مشاهدة النسخة كاملة : تفسير سورة النصر
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 09:54 AM
سورة النصر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)}
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 09:55 AM
تفسيرُ سورةِ النصرِ
(1-3){بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً(3)}
في هذه السورةِ الكريمةِ، بشارةٌ وأمر لرسولهِ وتنبيه على مَا يترتبُ على ذلكَ.
فالبشارةُ هيَ: البشارةُ بنصرِ اللهِ لرسولهِ، وفتحه مكةَ، ودخولِ الناسِ في دينِ الله أفواجاً، بحيثُ يكونُ كثيرٌ منهم منْ أهلهِ وأنصارهِ، بعدَ أنْ كانوا منْ أعدائهِ، وقدْ وقعَ هذا المبشرُ بهِ.
وأمَّا الأمرُ بعد حصولِ النصرِ والفتحِ،فأمرُ اللهِ رسولهُ أنْ يشكرَ ربَّهُ على ذلكَ، ويسبِّحَ بحمدهِ ويستغفرَهُ.
وأمَّا الإشارةُ، فإنَّ في ذلكَ إشارتينِ:
-إشارةٌ لأن يستمرَّ النصرُ لهذا الدينِ، ويزدادَ عندَ حصولِ التسبيحِ بحمدِ اللهِ واستغفارهِ من رسولهِ، فإنَّ هذا من الشُّكرِ، واللهُ يقولُ: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} وقدْ وُجدَ ذلكَ في زمنِ الخلفاءِ الراشدينَ وبعدهمْ في هذهِ الأمةِ لمْ يزلْ نصرُ اللهِ مستمرّاً، حتى وصلَ الإسلامُ إلى ما لمْ يصلْ إليهِ دينٌ منَ الأديانِ، ودخلَ فيهِ ما لمْ يدخلْ في غيرهِ، حتى حدثَ منَ الأمةِ منْ مخالفةِ أمرِ اللهِ مَا حدثَ، فابتلاهمْ اللهُ بتفرقِ الكلمةِ، وتشتتِ الأمرِ، فحصلَ ما حصلَ.
[ومعَ هذا] فلهذهِ الأمةِ، وهذا الدينِ، من رحمةِ اللهِ ولطفهِ ما لا يخطرُ بالبالِ، أو يدورُ في الخيالِ.
وأمَّا الإشارةُ الثانيةُ: فهيَ الإشارةُ إلى أنَّ أجلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدْ قربَ ودنَا،ووجهُ ذلكَ أنْ عمرهُ عمرٌ فاضلٌ أقسمَ اللهُ بهِ.
وقدْ عهدَ أنَّ الأمورَ الفاضلةَ تختم بالاستغفار، كالصلاةِ والحجِّ، وغيرِ ذلكَ.
فأمرُ اللهِ لرسولهِ بالحمدِ والاستغفارِ في هذهِ الحالِ، إشارةٌ إلى أنَّ أجلهُ قد انتهى، فليستعدَّ ويتهيأْ للقاءِ ربِّهِ، ويختمْ عمرهُ بأفضلِ مَا يجدهُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهِ.
فكانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتأولُ القرآنَ، ويقولُ ذلكَ في صلاتهِ، يكثرُ أن يقولَ في ركوعهِ وسجودهِ:((سبحانكَ اللهمَّ وبحمدكَ، اللهمَّ اغفرْ لي)).
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 10:00 AM
سُورَةُ النَّصْرِ
وَتُسَمَّى أَيْضاً سُورَةَ التَّوْدِيعِ.
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي)).
1- {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؛ أَيْ: إِذَا جَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ نَصْرُ اللَّهِ عَلَى مَنْ عَادَاكَ, وَهُمْ قُرَيْشٌ، وَفَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ.
وَالنَّصْرُ: هُوَ التأيِيدُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ قَهْرُ الأعداءِ وَغلَبُهُم والاستعلاءُ عَلَيْهِمْ. والفَتْحُ: هُوَ فَتْحُ مَسَاكِنِ الأعداءِ ودخولُ مَنَازِلِهِمْ، وَفَتْحُ قُلُوبِهِمْ لِقَبُولِ الْحَقِّ.
2- {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً}؛ أَيْ: أَبْصَرْتَ النَّاسَ من الْعَرَبِ وغيرِهِم يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ جَمَاعَاتٍ, فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ الْعَرَبُ: أَمَا إِذْ ظَفَرَ مُحَمَّدٌ بِأَهْلِ الحَرمِ، وَقَدْ أَجَارَهُمُ اللَّهُ منْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، وَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ قُدْرَةٌ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلامِ جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِداً وَاحِداً، وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، فَصَارَتِ القبيلةُ تَدْخُلُ بِأَسْرِهَا فِي الإِسْلامِ.
3- {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ تسبيحِ اللَّهِ الْمُؤْذِنِ بالتَّعَجُّبِ مِمَّا يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ وَلا بَالِ أَحَدٍ مِن النَّاسِ, وَبَيْنَ الحمدِ لَهُ عَلَى جميلِ صُنْعِهِ لَهُ وَعَظِيمِ مِنَّتِهِ عَلَيْهِ بالنصرِ والفتحِ لأُمِّ القُرَى.
{وَاسْتَغْفِرْهُ}؛ أَي: اطْلُبْ مِنْهُ المَغْفرةَ لِذَنْبِكَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ وَاسْتِقْصَاراً لِعَمَلِكَ. {إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً}؛ أَيْ: مِنْ شَأْنِهِ التوبةُ عَلَى المُسْتَغْفِرِينَ لَهُ، يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَيَرْحَمُهُمْ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ.
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْخِلُنِي مَعَ أشياخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ،قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا رَأَيْتُ أَنَّهُ دَعَانِي فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ. فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نَصَرَنَا وَفَتَحَ عَلَيْنَا. وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ.قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}فَذَلِكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً}. فَقَالَ عُمَرُ: لا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ.
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 10:13 AM
المتن :
سورة النصر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1- 3-قولُه تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)}.
أي: إذا جاءكَ يا محمد نصرُ اللهِ لكَ على قومِكَ من قريش، وجاءَك فتحُ مكه
(1)، ورأيتَ قبائلَ العرب تدخلُ في الإسلام جماعاتٍ تِلْوَ جماعات، فاعلَم أنه قد دَنا أجلُكَ(2)، فأكثِر من طلبِ المغفرةِ من ربِّك، ومن ذِكْرِهِ بأوصافِ الكمالِ التي تدلُّ على حمدِكَ إياه، إنه سبحانَه يرجع لعبده المطيع بالتوبة، فيتوبُ عليه.
وكان صلى الله عليه وسلم كثيرَ الاستغفارِ والحمدِ بعد نزولِ هذه السورة(3)، والله أعلم.
-
الحاشية :
(1)ورد عن مجاهد وغيره أنَّ الفتحَ فتحُ مكة.
(2)كذا فسَّر عمر بن الخطاب وحَبر الأمة ابن عباس هذه السورة، وهو فهمٌ صحيح يوافِق ما عليه هذه الشريعة من ختم كثير من الأعمال بالاستغفار، كالصلاة، وغيرها، وكأن في هذا إشارة إلى انتهاء مَهَمَّةِ الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الحياة.
(3) أخبرت بذلك زوجهُ عائشة رضي الله عنها أنه كان يُكثر أن يقولَ: ((سبحانك اللَّهم وبحمدك))يتأول القرآن) أخرجه البخاري في تفسير هذه السورة من صحيحه.
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 10:17 AM
القارئ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً
(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)}
الشيخ:
هذه السورة بين الله -جل وعلا- فيها أجل نبيه -صلى الله عليه وسلم-
، فإن الله -جل وعلا- أعلم نبيه -صلى الله عليه وسلم- علامات، إذا رآها في أمته فذلك علامة أجله، فيمتثل ما أمره به ربه -جل وعلا- في هذه السورة، بأن يسبح بحمد ربه -جل وعلا- ويستغفره، وقد ثبت في الصحيح: (أن عمر -رضي الله تعالى عنه- أدخل عبدالله بن عباس في مجلسه وكان فيه شيوخ من أشياخ الصحابة ممن حضر بدراً، فسألهم عن تأويل هذه السورة: ما تقولون في قوله -جل وعلا-: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟ فقالوا: أمرنا إذا جاء نصر الله والفتح أن نستغفر الله ونسبح بحمده وذكر بعضهم أشياء، وسكت بعضهم، فسأل عمر عنها عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- فقال: (هذا أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقال عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: (ما أعلم منها إلا ما تقول).
وليس معنى هذا أن هذه الآية ليس فيها معنى في ذاتها، بل ألفاظها ظاهرة واضحة، ولكنها في جملتها تدل على قرب أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
والله -جل وعلا- قد أعلم نبيه -صلى الله عليه وسلم- بموته في آيات كثيرة:
-{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}.
-{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}.
-{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ...}.
فنبينا -صلى الله عليه وسلم- عنده يقين جازم بما أوحاه الله -جل وعلا- إليه بأنه سيموت، ولكن هذه السورة التي معنا فيها بيان له -صلى الله عليه وسلم- بقرب أجله؛ لأن العلامات التي أعلمه الله -جل وعلا- إياها، رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال بعض الصحابة: (إن هذه السورة نزلت على نبينا -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع في أوسط أيام التشريق) وقال بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنها آخر سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم) وعلى كلٍ هي من أواخر ما نزل عليه، عليه الصلاة والسلام.
قوله -جل وعلا-: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} نصر الله -جل وعلا- لرسوله -صلى الله عليه وسلم- كان في مواضع وأمكنة عديدة قص الله -جل وعلا- علينا كثيراً من أخبارها.
والفتح في هذه السورة المراد به عند كثير من المفسرين: فتح مكة، ومكة فتحت في السنة الثامنة في رمضان، وهي من أواخر فتوحه عليه الصلاة والسلام، وبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجاً؛ لأن العرب كانوا يتربصون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وقريش، ويقولون: إن انتصر على قريش آمنا به؛ لأنه حينئذٍ ينصر على أهل الله وخاصته؛ كما يظنون، فنصره الله -جل وعلا- على قريش، وفتح الله عليه مكة، فدخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجاً؛ جماعات جماعات، فأسلمت القبائل وفتح الله -جل وعلا- بعد ذلك على رسوله جزيرة العرب، فما مات -صلى الله عليه وسلم- إلا ودينه ظاهر بنصر الله -جل وعلا- له، ووعده الذي وعده في آيات كثيرة:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}.
فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه العلامات استغفر ربه وسبح بحمده كما أمره رب العالمين؛ لأن الله قال: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً}.
ونبينا -صلى الله عليه وسلم- تقدم لنا عند قول الله -جل وعلا-: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} ما الذي يستغفر منه النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
وقوله -جل وعلا- في هذه الآية:{إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} يعني: أن الله -جل وعلا- كثير التوبة على عباده، ومن توبته -جل وعلا- على عباده أنه يوفق العبد إلى سبب التوبة، ثم يقبلها -جل وعلا- منه، ثم من فضله ورحمته يبدل السيئات حسنات، ولهذا قال الله -جل وعلا- في هذه الآية: {إنه كان تواباً} يعني: أنه يتوب كثيراً على المذنبين مع كثرتهم وتعاظمهم، ويغفر الخطايا، ويتوب على المذنب ولو تعددت خطاياه، ولو تاب ثم رجع ثم تاب فإن الله -جل وعلا- لا يزال يتوب على عبده؛ ولهذا قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} بصيغة المبالغة؛ لأنها تقتضي تكرير التوبة من الله جل وعلا، فإذا رجع العبد عن ذنبه رجع الله -جل وعلا- عن عذابه.
حفيدة بني عامر
10-24-2008, 10:22 AM
http://www.afaqattaiseer.com/vb/uploaded/115_1234300917.rm
نورة آل رشيد
02-11-2009, 10:49 PM
تفسير سورة النصر
من أسماء سورة النصر
تفسير قوله تعالى: ( إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا . فسبح بحمد ربك واستغفره )
دلالة سورة النصر على قرب أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار
تفسير قوله تعالى: ( إنه كان توابا )
بيان ما تضمنته سورة النصر.
نورة آل رشيد
02-11-2009, 10:51 PM
الأسئلة
سورة النصر
س1: فسِّر هذه السورة تفسيراً إجمالياً.
س2: اذكر ما يستفاد من هذه السورة.
س3: بَيِّن موقفَ النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة.
س4: ما المراد بالفتح في قوله تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟
س5: اذكر ما فهمه عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم من مقصود هذه السورة، وتحدث باختصار عن أهمية معرفة مقاصد السور.
س6: ما معنى (أل) في قوله تعالى: {وَالْفَتْحِ}؟
س7: ما معنى قوله تعالى:{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}؟
س8: تحدث باختصار عن أهمية الذكر وفضله؟
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir