مشاهدة النسخة كاملة : [التحليق والتقصير]
عبد العزيز الداخل
11-08-2008, 01:47 AM
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((وَالمُقَصِّرِينَ)).
محمد أبو زيد
11-12-2008, 11:12 AM
بابُ فضلِ الحلقِ وجوازِ التقصيرِ
الْحَدِيثُ الأربعونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ)) قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((وَالمُقَصِّرِينَ)).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ الحلقِ أو التقصيرِ، والحلقُ أَفْضَلُ في حقِّ الرجالِ.
الثَّانِيَةُ: الحلقُ أو التقصيرُ أَحَدُ مناسكِ الحجِّ والعمرةِ الفاضلةِ.
الثَّالِثَةُ: والمرادُ بالحَلْقِ أو التقصيرِ جميعُ الرأسِ، فهوَ فِعْلُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما عَدَاهُ بَاطِلٌ.
محمد أبو زيد
11-12-2008, 11:13 AM
بابُ فضلِ الحلْقِ وجوازِ التقصيرِ.
الْحَدِيثُ الثانِي والأرْبَعُونَ بعدَ الْمِائَتَيْنِ
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللَّهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: “ اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ “ قالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: “ اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ “ قالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: “ اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ “ قالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ، يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: “ والمُقَصِّرِينَ “.(41)
_________________
( 41 ) المعنَى الإجماليُّ:
الحلْقُ والتقصيرُ من مناسكِ الحجِّ والعمرةِ الجليلةِ. والحلْقُ أفضلُ من التقصيرِ؛ لأنَّهُ أبلغُ في التعبُّدِ، والتذلُّلِ لِلَّهِ تعالَى، باستئصالِ شعْرِ الرأسِ في طاعةِ اللَّهِ تعالَى, ولذا فإنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دعَا للمُحلِّقينَ بالرحمةِ ثلاثًا. والحاضرُونَ يُذَكِّرونَهُ بالمُقصِّرينَ فيُعْرِضُ عنهم، وفي الثالثةِ أو الرابعةِ أدْخِلَ المُقصِّرينَ معهم في الدعاءِ، ممَّا يدلُّ علَى أنَّ الحلْقَ في حقِّ الرجالِ هو الأفضلُ.
هذا ما لم يكنْ في عمرةِ التمتُّعِ، ويَضِيقُ الوقتُ بحيثُ لا يَنبُتُ الشَّعْرُ لحلْقِ الحجِّ، فلْيُقَصِّرْ، فهو في حقِّهِ أفضلُ.
ما يُؤخذُ من الحديثِ:
1- مشروعيَّةُ الحلْقِ أو التقصيرِ، والصحيحُ أنَّ أحدَهُمَا واجبٌ للحجِّ والعمرةِ.
2- فضْلُ الحلْقِ علَى التقصيرِ في حقِّ الرجالِ، وهو مُجْمَعٌ عليهِ.
وهذا ما لم يكُنْ في عمرةٍ متمتِّعًا بهَا إلَى الحَجِّ، ويَضِيقُ الوقتُ، بحيثُ لا يَنبُتُ قبلَ حلْقِ الحجِّ، فحينئذٍ يكونُ التقصيرُ أوْلَى.
3- المُرادُ بالحلْقِ استئصالُ شَعْرِ الرأسِ بأيِّ شيءٍ، والتقصيرُ الأخْذُ من أطرافِهِ بقدْرِ أُنْمُلةٍ.
4- المشروعُ: هو الاكتفاءُ بالحلْقِ أو التقصيرِ، لا الإتيانُ بهما جميعًا.
5- اسْتُدِلَّ بتفضيلِ الحلْقِ علَى التقصيرِ، بأنَّهما نُسُكانِ من مناسكِ الحجِّ، وليسَا لاستباحةِ المحظورِ فقطْ، وإلا لَمَا فُضِّلَ أحدُهما علَى الآخَرِ، وهذا هو الأصحُّ من قولَي العُلماءِ، وهو ما ذهبَ إليهِ الجمهورُ، وهو مذهبُ الأئمَّةِ الأربعةِ.
6- الذي يُفْهَمُ من الحلْقِ في هذا الحديثِ، هو أخذُ جميعِ شعْرِ الرأسِ. وهو الصحيحُ الذي يدلُّ عليهِ الكتابُ والسُّنَّةُ من قولِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وفعلِهِ، وهو مذهبُ الإمامينِ: مالكٍ، وأحمدَ.
محمد أبو زيد
11-12-2008, 11:14 AM
247 - الحديثُ السابعُ: عن عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ. قالوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: اللهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يارسولَ اللهِ، قالَ وَالمُقَصَّرِينَ)).
الحديثُ دليلٌ عَلَى جوازِ الحلقِ والتَّقصيرِ معًا، وَعَلَى أنَّ الحلقَ أفضلُ؛ لأن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظاهَرَ فِي الدعاءِ للمُحَلِّقِينَ، واقتصرَ فِي الدعاءِ للمُقَصِّرِينَ عَلَى مرةٍ. وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي أن هَذَا كَانَ فِي الحديبيةِ، أَوْ فِي حجَّةِ الوداعِ. وَقَدْ وردَ فِي بَعْضِ الرواياتِ مَا يدلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي الحديبيةِ. ولعلَّهُ وقعَ فيهما معًا،وَهُوَ الأقربُ. وَقَدْ كَانَ فِي كلا الوقتينِ توقُّفٌ مِن الصحابةِ فِي الحَلْقِ. أَمَّا فِي الحديبيةِ فلأنهم عَظُمَ عليهم الرجوعُ قبلَ تمامِ مقصودِهم، مِن الدخولِ إِلَى مكَّةَ وكمالِ نُسُكِهِمْ. وَأَمَّا فِي الحجِّ فلأنهم شَقَّ عليهم فَسْخُ الحجِّ إِلَى العمرةِ. وَكَانَ مَن قصَّرَ مِنْهُمْ شَعْرَهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ أخفُّ مِن الحلقِ، إذ هُوَ يدلُّ علي الكراهةِ للشيءِ. فَكَرَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعاءَ للمُحَلِّقِينَ؛ لأنهم بادَرُوا إِلَى امتثالِ الأمرِ، وَأَتَمُّوا فِعْلَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِن الحلقِ. وَقَدْ وَرَدَ التصريحُ بهذه العالةِ فِي بَعْضِ الرواياتِ. فقيلَ: ((لأنَّهُم لم يشُكُّوا)).
محمد أبو زيد
11-12-2008, 11:15 AM
والحديث الرابع: حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، فقالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، قالوا: يا رسول الله والمقصرين))، قال: ((والمقصرين)) في الرابعة، هذا يدل على أن الحلق أفضل والحلق أخذ شعر الرأس كله بالموس، ، وهو الأفضل في الحج، وإن قصر فلا بأس، ولهذا دعا للمحلقين بالمغفرة والرحمة، ثلاث مرات، والمقصرين في الرابعة، فدل هذا على أن الحلق أفضل، وهكذا في العمرة، فالحلق أفضل إلا إذا كانت العمرة قريبة من الحج مثلاً في ذي القعدة أو في ذي الحجة، فالتقصير أفضل، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة لما اعتمروا في ذي الحجة أن يقصروا، حتى يكون الحلق في نسك الحج؛ لأن الحج أفضل وأعظم، فيكون الأعظم للأعظم، والمفضول للمفضول، والعمرة دون الحج، والتقصير دون الحلق، والعمرة إذا كانت قريبة من الحج يكون الأفضل التقصير، ويبقى الحلق للحج.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir