المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [الوليمة]


عبد العزيز الداخل
11-08-2008, 03:04 AM
عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفرَانٍ . فقالَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ : ((مَهْيَمْ ؟)) فقالَ : يا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قالَ : ((مَا أَصْدَقْتَهَا ؟)) قالَ : وَزْنَ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ : ((فبَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) .
الرِّدْعُ : براءٍ ودالٍ وعينٍ مُهْمَلاَتٍ . ومَهْيَمْ : تَفْسِيرُهُ : مَا أَمْرُكَ ؟ والنَّوَاةُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ .

محمد أبو زيد
11-13-2008, 03:49 PM
رَدَعَ .
أي: لَطَخَ وهو بالعين المهمَلةِ ولو قُرئَ بالمعجَمَةِ لصَحَّ من جهةِ المعنى .
قولُه : مَهْيَم بفتْحِ أوَّلِه وثالثِه وإسكانِ الهاءِ .
أي ما شأنُك .
قالَ ابنُ السيِّدِ : وهي كلمةٌ يمانيَّةٌ يُقيمونُها مقامَ حرْفِ الاستفهامِ والشيءِ المستَفْهَمِ عنه .
قولُه : وَزْنَ نَواةٍ .
الأحسنُ نصبُه لأن السؤالَ جملةٌ فِعليَّةٌ فإن ما مفعولُ أصدَقْتَها فليكن الجوابُ كذلك طلَبًا للتشاكُلِ ويَجوزُ الرفْعُ بتقديرِ الجملةِ الاسميَّةِ وتارةً يكونُ بالنسبةِ لكن لابدَّ من تقديرِ عائدٍ أي أَصدَقْتَها إيَّاه .
النواةُ .
وزْنُ خمسةِ دراهمَ أي: عليَّ ذهَبٌ يساوي خمسةَ دراهمَ .
وقيلَ: على وزنِ نواةٍ من نَوَى التمْرِ وهو ذَهبًا في الحجْمِ أو على ذهَبٍ يُوازِنُ خمسةَ دراهمَ .
وتأمَّلْ برَكةَ دعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبركةِ فاستجابَ اللهُ لرسولِه وفتَحَ لعبدِ الرحمنِ من المالِ ما لا يُحصى بحيث صولِحتْ إحدى نسائِه الأربعِ عن ربُعِ الثمَنِ على ثمانين أَلفًا .

محمد أبو زيد
11-13-2008, 03:50 PM
الْحَدِيثُ العَاشِرُ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةٍ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفرَانٍ. فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَهْيَمْ؟)) فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قالَ: ((مَا أَصْدَقْتَهَا؟)) قالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قالَ: ((فبَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)).
الرَّدْعُ: برَاءٍ ودَالٍ وعَيْنٍ مُهْمَلَاتٍ , ومَهْيَمْ: تَفْسِيرُ مَا أَمْرُكَ , والنَّوَاةُ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ

المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (رَدْعُ). بِفَتْحِ الراءِ ودالٍ مُهْمَلَةٍ، هوَ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ.
قَوْلُهُ: (مَهْيَمْ). بِفَتْحِ الميمِ وسكونِ الهاءِ، بعدَها ياءٌ، ثمَّ ميمٌ ساكنةٌ، كلمةٌ يَمَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا: مَا لَكَ وَمَا شَأْنُكَ؟
قَوْلُهُ: (وَزْنَ نَوَاةٍ منْ ذَهَبٍ). مِعْيَارٌ للذهبِ معروفٌ لَدَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (أَوْلِمْ). أي اعْمَلْ طعامَ وَلِيمَةٍ.

فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: كراهةُ التَّطَيُّبِ بالزَّعْفَرَانِ وما يَظْهَرُ لَوْنُهُ على الرجالِ.
الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ تَخْفِيفِ الصداقِ.
الثَّالِثَةُ: الدعاءُ لِلمُتَزَوِّجِ بالبَرَكَةِ.
الرَّابِعَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ الوَلِيمَةِ من الزوجِ بلا إِسْرَافٍ.

محمد أبو زيد
11-13-2008, 03:51 PM
الحَديثُ الثانِيَ عَشَرَ بَعْدَ الثلَاثِمِائَةٍ
312- عن أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي اللهُ عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفرَانٍ, فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَهْيَمْ ؟)) فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. فقال :((مَا أَصْدَقْتَها ؟)) قال: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :((بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ))(133).
__________________
(133) الغَريبُ:
رَدْعُ : بِفَتْحِ الرَّاءِ، ودَالٍ مُهْمَلَةٍ، ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ. وقالَ الزَّرْكَشِيُّ:
ولو قُرِئَ بالمُعْجَمَةِ لَصَحَّ مِن جِهَةِ المَعْنَى، وهُوَ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ وخِضَابُهُ.
قالَ في القاموسِ : و((الرَّدْعُ)) ؛ الزَّعْفَرانُ, أوْ لَطْخٌ مِنهُ, و أَثَرُ الطِّيبِ في الجَسَدِ .
مَهْيَمْ: بِفَتْحِ الميمِ، وسُكونِ الهاءِ، بَعْدَها ياءٌ مَفْتوحَةٌ ، ثُمَّ مِيمٌ ساكِنَةٌ، اسْمُ فِعْلِ أَمْرٍ بِمَعْنَى: ((أَخْبِرْنِي )) عِندَ ابنِ مالِكٍ.
وقالَ الخَطَّابِيُّ:((كَلِمَةٌ يَمانِيَّةٌ، مَعْناها: ما لَكَ, وما شَأْنُكَ )؟.
وكَأنَّهُ أَنْكَرَ عَليهِ الصُّفْرَةَ الَّتي عَليهِ، والطِّيبَ الَّذي يَظْهَرُ أَثَرُهُ ، فَيَليقُ بِالنِّساءِ، فلمَّا عَلِمَ أنَّهُ أَصابَهُ مِن زَوْجِهِ رَخَّصَ لهُ.
وَزْنَ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ: مِعْيارٌ للذَّهَبِ, مَعْرُوفٌ لَدَيْهِمْ. قالوا : إنَّهُ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ.
أوْلِمْ : فِعْلُ أَمْرٍ، مُشْتَقٌّ مِن الوَليمَةِ، وهُوَ طَعامُ الإمْلاكِ.
المَعْنَى الإجْمالِيُّ:
رَأى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ((عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ )) شَيئًا مِن أَثَرِ الزَّعْفَرَانِ، وكانَ الأَوْلَى بالرِّجالِ أنْ يَتَطَيَّبوا بِما يَظْهَرُ رِيحُهُ، وَيَخْفَى أَثَرُهُ.
فَسَأَلَهُ - بإنْكارٍ - عن هذا الَّذي عَلَيْهِ, فَأَخْبَرَهُ أنَّهُ حَديثُ عَهْدٍ بِزَواجٍ ، وقدْ أَصابَهُ مِن زَوْجِهِ، فَرَخَّصَ لهُ في ذلكَ.
ولمَّا كانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَفِيًّا بِهِمْ، عَطُوفًا عليهِمْ، يَتَفَقَّدُ أَحْوالَهُمْ لِيُقِرَّهُمْ على الحَسَنِ مِنها، ويَنْهَاهُمْ عن القَبيحِ، سَأَلَهُ عن صَداقِهِ لها.
فقالَ : ما يُعادِلُ وَزْنَ نَواةٍ مِن ذَهَبٍ.
فدَعا اللهَ لهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَرَكَةِ، وأَمَرَهُ أنْ يُولِمَ مِن أَجْلِ زَواجِهِ ، ولو بِشاةٍ.
ما يُؤخَذُ مِن الحَديثِ:
1- كَراهَةُ التَّطَيُّبِ بالزَّعْفَرانِ ، وما يَظْهَرُ أثَرُهُ مِن الطِّيبِ للرِّجالِ.
2- تَفَقُّدُ الوَالي والقَائِدِ لِأصْحابِهِ، وسُؤالُهُ عن أحْوالِهِمْ وأعْمَالِهِمْ الَّتي تَعْنِيهِ وتَعْنِيهِمْ.
3- اسْتِحْبابُ تَخْفيفِ الصَّداقِ، فهذا عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ لَمْ يُصْدِقْ زَوْجَتَهُ إلَّا وَزْنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ مِن ذَهَبٍ.
4- الإشارَةُ إلى أَصْلِ الصَّدَاقِ في النِّكاحِ بِناءً على مُقْتَضَى الشَّرْعِ والعَادَةِ.
5- الدُّعاءُ لِلمُتَزَوِّجِ بالبَرَكَةِ، وقدْ وَرَدَ الدُّعاءُ للمُتَزَوِّجِ بهذا الدُّعاءِ : ((بارَكَ اللهُ لَكَ، وبارَكَ عَلَيكَ ، وجَمَعَ بَيْنَكُما بِخَيْرٍ)).
6- مَشْرُوعِيَّةُ الوَلِيمَةِ مِن الزَّوجِ، وأنْ لَا تَقِلَّ عن شَاةٍ إذا كانَ مِن ذَوِي اليَسارِ. قالَ ابنُ دَقِيقِ العِيدِ: الوَليمَةُ الطَّعامُ المُتَّخَذُ لِأجْلِ العُرْسِ، وهُوَ مِن المَطْلُوباتِ شَرْعًا، ولَعَلَّ مِن فَوائِدِهِ إِشْهَارَ النِّكاحِ باجْتِماعِ النَّاسِ لِلْوَلِيمَةِ.
7- أنْ يُدْعَى إلَيْها أَقارِبُ الزَّوْجَينِ، والجِيرانُ، والفُقَراءُ، وأَهْلُ الخَيرِ لِيحْصُلَ التَّعارُفُ والتَّآلُفُ، والبَرَكَةُ، وأنْ يُجْتَنَبَ السَّرَفُ، والمُباهَاةُ، والخُيَلَاءُ.
8- قالَ شَيْخُ الإسْلامِ : أجْمَعَ العُلَماءُ على جَوازِ عَقْدِ النِّكاحَ بِدونِ فَرْضِ الصَّدَاقِ، وتَسْتَحِقُّ مَهْرَ المِثْلِ إذا دَخَلَ بِها بإجْماعِهِمْ.
9- وقالَ أيْضًا: وإذا أصْدَقَها دَيْنًا كَثِيرًا في ذِمَّتِهِ، وهُوَ يَنْوِي ألَّا يُعْطِيَها إيَّاهُ كانَ ذلكَ حَرامًا عَلَيْهِ.
وما يَفْعَلُهُ بَعضُ أصْحابِ الخُيَلاءِ والكِبْرِياءِ مِن تَكْثِيرِ المَهْرِ للرِّياءِ والفَخْرِ، وهُمْ لا يَقْصِدونَ أَخْذَهُ مِن الزَّوجِ، وهُوَ يَنْوي ألَّا يُعْطِيَهمْ إيَّاهُ فهذا مُنْكَرٌ قَبيحٌ، مُخالِفٌ للسُّنَّةِ، خارِجٌ عن الشَّرْعِيَّةِ.
وإنْ قَصَدَ الزَّوْجُ أنْ يُؤَدِّيَهُ، وهُوَ في الغالِبِ لَا يُطِيقُهُ، فقَدْ حَمَّلَ نَفْسَهُ، وشَغَلَ ذِمَّتَهُ، وتَعَرَّضَ لِنَقْصِ حَسَناتِهِ، وأَهْلُ المَرْأَةِ قدْ آذَوْا صِهْرَهُمْ وضَرُّوهُ.

محمد أبو زيد
11-13-2008, 03:52 PM
317 – الحديثُ الثَّالِثُ : عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ : أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ ، وعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ . فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ : مَهْيَمْ ؟ فقالَ : يا رسولَ اللهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ، فقالَ :
(ما أصْدَقْتَها ؟ ) قال : وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قال :( فَبَارَكَ اللهُ لَكَ ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).
"رَدْعُ الزَّعفرانِ" بالعينِ المُهْمَلَةِ : أَثَرُ لَوْنِه.
وقولـُه عليهِ السَّلام "مَهْيَمْ" أي: ما أَمْرُكَ ؟ وما خَبَرُكَ؟ قيل : إنَّها لغةٌ يمانيةٌ . قالَ بعضُهْم : ويُشْبِهُ أنْ تكونَ مُرَكَّبَةً.
وفي قولِـه عليه السَّلامُ: "مَا أصْدَقْتَهَا؟" تنبيهٌ وإشارةٌ إلى وُجُودِ أصلِ الصَّدَاقِ في النِّكاحِ ، إِمَّا بِنَاءً على ما تَقْتَضِِيه العادَةُ ، وإمَّا بِنَاءً على ما يَقْتَضِِيه الشَّرعُ مِن اسْتِحْبَابِ تَسْمِيَتِهِ في النِّكاحِ ، وذلكَ : أنَّه سأَلَه بِـ "مَا" والسُّؤالُ بِـ "مَا" بعدَ السُّؤالِ "بـ هَلْ" فاقْتَضَى ذلِكَ أن يكونَ أصلُ الإصْداقِ مُتَقَرِّرًا لا يُحْتَاجُ إلى السُّؤالِ عنْه.
وفي قولـِهِ "وَزْنَ نَوَاةٍ" قولانِ . أحدُهَما : أنَّ المُرَادَ نواةٌ مِن نَوى التَّمْرِ وهو قولٌ مرجُوحٌ . ولا يَتَحَدَّدُ الوزْنُ به ، لاخْتلافِ نَوى التَّمْرِ في المِقْدارِ والثَّانِي : أنَّه عبارةٌ عن مقدارٍ مَعْلُومٍ عندَهُمْ ، وهو وَزْنُ خمسةِ دراهِمَ.
ثُمَّ في المعْنَى وجهانِ ؛ أحدُهما : أن يكونَ الْمُصْدَقُ ذهبًا وزنُه خمسةُ دراهِمَ . والثاني : أن يكونَ الْمُصْدَقُ دَرَاهِمَ بوزنِ نواةٍ مِن ذهبٍ . وعلى الأوَّلِ : يتعلَّقُ قولُه "مِنْ ذَهَبٍ" بلفظِ "وزنٍ" وعلى الثَّاني يتعلَّقُ "بِنَوَاةٍ" وقولُهُ "بَارَكَ اللهُ لكَ" دليلٌ على استحبابِ الدُّعاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ بمثلِ هذا اللَّفْظِ.
وَ "الْوَلِيمَةُ" الطَّعامُ الْمُتَّخَذُ لأجْلِ العُرْسِ ، وهو مِن المَطْْلُوبَاتِ شَرْعًا. ولعلَّ مِن جُمْلَةِ فوائدِه أنَّ اجْتماعَ النَّاسِ لِذَلِكَ ممَّا يقْتَضِي اشْتِهَارَ النِّكاحِ.
وقولـُه "أَوْلِمْ". صيغةُ أَمْرٍ ، مَحْمُولَةٌ عندَ الجمهورِِ على الاسْتحبَابِ وأجْرَاها بعضُهم على ظاهرِها ، فأوجَبَ ذلكَ.
وقولـُه "وَلَوْ بِشَاةٍ" يُفيدُ معنى التَّقْلِيلِ . وليستْ "لوْ" هذه هيَ التَّي تقْتضِي امْتِنَاعَ الشِّيءِ لوجودِ غيرِه. وقالَ بعضُهمْ : هي التَّي تَقْتَضِي معْنَى التَّمنِّي.

محمد أبو زيد
11-13-2008, 03:53 PM
. . .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف الدلالة على أنه يجوز الصداق ولو بالقليل،:قال ((ما أصدقتها؟)) قال: (وزن نواة من ذهب) قال: ((بارك الله لك أولم ولو بشاة)) يدل على أنه لا بأس من أن يكون الصداق قليلا، ولا يشترط أن يكون كثيراً، وقد دل الحديث على أنه تشرع الوليمة ولو بشاة، فالسنة في العرس أن يكون هناك وليمة شاة أو شاتين أو أكثر، لكن من دون تكلف ولا إسراف، بل يصنع وليمة تناسب المقام على حسب حاله الزوج وأهل الزوج ومن يشارك في الوليمة، وفيه أيضا الدعاء بالبركة: ((بارك الله لك)) في اللفظ الآخر ((بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير)). وفق الله الجميع، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.