مشاهدة النسخة كاملة : [ من يرخص له في لبس الحرير ]
عبد العزيز الداخل
11-08-2008, 07:33 AM
عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، (( أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمـنِ بْنَ عَـوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، شَكَيَا الْقَمْلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ في غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا في قَمِيصِ الْحَرِيرِ، ورَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا )) .
محمد أبو زيد
11-17-2008, 05:37 PM
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ بَعْدَ الأَرْبَعُمِائَةٍ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، ((أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمـنِ بْنَ عَـوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، شَكَيَا الْقَمْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا في قَمِيصِ الْحَرِيرِ، ورَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا)).
فِيهِ مَسَائِلُ:
تحريمُ لبسِ الحريرِ على الذكورِ، وإباحتُهُ عندَ الحاجةِ إليهِ كَالتَّدَاوِي بهِ منْ حِكَّةٍ، ولكنَّهُ علاجٌ قديمٌ فَيُسْتَغْنَى عنه بالعقاقيرِ الشافيةِ.
محمد أبو زيد
11-17-2008, 05:38 PM
410- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، شَكَيَا الْقَمْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزْاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا .(236)
__________________
(236) مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثِ :
1- يؤخذُ من قولِهِ : [فَرَخَّصَ] ما تَقَدَّمَ من تحريمِ الحريرِ عَلَى الذكورِ .
2- جوازُ لبسِهِ للحاجةِ، كالتداوي بهِ عن الحِكَّةِ أَو القملِ، وكذلكَ للتعاظُمِ عَلَى الكفَّارِ، وإظهارِ الخُيَلَاءِ، وَالعِزَّةِ وَالقوَّةِ أمامَهم لِمَا فيهِ من مصلحةِ توهينِهم، فيكونُ مستثنًى مما تَقَدَّمَ من التحريمِ فِي الأحاديثِ السابقةِ .
محمد أبو زيد
11-17-2008, 05:39 PM
417 - الحديثُ الثَّانِي عشَرَ: عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ والزبيرَ بنَ الْعَوَّامِ، شَكَوُا الْقَمْلَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ في غَزَاةٍ لهمَا. فَرَخَّصَ لهمَا في قميصِ الحريرِ. ورأيتُهُ عليهِمَا.
أجازُوا للمحاربِ لبسَ الدِّيبَاجِ الَّذي لا يقومُ غيرُهُ مقامَهُ في دَفْعِ السِّلاحِ. وهذا الحديثُ يدلُّ على جوازِهِ؛ لِأَجْلِ هذه المصلحةِ المذكورةِ فيهِ. ولعلَّه تَعَيَّنَ لذلكَ في دفعِهَا في ذلكَ الوقتِ. وقد سَمَّاهُ الرَّاوِي "رُخْصَةً " لأجلِ الإباحةِ، معَ قيامِ دليلِ الحظرِ.
محمد أبو زيد
11-17-2008, 05:40 PM
......................
حفيدة بني عامر
01-13-2009, 02:58 AM
وأما الحديث الثاني يتعلق بلبس الحرير للعذر . في غزوة من الغزوات طال الأمر ، واشتد الحر ، وطالت الغيبة , ومع طول الغيبة كان بعض الصحابة كالزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف ممن اعتادوا النظافة ، واعتادوا الثياب اللينة , فلما طالت غيبتهم مع ثياب خشنة ومع عرق ، ومع طول مسافة , وبعد عهد بالاغتسال وبالنظافة تولد القمل في الثياب ، وفي الجلد , فآذاهما القمل ، وآذتهما حكته ، فاشتكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم القمل الذي تولد من الوسخ ، والذي تولد من الثياب الدنسة الخشنة .
فلما لم يكن هناك علاج يخففان به هذه الحركة رخص لهما في ثياب الحرير ، يقول الراوي: فرأيت عليهما قميص الحرير في تلك الغزوة . فأخذ العلماء أنه يرخص في لبس ثياب الحرير عند الحاجة ، وعند شدة الحاجة إليها , ومن جملة ذلك الحكة والقمل ، ويكون ذلك عند طول العهد بالنظافة ونحوه .
معروف أن هذا القمل يتولد في الثياب وفي البدن بسبب بعد العهد بالنظافة , وتكاثر الأوساخ في البدن وفي الثياب، وعدم تنظيفها وغسلها وإزالة الأوساخ عنها , فإذا تعاهد الإنسان بدنه يوميا أو يومين ، أو كل أسبوع مرة أو مرتين , بأن يغسل بدنه ، وأن يغسل ثيابه وينظفها , فإنه والحال هذه لا يتوالد معه القمل الذي يتوالد من الوسخ كما ذكرنا .
وكذلك إذا كانت ثيابه نظيفة كثياب الحرير , نظيفة ولينة الملمس لا يتولد فيها غالبا هذا القمل , فرخص لهما في ثياب الحرير لرقتها ، وليونتها ، ونعومتها ، وكونها تكون مكافئة مكافحة لتولد هذه الحكة وهذا القمل . فهذا هو السبب , فإذا وجد سبب حصلت الرخصة وإلا فإن الحرير حرام على الرجال ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)) . وإنما رخص فيه للنساء وقال في الذهب والحرير: ((هذان حرام على ذكور أمتي , حِلٌّ لإناثهم)) . فصرح بأنهما محرمة على الرجال . وقد ذكر الله أنها لباس أهل الجنة بقوله تعالى: {ولباسهم فيها حرير} , فإذا كان لباسهم الحرير في الجنَّةِ فإن الذي يطلب الجنة في الدنيا يتقلل .. الذي يطلب الجنة من أهل الدنيا يتقلل من الأسباب التي تمنع الحصول عليها أو دخولها .
ومن جملة ذلك ألا يفعل الأشياء التي تمنعها كما صرح في هذا الحديث ، وفي غيره من نحو من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ، فكذلك من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة , يعني يعاقب بألا يدخل الجنة التي لباس أهلها حرير .
وسبب منع الرجال من لباس الحرير في الدنيا أنه لباس أهل الترف ، وأهل البذخ والكبر ، والرفاهية ، والتنعم والتلذذ بالدنيا , واعتبار الدنيا ملذة ونعيما , وهذه الرتبة إذا حصلت فإن الذي تحصل له يكون من أهل الدنيا أصلا ولا يشتغل بالآخرة , بل يكون حظه منها هو الإكباب والإقبال على الشهوات وما أشبهها , هذا هو السبب في منع الرجال من لباس الحرير ومن التحلي بالذهب في الدنيا .
وإذا كان كذلك فإنه يرخص فيه للعذر كما في هذه الحالة . والرخصة كما ذكرنا خاصة بالحرب . إذا كان الإنسان غازيا ، وحصل أنه في طول الغزو أنه طالت به الغيبة ، ولم يجد مكانا أو بلدا يتنظف فيه ويغير لباسه وينظف لباسه وكسوته ونحو ذلك ، وحصلت به هذه الحكة من آثار هذا القمل , حصلت له الرخصة . وأما إذا وجد رخصة غير ذلك بأن وجد ثيابا تقوم مقام ذلك نظيفة ووجد ما ينظف فيها بدنه ويزيل عنه الوسخ فلا تعمه الرخصة التي رخصت لهما .
وقد ذكرنا أنهما رضي الله عنهما كانا ممن اعتاد النظافة واعتاد الثياب الرقيقة , ولما طالت بهما المدة تغيرت الحال عليهما , فكثرت الحكة فيهما , ولم يذكر أن غيرهما حصل لهما هذا الأمر ؛ وذلك لأن غيرهما كانوا قد اعتادوا الثياب الدنسة ونحوها .
... فكثرت الحكة فيهما ، ولم يذكر أن غيرهما حصل لهما هذا الأمر ؛ وذلك لأن غيرهما كانوا قد اعتادوا الثياب الدنسة ونحوها ، ولا تؤثر على من اعتاده.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir