مشاهدة النسخة كاملة : باب نكاح الكفار
عبد العزيز الداخل
05-07-2010, 06:27 PM
بابُ نِكاحِ الكُفَّارِ
حُكمُه كنِكاحِ المسلمينَ، ويُقَرُّونَ على فاسدِه إذا اعْتَقَدُوا صِحَّتَه في شَرْعِهم ولم يَرْتَفِعُوا إلينا ، فإن أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِه عَقَدْنَاه على حُكْمِنا، وإن أَتَوْنَا بعدَه أو أَسْلَمَ الزوجانِ والمرأةُ تُباحُ إذن أُقِرَّا، وإن كانتْ مِمَّنْ لا يَجوزُ ابتداءُ نِكاحِها فُرِّقَ بينَهما، وإن وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَربيَّةً فأَسْلَمَا وقد اعْتَقَدَاه نِكاحًا أُقِرَّا وإلا فُسِخَ، ومتى كان الْمَهْرُ صَحيحًا أَخَذَتْه وإن كان فاسدًا وقَبَضَتْه اسْتَقَرَّ، وإن لم تَقْبِضْه ولم يُسَمَّ فُرِضَ لها مَهْرُ الْمِثْلِ.
محمد أبو زيد
05-11-2010, 11:18 AM
...........................
محمد أبو زيد
05-11-2010, 11:18 AM
بابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ
مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهِم (حُكْمُه كنِكَاحِ المُسْلِمِينَ) في الصحَّةِ ووُقُوعِ الطلاقِ والظِّهَارِ والإيلاءِ ووجوبِ المهرِ والنفقةِ والقَسْمِ والإحصانِ وغيرِها، ويَحْرُمُ عليهم من النساءِ مَن تَحْرُمُ علينا، (ويُقَرُّونَ على فاسدِه)؛ أي: فاسدِ النكاحِ (إذا اعْتَقَدُوا صِحَّتَه في شَرْعِهِم)، بخلافِ ما لا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ، فلا يُقَرُّونَ عليهِ؛ لأنَّه ليسَ مِن دِينِهم، (ولم يَرْتَفِعُوا إلينا)؛ لأنَّه عليهِ السلامُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِن مَجُوسِ هَجَرَ، ولم يَعْتَرِضْ عليهم في أَنْكِحَتِهِم، معَ عِلْمِه أنهم يَسْتَبِيحُونَ نِكاحَ مَحَارِمِهم، (فإنْ أَتَوْنَا قبلَ عَقْدِهِ، عَقَدْنَاهُ على حُكْمِنا) بإيجابٍ وقَبُولٍ ووَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ مِنَّا، قالَ تعالَى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}. (وإنْ أَتَوْنَا بعدَه)؛ أي: بعدَ العقدِ فيما بينَهم، (أو أَسْلَمَ الزوجانِ) على نِكاحٍ، لم نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ صُدُورِهِ مِن وُجُودِ صِيغَةٍ أو وَلِيٍّ أو غيرِ ذلكَ.
