المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : باب التيمم(4/6) [هل يعيد من أدى الصلاة بتيمم؟]


عبد العزيز الداخل
11-07-2008, 07:19 AM
133 - وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجَ رجلانِ في سَفَرٍ، فحَضَرَت الصلاةُ وليس معهما ماءٌ فتَيَمَّمَا صعيدًا طَيِّبًا، فصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الماءَ في الوقتِ، فأَعَادَ أحدُهما الصلاةَ والوُضوءَ، ولم يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فذَكَرَا ذلك له، فقالَ للذي لم يُعِدْ: ((أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ)). وقالَ للآخَرِ: ((لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)). رواهُ أبو دَاوُدَ، والنَّسائيُّ.

محمد أبو زيد
11-23-2008, 04:41 PM
8/123 - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلاَنِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيداً طَيِّباً، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ)). وَقَالَ لِلْآخَرِ: ((لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
(وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلاَنِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَت الصَّلاَةُ) أي: وقتُها (وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيداً طَيِّباً) هُوَ الطَّاهِرُ الحَلاَلُ.
وَقَدْ قَيَّدَ اللَّهُ الصَّعِيدَ بِهِ فِي الآيَتَيْنِ فِي القُرْآنِ، فَإِطْلاَقُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُقَيَّدٌ بِالآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ.
(فَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ) أَيْ: وَقْتِ الصَّلاَةِ الَّتِي صَلَّيَاهَا.
(فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالوُضُوءَ) سَمَّاهُ إعَادَةً تَغْلِيباً، وَإِلاَّ فَلَمْ يَكُنْ قَدْ تَوَضَّأَ، أَوْ سَمَّى التَّيَمُّمَ وُضُوءاً مَجَازاً.
(وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ) أَي: الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ.
(وَأَجْزَأَتْك صَلاَتُك)؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي وَقْتِهَا، وَالمَاءُ مَفْقُودٌ، فَالوَاجِبُ التُّرَابُ.
(وَقَالَ لِلْآخَرِ) الَّذِي أَعَادَ (لَك الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)؛ أَجْرُ الصَّلاَةِ بِالتُّرَابِ، وَأَجْرُ الصَّلاَةِ بِالمَاءِ.
(رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ).
وَفِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ لِلْمُنْذِرِيِّ: أَنَّهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَداً وَمُرْسَلاً، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: إنَّهُ مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، لَكِنْ قَالَ المُصَنِّفُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ،أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ، ثُمَّ تَيَمَّمَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ المَاءَ قَرِيبٌ مِنْك. قَالَ: ((فَلَعَلِّي لاَ أَبْلُغُهُ)).
وَالحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الطَّلَبُ وَالتَّلَوُّمُ لَهُ، أَي: الانْتِظَارُ.
وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ الإِعَادَةُ عَلَى مَنْ صَلَّى بِالتُّرَابِ، ثُمَّ وَجَدَ المَاءَ فِي الوَقْتِ بَعْدَ الفَرَاغِ مِن الصَّلاَةِ.
وَقِيلَ: بَلْ يُعِيدُ الوَاجِدُ فِي الوَقْتِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ)). هَذَا قَدْ وَجَدَ المَاءَ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ فِيمَنْ وَجَدَ المَاءَ بَعْدَ الوَقْتِ وَقَبْلَ خُرُوجِهِ، وَحَالَ الصَّلاَةِ وَبَعْدَهَا، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَجِد المَاءَ فِي الوَقْتِ حَالَ الصَّلاَةِ، فَهُوَ مُقَيَّدٌ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ المُطْلَقُ.
فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فِي الوَقْتِ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَك؛ أَيْ: إذَا وَجَدْتَه، وَعَلَيْك جَنَابَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ، فَيُقَيَّدُ بِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
وَاسْتَدَلَّ القَائِلُ بِالإِعَادَةِ فِي الوَقْتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا}. وَالخِطَابُ مُتَوَجِّهٌ مَعَ بَقَاءِ الوَقْتِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بَعْدَ فِعْلِ الصَّلاَةِ لَمْ يَبْقَ لِلْخِطَابِ تَوَجُّهٌ إلَى فَاعِلِهَا، وكَيْفَ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَجْزَأَتْك صَلاَتُك)) لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ؛ إذ الإِجْزَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الفِعْلِ مُسْقِطاً لِوُجُوبِ إعَادَةِ العِبَادَةِ، وَالحَقُّ أَنَّهُ قَدْ أَجْزَأَهُ.

محمد أبو زيد
11-23-2008, 04:42 PM
112 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلاَنِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيداً طَيِّباً، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ)). وَقَالَ للآخَرِ: ((لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ.
الحديثُ اخْتَلَفَ العلماءُ في وَصْلِهِ وإرسالِه، والصوابُ أنه مُرْسَلٌ.
فقالَ في التلخيصِ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والدَّارِمِيُّ (1/207)، والحاكِمُ (1/286)، والدَّارَقُطْنِيُّ (1/188) موصولاً، ورَوَاهُ النَّسَائِيُّ (433)، وابنُ المبارَكِ، والطَّبَرَانِيُّ في الأوسطِ (8/48) مُرسلاً.
وقالَ مُوسَى بنُ هَارُونَ: رَفْعُهُ وَهْمٌ؛ فإنَّ ابنَ نافعٍ يُدَوِّنُ عن عَطَاءٍ، عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وله شاهدٌ مرفوعٌ عن ابنِ عَبَّاسٍ، إلاَّ أنَّ فيه ابنَ لَهِيعَةَ، وهو ضعيفٌ؛ لسُوءِ حفظِه.
مُفرداتُ الحديثِ:
- فَحَضَرَتِ الصلاةُ: دَخَلَ وَقْتُها.
- صَعِيداً: الصَّعيدُ: وجهُ الأرضِ.
- طَيِّباً: طَهُوراً مُباحاً.
-أَصَبْتَ السنَّةَ: الطريقةَ الشرعيَّةَ، أي: فِعْلُكَ صحيحٌ موافقٌ للطريقةِ الشرعيَّةِ التي سَنَّهَا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- أَجْزَأَتْكَ: يُقالُ: أَجْزَأَه إِجْزَاءً: إذا كَفَاه وأَغْنَاهُ، والمعنى: كَفَتْكَ صلاتُكَ.
- لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ: أجرٌ للصلاةِ الأولَى وأجرٌ للصلاةِ الثانيةِ، ولكنَّ إصابةَ السنَّةِ أفضلُ مِن ذلكَ.
ما يُؤْخَذُ مِنَ الحَدِيثِ:
1- مَشْرُوعِيَّةُ التَّيَمُّمِ واستقرارُ أمرِه لدَى المُسْلِمينَ في عهدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2- فَقْدُ الماءِ هو أحدُ عُذْرَيِ الطهارةِ بالتَّيَمُّمِ، كما قالَ تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [المائدة: 6].
3- جوازُ التَّيَمُّمِ على ما تَصَاعَدَ على وجهِ الأرضِ من أيِّ تُرْبَةٍ كانَتْ، وعلى أيِّ شيءٍ طاهرٍ على ظهرِ الأرضِ؛ لعمومِ الحديثِ وعدمِ تخصيصِه بشيءٍ.
4- لا بُدَّ مِن طهارةِ ما يُتَيَمَّمُ به من ترابٍ أو متاعٍ، فلا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بنَجِسٍ؛ لقولِه: {صَعِيداً طَيِّباً}.
5- أنَّ مَن صَلَّى بالتَّيَمُّمِ عادماً للماءِ ثمَّ وَجَدَه بعدَ الصلاةِ لم يُعِدْها؛ فقدْ أَجْزَأَتْه صلاتُه وأصابَ السنَّةَ، كما قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا مَذْهَبُ الأئمَّةِ الأربعةِ، وأمَّا قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ)). فهذا عامٌّ فيما قَبْلَ الصلاةِ الحاضرةِ ولمَا بعدَها، إلاَّ أنه إنْ كانَ قد صَلَّى بالتَّيَمُّمِ عادماً للماءِ فصلاتُه صحيحةٌ ولا يُعيدُها، ويَبْقَى إمساسُ البشَرَةِ بالماءِ لمَا يُسْتَقْبَلُ من العباداتِ التي يُشْتَرَطُ لصحَّتِها الطهارةُ.
6- أمَّا المُعِيدُ فله أجرانِ: أجرُ الصلاةِ بالتَّيَمُّمِ، وأجرُ الصلاةِ بالماءِ، ولكنَّ إصابةَ السنَّةِ أفضلُ مِن الإعادةِ.
7- جوازُ الاجتهادِ في مسائلِ العلمِ في زمنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكنَّ أرجحَ الأقوالِ: إنَّ الاجتهادَ لا يكونُ في زَمَنِه إلاَّ في حالِ غَيْبَتِه وبُعْدِه عن مكانِ المُسْتَفْتِي.
8- اخْتَلَفَ العلماءُ في جوازِ التَّيَمُّمِ بجميعِ ما تَصَاعَدَ على وجهِ الأرضِ: فذَهَبَ الإمامانِ الشَّافِعِيُّ وأحمدُ إلى أنه لا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إلا بترابٍ له غُبارٌ؛ واحْتَجَّا بقولِه تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6]، وما ليسَ له غُبارٌ لا يَعْلَقُ باليَدِ مِنه شيءٌ، فلا يجوزُ التَّيَمُّمُ به، كما احْتَجَّا بما رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِن حديثِ حُذَيْفَةَ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً)).
وذَهَبَ الإمامانِ أبو حَنيفةَ ومالكٌ: إلى جوازِ التَّيَمُّمِ بكلِّ ما تَصَاعَدَ على وجهِ الأرضِ، سواءٌ كانَتْ ذاتَ غُبارٍ أو غيرَ ذاتِ غُبارٍ؛ كالرَّمْلِ والحَصَى والسِّبَاخِ والرَّطْبِ واليابسِ ومحروقٍ وحَجَرٍ وحَشِيشٍ وشَجَرٍ، وعلى ما عليها مِن فَرْشٍ وحيوانٍ وغيرِ ذلكَ، فلا يَسْتَثْنِيانِ شيئاً مما على وجهِ الأرضِ.
وذهَبَ إلى هذا الأَوْزَاعِيُّ وسفيانُ الثوْرِيُّ.
قالَ النوويُّ: وهو وجهٌ لبعضِ أصحابِنا.
وهو الروايةُ الأخرَى عن الإمامِ أحمدَ: اخْتَارَهَا شيخُ الإسلامِ وابنُ القَيِّمِ، واسْتَظْهَرَهَا ابنُ مُفْلِحٍ في الفُرُوعِ، وصَوَّبَها في الإنصافِ؛ لقولِه تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [المائدة: 6]، وقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً)). فعمومُ النصوصِ تُفِيدُ جوازَ التَّيَمُّمِ بجميعِ ما تَصَاعَدَ على وجهِ الأرْضِ.