أدبِ طالبِ العلمِ نظافةُ ظاهرِهِ وبَاطِنِهِ.
6- مَشْرُوعِيَّةُ السفرِ لطلبِ العلمِ.
7- مِنْ صفاتِ طالبِ العلمِ التواضعُ.
8- القُرْبُ مِن العَالِمِ والدُّنُوُّ منهُ.
9- مِنْ أسبابِ تحصيلِ العلمِ السؤالُ.
10- البدءُ بالأَهَمِّ فالأهَمِّ عندَ طلبِ العلمِ.
11- أنَّ الإسلامَ هوَ الأعمالُ الظاهرةُ عندَ وجودِ الإيمانِ.
12- بيانُ أركانِ الإسلامِ.
13- لايَتِمُّ الإسلامُ إلاَّ بأَرْكَانِهِ.
14- بيانُ معنى الإيمانِ.
15- أنَّ الإيمانَ هوَ الأعمالُ الباطنةُ عندَ وجودِ الإسلامِ.
16- معرفةُ أركانِ الإيمانِ.
17- فضلُ الإحسانِ.
18- وُجُوبُ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ تعالى.
19- أنَّ الساعةَ مِن الغيبِ الذي لا يَعْلَمُهُ إلاَّ اللَّهُ تعالى.
20- وجودُ علاماتِ الساعةِ.
21- الحَذرُ من الاغترارِ بالدُّنيا.
22- تعليمُ الملائكةِ للبَشَرِ.
23- فضلُ تعليمِ الناسِ.
24- مَن ادَّعَى الغيبَ كَفَرَ.



3- عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ -رَضِي اللهُ عَنْهُما- قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:((بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقامِ الصَّلاَةِ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ))رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ

الفوائدُ:
1- أنَّ الإسلامَ بناءٌ مُحْكَمٌ بأرْكَانِهِ.
2- حفظُ الإسلامِ لأهْلِهِ.
3- الاهتمامُ بالقلوبِ أكثرُ من الأبدانِ.
4- تكريمُ اللَّهِ لرَسُولِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ.
5- أَهَمِّيَّةُ الصلاةِ في الإسلامِ.
6- تأثيرُ الصلاةِ في إِقَامَتِهَا.
7- وجوبُ إقامةِ الصلاةِ.
8- إعطاءُ الزكاةِ لأهْلِهَا.
9- تطهيرُ القلوبِ والأبدانِ والأموالِ.
10-أداءُ رُكْنِ الحجِّ للمستطيعِ.
11-وجوبُ صومِ رمضانَ.
12-أنَّ الإنسانَ لا يُسَمَّى مسلماً إلاَّ بهذهِ الأركانِ.ِ
13-مَنْ تَرَكَ رُكْناً واحداً فقدْ كَفَرَ

4: عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصَّادِقُ المصْدُوقُ: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ.
فَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَايَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيَدْخُلَهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فيَسْبِقَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا))رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.

وقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ اكْتُبْ))الحديثَ.
الفوائدُ:
1- ضَبْطُ الرُّوَاةِ في أخذِ بَعْضِهِم منْ بَعْضٍ.
2- تَوْقِيرُالصحابةِ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
3- بيانُ بناءِ الجسدِ بعدَ بناءِ الدِّينِ.
4- أنَّ الخالقَ هوَ اللَّهُ وحْدَهُ.
6- قدرةُ اللَّهِ تعالى على كلِّ شيءٍ.
7- بيانُ مراحلِ تكوينِ الإنسانِ.
8- أنَّ المرحلةَ الأُولَى هيَ النُّطْفَةُ.
9- وُجُوبُ التَّوَاضُعِ وتحريمُ الكِبْرِ.
10-التَّحْذِيرُ مِمَّا يُسَمَّى الأنابيبَ والاسْتِنْسَاخَ.
11-أنَّ المرحلةَ الثانيَةَ هيَ العَلَقَةُ.
12-يَثْبُتُ وُجُودُ الجنينِ بالعلقةِ.
13-أنَّ المرحلةَ الثالثةَ هيَ المُضْغَةُ.
14-ثبوتُ أحكامِ العِدَّةِ والنِّفَاسِ ونَحْوِهابالمُضْغَةِ المُخَلَّقَةِ.
15-تَقَوِّي جسمِ الجنينِ في كلِّ مَرْحَلَةٍ.
16-أنَّ مِن الملائكةِ مَنْ هوَ مُوَكَّلٌ بالنفخِ في الأجِنَّةِ.
17- عنايَةُ اللَّهِ تعالى بخَلْقِهِ.
18- أنَّ النفخَ لا يكونُ إلاَّ بعدَ أربعةِ أشهرٍ.
19- سَرَيَانُ أحكامِ المولودِ على مَنْ ماتَ بعدَ نفخِ الروحِ.
20- الإيمانُ بالقضاءِ والقدرِ.
21- أنَّ حياةَ الأجسادِ بالأرواحِ.
22- التَّوَكُّلُ على اللَّهِ.
23- الإيمانُ بالآجالِ والاستعدادُ لها.
24- اغتنامُ العمرِ في العملِ الصالحِ.
25- الخوفُ منْ سُوءِ الخاتمةِ.
26- الدعاءُ بتثبيتِ القلبِ على الإيمانِ.
27- الأعمالُ بالخواتيمِ.
28- طهارةُ المَنِيِّ.



5- عَنْ أمِّ المُؤمِنينَ أمِّ عبْدِ اللهِ عائشةَ -رَضِي اللهُ عَنْهَا- قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ)) رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
وفي روايةٍ لمسلمٍ:((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ)).

الفوائدُ:
1- أنَّ نساءَ النبيِّ أُمَّهَاتُ المؤمنينَ.
2- جَوَازُ التَّكَنِّي ولوْ لمْ يَكُنْ وَلَدٌ.
3- حثُّ النساءِ على التَّفَقُّهِ في الدينِ.
4- ينبغي أنْ تكونَ المرأةُ دَاعِيَةَ خَيْرٍ.
5- إِكْمَالُ اللَّهِ تعالَى للشَّرِيعَةِ.
6- بيانُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ للدِّينِ كُلِّهِ.
7- وُجُوبُ الاتِّبَاعِ.
8- تَحْرِيمُ الابتداعِ.
9- الرَّدُّ على أهلِ البِدَعِ.
10- مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ العملِ مُوَافَقَتُهُ للكتابِ والسُّنَّةِ.
11- إِبْطَالُ المُنْكَرَاتِ.
12- أنَّ هذا الحديثَ أَصْلٌ منِْ أُصُولِ الدِّينِ.
13- أنَّ الأصلَ في العِبَادَاتِ الحَظْرُ.
14- أنَّ الأصلَ في العاداتِ الإِبَاحَةُ.




6- عن أبي عبدِ اللهِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَوإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُـهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُكُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وهِيَ الْقَلْبُ)) رواه البخاريُّ ومسلِمٌ


الفوائدُ:
1- وُضُوحُ الحلالِ.
2- القناعةُ بالحلالِ.
3- اجتنابُ الحرامِ.
4- حكمةُ اللَّهِ تعالى في حِلِّ الحلالِ وتحريمِ الحرامِ.
5- تَوَقِّي الشُّبُهَاتِ.
6- فَضْلُ الورعِ.
7- الحَثُّ على الرسوخِ في العلمِ.
8- العملُ بالأحوطِ.
9- الاحتياطُ براءةٌ للدِّينِ والعِرْضِ.
10- العملُ على سدِّ الذرائعِ.
11- تَرْكُ المشكوكِ فيهِ.
12- حُسْنُ بَيَانِهِ وتَعْلِيمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
13- ضرْبُ الأمثالِ في التعليمِ؛ فبالمثالِ يَتَّضِحُ المقالُ.
14- العملُ بالقياسِ.
15- الحرصُ على سلامةِ القلب.
16- أنَّ سلامةَ القلبِ سلامةٌ للبدنِ، وفَسَادَهُ فسادٌ للبدنِ.
17- أنَّ القلبَ مَلِكُ الأعضاءِ.
18- الرَّدُّعلى المُرْجِئَةِ الذينَ يقولونَ: لا يَضُرُّ معَ الإيمانِ مَعْصِيَةٌ.
فائدةٌ
الورعُ ثلاثةُ أقسامٍ:
أَوَّلاً: وَرَعُ الصِّدِّيقِينَ، وَهُوَ تَرْكُ ما لا يكونُ عِبَادةً؛ كَتَرْكِ بعضِ المُبَاحَاتِ كالمأكولِ المُبَاحِ.
ثانياً: ورعُ المُتَّقِينَ، وهوَ تَرْكُ ما لاشُبْهَةَ فيهِ؛ كالتَّوَضُّؤِ لكلِّ صلاةٍ بدونِ انتقاضِ الوضوءِ السابقِ.
ثالثاً: وَرَعُ الصالحينَ،وهوَتركُ ما يُخْشَى بهِ الوقوعُ في الحرامِ، كتَرْكِ المُشْتَبِهَاتِ




7- عن أبي رُقَيَّةَ تَميمِ بنِ أوْسٍ الدَّاريِّ -رَضِياللهُ عَنْهُ- أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ).
قُلْنَا: لِمَنْ؟
قالَ: (للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِ هِوَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواهُ مسلمٌ


الفَوَائِدُ:
1- جَوَازُ التَّكَنِّي بالأُنْثَى.
2- وُجُوبُ النَّصِيحَةِ.
3- الاسْتِفْسَارُ عَنِ الأَمْرِ عِنْدَ الإِشْكَالِ.
4- رَغْبَةُ الصَّحَابَةِ فِيالخَيْرِ.
5- وُجُوبُ تَأَدُّبِ الطَّالِبِ مَعَ أُسْتَاذِهِ.
6- أَنَّ الدِّينَ هُوَ القِيامُ بالنَّصِيحَةِ.
7- النَّصِيحَةُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ.
8- أَعْظَمُ النَّصِيحَةِ النُّصْحُ للَّهِ تَعَالَى.
9- العَمَلُ بكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.
10- النَّصِيحَةُ للرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
11- وُجُوبُ النُّصْحِ لأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ.
12- وُجُوبُ النُّصْحِ لعَامَّةِ المُسْلِمِينَ.
13- النَّصِيحَةُ صِدْقٌ فِي إِسْلامِ العَبْدِ.
14- أَدَاءُ الحُقُوقِ لأَهْلِهَا.
15- حُبُّ الخَيْرِللغَيْرِ.
16- الحِرْصُ عَلَى هِدَايَةِ الخَلْقِ



8-عن ابنِ عُمَرَ-رَضِي اللهُ عَنْهُما- أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنّ َمُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى)) رواه البُخاريُّ ومسلم
الفَوَائِدُ:
1- الاسْتِجَابَةُ لأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
2- مَشْرُوعِيَّةُ الجِهَادِ فِيالإِسْلامِ عِنْدَ وُجُوبِ أَسْبَابِهِ.
3- عِزَّةُالإِسْلامِ وأَهْلِهِ.
4- ذِلَّةُ الكُفْرِوأَهْلِهِ.
5- أنَّ الأَرْضَ لا تَصْلُحُ إلاَّ بإِقَامَةِ شَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى.
6- أَعْظَمُ الإِسْلامِ هُوَ التَّوْحِيدُ.
7- مَنْ تَلَفَّظَ بالتَّوْحِيدِ وعَمِلَ بأَرْكَانِ الإِسْلامِ حَرُمَ قَتْلُهُ وقِتَالُهُ.
8- أَنَّ الأحْكَامَ تَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ.
9- أَنَّ العَمَلَ إِخْلاصٌ ومُتَابَعَةٌ.
10- الاعْتِرَافُ برِسَالَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
11- وُجُوبُ إِقَامَةِ الصَّلاةِ.
12- مُدَاوَمَةُ فِعْلِ الصَّلاةِ حُرْمَةٌ للدَّمِ والمَالِ.
13- وُجُوبُ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ لمُسْتَحِقِّيهَا.
14- مَنْ جَحَدَ الصَّلاةَ والزَّكَاةَ كَفَرَ.
15- اقْتِرَانُ الصَّلاةِ بالزَّكَاةِ.
16- تَحْرِيمُ دَمِ المُسْلِمِ ومَالِهِ.
17- أَنَّ الإِسْلامَ حِفْظٌ لأَهْلِهِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
18- مَنْ جَحَدَ رُكْناً مِنْ أَرْكانِ الإِسْلامِ فهو حَلالُ الدَّمِ والمَالِ.
19- الإيمانُ بالجَزَاءِ والحِسَابِ.
20- إِتْقَانُ العَمَلِ للَّهِ تَعَالَى.



9- عَن أبي هُريرةَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ صَخْرٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ،وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ))رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.


وفي الحَدِيثِ: ((أَعْظَمُ النَّاسِ وِزْراً مَنسَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَحُرِّمَلِسَبَبِهِ...)).
الفَوَائِدُ:
1- وُجُوبُ الانْتِهَاءِ عَنِ النَّوَاهِي الشَّرْعِيَّةِ.
2- أَنَّ الانْتِهَاءَ عنها لا يُكَلِّفُ العَبْدَ.
3- ظُهُورُالحِكْمَةِ فِي تَحْرِيمِ النَّوَاهِي.
4- الإِتْيانُ بالمُسْتَطاعِ مِنَ الأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ.
5- العَفْوُ عَمَّا لا يُقْدَرُ عَلَيْهِ مِنَ الأَوَامِرِ.
6- رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى بعِبَادِهِ.
7- التَّيْسِيرُ عَلَى العِبَادِ فِيالتَّشْرِيعِ.
8- التَّحْذِيرُ مِن اتِّبَاعِ سَنَنِ مَنقَبْلَنَا.
9- حُرْمَةُ السُّؤالِ عَمَّا لا مَصْلَحَةَ فِيهِ.
10- النَّهْيُ عَنِ الأسْئِلَةِ الَّتِي تَفْتَحُ أَبْوابَا لخِلافِ والفِتَنِ.
11- الاقْتِدَاءُ بالأَنْبِياءِ والأَخْذُ عَنْهُم.
12- الرِّضا بأَحْكَامِ اللَّهِ وتَشْرِيعِهِ.



10- عن أبي هريرةَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَيَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}، وَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ}.
ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَبُّ.. يا رَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامِ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامَ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟)) رواهمُسْلمٌ.


الفَوَائِدُ:

1- تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنِ النَّقائِصِ.
2- حُبُّ اللَّهِ تعالَى للطَّيِّبَاتِ مِنَ الأَقْوَالِ والأَفْعَالِ.
3- أَنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ إِلاَّ الطَّيِّبَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
4- وُجُوبُ اتِّبَاعِ الرُّسُلِ.
5- الحَثُّ عَلَى أَكْلِ الحَلالِ.
6- مِنْ أَسْبَابِ الإِجَابَةِ دَعْوَةُ المُسَافِرِ.
7- أنَّ المِيزانَ للعَبْدِ تَقْواهُ.
8- أنَّ الشَّعَثَ والغَبْرَةَ مِنْ أَسْبَابِ الإِجَابَةِ.
9- الزُّهْدُ في الدُّنيا.
10- وجوبُ التَّوجُّهِ إلى اللَّهِ وَحْدَهُ.
11- التَّحْذِيرُ مِن التَّوجُّهِ لغَيْرِاللَّهِ مِنَ القُبُورِ والأَوْلِيَاءِ وغَيْرِها.
12- إِثْباتُ العُلُوِّ للَّهِ تعالَى.
13- مِن آدابِ الدُّعاءِ رَفْعُ اليَدَيْنِ.
14- الإيمانُ بأَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى.
15- مِنْ أَسْبَابِ الإِجَابَةِ الدُّعَاءُ بأَسْمَاءِ اللَّهِ تعالى.
16- تَكْرارُالدُّعاءِ مَظِنَّةُ الإِجَابَةِ.
17- التَّحْذِيرُ مِنْ أَكْلِ الحَرَامِ.
18- أنَّ أَكْلَ الحَرَامِ وتَعَاطِيَهُ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الإِجَابَةِ.
19- المُدَاوَمَةُ عَلَى الدُّعَاءِ.


11- عن أبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، سِبْطِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورَيْحانَتِهِ -رَضِي اللهُ عَنْهُما- قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيبُكَ)).رواهُ التِّرمذيُّ والنَّسائِيُّ، وقالَ التِّرمذيُّ: (حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ).

الفَوَائِدُ:
1- مِنْ أَسْبَابِ تَحْصيلِ العِلْمِ الحِفْظُ.
2- العَمَلُ عَلَى نَشْرِ العِلْمِ.
3- اتِّقَاءُ الشُّبُهاتِ.
4- الحَذَرُ مِنَ الوَسْوَسَةِ.
5- فَضْلُ الوَرَعِ مِنَ الإِنْسَانِ السَّوِيِّ.
6- الحِرْصُ عَلَى طُمَأْنِينَةِ القَلْبِ.
7- الأَخْذُ بالأَحْوَطِ بَعِيداً عَنِ الشُّبُهاتِ.
8- طَرْحُ الشَّكِّ والأَخْذُ باليَقِينِ.
9- ضَبْطُ الرُّواةِ في سِياقِ الحَدِيثِ.
10- الحِرْصُ عَلَى تَعْلِيمِ الصِّغَارِ.



12- عن أبي هريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَيَعْنِيهِ)).حديثٌ حَسَنٌ رواه التِّرمذيُّ وغيرُه هكذا.

الفَوَائِدُ:
1- بَيانُ العَمَلِ الأَكْمَلِ.
2- التَّأَدُّبُ بآدَابِ الإِسْلامِ.
3- تَمْييزُ الحَسَنِ مِنَ القَبِيحِ.
4- الاهْتِدَاءُ بتَعَالِيمِ الإِسْلامِ.
5- الإِسْلامُ سَلامَةٌ للحَيَاةِ.
6- ظُهُورُ ثِمَارِ الإِسْلامِ بالتَّطْبِيقِ.
7- اشْتِغَالُ العَبْدِ بِمَا يَعْنِيهِ ويَنْفَعُهُ.
8- تَرْكُهُ لِمَا لا يُهِمُّهُ في آخِرَتِهِ.
9- اغْتِنَامُ الحَيَاةِ بالعَمَلِ الصَّالِحِ.
10- التَّحْذِيرُ مِنَ الاشْتِغَالِ بفُضُولِ المُبَاحَاتِ.
11- العِنَايَةُ بالأَفْعَالِ والأَقْوالِ.
12- أنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ.



13- عن أبي حمزةَ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِياللهُ عَنْهُ - خادمِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:((لاَيُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)) رواه البخاريُّ ومسلِمٌ

الفَوَائِدُ:
1- أَنَّ الإيمانَ يَزِيدُ ويَنْقُصُ.
2- الرَّدُّ عَلَى المُرْجِئَةِ والخَوَارِجِ.
3- أنَّال زِّيَادَةَ بالطَّاعَةِ والنَّقْصَب المَعْصِيَةِ.
4- عَدَمُ عِصْمَةِ الإنسانِ.
5- مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ.
6- أَهَمِّيَّةُ الإيمانِ.
7- مِن كَمَالِ الإيمانِ مَحَبَّةُ الخَيْرِللغَيْرِ.
8- جَمْعُ الطَّاعَةِ لأَهْلِهَا.
9- تَفْرِيقُ المَعْصِيَةِ لأَهْلِهَا.
10- البَذْلُ للمُسْلِمِينَ كالبَذْلِ للنَّفْسِ.
11- التَّعَاوُنُ والتَآلُفُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
12- المُسْلِمُونَ كالجَسَدِ الوَاحِدِ
14- عنْ ابنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنِّي رسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ)). رواه البخاريُّ ومسلمٌ.

الفَوَائِدُ:
1- أَنَّ التَّحْلِيلَ والتَّحْرِيمَ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ.
2- حُرْمَةُ دَمِ المُسْلِمِ.
3- شَرَفُ الإِسْلامِ وشَرَفُ أَهْلِهِ بِهِ.
4- جَوَازُ قَتْلِ النُّفُوسِ الرَّخِيصَةِ بإِذْنِ الشَّرْعِ.
5- رَجْمُ الزَّانِي المُحْصَنِ.
6- وُقُوعُ النَّسْخِ في القُرْآنِ.
7- تحْرِيمُ الزِّنا وشِدَّةُ عُقُوبَتِهِ.
8- مَشْرُوعِيَّةُ القِصَاصِ.
9- قَتْلُ المُرْتَدِّ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ.
10- الحَثُّ عَلَى مُلازَمَةِ جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ.
11- التَّحْذِيرُ مِن العُزْلَةِ إلا عِنْدَ ظُهُورِ المَصْلَحَةِ.
12- حِرْصُ الشَّارِعِ عَلَى بَقَاءِ النُّفُوسِ وأَمْنِهَا.
13- وُجُوبُ حِفْظِ الأَعْرَاضِ.
14- وُجُوبُ غَضِّ البَصَرِ عَنِ المُحَرَّمَاتِ.

15- عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ)). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.

الفوائدُ:
1- وُجُوبُ الإيمانِ باللَّهِ تعالى.
2- وُجُوبُ الإيمانِ باليومِ الآخرِ.
3- الاستعدادُ لليومِ الآخرِ.
4- حفظُ اللسانِ.
5- الحثُّ على قولِ الخيرِ.
6- أنَّ قولَ الخيرِ أفضلُ من الصمتِ.
7- أنَّ أخطرَ الأعضاءِ اللسانُ.
8- أنَّ السلامةَ في الصمتِ.
9- وُجُوبُ أداءِ حقِّ الجارِ.
10- ضمانُ الإسلامِ لحقوقِ الآخَرِينَ.
11- وُجُوبُ إكرامِ الضيفِ.
12- ضمانُ الإسلامِ لحقوقِ المُقِيمِينَ والمُسافرينَ.
13- الإيمانُ يزيدُ وينقصُ.
14- الترغيبُ في الخيرِ، والتحذيرُ من الشرِّ.
15- الإحسانُ للآخرينَ إحسانٌ للنفسِ.
16- حُسْنُ التعاملِ معَ الآخرينَ؛ إذ الدِّينُ المُعاملةُ.
17- حقُّ اللَّهِ مُقَدَّمٌ على حقِّ النفسِ.
18- حقُّ النفسِ مُقَدَّمٌ على حَقِّ الآخرينَ.
19- حقُّ القريبِ مُقَدَّمٌ على حقِّ الآخرينَ.
20- حقُّ الجارِ مُقَدَّمٌ على غيْرِهِ.
21- حثُّ الإسلامِ على الكَرَمِ.

16- عنْ أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أنَّ رَجُلاً قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْصِني. قالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)) فَرَدَّدَ مِرارًا، قالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)). رواه البخاريُّ.

الفَوَائِدُ:

1- حِرْصُ الصحابةِ على طلبِ العِلْمِ.
2- فضلُ مجالسِ العلمِ.
3- منْ أسبابِ تحصيلِ العلمِ السؤالُ.
4- أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ.
5- الغضبُ جِمَاعُ الشرِّ كُلِّهِ.
6- وُجُوبُ الغضبِ للَّهِ تعالى.
7- النهيُ عن الغضبِ للدُّنيا.
8- فضلُ الصبرِ والتحمُّلِ.
9- جوازُ تَكْرَارِ النصيحةِ الواحدةِ.
10- الشيطانُ يَجْرِي من ابنِ آدمَ مَجْرَى الدمِ.
11- دخولُ الجِنِّيِّ إلى بَدَنِ الإنْسِيِّ.
12- التحَرُّزُ من الغضبِ جِمَاعُ الخيرِ كُلِّهِ.
13- الحثُّ على مُجاهدةِ النفسِ.
14- تَجَنُّبُ أسبابِ الغضبِ.
15- دَفْعُ الغَضَبِ بهَدْيِ الإسلامِ فيهِ.
16- وَضْعُ الدواءِ على الداءِ.
17- وُجُوبُ الحكمةِ في الدعوةِ

17- عن أبي يَعْلَى شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)). رواه مسلِمٌ.
الفوائدُ:
1- وُجُوبُ الإحسانِ في كلِّ شيءٍ.
2- فضلُ الإحسانِ، وهوَ أعْلَى مراتبِ الإيمانِ.
3- الأمرُ بالإحسانِ في القتلِ والاستيفاءِ.
4- الأمرُ بالإحسانِ عندَ الذبحِ.
5- التَّأَدُّبُ بآدابِ الذبحِ.
6- استيفاءُ شروطِ الذَّكَاةِ.
7- وُجُوبُ إِحْدَادِ السِّكِّينِ عندَ الذبحِ.
8- الرفقُ بالحيوانِ حَيًّا ومَيْتاً.
9- رحمةُ الإسلامِ بالحيوانِ.
10- الالتزامُ بشرائعِ الإسلامِ.
11- مَشْرُوعِيَّةُ إتقانِ العملِ.
12- تحريمُ المُثْلَةِ بالإنسانِ والحيوانِ.
13- حُسْنُ التعاملِ معَ المخلوقاتِ.
14- التحذيرُ منْ قسوةِ القلب

19- عَن أَبِي العبَّاسِ عبْدِ الله بنِ عَبّاسٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُما- قالَ: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمًا، فَقَالَ:((يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؛ احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ)) .رواه التِّرمذيُّ، وقالَ: (حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ).

وفي روايةِ غيرِ التِّرمذيِّ: ((احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)).

الفَوائِدُ:
1- تَواضُعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
2- جَوَازُ الإِرْدَافِ علَى الدَّابَّةِ.

3- القِيَامُ بوَاجِبِ الدَّعْوَةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
4- الاهْتِمَامُ بالنَّاشِئَةِ وتَعْلِيمُهم أُمُورَ الدِّينِ.
5- اغْتِنامُ الأَوْقاتِ.


6- الجَزَاءُ مِن جِنْسِ العَمَلِ.

7- الطَّاعَةُ حِفْظٌ لصَاحِبِهَا.
8- المَعْصِيَةُ ضَياعٌ لصَاحِبِهَا.
9- حِفْظُ اللَّهِ تعالَى لمَنْ حَفِظَهُ.
10- التَّوَجُّهُ إلى اللَّهِ تعالَى فِي الدُّعاءِ.
11- النَّهْيُ عَنْ سُؤالِ غَيْرِ اللَّهِ تعالَى إِلاَّ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ الشَّرْعُ.
12- تَحْرِيمُ دُعَاءِ الأَمْواتِ والأولياءِ المَزْعُومِينَ ونَحْوِهِم.
13- الاسْتِعَانَةُ باللَّهِ وَحْدَهُ.
14- الإيمانُ بالقَضَاءِ والقَدَرِ.
15- مُرَاقَبَةُ الرَّبِّ تعالَى.
16- دَوامُ العَمَلِ الصَّالِحِ حِفْظٌ للعَبْدِ.
17- انْقِطَاعُ العَمَلِ الصَّالِحِ ضَيَاعٌ للعَبْدِ.
18- بيانُ حَقِيقَةِ القَدَرِ.
19- بيانُ حَقِيقَةِ التَّوَكُّلِ.
20- أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ الصَّبْرَ.
21- تَحْرِيمُ اليَأْسِ والقُنُوطِ.
22- الثِّقَةُ بما عِنْدَ اللَّهِ تعالَى.
23- الأشياءُ تَتَبَيَّنُ بضِدِّهَا.
24- أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.
25- البَدْءُ بالأَهَمِّ فالأَهَمِّ في الدَّعْوَةِ.

20- عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقبةَ بنِ عَمْرٍو الأنصاريِّ الْبَدْريِّ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)). رواه البخاريُّ

الفَوَائِدُ:
1- اتِّفَاقُ النُّبُوَّاتِ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ.
2- فَضْلُ التَّخَلُّقِ بأَخْلاقِ الأَنْبِياءِ.
3- الحَثُّ عَلَى الحَيَاءِ.
4- أَنَّ الحَيَاءَ مَانِعٌ مِنَ الأَعْمَالِ القَبِيحَةِ.
5- أَنَّ مَنْ نُزِعَ مِنْهُ الحَيَاءُ فَعَلَ مَا يَشَاءُ.
6- أَنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ.
7- أَنَّ الحَيَاءَ خَيْرٌ كُلُّهُ.
8- ذَمُّ الحَيَاءِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ العِلْمِ أو أَخْذِ الحَقِّ، ويُسَمَّى خَجَلاً.
9- شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا لَمْ يُخَالِفْ شَرْعَنَا.
10- التَّخَلُّقُ بالأَخْلاقِ الفَاضِلَةِ في كُلِّ زَمَانٍ ومَكَانٍ.
11- وُجُوبُ كَفِّ الأَذَى عَنِ النَّاسِ.
12- الإِسْلامُ يَدْعُو إِلَى الفَضَائِلِ ويَمْنَعُ مِنَ الرَّذَائِلِ.

21- عَن أبي عمرٍو- وَقِيلَ: أَبي عَمْرةَ - سُفيانَ بنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الإسلامِ قَوْلاً لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ. قالَ :((قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ)).رواه مسلِمٌ.


الفَوَائِدُ:
1- حِرْصُ الصَّحَابَةِ عَلَى الخَيْرِ.
2- بَلاغَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
3- حُبُّ الصَّحَابَةِ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
4- فَضْلُ الإِيمانِ باللَّهِ تَعَالَى.
5- الإِيمانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ.
6- الرَّدُّ عَلَى المُرْجِئَةِ.
7- وُجُوبُ الاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ.
8- الاسْتِقَامَةُ حِفْظٌ مِنَ الشَّيْطانِ.
9- وُجُوبُ الْتِزَامِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.
10- أَهْلُ الأَمْنِ هُم أَهْلُ الاستقامَةِ.
11- المُسْتَقِيمُ لا يَخَافُ ولا يَحْزَنُ.
12- الاسْتِقَامَةُ حِفْظٌ للنَّفْسِ.
13- أَقْرَبُ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الاسْتِقَامَةُ.
14- الحَثُّ عَلَى مُصَاحَبَةِ أَهْلِ الاسْتِقَامَةِ.
15- ذَمُّ الانْحِرَافِ واتِّبَاعِ الهَوَى.
16- لا يَكُونُ الإِيمَانُ إِلاَّ بالاستقامَةِ.
17- وُجوبُ المداومَةِ علَى العملِ الصَّالحِ.
18- طَرِيقُ الجَنَّةِ هو الاستقامَةُ على دِينِ اللَّهِ تعالى.
19- كَثْرَةُ ثَمَرَاتِ الاستقامةِ.


22- عن أبي عبدِ اللهِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُما، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قالَ: ((نَعَمْ)). رواه مسلِمٌ.
ومعنى حَرَّمْتُ الحرامَ: اجْتَنَبْتُه.
ومعنى أَحْلَلْتُ الحلالَ: فَعَلْتُه مُعْتَقِدًا حِلَّه.
قَالَ:((نَعَمْ)) حَرْفُ جَوَابٍ للاسْتِفْهَامِ المُثْبَتِ، مِثْلُ بَلَى للاسْتِفْهامِ المَنْفِيِّ.

الفَوَائِدُ:

1- الحِرْصُ عَلَى مَجَالِسِ العِلْمِ.
2- السُّؤالُ عَن العلمِ سَبَبٌ مِن أسبابِ تَحْصيلِهِ.
3- شفاءُ العِيِّ السُؤالُ.
4- يَنْبَغِي أنْ يكونَ السؤالُ لأهلِ الذِّكْرِ.
5- أَهَمِّيَّةُ الصَّلاةِ فِي الإِسْلامِ؛ إذ فُرِضَتْ فِي المِعْرَاجِ.
6- وُجُوبُ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ وعَدَمُ الإِذْنِ بتَرْكِهَا.
7- مَشْرُوعِيَّةُ المُحافَظَةِ علَى الرَّوَاتِبِ.
8- الصَّلاةُ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ.
9- الصَوْمُ جُنَّةٌ.
10- فَرْضُ صِيامِ رَمَضَانَ.
11- وُجوبُ امْتثالِ أَمْرِ اللَّهِ تعالَى.
12- الانتهاءُ عَنْ نَهْيِهِ.
13- المُقْتَصِدُ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ.
14- أَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ الخَيْرِ.
15- الحَذَرُ مِن غَوايةِ الشَّيْطَانِ.
16- الحَثُّ عَلَى التَّسَابُقِ في الخَيْرَاتِ.
17- ثَمَرَةُ العَمَلِ الصَّالِحِ الجَنَّةُ.
18- حِكْمَةُ اللَّهِ تعالَى التَّشْرِيعُ، حَيْثُ الأَعْمَالُ البَدَنِيَّةُ علَى الجَمِيعِ، وغَيْرُها علَى الاسْتِطَاعَةِ.
19- تَفَاضُلُ النَّاسِ فِي الطَّاعَةِ.
20- تَفَاضُلُ الصَّالِحِينَ فِي الآخِرَةِ.

23- عن أبي مالكٍ - الحارثِ بنِ عاصمٍ- الأشْعَرِيِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((الطُّـهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأَُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأَُ مَا بَيْنَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَ الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو؛ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْمُوبِقُهَا)).رواه مسلِمٌ.
.
الفَوائِدُ:
1- فَضْلُ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
2- مَنْزِلَةُ الوُضُوءِ.
3- الوُضُوءُ طَهَارَةٌ حِسِّيَّةٌ ومَعْنَوِيَّةٌ.
4- الوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ.
5- تَسْمِيَةُ الصَّلاةِ إِيمَاناً.
6- فَضْلُ (الحَمْدُ للَّهِ).
7- أَنَّهَا تَمْلأُ المِيزَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
8- الإِكْثَارُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
9- الإِيمَانُ باليَوْمِ الآخِرِ.
10- الإِيمَانُ بالمِيزَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
11- عَدْلُ الرَّبِّ تَعَالَى فِي الحُكْمِ بَيْنَ العِبَادِ.
12- فَضْلُ التَّسْبِيحِ.
13- تَسْبِيحُ المَخْلُوقاتِ للَّهِ تَعَالَى.
14-التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ يَمْلآنِ السَّمَاءَ والأَرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا.
15- الانْشِغَالُ بالعَمَلِ الصَّالِحِ دُونَ غَيْرِهِ.
16- الصَّلاةُ نُورٌ.
17- المُدَاوَمَةُ عَلَى الصَّلاةِ ليَدُومَ النُّورُ.
18- الصَّدَقَةُ بُرْهانٌ.
19- الانْتِصَارُ علَى شُحِّ النَّفْسِ.
20- فَضْلُ الصَّبْرِ.
21- أَنَّ الصَّبْرَ ضِياءٌ.
22- وُجوبُ العَمَلِ بالقُرْآنِ.
23- القُرآنُ حُجَّةٌ للعَبْدِ أو عَلَيْهِ.
24- الاحْتِكَامُ للقُرْآنِ وكَثْرَةُ التِّلاوَةِ.
25- الجَزَاءُ مِن جِنْسِ العَمَلِ.
26- العِبَادَاتُ قَوْلِيَّةٌ وفِعْلِيَّةٌ ومَالِيَّةٌ.
27- مُجَاهَدَةُ النُّفُوسِ للعَمَلِ بالصَّالِحَاتِ.
28- التَّحْذِيرُ مِن الإِعْرَاضِ عَنِ القُرْآنِ.


24-عن أبي ذرٍّ الغِفَاريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عن ربِّه عزَّ وجلّ أنَّه قالَ: ((يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا.
يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ , فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ.
يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ.
يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ.


يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.

يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي.
يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا.
يَا عِبَادِي، لَوْ أنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.
يا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ.
يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا, فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ)). رواه مسلِمٌ.
.
الفَوَائِدُ:

1-تَحْرِيمُ الظُّلْمِ.
2-عَدْلُ اللَّهِ تَعَالَى.
3-احْتِرَامُ حُقُوقِ الآخَرِينَ.
4-أَنَّ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ هِيَ الهِدَايَةُ.
5-أَنَّ هِدَايَةَ التَّوْفِيقِ للَّهِ وَحْدَهُ.
6-الحَثُّ عَلَى دَعْوَةِ النَّاسِ وإِرْشَادِهِم.
7-الدُّعَاءُ هو العِبَادَةُ.
8-أَجَلُّ الدُّعَاءِ هو طَلَبُ الهِدَايَةِ والثَّبَاتِ.
9-طَلَبُ الرِّزْقِ مِن الرَّبِّ الَّذِي في السَّمَاءِ.
10-مَشْروعِيَّةُ بَذْلِ الأَسْبابِ.
11-شُكْرُ اللَّهِ على نِعْمَةِ الكِسَاءِ بعدَ الغِذاءِ.
12-أَعْظَمُ لِبَاسٍ هو لِباسُ التَّقْوَى.
13-وُجوبُ سَتْرِ العَوْرَاتِ.
14-عَدَمُ عِصْمَةِ الإنسانِ إلاَّ الأنبياءَ.
15-الإِيمَانُ باسْمِ الغَفُورِ والتَّوَّابِ والعَفُوِّ للَّهِ تعالى.
16-الإكثارُ مِن الاستغفارِ.
17-أَنَّ اللَّهَ لا يَتَعَاظَمُه شَيْءٌ.
18-أَنَّ الاسْتِغْفَارَ مِن أَسْبابِ المَغْفِرَةِ.
19-أنَّ النَّفْعَ والضُّرَّ مِن اللَّهِ.
20-إِظْهَارُ التَّوْحِيدِ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ.
21-أنَّ مُلْكَ اللَّهِ لا يَزِيدُ بطَاعَةِ المُطِيعِ ولا يَنْقُصُ بمَعْصِيَةِ العَاصِي.
22-حِفْظُ اللَّهِ للأَعْمَالِ.
23-الجزاءُ مِن جنسِ العَمَلِ.
24-أَنَّ الخَلْقَ مُعَبَّدُونَ للَّهِ وَحْدَه.
25-أَنَّ عَطَاءَ اللَّهِ لا يَنْفَدُ ولا يَنْقُصُ.
26-أَعْظَمُ الظُّلْمِ الشِّرْكُ.
27-حاجةُ العِبادِ إلى اللَّهِ تعالَى.
28-لَوْمُ النَّفْسِ عَلَى التفريطِ بالمُحاسبةِ.
29-أَنَّ الجِنَّ مُكَلَّفُونَ.

25- عن أبي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: ((أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ أَجْرٌ؟ قالَ: ((أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ)).رواه مُسلِمٌ.

الفوائِدُ:
1-حِرْصُ الصحابةِ على الطاعةِ.
2-سَعَةُ مفهومِ العبادةِ في الإِسلامِ.
3-بَذْلُ المالِ في سبيلِ اللَّهِ.
4-العبادةُ ماليَّةٌ وَبدنيَّةٌ وَرُوحِيَّةٌ.
5-تَسْمِيَةُ الأعمالِ الصالحةِ صدقةً.
6-مِنْ أفضلِ البرِّ الصدقةُ على الأرواحِ.
7-فَضْلُ التسبيحِ وَالتحميدِ وَالتكبيرِ وَالتهليلِ.
8-رَحْمَةُ اللَّهِ بعبادِهِ؛ إِذْ نَوَّعَ الصَّدَقَاتِ.
9-أَفْضَلُ الصدقةِ ما كَانَ للنَّفْسِ.
10-الحِرْصُ على هِدَايَةِ الناسِ.
11-صَدَقَةُ الأرواحِ أَفْضَلُ مِنْ صدقةِ الأبدانِ.
12-القِيَاسُ دليلٌ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ.
13-وُجُوبُ حِفْظِ الفُرُوجِ.
14-تَحْرِيمُ الزِّنى.
15-التَّنَافُسُ في أعمالِ البرِّ.
16-ذِكْرُ اللَّهِ أفضلُ مِن الأموالِ.
17-وُجُوبُ الأمرِ بالمعروفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ.
18-ظُهُورُ الحكمةِ مِن النِّكَاحِ.
19-التَّرْغِيبُ في النِّكَاحِ.
20-مالُ الصحابةِ في أَيْدِيهِمْ وَليسَ في قُلُوبِهِمْ.
21-تَفَاضُلُ الناسِ في الأعمالِ.
22-حَثُّ النَّاسِ على العملِ بطاعةِ اللَّهِ


26- عَنْ أَبي هُريرة رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ , وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.



الفوائدُ:

1-وُجُوبُ شُكْرِ اللَّهِ على نِعَمِهِ.

2-تَرْكِيبُ البَدَنِ على (360) مَفْصِلاً وَعَظْماً.
3-أنَّ لِكُلِّ عَظْمٍ وَمَفْصِلٍ صَدَقَةً كلَّ يَوْمٍ.
4-وُجُوبُ أداءِ حقوقِ السُّلامَى.
5-حِفْظُ البدنِ بالأعمالِ الصالحةِ.
6-تَجَدُّدُ الأعمالِ الصالحةِ كلَّ يومٍ.
7-فَضْلُ الإِصلاحِ بينَ الناسِ.
8-ذَمُّ التَّهَاجُرِ وَالتَّقَاطُعِ.
9-زَكَاةُ القُوَّةِ وَالنَّشَاطِ بِمُسَاعَدَةِ الضُّعَفَاءِ.
10-الحَثُّ على التَّرَاحُمِ بينَ الناسِ.
11-تَوْقِيرُ الكَبِيرِ.
12-رَحْمَةُ الضَّعِيفِ.
13-الحَثُّ على الكلامِ الطَّيِّبِ.
14-مَشْرُوعِيَّةُ إِدْخَالِ السرورِ على المُسْلِمِ.
15-فَضْلُ الصلاةِ جماعةً.
16-كَثْرَةُ ثَمَرَاتِ الصلاةِ.
17-العبادةُ حِفْظٌ لأَهْلِهَا.
18-حِفْظُ حقوقِ الطريقِ.
19-فَضْلُ إِمَاطَةِ الأَذَى عَن الطريقِ.
20-أنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلاً مُسْتَقِلاًّ.
21-كَثْرَةُ طُرُقِ الخَيْرِ



27- عن النَّوَّاسِ بنِ سِمْعانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليْهِ النَّاسُ)).
وعن وابِصَةَ بنِ مَعْبَدٍرَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ.
قالَ: ((اسْتَفْتِ قَلْبَكَ؛ الْبِرُّ مَا اطْمَأنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكََ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ)). حَديثٌ حَسَنٌ رُوِّينَاهُ في (مُسْنَدَيِ الإمامَيْنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ والدَّارِمِيِّ) بإسنادٍ حَسَنٍ.


الفَوَائِدُ:
1-كَثْرَةُ أبوابِ الخيرِ.
2- وُجُوبُ البرِّ في حقوقِ اللَّهِ تَعَالَى.
3-وُجُوبُ البرِّ للمَخْلُوقِينَ.
4- فَضْلُ حُسْنِ الخُلُقِ.
5- الدِّينُ المُعَامَلَةُ.
6- الحثُّ على الحسنةِ في كلِّ شيءٍ.
7-حِمَايَةُ الفِطْرَةِ مِن الآثَامِ.
8- كَمَالُ الإِنسانيَّةِ بِوُجُودِ الفِطْرَةِ.
9- مُحَارَبَةُ الشَّيْطَانِ للفِطْرَةِ.
10-التَّحْذِيرُ مِن الإِثْ
11-تَرْكُ الشيءِ عندَ التَّرَدُّدِ فيهِ.
12-القلوبُ السليمةُ مِقْيَاسُ الخيرِ وَالشرِّ.
13-العَدْلُ في مُعاملةِ الناسِ.
14-مُعَامَلَةُ الناسِ بالحُسْنَى.
15-اعْتِبَارُ المُرُوءَةِ في الأخلاقِ.
16-طَلَبُ النَّجَاةِ (بِسُؤَالِهِ عَنِ البِرِّ).
17-طُمَأْنِينَةُ القلبِ السليمِ للخيرِ.
18-نُفُورُ القلبِ السليمِ مِن الشرِّ.
19-سُؤَالُ أَهْلِ العلمِ.
20-الحَذَرُ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ.
21-العِلْمُ أَفْضَلُ مِن العبادةِ.
22-بَيَانُ البرِّ وَالإِثمِ.
23-وُضُوحُ الدِّينِ كُلِّهِ.
24-إِبْلاغُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأُمَّةِ.
25-كَمَالُ الشريعةِ.
26- الرَّدُّ على أهلِ البِدَعِ.
27-التَّرْغِيبُ في الخيرِ، وَالتَّحْذِيرُ مِن الشرِّ.
28-الإِيمانُ بِمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
29-بَلاغَةُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


28- عَنْ أَبي نَجِيحٍ العِرْباضِ بنِ سَاريةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: وَعَظَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ , فَقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، كَأنَّها مَوْعِظَةُ مُودِّعٍ فَأَوْصِنا. قالَ: ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا, فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , تَمَسَّكُوا بِهَا , وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ)). رواهُ أبو داوُدَ والتِّرمِذِيُّ ، وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

الفَوَائِدُ:
1- مَشْرُوعِيَّةُ الوَعْظِ وَالتذكيرِ.
2- الحرصُ على نفعِ الناسِ.
3- جوازُ الموعظةِ بعدَ الصلواتِ.
4- البلاغةُ في الموعظةِ.
5- تَحْرِيكُ القلوبِ بالذِّكْرِ.
6- أَعْظَمُ المواعظِ ما وَجِلَ منهُ القلبُ.
7- فَضْلُ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
8- ذَكَاءُ الصحابةِ.
9- الاسْتِزَادَةُ مِن الخيرِ.
10- وُجُوبُ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى.
11- أَعْظَمُ الوَصَايَا تَقْوَى اللَّهِ.
12- وُجُوبُ طاعةِ وَلِيِّ الأمرِ في غيرِ مَعْصِيَةٍ.
13- تَحْرِيمُ الخروجِ على الإِمامِ المُسْلِمِ.
14- طَاعَةُ وَلِيِّ الأمرِ عِبَادَةٌ.
15- الإِيمانُ بِمُعْجِزَاتِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
16- الصبرُ على الحقِّ عندَ الفتنةِ.
17- أنَّ سَبَبَ الفتنةِ تَرْكُ السُّنَّةِ وَالخروجُ على الأَئِمَّةِ.
18- وُجُوبُ التَّمَسُّكِ بالسُّنَّةِ.
19- صِحَّةُ الاحتجاجِ بِسُنَّةِ الخلفاءِ الراشِدِينَ.
20- وُجُوبُ مَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ.
21- عَدَمُ اجْتِمَاعِ الصحابةِ على ضَلالةٍ.
22- قَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ إِذا لمْ يُعَارَضْ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ آخَرَ.
23- التَّحْذِيرُ مِن البِدَعِ.
24- الحَذَرُ مِن المذاهبِ الهَدَّامَةِ.
25- أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.



29- عن معاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ ويُباعِدُني عَنِ النَّارِ.
قالَ:((لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ)). ثمَّ قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ)). ثُمَّ تَلاَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ..} حَتى بَلَغَ: {يَعْمَلُونَ} . ثُمَّ قالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟)).
قُلْتُ: بَلى يَا رسولَ اللهِ.
قالَ: ((رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ)). ثمَّ قالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟)).
قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وقالَ:((كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا)).
قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، وإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ به؟
فقالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أو قالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِم- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)). رواه التِّرمذيُّ , وقالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.


الفوائِدُ:
1- حِرْصُ الصَّحَابَةِ عَلَى الخيرِ.
2- فَضْلُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
3- مَشْرُوعِيَّةُ سُلُوكِ طَرِيقِ الجنَّةِ.
4- أَهَمِّيَّةُ أَرْكَانِ الصلاةِ.
5- عَظَمَةُ الإِنسانِ بِعَظَمَةِ عَمَلِهِ.
6- تَيْسِيرُ اللَّهِ للأعمالِ الصالحةِ.
7- الإِلْحَاحُ في الدعاءِ بِتَيْسِيرِ العملِ الصالحِ.
8- الحَثُّ على أبوابِ الخيرِ.
9- الصومُ حِفْظٌ في الدُّنْيَا بالوقايَةِ مِن المعاصِي.
10- الصومُ حِفْظٌ في الآخرةِ بالوِقَايَةِ مِن النارِ.
11- الصومُ أَشَدُّ الأعمالِ على الشيطانِ.
12- الصومُ حِفْظٌ للعبدِ في نَهَارِهِ.
13- مشروعيَّةُ بَذْلِ المالِ في الصدقةِ.
14- الصدقةُ تُكَفِّرُ الذنوبَ.
15- فَضْلُ قيامِ الليلِ.
16- أَهْلُ القيامِ هُمْ أَهْلُ الجنَّةِ.
17- وُجُوبُ مجاهدةِ النفسِ وَالمالِ.
18- وُجُوبُ حفظِ الليلِ وَالنهارِ بالعملِ الصالحِ.
19- رَأْسُ الدِّينِ الإِسلامُ.
20- شَرَفُ الإِنسانِ بالإِسلامِ.
21- لا يَسْتَقِيمُ الإِسلامُ إِلاَّ بالصلاةِ.
22- مشروعيَّةُ الجهادِ في سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
23- خُطُورَةُ اللسانِ.
24- وُجُوبُ حِفْظِ الكلامِ.
25- إِنَّ الكلامَ مِن العملِ.
26- التَّحْذِيرُ مِن الغَفْلَةِ.
27- التحذيرُ مِن النارِ.

25- عن أبي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالُوا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَموالِهِم. قالَ: ((أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ أَجْرٌ؟ قالَ: ((أَرَأيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ)).رواه مُسلِمٌ.

الفوائِدُ:
1-حِرْصُ الصحابةِ على الطاعةِ.
2-سَعَةُ مفهومِ العبادةِ في الإِسلامِ.
3-بَذْلُ المالِ في سبيلِ اللَّهِ.
4-العبادةُ ماليَّةٌ وَبدنيَّةٌ وَرُوحِيَّةٌ.
5-تَسْمِيَةُ الأعمالِ الصالحةِ صدقةً.
6-مِنْ أفضلِ البرِّ الصدقةُ على الأرواحِ.
7-فَضْلُ التسبيحِ وَالتحميدِ وَالتكبيرِ وَالتهليلِ.
8-رَحْمَةُ اللَّهِ بعبادِهِ؛ إِذْ نَوَّعَ الصَّدَقَاتِ.
9-أَفْضَلُ الصدقةِ ما كَانَ للنَّفْسِ.
10-الحِرْصُ على هِدَايَةِ الناسِ.
11-صَدَقَةُ الأرواحِ أَفْضَلُ مِنْ صدقةِ الأبدانِ.
12-القِيَاسُ دليلٌ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ.
13-وُجُوبُ حِفْظِ الفُرُوجِ.
14-تَحْرِيمُ الزِّنى.
15-التَّنَافُسُ في أعمالِ البرِّ.
16-ذِكْرُ اللَّهِ أفضلُ مِن الأموالِ.
17-وُجُوبُ الأمرِ بالمعروفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ.
18-ظُهُورُ الحكمةِ مِن النِّكَاحِ.
19-التَّرْغِيبُ في النِّكَاحِ.
20-مالُ الصحابةِ في أَيْدِيهِمْ وَليسَ في قُلُوبِهِمْ.
21-تَفَاضُلُ الناسِ في الأعمالِ.
22-حَثُّ النَّاسِ على العملِ بطاعةِ اللَّهِ


26- عَنْ أَبي هُريرة رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ , وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.



الفوائدُ:

1-وُجُوبُ شُكْرِ اللَّهِ على نِعَمِهِ.

2-تَرْكِيبُ البَدَنِ على (360) مَفْصِلاً وَعَظْماً.
3-أنَّ لِكُلِّ عَظْمٍ وَمَفْصِلٍ صَدَقَةً كلَّ يَوْمٍ.
4-وُجُوبُ أداءِ حقوقِ السُّلامَى.
5-حِفْظُ البدنِ بالأعمالِ الصالحةِ.
6-تَجَدُّدُ الأعمالِ الصالحةِ كلَّ يومٍ.
7-فَضْلُ الإِصلاحِ بينَ الناسِ.
8-ذَمُّ التَّهَاجُرِ وَالتَّقَاطُعِ.
9-زَكَاةُ القُوَّةِ وَالنَّشَاطِ بِمُسَاعَدَةِ الضُّعَفَاءِ.
10-الحَثُّ على التَّرَاحُمِ بينَ الناسِ.
11-تَوْقِيرُ الكَبِيرِ.
12-رَحْمَةُ الضَّعِيفِ.
13-الحَثُّ على الكلامِ الطَّيِّبِ.
14-مَشْرُوعِيَّةُ إِدْخَالِ السرورِ على المُسْلِمِ.
15-فَضْلُ الصلاةِ جماعةً.
16-كَثْرَةُ ثَمَرَاتِ الصلاةِ.
17-العبادةُ حِفْظٌ لأَهْلِهَا.
18-حِفْظُ حقوقِ الطريقِ.
19-فَضْلُ إِمَاطَةِ الأَذَى عَن الطريقِ.
20-أنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلاً مُسْتَقِلاًّ.
21-كَثْرَةُ طُرُقِ الخَيْرِ



27- عن النَّوَّاسِ بنِ سِمْعانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليْهِ النَّاسُ)).
وعن وابِصَةَ بنِ مَعْبَدٍرَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ.
قالَ: ((اسْتَفْتِ قَلْبَكَ؛ الْبِرُّ مَا اطْمَأنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكََ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ)). حَديثٌ حَسَنٌ رُوِّينَاهُ في (مُسْنَدَيِ الإمامَيْنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ والدَّارِمِيِّ) بإسنادٍ حَسَنٍ.


الفَوَائِدُ:
1-كَثْرَةُ أبوابِ الخيرِ.
2- وُجُوبُ البرِّ في حقوقِ اللَّهِ تَعَالَى.
3-وُجُوبُ البرِّ للمَخْلُوقِينَ.
4- فَضْلُ حُسْنِ الخُلُقِ.
5- الدِّينُ المُعَامَلَةُ.
6- الحثُّ على الحسنةِ في كلِّ شيءٍ.
7-حِمَايَةُ الفِطْرَةِ مِن الآثَامِ.
8- كَمَالُ الإِنسانيَّةِ بِوُجُودِ الفِطْرَةِ.
9- مُحَارَبَةُ الشَّيْطَانِ للفِطْرَةِ.
10-التَّحْذِيرُ مِن الإِثْ
11-تَرْكُ الشيءِ عندَ التَّرَدُّدِ فيهِ.
12-القلوبُ السليمةُ مِقْيَاسُ الخيرِ وَالشرِّ.
13-العَدْلُ في مُعاملةِ الناسِ.
14-مُعَامَلَةُ الناسِ بالحُسْنَى.
15-اعْتِبَارُ المُرُوءَةِ في الأخلاقِ.
16-طَلَبُ النَّجَاةِ (بِسُؤَالِهِ عَنِ البِرِّ).
17-طُمَأْنِينَةُ القلبِ السليمِ للخيرِ.
18-نُفُورُ القلبِ السليمِ مِن الشرِّ.
19-سُؤَالُ أَهْلِ العلمِ.
20-الحَذَرُ مِنْ عُلَمَاءِ السُّوءِ.
21-العِلْمُ أَفْضَلُ مِن العبادةِ.
22-بَيَانُ البرِّ وَالإِثمِ.
23-وُضُوحُ الدِّينِ كُلِّهِ.
24-إِبْلاغُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأُمَّةِ.
25-كَمَالُ الشريعةِ.
26- الرَّدُّ على أهلِ البِدَعِ.
27-التَّرْغِيبُ في الخيرِ، وَالتَّحْذِيرُ مِن الشرِّ.
28-الإِيمانُ بِمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
29-بَلاغَةُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


28- عَنْ أَبي نَجِيحٍ العِرْباضِ بنِ سَاريةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: وَعَظَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ , فَقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، كَأنَّها مَوْعِظَةُ مُودِّعٍ فَأَوْصِنا. قالَ: ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا, فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , تَمَسَّكُوا بِهَا , وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ)). رواهُ أبو داوُدَ والتِّرمِذِيُّ ، وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

الفَوَائِدُ:
1- مَشْرُوعِيَّةُ الوَعْظِ وَالتذكيرِ.
2- الحرصُ على نفعِ الناسِ.
3- جوازُ الموعظةِ بعدَ الصلواتِ.
4- البلاغةُ في الموعظةِ.
5- تَحْرِيكُ القلوبِ بالذِّكْرِ.
6- أَعْظَمُ المواعظِ ما وَجِلَ منهُ القلبُ.
7- فَضْلُ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
8- ذَكَاءُ الصحابةِ.
9- الاسْتِزَادَةُ مِن الخيرِ.
10- وُجُوبُ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى.
11- أَعْظَمُ الوَصَايَا تَقْوَى اللَّهِ.
12- وُجُوبُ طاعةِ وَلِيِّ الأمرِ في غيرِ مَعْصِيَةٍ.
13- تَحْرِيمُ الخروجِ على الإِمامِ المُسْلِمِ.
14- طَاعَةُ وَلِيِّ الأمرِ عِبَادَةٌ.
15- الإِيمانُ بِمُعْجِزَاتِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
16- الصبرُ على الحقِّ عندَ الفتنةِ.
17- أنَّ سَبَبَ الفتنةِ تَرْكُ السُّنَّةِ وَالخروجُ على الأَئِمَّةِ.
18- وُجُوبُ التَّمَسُّكِ بالسُّنَّةِ.
19- صِحَّةُ الاحتجاجِ بِسُنَّةِ الخلفاءِ الراشِدِينَ.
20- وُجُوبُ مَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ.
21- عَدَمُ اجْتِمَاعِ الصحابةِ على ضَلالةٍ.
22- قَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ إِذا لمْ يُعَارَضْ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ آخَرَ.
23- التَّحْذِيرُ مِن البِدَعِ.
24- الحَذَرُ مِن المذاهبِ الهَدَّامَةِ.
25- أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.



29- عن معاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ ويُباعِدُني عَنِ النَّارِ.
قالَ:((لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ)). ثمَّ قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ)). ثُمَّ تَلاَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ..} حَتى بَلَغَ: {يَعْمَلُونَ} . ثُمَّ قالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟)).
قُلْتُ: بَلى يَا رسولَ اللهِ.
قالَ: ((رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ)). ثمَّ قالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟)).
قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وقالَ:((كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا)).
قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، وإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ به؟
فقالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أو قالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِم- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)). رواه التِّرمذيُّ , وقالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ.


الفوائِدُ:
1- حِرْصُ الصَّحَابَةِ عَلَى الخيرِ.
2- فَضْلُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
3- مَشْرُوعِيَّةُ سُلُوكِ طَرِيقِ الجنَّةِ.
4- أَهَمِّيَّةُ أَرْكَانِ الصلاةِ.
5- عَظَمَةُ الإِنسانِ بِعَظَمَةِ عَمَلِهِ.
6- تَيْسِيرُ اللَّهِ للأعمالِ الصالحةِ.
7- الإِلْحَاحُ في الدعاءِ بِتَيْسِيرِ العملِ الصالحِ.
8- الحَثُّ على أبوابِ الخيرِ.
9- الصومُ حِفْظٌ في الدُّنْيَا بالوقايَةِ مِن المعاصِي.
10- الصومُ حِفْظٌ في الآخرةِ بالوِقَايَةِ مِن النارِ.
11- الصومُ أَشَدُّ الأعمالِ على الشيطانِ.
12- الصومُ حِفْظٌ للعبدِ في نَهَارِهِ.
13- مشروعيَّةُ بَذْلِ المالِ في الصدقةِ.
14- الصدقةُ تُكَفِّرُ الذنوبَ.
15- فَضْلُ قيامِ الليلِ.
16- أَهْلُ القيامِ هُمْ أَهْلُ الجنَّةِ.
17- وُجُوبُ مجاهدةِ النفسِ وَالمالِ.
18- وُجُوبُ حفظِ الليلِ وَالنهارِ بالعملِ الصالحِ.
19- رَأْسُ الدِّينِ الإِسلامُ.
20- شَرَفُ الإِنسانِ بالإِسلامِ.
21- لا يَسْتَقِيمُ الإِسلامُ إِلاَّ بالصلاةِ.
22- مشروعيَّةُ الجهادِ في سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
23- خُطُورَةُ اللسانِ.
24- وُجُوبُ حِفْظِ الكلامِ.
25- إِنَّ الكلامَ مِن العملِ.
26- التَّحْذِيرُ مِن الغَفْلَةِ.
27- التحذيرُ مِن النارِ.

30- عَن أَبي ثَعْلبةَ الْخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ ناشرٍ- رَضِي اللهُ عَنْهُ- عَن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ اللهَ تَعَالى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْها)). حديثٌ حسنٌ رواه
الدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُه.

الفوائدُ:
1- وُجُوبُ القيامِ بفرائضِ اللَّهِ تَعَالَى.
2- الالتزامُ بأَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى.
3- مَنْ حَفِظَ الفرائضَ حَفِظَهُ اللَّهُ.
4- مَنْ ضَيَّعَ الواجباتِ ضَاعَتْ حَيَاتُهُ.
5- وُجُوبُ الوقوفِ عندَ حدودِ اللَّهِ تَعَالَى.
6- مُرَاقَبَةُ اللَّهِ تَعَالَى.
7- التحذيرُ مِن الوقوعِ في المُحَرَّمَاتِ.
8- رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ.
9- تَنْزِيهُ اللَّهِ عَن النسيانِ.
10- كَرَاهِيَةُ التَّنْطِيعِ في السؤالِ عَمَّا لا يَقَعُ.
11- السلامةُ في تَطْبِيقِ شَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى


31- عن أبي العبَّاسِ -سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعديِّ- رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: (جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقالَ: يا رسولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللهُ وأَحبَّنِيَ النَّاسُ.

فَقَالَ: ((ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ)). حديثٌ حَسَنٌ رواهُ ابنُ ماجَه وغيرُهُ بأسانيدَ حَسنةٍ.

الفوائدُ:
1- الحِرْصُ على العلمِ النافعِ.
2- سؤالُ أهلِ العلمِ.
3- بَذْلُ الجهدِ لِنَيْلِ محبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى.
4- إِثباتُ صفةِ المَحَبَّةِ للَّهِ تَعَالَى.
5- التَّحْذِيرُ مِن الاغترارِ بالدُّنيا.
6- الحَثُّ على الزُّهْدِ في الدُّنيا.
7- الاجتهادُ في عملِ الآخرةِ.
8- مِنْ أسبابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ العملُ للآخرةِ.
9- القناعةُ بالرزقِ الحلالِ.
10- جعلُ الدُّنيا في اليدِ لا في القلبِ.
11- الاستعفافُ عَن الناسِ.
12- ذمُّ سؤالِ الناسِ.
13- المؤمنُ إلْفٌ مَأْلُوفٌ.
14- الحَذَرُ مِن الحرامِ.
15- اتِّقَاءُ الشُّبُهَاتِ.
16- الشُّكْرُ على الحلالِ وَإِنْفَاقُهُ في الوُجُوهِ المشروعةِ.
17- ما في الدُّنيا وَسَائِلُ لا غَايَاتٌ.
18- حبُّ الدُّنيا للطَّاعَةِ مَحْمُودٌ.
19- جوازُ سؤالِ أهلِ الحاجةِ.

32- عَنْ أَبِي سعيدٍ -سعدِ بنِ سِنانٍ- الخُدْريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ , أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)). حديثٌ حسَنٌ رواهُ ابنُ ماجَه والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُهُما مُسْنَدًا، ورواهُ مالكٌ في الْمُوَطَّأِ مُرْسَلاً, عَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى, عَنْ أبيهِ , عَنِ النبيِّ صلّى اللهُ علَيْهِ وسلَّم، فأَسْقَطَ أبا سعيدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بعضُها بعضًا

الفوائدُ:
1- يُسْرُ الإِسلامِ وَسُهُولتُهُ.
2- النهيُ عَن الضررِ بالغيرِ.
3- الحثُّ على الإِيثارِ.
4- مُرَاعَاةُ شعورِ الآخرِينَ.
5- حُبُّ الخيرِ للغَيْرِ.
6- فَضْلُ دَفْعِ الأَذَى.
7- شِدَّةٌ إِثْمِ المُضَارُّ.
8- تَحْرِيمُ أَخْذِ حُقُوقِ الغَيْرِ.
9- جَوَازُ المُطَالَبَةِ بالحقِّ.
10- الإِسلامُ دِينٌ وَسَطٌ.
11- النهيُ عَن التَّنَطُّعِ في الدِّينِ.
12- الحَذَرُ مِن التَّسَاهُلِ بأمرِ الشرعِ.
13- المؤمنونَ كالجَسَدِ الواحدِ.
14- الدِّينُ حِمَايَةٌ للنفسِ وَالغيرِ.
15- وُجُوبُ أداءِ حقوقِ الغيرِ.


33- عنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْواهُمْ، لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ)). حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه هكذا، وبعضُه في الصحيحينِ.

الفوائدُ:
1- حِفْظُ الإِسلامِ للحقوقِ.
2- حُرْمَةُ مالِ المسلمِ إِلاَّ بحقٍّ.
3- حُبُّ النفوسِ للمالِ.
4- وُجُوبُ الخوفِ مِن اللَّهِ تَعَالَى.
5- وُجُوبُ الصدقِ في الدَّعْوَى.
6- التَّوَرُّعُ مِن الحَرَامِ.
7- البَيِّنَةُ حُجَّةُ المُدَّعِي.
8- البدءُ بالمُدَّعِي في الحُكْمِ.
9- زَجْرُ أهلِ الدَّعَاوَى الباطلةِ.
10- تَطْهِيرُ المجتمعِ مِنْ أهلِ الباطلِ.
11- الإِسلامُ دينُ العدالةِ.
12- تحريمُ الظُّلْمِ.
13- اليمينُ حُجَّةُ المُدَّعَى عَلَيْهِ.
14- وجوبُ حفظِ الأَيْمَانِ.
15- وجوبُ تعظيمِ الربِّ تَعَالَى.
16- شدَّةُ عذابِ مَنْ حَنِثَ في يَمِينِهِ بلا عُذْرٍ.
17- الحَلِفُ بغيرِ اللَّهِ تَعَالَى شِرْكٌ.
18- حُجَّةُ المُدَّعِي مُقَدَّمَةٌ على المُدَّعَى عَلَيْهِ.
19- القضاءُ لا يُحِلُّ حَرَاماً وَلا يُحَرِّمُ حَلالاً.
20- عِظَمُ أَجْرِ العَدْلِ في القضاءِ.

34- عَنْ أَبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإيمَانِ)). رواه مسلِمٌ.


الفوائِدُ:
1- أَهَمِّيَّةُ الأمرِ بالمعروفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ.
2- وُجُوبُ تَغْيِيرِ المُنْكَرِ.
3- التَّأَكُّدُ مِنْ وُجودِ المُنْكَرِ عندَ إِنكارِهِ.
4- بيَاَنُ مَرَاتِبِ تَغْيِيرِ المُنْكَرِ.
5- عَدَمُ صلاحِ المجتمعِ إِلاَّ بِزَوَالِ المُنْكَرِ.
6- يَجِبُ على الإِمامِ تَغْيِيرُ المُنْكَرِ باليدِ.
7- التَّمْكِينُ في الأرضِ بالسلامةِ مِن المُنْكَرِ.
8- المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ مِن المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ.
9- يَجِبُ على العُلَمَاءِ تَغْيِيرُ المُنْكَرِ باللسانِ.
10- اللسانُ أَحَدُ مُوجِبَاتِ الجَنَّةِ.
11- التَّقْوَى على الاسْتِطَاعَةِ.
12- المُجْتَمَعُ المُسْلِمُ مُجْتَمَعٌ صحيحٌ.
13- وُجُوبُ إِنكارِ المنكرِ بالقلبِ لِمَنْ لمْ يَسْتَطِعْ باللِّسَانِ.
14- سلامةُ القلبِ مَنْعٌ للآثامِ.
15- زيادةُ الإِيمانِ وَنُقْصَانُهُ.

35- عَنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:((لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقوَى هَهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وعِرْضُهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ

الفَوَائِدُ:

1- تَحْرِيمُ الحَسَدِ.
2- وُجُوبُ سلامةِ الصدرِ.
3- الحَذَرُ مِن الغَضَبِ.
4- مشروعيَّةُ الغِبْطَةِ.
5- التحذيرُ مِن التَّشَبُّهِ بالأعداءِ.
6- الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
7- تَحْرِيمُ النَّجْشِ.
8- وُجُوبُ التعاملِ الحَسَنِ بينَ المُسْلِمِينَ.
9- النَّهْيُ عَن الإِضرارِ بالغَيْرِ.
10- التَّحْذِيرُ مِن التَّبَاغُضِ.
11- وُجُوبُ الأُلْفَةِ وَالمَحَبَّةِ بينَ المسلمينَ

36- عَن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)). رواه مسلِمٌ بهذا اللفظِ.

الفوائد

1- الرِّضَا بالقضاءِ.
2- الحثُّ على تَنْفِيسِ كُرُبَاتِ المؤمنِ.
3- بَذْلُ الأسبابِ مَطْلُوبٌ.
4- الإِخلاصُ في العملِ.
5- الجزاءُ مِنْ جنسِ العملِ.
6- رحمةُ اللَّهِ بالعبادِ.
7- الإِيمانُ بيَوْمِ القيامةِ.
8- ثوابُ الآخرةِ أَعْظَمُ مِنْ ثوابِ الدُّنيا.
9- وُجُوبُ التيسيرِ على المُعْسِرِ.
10- رحمةُ الناسِ رحمةٌ في الدُّنْيا وَالآخرةِ.
11- أَرْحَمُ الناسِ أهلُ القلوبِ الرحيمةِ.
12- مشروعيَّةُ سَتْرِ المسلمِ التائِبِ.
13- تحريمُ الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ.
14- التحذيرُ مِنْ أهلِ السَّوْءِ.
15- عَوْنُ اللَّهِ لِمَنْ أَعَانَ مُسْلِماً.
16- الحثُّ على طلبِ العلمِ.
17- فَضْلُ أهلِ العلمِ.
18- طريقُ العلمِ هوَ طريقُ الجنَّةِ.
19- أَقْرَبُ الطريقِ إِلى اللَّهِ طريقُ العلمِ.
20- العلمُ سَبَبٌ مِنْ أسبابِ دخولِ الجنَّةِ.
21- فضلُ العلمِ على العبادةِ.
22- فضلُ مجالسِ الذِّكْرِ.
23- الحثُّ على مُصاحبةِ العلماءِ.
24- أَرْبَحُ المجالسِ مجالسُ العلمِ.
25- تَنْزِيهُ المساجدِ عَمَّا لا يَلِيقُ بها.
26- عِظَمُ ثوابِ قراءةِ القرآنِ.
27- ترتيبُ الآياتِ وَالكلماتِ في القرآنِ تَوْقِيفِيٌّ.
28- وُجُوبُ العملِ بالقرآنِ.
29- كَرَامَاتُ أهلِ الذِّكْرِ عندَ اللَّهِ تَعَالَى.
30- ترغيبُ الناسِ في الرحمةِ لِيَتَرَاحَمُوا.
31- مَجَالِسُ الذِّكْرِ رَحْمَةٌ.
32- مِنْ أسبابِ الثَّبَاتِ مجالسُ العلمِ.
33- صُحْبَةُ الملائكةِ لأهلِ مَجَالسِ العِلْمِ.
34- حِفْظُ أهلِ الذِّكْرِ في مَجَالِسِهِم.
35- ذِكْرُ أهلِ القرآنِ عندَ اللَّهِ تَعَالَى.
36- رِفْعَةُ دَرَجَةِ أَهْلِ الذِّكْرِ.
37- مَقَايِيسُ الناسِ بالأعمالِ لا بالأَنْسَابِ.
38- إِبْطَالُ الإِسلامِ لِمَوَازِينِ الجَاهِلِيَّةِ.
39- تَسْمِيَةُ المساجدِ بُيُوتَ اللَّهِ.
40- فَضْلُ التَّحَلُّقِ للعِلْمِ.

37- عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيما يَرْويهِ عَنْ ربِّهِ تَبَارَكَ وتَعالى قالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ؛ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)). رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحيهما بهذهِ الحروفِ




الفوائـــــدُ:


1- الإِيمانُ باللَّوْحِ المحفوظِ.
2- إِحصاءُ الحسناتِ وَالسيِّئَاتِ على الإِنسانِ.
3- وُجُوبُ تقديمِ الحسناتِ وَتَرْكِ السيِّئَاتِ.
4- أنَّ العملَ يَظْهَرُ على صَاحِبِهِ.
5- فَضْلُ حُسْنِ النِّيَّةِ.
6- كِتَابَةُ أَعْمَالِ القلوبِ المقصودةِ.
7- سَعَةُ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَمَالُ عَدْلِهِ.
8- رِفْعَةُ أَعْمَالِ الصَّالِحِينَ.
9- كَمَالُ الأعمالِ الصالحةِ.
10- مُضَاعَفَةُ الحسناتِ أَضْعَافاً كَثِيرةً.
11- وُجُوبُ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ وَالخَوْفِ منهُ.
12- زَجْرُ النفسِ عَن المعاصِي.
13- عَفْوُ اللَّهِ تَعَالَى وَمَغْفِرَتُهُ.
14- الحثُّ على التَّوْبَةِ.
15- مُخَالَفَةُ الشَّيْطَانِ.
16- العاقِلُ لا تَغْلِبُ آحَادُهُ عَشَرَاتِهِ.
17- رِبْحُ الحسناتِ أَكْثَرُ مِنْ رِبْحِ الأموالِ.
18- أَعْظَمُ التجارةِ العملُ الصالحُ.
19- ضَيَاعُ الأعمارِ أَشَدُّ مِنْ ضياعِ الأموالِ.
20- كَمَالُ الإِنسانِ بالطَّاعَاتِ.



38- عَنْ أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأَُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأَُعِيذَنَّهُ)). رواه البخاريُّ.

الفوائِدُ:

1-الحَثُّ على التَّقَرُّبِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى.
2- تَحْرِيمُ مُعَادَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
3-وُجُوبُ مَحَبَّةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
4-الحذر مِنْ إِيذاءِ الصالحينَ المُخْلِصِينَ.
5- عِظَمُ قَدْرِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ.
6-إِيذَاءُ الوَلِيِّ حَرْبٌ معَ اللَّهِ.
7- دِفَاعُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ أَوْلِيَائِهِ.
8- وُجُوبُ أَدَاءِ الفرائضِ.
9-المُدَاوَمَةُ عَلَى فِعْلِهَا.
10-أَحَبُّ العملِ إِلى اللَّهِ القِيَامُ بالوَاجِبَاتِ.
11- الاهتمامُ بالفرائضِ.
12-فضلُ النوافلِ.
13-مَشْرُوعِيَّةُ المُدَاوَمَةِ على العملِ الصالحِ.
14-مِنْ أَسْبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ أَدَاءُ النوافلِ.
15-إِثباتُ صِفَةِ المَحَبَّةِ للَّهِ على الوجهِ اللائقِ.
16-حِفْظُ اللَّهِ تَعَالَى للسَّابِقِ إِلى الخيراتِ.
17-وُجُوبُ حِفْظِ الجوارحِ مِن الآثامِ.
18-أنَّ لِكُلِّ جَارِحَةٍ عَمَلاً.
19-إِجابةُ اللَّهِ لأَوْلِيَائِهِ.
20-مِنْ أسبابِ الإِجابةِ الدعاءُ.
21-حاجةُ العبدِ إِلى رَبِّهِ.
22-إِعَاذَةُ اللَّهِ لأَوْلِيَائِهِ.
23-التحذيرُ مِنْ أولياءِ الشيطانِ.
24-تحريمُ الغُلُوِّ في الأَوْلِيَاءِ.

39- عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما, أَنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي: الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)). حديثٌ حسَنٌ رواه ابنُ ماجَه والبيهقيُّ وغيرُهما

الفوائِدُ:
1- تَكْرِيمُ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2- شَرَفُ الأُمَّةِ بشَرَفِ نَبِيِّهَا.
3- تَفْضِيلُ هذهِ الأُمَّةِ على غَيْرِهَا.
4- رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ.
5- فَضْلُ أُمَّةِ الإِجابةِ.
6- رَفْعُ الحَرَجِ حالَ الخَطَأِ.
7- ضَعْفُ الإِنسانِ وَنَقْصُهُ.
8- لا عِصْمَةَ لِبَشَرٍ إِلاَّ الرُّسُلَ.
9- المُؤَاخَذَةُ في العملِ بالقصدِ.
10- عَفْوُ اللهِ تَعَالَى عَن الناسِ.
11- النِّسْيَانُ مِنْ صفاتِ الإِنسانِ.
12- النسيانُ مِنْ موانعِ التكليفِ.
13- عدمُ مُؤَاخَذَةِ المُكْرَهِ.
14- الإِكراهُ مَانِعٌ مِنْ موانعِ التكليفِ عندَ طُمَأْنِينَةِ القلبِ.
15- أهَمِّيَّةُ القلبِ في العملِ.
16- طَلاقُ المُكْرَهِ لا يَقَعُ.

40-عن ابنِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ: أَخَذَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبَيَّ فقالَ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ)).
وكانَ ابنُ عُمَر رَضِي اللهُ عَنْهُما يقولُ: إذا أمسيـْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَّباحَ، وإذا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المساءَ، وخُذْ مِن صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، ومِنْ حياتِكَ لِمَوْتِكَ. رواه البخاريُّ.

الفوائدُ:

1- شَفَقَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ.
2- صِدْقُ الرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نُصْحِهِ.
3- حُبُّ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابِهِ.
4- صَرْفُ القوَّةِ في عملِ الآخرةِ.
5- عدمُ الرُّكُونِ للدُّنيا.
6- بيانُ حقيقةِ الدنيا.
7- الدنيا مَمَرٌّ وَليستْ مَقَرًّا.
8- اغْتِنَامُ الدنيا لعملِ الآخرةِ.
9- الدارُ الحقيقيَّةُ هيَ الآخرةُ.
10- الدنيا للعملِ وَالآخرةُ للجزاءِ.
11- سُرْعَةُ زوالِ الدنيا.
12- التَّزْوِيدُ بِخَيْرِ زادٍ.
13- انتفاعُ الصحابةِ بالمواعظِ.
14- الاستعدادُ للموتِ قبلَ نُزُولِهِ.
15- حفظُ الصباحِ وَالمساءِ.
16- اغتنامُ الصحَّةِ.
17- يُكْتَبُ للإِنسانِ حالَ مَرَضِهِ ما كانَ يَعْمَلُ حالَ صِحَّتِهِ.
18- شُكْرُ اللهِ تَعَالَى على نِعْمَةِ الصِّحَّةِ.
19- إِشغالُ الحياةِ بالصالحاتِ.

41- عَنْ أَبي مُحَمّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ)). حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، رُوِّينَاهُ في كتابِ الْحُجَّةِ بإسنادٍ صحيحٍ.

الفوائدُ:

1- وُجُوبُ تحقيقِ الإِيمانِ.
2- وجوبُ الاحْتِكَامِ إِلى الكتابِ وَالسُّنَّةِ.
3- التحذيرُ مِن اتِّبَاعِ الهَوَى.
4- الإِيمانُ برسالةِ الرسولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
5- الانْقِيَادُ وَالاسْتِسْلامُ للهِ تَعَالَى.
6- الدينُ بالتَّقْوَى لا بالهَوَى.
7- كمالُ الشريعةِ.
8- الردُّ على أهلِ البِدَعِ.
9- نَسْخُ جميعِ الأديانِ السابقةِ بدينِ الإِسلامِ.
10- السُّنَّةُ مَصْدَرٌ مِنْ مصادرِ الشريعةِ.

42- عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)). رواهُ التِّرْمِذيُّ , وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ.

الفوائـدُ:
1- أنَّ البشرَ أَبْنَاءُ آدمَ.
2-تَذْكِيرُ الإِنسانِ بِصَلاحِ الأبِ.
3-أنَّ الدعاءَ مِنْ أسبابِ المغفرةِ.
4- قَبُولُ الدعاءِ مُرْتَبِطٌ بتحقيقِ شروطِهِ وَانتفاءِ مَوَانِعِهِ.
5- أنَّ الاستغفارَ مِنْ أسبابِ المغفرةِ.
6- كثرةُ ذنوبِ الإِنسانِ.
7-تحقيقُ التوحيدِ يُوجِبُ المغفرةَ.
8- سَعَةُ مَغْفِرَةِ اللهِ تَعَالَى.