(و) إذا تَقَرَّرَ ذلكَ، فإنْ كانَتِ (المرأةُ تُباحُ إذنْ)؛ أي: وقتَ الترافُعِ إلينا أو الإسلامِ؛ كعَقْدٍ في عِدَّةٍ فَرَغَتْ، أو على أُخْتِ زَوْجَةٍ ماتَتْ، أو كانَ وَقْعُ العَقْدِ بلا صِيغَةٍ أو وَلِيٍّ أو شُهُودٍ، (أُقِرَّا) على نِكَاحِهما؛ لأنَّ ابتداءَ النِّكاحِ حينَئذٍ لا مانِعَ منه، فلا مانِعَ مِن اسْتِدَامَتِهِ، (وإنْ كانَتِ) الزوجةُ (مِمَّن لا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِها) حالَ الترافُعِ أو الإسلامِ؛ كذاتِ مَحْرَمٍ، أو مُعْتَدَّةٍ لم تَفْرُغْ عِدَّتُها، أو مُطَلَّقَةٍ ثلاثاً قبلَ أنْ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه، (فُرِّقَ بينَهما)؛ لأنَّ ما مَنَعَ ابتداءَ العقدِ، مَنَعَ اسْتِدَامَتَه، (وإنْ وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فأَسْلَمَا)، أو تَرَافَعَا إلينا، (وقد اعْتَقَدَاهُ نِكاحاً، أُقِرَّا) عليهِ؛ لأَنَّا لا نَتَعَرَّضُ لِكَيْفِيَّةِ النِّكاحِ بينَهم، (وإلاَّ) يَعْتَقِدَاهُ نِكَاحاً، (فُسِخَ)؛ أي: فُرِّقَ بينَهما؛ لأنَّه سِفَاحٌ، فيَجِبُ إنكارُهُ، (ومَتَى كانَ المَهْرُ صَحِيحاً، أَخَذَتْهُ)؛ لأنَّه الواجِبُ، (وإنْ كانَ فَاسِداً)؛ كخَمْرٍ أو خِنْزِيرٍ، (وقَبَضَتْهُ، اسْتَقَرَّ)، فلا شيءَ لها غَيْرُهُ؛ لأنَّهما تَقَابَضَا بِحُكْمِ الشِّرْكِ، (وإنْ لم تَقْبِضْهُ) ولا شَيْئاً منه، فُرِضَ لها مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّ الخَمْرَ ونَحْوَه لا يكونُ مَهْرَ المُسْلِمَةِ، فيَبْطُلُ، وإنْ قَبَضَتِ البعضَ، وَجَبَ قِسْطُ الباقي مِن مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّ الخمرَ ونحوَه لا يكونُ مَهْرَ المُسْلِمَةِ، فيَبْطُلُ، وإنْ قَبَضَتِ البعضَ، وَجَبَ قِسْطُ الباقي مِن مَهْرِ المِثْلِ، (و) إنْ (لم يُسَمَّ) لها مَهْرٌ، (فُرِضَ مَهْرُ المِثْلِ)؛ لِخُلُوِّ النِّكَاحِ عن التَّسْمِيَةِ.
محمد أبو زيد
05-11-2010, 11:20 AM
باب نكاح الكفار
من أهل الكتاب وغيرهم([1] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn1)) (حكمه كنكاح المسلمين) في الصحة([2] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn2)) ووقوع الطلاق([3] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn3)).
والظهار، والإيلاء([4] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn4)) ووجوب المهر، والنفقة([5] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn5)) والقسم، والإحصان، وغيرها([6] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn6)) ويحرم عليهم من النساء من تحرم علينا([7] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn7)) (ويقرون على فاسده) أي فساد النكاح([8] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn8)) (إذا اعتقدوا صحته في شرعهم)([9] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn9)).
بخلاف ما لا يعتقدون حله، فلا يقرون عليه([10] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn10)) لأنه ليس من دينهم([11] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn11)) (ولم يرتفعوا إلينا)([12] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn12)) لأنه عليه السلام أَخذ الجزية من مجوس هجر([13] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn13)) ولم يعترض عليهم في أَنكحتهم، مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم([14] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn14)) (فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا)([15] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn15)) بإيجاب، وقبول، وولي، وشاهدي عدل منا([16] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn16)).
قال تعالى ]وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ[([17] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn17)) (وإن أتونا بعده) أي بعد العقد فيما بينهم([18] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn18)) (أَو أَسلم الزوجان) على نكاح، لم نتعرض لكيفية صدوره، من وجود صيغة، أو ولي، أو غير ذلك([19] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn19)) (و) إذا تقرر ذلك([20] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn20)) فإن كانت (المرأة تباح إذًا) أي وقت الترافع إلينا، أو الإسلام([21] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn21)) كعقد في عدة فرغت([22] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn22)) أو على أُخت زوجة ماتت([23] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn23)).
أو كان وقع العقد بلا صيغة، أو ولي، أَو شهود، (أُقرّا) على نكاحهما([24] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn24)) لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه، فلا مانع من استدامته([25] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn25)) (وإن كانت) الزوجة (ممن لا يجوز ابتداء نكاحها) حال الترافع، أو الإسلام([26] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn26)) كذات محرم([27] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn27)) أو معتدة لم تفرغ عدتها([28] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn28)) أو مطلقة ثلاثا قبل أن تنكح زوجا غيره، (فرق بينهما)([29] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn29)).
لأن ما منع ابتداء العقد منع استدامته([30] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn30)) (وإن وطئ حربي حربية فأَسلما) أَو ترافعا إلينا (وقد اعتقداه نكاحا، أُقرا) عليه([31] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn31)) لأنا لا نتعرض لكيفية النكاح بينهم([32] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn32)) (وإلا) يعتقده نكاحا (فسخ) أي فرق بينهما([33] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn33)) لأنه سفاح، فيجب إنكاره([34] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn34)) (ومتى كان المهر صحيحًا أخذته) لأنه الواجب([35] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn35)) (وإن كان فاسدًا) كخمر، أو خنزير، (وقبضته استقر)([36] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn36)) فلا شيء لها غيره، لأنهما تقابضا بحكم الشرك([37] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn37)).
(وإن لم تقبضه) ولا شيئا منه([38] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn38)) فرض لها مهر المثل([39] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn39)) لأن الخمر ونحوه لا يكون مهرا لمسلمة، فيبطل([40] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn40)) وإن قبضت البعض، وجب قسط الباقي من مهر المثل([41] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn41)) (و) إن (لم يسم) لها مهر، (فرض لها مهر المثل)([42] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn42)) لخلو النكاح عن التسمية([43] (http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftn43)).
[/URL]-
([1]) كالمجوس، والوثنيين، وما يتعلق به، والمراد: بيان حكمه، وما يقرون عليه، لو أسلموا أو ترافعوا إلينا.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref1)([2]) أي حكم نكاح الكفار فيما يجب، ويترتب في الصحة أي النفوذ، وترتب أحكام الزوجية عليه، كحكم نكاح المسلمين، فيحرم عليهم ما يحرم على المسلمين، وجمهور العلماء – كأبي حنيفة، ومالك، وأحمد – على أن أنكحة الكفار صحيحة، وتتعلق بها الأحكام المتعلقة بأحكام النكاح، لقوله تعالى ]وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ[ و]امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ[ وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة.
ولقوله صلى الله عليه وسلم «ولدت من نكاح، لا من سفاح» فلو تزوج المرتد كافرة ثم أسلما، فالذي ينبغي أن يقال هنا: أن نقرهم على نكاحهم أو مناكحهم، كالحربي إذا نكح نكاحا فاسدا ثم أسلم، فإن المعنى واحد، وهذا جيد في القياس.
([3]) لصدوره من أهله في محله، كطلاق المسلم، فلو طلق كافر ثلاثا، لم تحل له إلا بعد وطء زوج آخر، قال الشيخ: الصواب أن أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام حرام مطلقًا، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها، وإن أسلموا عفي لهم عنها، لعدم اعتقادهم تحريمها، وأما الصحة والفساد، فالصواب أنها صحيحة من وجه، فاسدة من وجه، فإن أريد بالصحة إباحة التصرف، فإنما يباح لهم بشرط الإسلام وإن أريد نفوذه، وترتب أحكام الزوجية عليه، من حصول الحل به للمطلق ثلاثا، ووقوع الطلاق فيه، وثبوت الإحصان به، فصحيح.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref3)([4]) فإذا ظاهر كافر من زوجته، ثم أسلما وقد وطئها، فعليه كفارة الظهار، وكذا الذمي، وأما صحة الإيلاء، فإذا آلى من زوجته، فحكمه كالمسلم.
([5]) أي بنكاحهم، كوجوبه بنكاح المسلمين.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref5)([6]) كلزوم ما يلزم من الشروط، والفسوخ، لنحو عنة أو إعسار، بواجب نفقة، وإباحة للمطلق ثلاثا، وأما الإحصان به فبشرطه، وهو ما إذا وطئها وهما حران مكلفان.
([7]) سواء كان بنسب، أو سبب، أو رضاع، على ما تقدم في باب المحرمات في النكاح.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref7)([8]) وإن خالف أنكحة المسلمين، بهذين الشرطين الآتيين.
([9]) ولو كانت محرمة في شرعنا، لاعتقادهم صحتها، فنكاح خامسة، وأخت على أختها صحيح، ثم إذا أسلموا يحكم بما لم يمكن الإقرار عليه بعد الإسلام، قال الشيخ: قد يقال، معنى الصحة: هو حل الإنتفاع إذا أسلموا، فيكون الإسلام هو المصحح لها، كما أنه المسقط لقضاء ما وجب عليهم من العبادات، أما إذا كانوا مقيمين على الكفر، فمعنى الصحة إقرارهم على ما فعلوا، وأما كونهم يعاقبون على ذلك فكأكل الربا، فمعنى الصحة في أحكامهم، غير معنى الصحة في عقود المسلمين.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref9)([10]) كالزنا والسرقة.
([11]) ولا هو من دين الإسلام.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref11)([12]) وهو الشرط الثاني، قال تعالى ]فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا[ فدلت الآية: على أنهم يخلون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.
([13]) قدم بها عليه أبو عبيدة، رضي الله عنه.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref13)([14]) وأسلم خلق كثير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها، ولأنا صالحناهم على الإقرار على دينهم، وإذا لم يرتفعوا إلينا لم نتعرض لهم.
([15]) أي فإن أتى الكفار إلينا معشر المسلمين، قبل عقد النكاح بينهم، عقدناه على حكمنا، كأنكحة المسلمين.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref15)([16]) لأنه لا حاجة إلى عقد يخالف ذلك.
([17]) فدلت الآية على وجوب عقده على حكمنا، وإن كان في إثباته لا يتعرض في كيفية عقدهم، ولا تعتبر له شروط أنكحة المسلمين، بلا خلاف بين المسلمين.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref17)([18]) لم نتعرض لكيفية صدوره.
([19]) وقد أسلم خلق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم نساؤهم، فأقروا على أنكحتهم، ولم يسألهم صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح، ولا كيفيته، وهذا أمر علم بالتواتر، والضرورة فكان يقينا.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref19)([20]) أي ما تقدم من نفوذ نكاحهم، وترتب أحكامه.
([21]) فلا يخلو من حالتين، جواز إقرار نكاحها أو عدمه.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref21)([22]) أي عقد عليها وهي في العدة، وفي حال الترافع وهي قد فرغت، أقرّا. قال الشيخ: إذا أسلم وتحته معتدة، فإن كان لم يدخل بها، منع من وطئها حتى تنقضي العدة، وإن كان دخل بها لم يمنع من وطئها، وعلى التقديرين لا ينفسخ النكاح.
([23]) بأن يعقد على أخت زوجته، ثم تموت قبل الترافع.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref23)([24]) قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة واحدة، أن لهما المقام على نكاحهما، ما لم يكن بينهما نسب، أو رضاع.
([25]) أي بطريق الأولى.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref25)([26]) لم يقرا عليه.
([27]) من نسب، أو رضاع، أو مصاهرة، فإن عمر كتب: أن فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref27)([28]) من غيره، ولو من كافر، أو حبلى، ولو من زنا، أو شرط الخيار فيه مطلقًا، أو مدة لم تمض، قال في الإنصاف: هذا المذهب، وتقدم ذكر صحة النكاح المشروط فيه الخيار، وفساد الشرط، وأن المذهب صحته من مسلم، فهنا أولى، وإن مضت مدة الخيار أقرا، قولا واحدا، لاعتقادهم صحته.
([29]) يعني أنه إذا عقد على مطلقته ثلاثا، واستمر معها على ذلك إلى أن أسلما، أو ترافعا إلينا، فإنهما لا يقران على ذلك، بل يفرق بينهما، لتحريم ابتداء نكاحها إذًا، وإن كان طلقها ثلاثا، أو خالعها ولم يفارقها، فلا يتوهم أنه يقر عليه.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref29)([30]) فيفرق بينهما في تلك الصور ونحوها، للمنع منه حال ابتداء العقد.
([31]) وكذا ذمي، وتقييده بالحربي والحربية ليس بمراد، وإنما المراد اعتقاد الحل، والحربي وغيره في ذلك سواء، وأما الذمية فلا يتأتى، لعصمتها.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref31)([32]) وهو نكاح لهم فيمن يجوز ابتداء نكاحها، فأقرا عليه، كالنكاح بلا ولي.
([33]) لأنه ليس من أنكحتهم.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref33)([34]) وقال بعضهم: قهر الذمية لا يتأتى لعصمتها، وقال الشيخ: إن قهر ذمي ذمية، لم يقرا مطلقا.
([35]) بالعقد، قال في الإنصاف: بلا نزاع.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref35)([36]) لقوله تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا[ فأمر بترك ما بقي، دون ما قبض.
([37]) فبرئت ذمة من هو عليه منه، ولأن التعرض للمقبوض إبطاله يشق، لتطاول الزمان، وكثرة تصرفاتهم في الحرام، ففيه تنفيرهم عن الإسلام، فعفي عنه، كما عفي عن ترك ما تركوه من الفرائض.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref37)([38]) بطل، ولم يحكم به.
([39]) إن كان قبل الدخول، ونصفه إن وقعت الفرقة قبل الدخول، وهو مذهب الشافعي.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref39)([40]) ولا يكون في نكاح مسلم، ولا قيمة له في الإسلام، ويجب لها مهر المثل كالمسلمة.
([41]) أي وإن قبضت البعض من الحرام، كالخمر إذا قبضت منه بعضه قبل الإسلام، أو الترافع إلينا، وجب قسط الباقي من مهر مثلها، لاستقرار ما قبضته، وإلغاء ما لم تقبضه، وصوبه في الإنصاف، وصوب رجوعه بنصف المهر لو طلق قبل الدخول.
(http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref41)([42]) جزم به أحمد، والشيخ، وغيرهما، ولأنه إنما تقرر تقابض الكفار إذا كان من الطرفين، فإن كان مهر مثلها محرما، مثل أن كان عادتهم التزويج على خمر، أو خنزير، يحتمل وجهين، إما أن يجعل وجوده كعدمه، وينظر في عادة أهل البلد، أو تعتبر قيمة ذلك عندهم، قال: ويتوجه إن كان بعد الدخول فإيجاب مهرها فيه نظر، فإن الذين أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أنكحتهم شغار، ولم يأمر أحد منهم بإعطاء مهر.
[URL="http://www.afaqattaiseer.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=30869#_ftnref43"]([43]) فوجب فيه مهر المثل كالمسلمة، لئلا تصير كالموهوبة.
ساجدة فاروق
03-28-2011, 03:31 PM
بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ
حُكْمُهُ كَنِكَاحِ المُسْلِمِينَ، وَيُقَرُّونَ عَلَى فَاسِدِهِ إِذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي شَرْعِهِمْ، وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا، فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا،....
قوله: «نكاح الكفار» الكفار هنا عام يشمل أهل الكتاب، والمشركين، ومن لا يتدين بدين.
قوله: «حكمه كنكاح المسلمين» أي: حكم نكاح الكفار كنكاح المسلمين في جميع آثاره، وما يترتب عليه، فمنه صحيح ومنه فاسد، ويقع به الطلاق والظهار، وتجب به النفقة، ويثبت به الإرث، ويدل لذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقر من أسلم من الكفار على نكاحه، ولم يتعرض له.
والتعليل أنه لا يمكن العمل إلا بهذا؛ لأننا لو عملنا بغير ذلك لحصل بهذا نفور عن الإسلام، وفوضى عظيمة في الأنساب وغير الأنساب، ولكن هل يقرون عليه أو لا؟ هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: إنهم لا يقرون على فاسده مطلقاً، بل يجب أن يفسخ إذا كان نكاحاً فاسداً، وكانوا تحت ذمة المسلمين، ومنهم من قال: يقرون على الفاسد بشرطين كما سيأتي، وهذا هو الصحيح، ويدل لذلك أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أخذ الجزية من مجوس هجر[(144)]، ولم يتعرض لأنكحتهم، مع العلم بأن المجوس كانوا يجوزون نكاح ذوات المحارم، يعني ينكح الإنسان أخته، عمته، خالته، ابنته، والعياذ بالله.
قوله: «ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا» ذكر المؤلف شرطين:
الأول : أن يعتقدوا صحته في شرعهم، ولو عبر المؤلف بعبارة أسدّ فقال: إذا كان صحيحاً في شرعهم؛ لأنهم قد يعتقدون الصحة، وهو ليس بصحيح بمقتضى شرعهم، كأن يكونوا جهالاً، فالمهم إذا كان هذا صحيحاً في شرعهم فإننا لا نتعرض له.
الثاني: ألا يرتفعوا إلينا، فلم يقولوا: انظروا في نكاحنا، واحكموا بيننا فيه بما يقتضيه الشرع، فإن كان غير صحيح في شرعهم، مثل أن يتزوج اليهودي أخته، فهل نقره؟ لا؛ لأن ذلك ليس صحيحاً في شرعهم، فنمنعه ونفرق بينهما، وكذلك إذا ارتفعوا إلينا فإننا لا نحكم فيهم بمقتضى شرعهم؛ لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أمرنا أن نحكم بينهم بكتاب الله: {{وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}} [المائدة: 42] فالواجب أن نحكم بكتاب الله إذا ارتفعوا إلينا، ولهذا قال:
«فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا» أي: إذا أتونا قبل عقده يجب أن نعقده على شرعنا بإيجاب وقبول، وتعيين الزوجة والزوج، والرضا، والولي، والشهود، والمهر على القول باشتراطه.
وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ وَالمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذَنْ أُقِرَّا، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لاَ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا،..........
قوله: «وإن أتونا بعده» أي: بعد ما تم العقد عندهم وصارت زوجته، جاؤوا إلينا يحتكمون في هذا النكاح، فإننا ننظر إن كانت الزوجة الآن تحل أبقينا النكاح على ما هو عليه، وإن كانت لا تحل فسخنا النكاح، فلو كانت هذه الزوجة مطلقته ثلاثاً، وهم يعتقدون حل المطلقة ثلاثاً للزوج، لكن شرعنا يحرمه، فأتونا فإننا نفسخ العقد؛ لأن المرأة لا تحل فنفرق بينهما، ولو كان هو مجوسياً تزوج أخته ثم ترافعوا إلينا بعد العقد، فلا نبقي العقد؛ لأن المرأة لا تحل، فإذا حكمنا بينهم بكتاب الله قلنا: هذه المرأة حرام عليك فيجب التفريق، فنفرق بينهما على كل حال.
وإذا قدر أنها أسلمت، وهو على كفره، فنفرق بينهما، وإذا ترافعوا إلينا بعد العقد، وكانوا قد عقدوا بغير ولي، إلا أنهم يرون ذلك صحيحاً في شرعهم لا نفرق بينهما؛ لأن النكاح صحيح، وهي الآن تحل لو أراد أن يعقد عليها من جديد.
إذن نقر العقد؛ لأن القاعدة أننا لا نتعرض لعقودهم السابقة، بل ننظر إلى ما هم عليه الآن، فإن كانوا في حال يباح للزوج أن يعقد على المرأة أبقيناه، وإلا فسخنا، ولو تزوجها في عدة، والزواج في العدة في حكم الإسلام باطل، ولكن عندهم ليس بباطل، وترافعوا إلينا بعد أن انتهت العدة، فإننا نقره؛ لأن القاعدة: «إن كانت الزوجة يصح أن يعقد عليها الآن أقر النكاح، وإلا فلا»، مثل ذلك ـ أيضاً ـ إذا أسلم الزوجان فإننا ننظر إن كانت المرأة الآن تحل لو عقد عليها أقررناهما على النكاح، وإن كان النكاح في أصله ليس بصحيح على مقتضى قواعد الشرع فرقنا بينهما، فهذا رجل وزوجته أسلما، وكان عقد النكاح بدون ولي ولا شهود فإنهما يقران عليه، وإذا كان عقد النكاح بينهما صداقة، وجرت العادة عندهم أنه إذا تصادق الرجل والمرأة وأحبا أن يكونا زوجين، فجامعها على أن هذا هو العقد عندهم، يقران ما دامت المرأة الآن تحل لو أراد أن يتزوجها، ولو أن مجوسياً تزوج عمته من الرضاع وأسلما جميعاً فإنهما لا يقران؛ لأنها الآن لا تحل له، ولو أسلم وكان قد تزوج هذه المرأة ومعه أختها، لكن أختها ماتت يقر؛ لأنها الآن تحل له لو أراد أن يتزوجها، ولهذا قال المؤلف:
«أو أسلم الزوجان، والمرأة تباح إذن أقرا، وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحِها فُرِّق بينهما» .
فصار الضابط:
أولاً: نكاح الكفار حكمه كنكاح المسلمين في كل ما يترتب عليه من آثار، كالظهار، واللعان، والطلاق، والإحصان، ولحوق النسب، وغير ذلك.
ثانياً: إذا كان النكاح صحيحاً على مقتضى الشريعة الإسلامية فهو صحيح، وإن كان فاسداً على مقتضى الشريعة الإسلامية فإنهم يقرون عليه بشرطين: الأول: أن يروا أنه صحيح في شريعتهم، الثاني: ألا يرتفعوا إلينا، فإن لم يعتقدوه صحيحاً فرق بينهما، وإن ارتفعوا إلينا نظرنا، فإن كان قبل العقد وجب أن نعقده على شرعنا، وإن كان بعده نظرنا إن كانت المرأة تباح حينئذٍ أقررناهم عليه، وإن كانت لا تباح فرقنا بينهما، ودليل هذه الأشياء إسلام الكفار في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم فأبقى من كان معه زوجته على نكاحه في الجاهلية، ولم يتعرض له، فدل هذا على أنه يبقى على أصله.
وَإِنْ وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَأَسْلَمَا، وَقَدْ اعْتَقَدَاهُ نِكَاحاً أُقِرَّا، وَإِلاَّ فُسِخَ، وَمَتَى كَانَ المَهْرُ صَحِيحاً أَخَذَتْهُ، وَإِنْ كَانَ فَاسِداً وَقَبَضَتْهُ اسْتَقَرَّ، وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ، وَلَمْ يُسَمَّ فُرِضَ لَهَا مَهْرُ المِثْلِ.
قوله: «وإن وطئ حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحاً أقرا وإلا فُسخ» .
قوله: «حربي حربية» هذا القيد ليس بشرط، والمراد حربي أو ذمي وقد اعتقدا أن هذا الوطء هو عقد النكاح فإنهما يقران عليه، إذا كانت المرأة حين الإسلام تحل له، والبادية فيما سبق كانوا يعقدون أنكحة شبيهة بهذا، فهؤلاء لا يُقرون على هذا؛ لأنهم مسلمون، وإذا كانوا مسلمين يجب أن يطبق العقد على شريعة الإسلام، والمسألة بسيطة نقول: الآن نعقد بينكما.
قوله: «ومتى كان المهر صحيحاً أخذته» أي: لو كان المهر دراهم، وأسلموا على النكاح السابق الفاسد بمقتضى الشريعة الإسلامية، ولكنهم يقرون عليه، فإن الزوجة تأخذ المهر.
مثال ذلك: رجل تزوج امرأة على عشرة آلاف ريال، بدون ولي، وشهود، وأسلما فإننا نقرهم، والمهر تأخذه؛ لأننا قلنا: إن نكاح الكفار كنكاح المسلمين يوجب المهر، فإن كان صحيحاً أخذته.
قوله: «وإن كان فاسداً وقبضته استقر» ، مثال ذلك: أصدقها خمراً، والخمر عندهم مباح، فنقول: إن كانت قد قبضته فقد استقر؛ لأنهم يعتقدون أن الخمر مال، وقد قبضته فلا نتعرض له.
قوله: «وإن لم تقبضه ولم يُسم فُرِضَ لها مهر المثل» أي: إن لم تقبض المهر ولم يسم فلها مهر المثل؛ لأن هذه هي القاعدة في الشريعة الإسلامية، أن المهر إذا لم يسم ثبت لها مهر المثل.
وقوله: «ولم يسم» فإن سمي فلها المسمى إن كان صحيحاً، وإن كان فاسداً ولم تقبضه يُقوَّم، كم يساوي هذا الخمر لمن يستحله؟ فإن قالوا مثلاً: مائة ريال، نقول: لها مائة ريال، ولا يمكن أن نعطيها الخمر؛ لأن الخمر حرام فتعطى القيمة[(145)].
---------------------------
[144] أخرجه البخاري في الجزية/ باب الجزية والموادعة (3157) عن عبد الرحمن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ.
[145] وأما المذهب فإن المهر يبطل إذا كان فاسداً، ويفرض لها مهر المثل، انظر: شرح منتهى الإرادات (3/56)، وكشاف القناع (5/133).
-
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir